أعلنت الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة الأعصاب، بالتعاون مع شركة EVER Pharma، عن إطلاق حملة للتوعية بالسكتات الدماغية وإصابات الدماغ الرضية، واستعراض الآفاق الجديدة لبرامج إعادة تأهيل مرضى السكتات الدماغية، كما تلقى الحملة الضوء أيضًا على إدراج أول عقار حيوى ضمن التوصيات الطبية العالمية الجديدة لإعادة التأهيل والاستشفاء العصبى للمرضى (طبقًا لتوصيات الأكاديمية الأوروبية لطب الأعصاب وجمعيات الأمراض العصبية الكندية والألمانية). وتعليقًا على إطلاق هذه الحملة، يقول الدكتورأشرف عبده رئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة الأعصاب واستاذ المخ والأعصاب تمثل السكتة الدماغية ثالث أكثر أسباب الوفاة انتشارًا فى العالم، حيث يعانى نحو 15 مليون شخص كل عام من سكتة دماغية واحدة على الأقل. وعلى مستوى العالم، تتسبب فى وفاة 5 ملايين شخص، بينما يعيش 5 ملايين شخص آخر بإعاقة دائمة بسبب السكتات الدماغية، التى تمثل أيضًا السبب الرئيسى للإعاقات وتدهور وظائف الجهاز الحركى على مستوى العالم». وتمثل التدخلات الطبية المبكرة عاملًا حاسمًا فى العلاج، فأثناء حدوث السكتة الدماغية، يعانى المريض من تلف 2 مليون خلية فى الدقيقة، وهو ما يعنى ضرورة تلقيه لعلاج فعّال فى أسرع وقت ممكن ويمكن أن يساهم نقل المريض بسرعة لمنشأة صحية مجهزة لاستقبال وعلاج السكتات الدماغية، فى منع حدوث إعاقات جسدية دائمة تلازم المرضى طوال حياتهم. أما البدائل العلاجية المتاحة فتتراوح بين التدخل السريع باستخدام الأدوية المذيبة للجلطات، أو العلاجات التى تحافظ على إدارة واستقرار الحالة مع المتابعة المستمرة لها. ويوضح الدكتور أسامة الغنام، أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة الأزهر، تحدث الجلطات الدماغية نتيجة العديد من الأمراض الأخرى، مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والسمنة وفرط الكوليسترول فى الدم والرجفان الأذينى وتتزايد الأعباء المتعلقة بالجلطات الدماغية نتيجة انتشار أساليب الحياة غير الصحية وتُعد الجلطات الدماغية أكثر انتشارًا بين الذكور فى المرحلة العمرية من 20 إلى 40 عامًا، بينما تكون أكثر انتشارًا بين الإناث فى المرحلة العمرية أكبر من 60 عامًا تتضمن أعراض الجلطة الدماغية الارتباك وعدم القدرة على التحكم فى عضلات الكلام أو فهمه، حدوث تنميل وضعف فى الأطراف العلوية أو السفلية للمريض. ويضيف يتمثل هدفنا اليوم فى رفع الوعى بين المصريين بعوامل الخطر المؤدية للإصابة بالمرض وأعراضه وأهمية العلاج المبكر وبشكل عام، يجب علاج وإدارة كل حالات الجلطات الدماغية اعتمادًا على الأدوية وإعادة التأهيل فى مرحلة مبكرة لقد تم إدراج أول عقار حيوى ضمن التوصيات الطبية العالمية الجديدة لإعادة التأهيل والاستشفاء العصبى فى يونيو الماضى، وهو ينتمى لعقاقير الببتيدات العصبية متعددة الوسائط التى تعمل على تحسين قدرة المخ على إصلاح التلف الحادث فيه ذاتيًا من خلال تحفيز التعافى العصبى للمخ. ويستخدم العقار لعلاج السكتات الدماغية الإقفارية والنزفية وإصابات الدماغ الرضّية، وأنواع مختلفة من الخرف والاضطرابات الإدراكية كما يُستخدم أيضًا فى منع التدهور الإدراكى نتيجة بعض إصابات الدماغ. وتقول الدكتورة أمانى سالم، محاضر مساعد ومستشار اقتصاديات الصحة بقسم الصحة العامة وطب المجتمع بكلية الطب جامعة القاهرة: عندما يصاب صغار السن بالسكتات الدماغية، فإنّ المرض يؤثر بصورة كبيرة على أهم مراحل النشاط والإنتاجية فى حياة المصابين، وربما يقضى على قدرة الشخص على العمل للأبد ولذلك من المهم متابعة صغار السن باستمرار بمساعدة الأدوات التشخيصية الحديثة فهذه المتابعة عن قرب يمكنها منع خطر إصابتهم بالسكتات الدماغية بنسبة 20%. وفى أوروبا وحدها، يوجد 1.5 مليون شخص تم تشخيص إصابتهم بالسكتة الدماغية. فى الوقت نفسه، وصل حجم الآثار الاقتصادية للسكتات الدماغية فى العالم الغربى لنحو 60 مليار دولار عام 2017. تضيف إذا تحدثنا عن إصابات الدماغ الرضية، فسندرك أنّ 57% من المصابين بها من الشباب فى المرحلة العمرية 17 إلى 45 عامًا، ومرة أخرى تؤثر هذه الإصابات على أفضل فترات النشاط والذروة الإنتاجية فى حياة المصابين بالإضافة لذلك، لوحظ أنّ معدل حدوث هذه الإصابات فى أفريقيا يصل إلى 150-170 حالة لكل 100,000 شخص، وهومعدل أعلى نسبيًا من المعدل العالمى الذى يصل إلى 106 حالة لكل 100,000 شخص، نظرًا لارتفاع حوادث الطرق فى القارة السمراء. من ناحية أخرى، يصل متوسط عدد وقيمة ساعات العمل المفقودة للفرد كل عام نتيجة إصابات الدماغ والرقبة والوجه لنحو 19.8 ساعة و2,787 دولار على التوالى. يقول الدكتور فريدريش هيليبراند، رئيس مجلس إدارة مجموعة EVER Pharma للأدوية: نعمل فى السوق المصرى منذ 25 عامًا، ولهذا نحتفل اليوم أيضًا بمرور ربع قرن على تواجدنا القوى فى هذا السوق الذى يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لشركتنا بمنطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا. إننا كشركة ندرك يومًا بعد يوم ما يتمتع به السوق المصرى من إمكانيات وقدرات هائلة باعتباره سوقًا إقليميا وقاريًا للقطاع الدوائى، ولذلك نستهدف حاليًا إطلاق المزيد من العلاجات المبتكرة فى مصر. وتقول الدكتورة جوليا هيليبراند، العضو المنتدب لوحدة الأعمال العالمية لعلاج الأمراض العصبية وعضو المجلس التنفيذى لمجموعة EVER Pharma: خلال الفترة القادمة، سنعمل على زيادة قدراتنا فى مجال البحوث والتطوير لطرح عقاقير وأدوية جديدة ومبتكرة لأمراض السكتة الدماغية والخرف وباركنسونز والرعاية الحرجة والأورام وبالإضافة للمنتجات والمستحضرات الدوائية، يبتكر قطاع البحوث والتطوير أيضًا العديد من الأجهزة والمعدات الطبية التى تعمل على تسهيل تعاطى المريض للأدوية والعقاقير المختلفة، والسماح باستخدام هذه العقاقير والعلاجات على نطاق واسع.