سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري والبنوك المصرية (آخر تحديث)    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    محافظ سوهاج يتابع معدلات الأداء في ملف التصالح على مخالفات البناء    البيت الأبيض: فانس سيترأس الوفد الأمريكي خلال محادثات إسلام آباد السبت المقبل    الإمارات: نتابع عن كثب إعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    مباشر أبطال أوروبا - باريس سان جيرمان (0)-(0) ليفربول.. بداية المباراة    شوط أول سلبي بين حرس الحدود ومودرن سبورت في الدوري المصري    منتخب الصالات يخوض تدريباته استعدادًا لمواجهة الجزائر وديًا    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    الأرصاد تكشف حقيقة تعرض البلاد لعاصفة ترابية دموية (فيديو)    محافظ الفيوم يوجه بتوفير مساعدات للمتضررين من انهيار عقار بحي الحواتم    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    أهلي جدة يسقط في فخ التعادل أمام الفيحاء بالدوري السعودي    السيسى: التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدى    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    النيابة تطلب تقريرا طبيا لجثمان سائق أنهى حياته من أعلى كوبرى الساحل    ضبط سارق صندوق تبرعات مسجد بالزاوية الحمراء    محافظ الجيزة يهنئ المواطنين بعيد القيامة وشم النسيم    بكاء حمادة هلال بسبب والدته الراحلة: توفيت في اللحظة التي تسلّمتُ فيها مفتاح مدفنها    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    ياسر ثابت: استهداف إسرائيل أهداف مدنية للترويع والضغط على حكومة لبنان وحزب الله    جامعة العريش تدشن أولى ندواتها لإعادة البناء وفق معايير الجودة العالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    رئيس أورنج: نواجه التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال موثوقة ومستدامة    من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال شيرين أبو عاقلة رساله لقتل حرية الصحافة في عيدها
الاحتلال قتل 22 صحفيا منذ عام 2012 لمنعهم من توثيق الجرائم
نشر في الوفد يوم 11 - 05 - 2022

سقط من يدك الميكرفون الصغير، وتجمدت الكلمات عبر الأثير، فلم تصل رسالتك الأخيرة كاملة عبر صوتك للجمهور، لكنها وصلت للعالم كله عبر جسدك المخضب بالدماء وروحك الصاعدة للسماء، شرين أبو عاقلة أيتها الشابة والمناضلة العفية، الموت كان يترصدك في فنجان قهوتك، وفي مفتاح شقتك وفي أزهار شرفتك، وفي ورق الجرائد والحروف الأبجدية، ها نحن يا شهيدة الصحافة ندخل مرة أخرى لعصر الجاهلية، ها نحن كما قال الشاعر نذار ندخل في التوحش والتخلف، والبشاعة والوضاعة، ندخل مرة أخرى عصور البربرية، حيث كتابة الحقيقة ونقل أخبار الغزاة رحلة بين الشظية والشظية، حيث اغتيال فراشة في حقلها صار لدى الاحتلال هو القضية، دماؤك الطاهرة الزكية، ستكتب الأحرف الحمراء في كل الأماكن التي مررتي بها بمدن فلسطين وفي سراديب المعتقلات والأراضي المقدسية، دماءك سترسم الحروف على الأحجار الصغيرة بالطرقات ، ليلتقطها أطفال فلسطين، ويطلقونها في وجه تتار العصر قذائف قويه، صوتك الأخير سيظل يصرخ عبر الأثير، هنا سقطت من جديد ضحية، لتلحق بألف بل آلاف ضحية، وستظل روحك شبحاً يطاردهم في الأزقة والدروب، تثير بهم الرعب حتى ينتصر صاحب الحق المغلوب.
كان أخر إيميل لك لزملائك يا شيرين الاربعاء 11 مايو السادسة صباحاً حيث أعتدتي الصحو باكر لترصدي عن قرب تفاصيل وحشيتهم المتجددة، كانت رسالتك، أنا في طريقي إلى جنين، قوات الاحتلال تحاصر منزلاً، وهرولت إلي هناك بكل الإصرار والعفوية والمهنية الصحفية، حيث كان ينتظرك رصاص الغدر والوحشية، لم تحميك أدبيات المهنة، ومن قال أن لهم أدبيات يحترمونها، فقد كنت ترتدين الصديري الواقي وقد كتب عليه بالخط العريض " صحافة"، لكنهم لا يقرأون سوى كلمات القتل، ولا يرون سوى لون الدم، فصوب القناص الملعون
رصاصه مباشرة إلى رأسك، لتسقطي وفي يدك سلاحك الوحيد "المايك"، فلم تذيعي عنهم خبراً جديدا للغشامة والصلافة والنازية، ولكنك وثقت بروحك جريمة أخرى للوحشية.
