وزير الري: فوجئنا في 2011 بإعلان إثيوبيا عن سد مختلف عما كنا ندرسه    مواقيت الصلاة اليوم الاثنين 21/6/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    أثارتها السوشيال ميديا.. طرد جليس رعاية أساء لنزيل دار مسنين بالإسكندرية    على طريقة عمر خورشيد وسعاد حسني.. مصرع "آلاء الصديق" يفضح دولة الإمارات    نائب محافظ القاهرة ووفد البرنامج الرئاسي يتفقدان محور عدلي منصور    وزير الري: يجب الشعور بالقلق الصحي بسبب سد النهضة| فيديو    مياه الشرب بأسوان تعلن استقرار التيار الكهربائي المغذي لمحطات الصرف الصحي    رفع 15 طن أتربة وتراكمات في الأقصر    غدا.. قطع مياه الشرب عن 3 مناطق غرب الإسكندرية    خبير إقتصادي: المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس ساهمت بنهوض الصناعة    وزيرة البيئة: 50 % من مشروعات الدولة «خضراء» بداية العام الحالى    «التضامن»: 19 مليار جنيه ل«تكافل وكرامة».. ويخدم 14 مليون مواطن    السعودية توضح عقوبة من يقتل الكائنات الفطرية الحيوانية أو يؤذيها    رسالة نارية من بريطانيا ل إثيوبيا وحكومة آبي أحمد    غلق مخبز وتحرير 19 مخالفة لمخابز في كوم حمادة    تونس.. محاولة سرقة بنك بإحداث ثقب في سقفه    ولاية هندية تسجل 20 حالة إصابة بسلالة جديدة لكورونا    الأردن.. الاستماع ل41 شاهدًا في قضية حادث مستشفى السلط    "رواد النهضة" تُدين محاولات الحوثي لاستهداف مكة المكرمة    يويفا يوقف التحقيق مع نوير رغم ارتداء شارة المثليين    قائد الاتحاد السكندري عن الفوز على الزمالك: كبوة مؤقتة ل «الأبيض»    «فتح الله»: التعادل السلبي أمام الرجاء نتيجة لها إيجابيات.. وننتظر التوفيق في الإياب    رئيس الزمالك: فخورون ب ساسي والونش كان متعاونا معنا في تمديد عقده    عبد الغني: موسيماني يرفض ضم نجم الترجي في الصيف    إزالة عقار مخالف بعين شمس    ضبط نصف طن ملح طعام منتهى الصلاحية بالإسكندرية    انتحار شاب فى ظروف غامضة بأسوان    نتيجة الشهادة الاعدادية محافظة الدقهلية برقم الجلوس من هنا    القبض على المتهم بسرقة والدة زوجة المطرب تامر حسنى بمدينة 6 أكتوبر    سلوى محمد علي: طردوني في أول أوردر لي ونعمل بعشوائية    حظك اليوم الإثنين 21/6/2021 برج الجوزاء    حظك اليوم الإثنين 21/6/2021 برج السرطان    حظك اليوم الإثنين 21/6/2021 برج العقرب    هيئة الكتاب تطلق موقعها الرسمي للتغطية الصحفية للمعرض    أكرم حسني يعلن عن مسابقة لكليب «لو كنت»    نرمين الفقى تكشف عن مواصفات فارس أحلامها وحقيقة اعتزالها الفن    ليلى زاهر بفستان قصير وريم مصطفى بملابس البحر.. 10 لقطات لنجوم الفن في 24 ساعة    الصحة: افتتاح مركز للتطعيم كورونا يستوعب 10 آلاف مواطن يوميا بالجيزة    تشميع 4 منشآت تجارية غرب الإسكندرية    إجراء عمليات جراحية ل4415 مريضًا ضمن قوائم الانتظار لمستشفيات المنوفية الجامعية    الصحة: 179 مركزا للتطعيمات الدولية سيدرج بها لقاح كورونا قريبا    عاجل.. لجنة مكافحة كورونا تكشف موعد بدء الموجة الرابعة    السودان: اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع تبحث تكوين القوة المشتركة    السودان.. السيادي يمنح حكما ذاتيا للنيل الأزرق وجنوب كردفان    انطلاق فعاليات منتدى أسوان الإفتراضي للإتحادات الطلابية    مدرب الرجاء: كنا الأقرب للفوز على بيراميدز    وزير الاتصالات: امتحانات الثانوية العامة تُجرى من خلال شبكة ألياف ضوئية مغلقة    جمارك مطار الغردقة تحبط محاولة تهريب كمية من أدوية الإجهاض    حادث مأساوي في كومباوند دريم .. التحريات تكشف أسباب غرق طفلين شقيقين في حمام العمارة    الرجاء تفوق على بيراميدز ب3 مدربين في موسم واحد    موعد مباراة البرازيل وكولومبيا في بطولة كوبا أمريكا    أسعار الدولار في البنوك اليوم 21-6-2021    مفتي الجمهورية في حواره التلفزيوني مع الإعلامي معتز عبد الفتاح: نحن في مرحلة "حرب العقول" لذا يجب أن نلجأ للمتخصصين في كل مجال للتثبت من كل أمر    «الثقافية البحرينية» تكرم المسئولين عن الوافدين بإدارة الدراسات العليا ب«عين شمس»    حكم الشرع في الطلاق المعلق    الأزهر: الغش في الامتحانات سلوك محرم ويؤثر على مصالح الفرد والأمة    كل ما تريد معرفته عن صلاة عيد الأضحى 2021 في مصر.. الضوابط والأماكن    «حق المرأة في الإسلام».. ندوة ل«المنظمة العالمية لخريجي الأزهر» بالبحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقابلة الإساءة بالإحسان من الأعمال الصالحة في رمضان
نشر في الوفد يوم 09 - 05 - 2021

ينبغي أن يستغل المسلم هذا الشهر المبارك للعمل الصالح وليكون فيه أفضل مما كان قبله، وليكون بعده أفضل مما كان فيه، وقد كان حال بعض السلف في العبادة عظيماً في رمضان وفي غير رمضان.
