تزامنًا مع استقبال شهر رمضان .. افتتاح 5 مساجد بعد الإحلال والتجديد في محافظة قنا    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    بعد شكاوى المواطنين.. سوهاج تسابق الزمن لرفع كفاءة الطرق    على حافة الهاوية: مفاوضات واشنطن وطهران تستبق تباينات جوهرية بين موقفي البلدين    وزير الخارجية: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح    حضور مهيب فى جنازة سيف الإسلام القذافي وسط مطالب بالقصاص.. فيديو    قائمة بيراميدز في رحلة نيجيريا    تشكيل منتخب مصر للشابات أمام بنين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم    اتحاد الكرة يستضيف دبلوم الإدارة الرياضية الدولية بالتعاون مع جامعة القاهرة    الداخلية ترد على مزاعم عدم وجود لافتات إرشادية بمحور جمال عبد الناصر    مسلسلات رمضان 2026، ON تطرح البوستر الرسمي ل"درش"    كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتهما في عاصمة جرينلاند    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    اليوم.. ختام الدور التمهيدي للدوري الممتاز لكرة السلة    استئناف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني في مدارس 12 محافظة.. غدًا    إصابة 6 أشخاص إثر حادث سير في البحيرة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الهند واليونان وتونس تشارك في مهرجان أسوان للثقافة والفنون    جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    أسعار تذاكر طيران حج الجمعيات الأهلية 2026 وموعد السداد    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى عبيد يكتب:زيارة جديدة لمستقبل التنمية فى العالم العربى
نشر في الوفد يوم 04 - 02 - 2022

توصيات محمود محيى الدين للحاق بالدول المتقدمة والقضاء على الفقر
أغنى 10% فى العالم العربى يحوزون 61% من الدخل ولا بد من التصدى لتغيرات المناخ
زيادة الاعتماد على الميكنة يهدد مستقبل الوظائف.. ولا بد من تطوير الإنتاجية الزراعية
تظل قراءة القادم فضيلة غائبة عن مجتمعاتنا العربية خاصة فى مجال الاقتصاد، وما يتضمنه من مصطلحات وتفسيرات ورؤى متناقصة وغير مكتملة الوضوح يصعب للمواطن العادى، غير المتخصص فى الاقتصاد استيعابها.
من هنا يكتسب الكتاب الأحدث للدكتور محمود محيى الدين، المدير التنفيذى وممثل مصر والدول العربية فى صندوق النقد الدولى، وأستاذ الاقتصاد الذى يحمل عنوان «فى التقدم.. مربكات ومسارات» أهمية قصوى نظراً لما يقدمه من إضاءات وتحليلات عميقة بلغة سهلة تناسب غير الأكاديميين لأهم تحديات التنمية وتوقعات الاقتصاد فى العالم، ومن بينه عالمنا العربى.
والكتاب الذى صدر قبل أيام عن دار الشروق فى 358 صفحة تضمن تسعة فصول حمل الأول عنوان التنمية والتقدم، وناقش تغيرات وتحولات مفهوم التنمية عبر الزمان ومستقبلها فى العالم، بينما حمل الفصل الثانى عنوان «المربكات الكبرى» وقد ركز على أهم التحديات التى تواجه عملية التنمية فى العالم. وخصص المؤلف الفصل الثالث عن جائحة كورونا وآثارها المركبة على الاقتصاديات العالمية، بينما تناول فى الفصل الرابع فرص وتحديات العصر الرقمى، وتحدث الفصل التالى عن تطورات الاستثمار وخدع الأسواق، ثم تناول الفصل السادس مستجدات الاقتصاد الدولى، وتحدث الفصل السابع عن اقتصاد العرب، ثم تناول الفصل التالى إدارة الأزمات الاقتصادية، وتخصص الفصل الأخير فى اقتصاد عموم الناس.
ولا شك أن إطروحات الكتاب وتصورات المؤلف واستخلاصاته تثير لدى متابعى برامج التنمية والاقتصاديين فى العالم العربى جدلًا واسعًا فى ظل مشاريع عظيمة فى كثير من الدول العربية للتنمية، منها المشروع المصرى للتنمية الذى يرفع شعارًا لافتًا هو «بناء الجمهورية الجديدة»، فطموحات القيادة السياسية لمصر تتجاوز مشروعات وأطروحات وتجارب سابقة، تستهدف تحسين مستوى الحياة وتحقيق النهضة على كل المسارات.
وكما يقول الدكتور محمود محيى الدين فى مقدمة كتابه «فإن الأمم فى سباق مستمر لا
يتوقف لحظة واحدة، فالسباق نفسه لا يعنى أحد من يتقدم أو يتأخر ولا يكترث بمن يصمد فيه أو يترنح» ذلك لأنه لا مجال للصدارة لمن يتخاذل أو يكتفى بلوم قواعد اللعبة أو التنديد بما يكون فيها من غبن أو تلاعب.
لقد كانت الدول الغربية تظن أن التقدم حكر عليها وحدها، غير أن العقود الأخيرة كشفت أن دول الشرق قادرة على اللحاق بماراثون التقدم والتنمية، وأن كل دولة يمكنها المشاركة ما امتلكت الإرادة والرغبة فى ذلك.