وسقط بجانب زميلك على السميدي مصاباً برصاصهم في ظهره لينقل إلى المستشفى ، يعتقدوا انهم قتلوك واسكتوا للأبد صوتك، وينسون أن صوتك سجل لهم ألاف الإقتحامات والغارات والهجمات وهدم البيوت على رؤوس العزل، وقتلهم الأطفال بكل تلذذ وسادية، ينسون أن التاريخ لا ينسى، حتى وان تجاهل حكام العالم الغربي تفاصيل الجريمة، وتواطئوا مع البربرية بالصمت المهين.
شيرين أبو عاقلة 51 سنه من مواليد القدس المحتلة عام 1971 ، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية، بدأت حياتها الصحفية في إذاعة فلسطين وقناة عمان الفضائية، وتعد من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، حيث التحقت بالقناة عام 1997، أي بعد عام من انطلاقها، وعلى مدى ربع قرن كانت أبوعاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وتروي أن من أكثر اللحظات التي أثرت فيها هي زيارة سجن عسقلان، والاطلاع على أوضاع أسرى فلسطينيين، حيث قضى بعضهم أكثر من 20 عاما خلف القضبان، حيث عبر القناة لكل العالم المآسي والعذاب الذي يلاقونه، كما التقت بذويهم لتكشف الجانب الإنساني الأخر لأسر الأسرى، وكانت تصرح مراراً بأن الاحتلال الإسرائيلي دائما ما يتهمها بتصوير مناطق أمنية، وتؤكد أنها كانت دائما تشعر
بأنها مستهدفة، وأنها في مواجهة مباشرة مع كل من جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين.
وقد فجر اغتيال شيرين أبو عقلة غضب الصحفيين العرب وأصدرت النقابات الصحفية بيانات التنديد بهذه الجريمة الشنعاء في حق ، وقالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أنها تنعي الشهيدة إلى الأسرة الصحفية والشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم
وحمّلت النقابة في بيانها الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة بحق حريّة الصحافة، في الوقت الذي يحتفل به العالم وكل الصحفيين باليوم العالمي لحرية الصحافة والموافق 3 مايو، وهو عمل مقصود ومدبر وعملية اغتيال حقيقة كاملة الأركان، الأمر الذي يستوجب التحرك لحماية الصحفيين من أعمال القتل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ، كما تأتي تلك الجريمة في الذكرى الأولي لتدمير أكثر من 40 مؤسسة إعلامية واستشهاد الزميل يوسف أبو حسين، وتدمير برج الجلاء، ومقر الجزيرة بغزة، ووكالة الصحافة الأميركية ، مما يؤكد استمرار الاحتلال في جرائمه، داعية الصحفيين في كل العالم إلى التضامن مع الحدث ، واستمرارها في الإجراءات القانونية لملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، على جرائمهم الوحشية ضد الصحفيين.
فيما اعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال بانقضاء الربع الأول من عام 2022، يمتهن وبلا رادع سياسة إخراس الصحافة في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عقود، سعيًا منه للاستفراد بالضحية وتغييب الحقيق، ورصد خلال العام الأخير 150 اعتداءً على الصحافيين والطواقم الإعلامية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي
وانه منذ عام 2000 قتل 48 صحفي على ايدي قوات الاحتلال، ومنذ عام 2012 تم قتل 22 صحافيا وشهد عام 2014 وحده استشهاد 17 منهم في انتهاك صارخ للقانون، ومنذ بداية العام الحالي أصيب أكثر من 66 صحافيًا؛ تنوعت إصاباتهم بالرصاص الحي والمطاط وقنابل الغاز السام في محاولة لاغتيال الحقيقة، وهو ما يتناقض مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ا وجدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبه للمنظمات الدولية والحقوقية، وفي مقدمها اليونيسكو والاتحاد الدولي للصحفيين، بضرورة التحرك الفوري والعاجل للضغط على سلطات الإحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها لحقوق الصحفيين والإعلاميين في فلسطين ولتأمين الحماية اللازمة للصحفيين ومقار وسائل الإعلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.