لقد تبدل مفهوم التنمية وتطور عبر الزمن وصولًا لوضع تعريف أشمل لأهداف التنمية المستدامة فى 2015 وهى أهداف تجاوزت المتعارف عليه من أرقام ومؤشرات، وركزت بشكل أكبر على الإنسان، نظراً لما استجد من تغيرات عالمية، لافتة كان أبرزها زيادة الأعمار، وهو ما يفرض أنفاقاً أعلى على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية. فضلًا عن الحاجة لتوفير نحو 500 مليون فرصة عمل جديدة حتى سنة 2030 فى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فى ظل منافسة الميكنة للإنسان فى كثير من الأعمال التقليدية.
ويرى الدكتور «محيى الدين» أن أحد التحديات الكبرى التى تشكل متغيراً عالمياً هو زيادة موجات النزوح إلى الحضر دون تنظيم، فوفقاً لدراسات مؤكدة فإن 55% من سكان الدول النامية سيعيشون فى المدن فى سنة 2030، ومن المتوقع أن يعيش نحو مليارين من البشر فى أحياء فقيرة وعشوائيات. وكل ذلك يتطلب ضخ استثمارات كبيرة فى تطوير البيئة ورفع الإنتاجية الزراعية.
ويشير مؤلف الكتاب إلى أن أعداد المواطنين الذين يعانون الفقر الحاد فى العالم العربى ارتفعت إلى 18,6 مليون مواطن، وهو ما يستلزم إنفاقاً أكبر لمكافحة الفقر وتحقيق التنمية من خلال الاستثمار فى رأس المال البشرى من خلال التعليم والتدريب والرعاية الصحية وتطوير
نظم الضمان الاجتماعى، فضلاً عن الاستثمار فى رأى المال المادى والبنية الأساسية والتكنولوجية المتطورة الدافعة للنمو، خاصة فى مجالات الاقتصاد الرقمى وشبكاته ومنصاته الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعى. إلى جانب الاستثمار فى التصدى لتبعات تغيرات المناخ والتقلبات الشديدة فى الطقس والكوارث الطبيعية. وفى رأى المؤلف إن هذه الاستثمارات لن تحدث فى غياب سياسات عامة منضبطة جيدة التصميم والتنسيق بين مكوناتها.
وما يلفت نظر الاقتصادى العالمى بشأن استهداف الدول العربية للتنمية المستدامة أن أحد أهم الأمور الضرورية أن يكون هناك تنسيق واضح فى السياسات الخاصة بالتنمية بين مختلف المؤسسات المسئولة عن ذلك. ولما كانت قضية توفير البيانات واحدة من مشكلات كثير من البلدان العربية، خاصة أن بعض المؤشرات لم يتم وضع منهجية لتحديدها، فإنه يؤكد أهمية توفير لبانات كمية ونوعية لما يقرب من 230 مؤشراً من مؤشرات التنمية. ويقول أيضاً إن محلية التنمية هى السبيل لتحقيق الأهداف العالمية إذ إنه لا فائدة لعموم الناس من برامج كبرى للتنمية وطموحات للمستقبل القريب أو البعيد دون أن يستشعر الناس تحسناً فعلياً فى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والنقل وتحسن مستويات المعيشة.
ورغم النظرة الموضوعية للفرص المتاحة أمام العالم العربى فى تحقيق التنمية، فإن الرجل لا يغيب عنه أن يلاحظ ما يمثل بعض النقائص الخاصة بتحقيق العدالة مثلما هو حادث فى توزيع الدخل، إذ يؤكد بعبارة واضحة وصريحة أن العالم العربى هو الأسوأ فى توزيع الدخل وفقاً للمؤشرات الرقمية المعلنة. ففى الدول العربية يستحوذ أغنى 10% من السكان على 61% من الدخل القومى، بينما نجد فى أوروبا أن ال10% الأغنى لا يتجاوز نصيبهم من الدخل 37%. كذلك فإن العالم العربى يعانى جراء أكبر نسبة بطالة إذ يصل متوسط المؤشر فى 2019 إلى نحو 10,6%. وبشكل عام، إن الرجل يشير إلى أن العالم العربى يحتاج لنحو 230 مليار دولاراً لتحقيق أهداف التنمية وفقاً لأرقام 2019. ويعرض فى مقال خاص تصوراته عن سبل تمويل التنمية من خلال سبعة محاور أهمها تعبئة الموارد المحلية بكفاءة وإنفاقها بفاعلية، وإشراك القطاع الخاص المحلى فى تمويل عملية التنمية، والاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب زيادة المساعدات الإنمائية الرسمية عالمياً وزيادة نصيب العالم العربى فيه.
ويقدم الدكتور محمود محيى الدين تصوراً واضحاً عن آثار التحولات الرقمية على بيئة العمل ومستقبل الوظائف فى العالم، كما يستعرض فى تحليل حديث الأوضاع المالية للمرأة فى الدول النامية والعالم العربى، ومستقبل وظائفها وتطور نصيبها من الثروة والدخل والنتائج المترتبة على تحسين أوضاعها على بنية المجتمعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.