ويحث الدين الإسلامي المؤمنين على مقابلة الإساءة بالإحسان، حتى تسود روح المودة والأخوة والمحبة بين الناس، ولا تظهر الشحناء والبغضاء والكراهية بين البشر، امتثالا لقوله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)، «سورة فصلت: الآية 34.
وتتمثل هذه الصفة جليًّا في سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- مع قومه، ولا يوفقّ لهذه الخصلة، إلّا من عوّد نفسه على الصبر، فكان من الصابرين، الّذين وفقوا إلى منزلة عظيمة عند الله تعالى، {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}،[41] فيحرص المسلم في شهر رمضان على تنمية خصلة الصبر فيه، لما في ذلك من آثار إيجابيّة عائدة عليه، أهمها ارتقاء منزلته عند الله تعالى، بالإضافة لتمكّنه من مقابلة السيئة بالحسنة،[42] ومن صور مقابلته بالأحسان على من يسيء له في الشهر الكريم وفي غيره؛ ضبط انفعالاته عند الغضب، الإحسان لمن أساء إليه، أو كظم غيظه، وتقليل كلامه عند الغضب.[
و من سماحة هذا الدين الحنيف أنه يحث على الأخوة بين أفراد المجتمع المسلم، ورغب إلى كل ما يؤدي إلى المحبة بين المسلمين ودوامها، ونفر من كل ما يؤدي إلى ضعف المحبة وزوالها، وجعل من شروط الإيمان الحب في الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». وحث الإسلام على القيم النبيلة التي من شأنها أن تحافظ على بقاء الأخوّة الإسلامية، ومن ذلك ما تدعو إليه هذه الآية الكريمة: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ? نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ)، «سورة المؤمنون: الآية 96»، «أي: إذا أساء إليك أعداؤك،
بالقول والفعل، فلا تقابلهم بالإساءة، وادفع إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم، فإن ذلك أدعى لجلب المسيء إلى الحق، وأقرب إلى ندمه وأسفه، ورجوعه بالتوبة عما فعل، قال تعالى: (... فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ...)، «سورة الشورى: الآية 40». وقرن الله تعالى دفع السيئة بالحسنة بالصبر والصلاة والإنفاق، ووعدهم بعقبي الدار، فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَ?ئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)، «سورة الرعد: الآية 22»، فيدرأون بالحسنة السيئة لمن أساء إليهم بقول أو فعل، لم يقابلوه بفعله، بل قابلوه بالإحسان إليه، فيعطون من حرمهم، ويعفون عمن ظلمهم، ويصلون من قطعهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، وإذا كانوا يقابلون المسيء بالإحسان، فما ظنك بغير المسيء. ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع المسيئين إليه، تؤكد تماما أثر العفو في جمع الناس وتأليفهم، فقد كان صلى الله عليه وسلم غاية في الرحمة والشفقة والعفو والحلم والصفح والصبر والتحمل، مع أنه أُخرج وأُبعد عن أهله، وغادر مكة بعد محاولة قتله، إلا أنه لما عاد إلى مكة فاتحاً ظافراً قال: «ما ترون أني صانع بكم؟»، قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء
وفي القرآن الكريم: الإحسان إلى المُسيء يجعل المُسيء الذي كان يتوقّع ردَ السيئة بالسيئة أو بأفضع منها، وإذا به يُفاجأ بمقابلة إساءته بالإحسان، سيقلب المعادلة عنده ويوقظ ضميره، ويخجل من إساءته وينظر بعين الإكبار والتقدير إلى مَن أساء إليه.[1] يقول تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت/ 34). 2
و تنقل السيرة النبوية أنّ النبي (ص) في يوم فتح مكّة، سأل قريشاً:
ما تروني فاعلاً بكم؟ فقيلَ له: أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريم. فقال: لا أقولُ لكم إلّا كما قال أخي يوسف: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) (يوسف/ 92)، إذهبوا فأنتُم الطُّلقاء". وفي الوقت الذي ارتفعت أصوات من المسلمين تدعو للإنتقام: "اليوم يوم الملحمة، اليوم تُسبى الحُرمة، اليوم تُذلُّ قريشاً"، ارتفعت أصوات مُقابلة الإساءة بالإحسان، مُنادية: "اليومُ يومُ المرحمة، اليوم الحُرمة، اليوم تُعزُّ قريشاً"، ممّا أحدث انقلاباً عظيماً في النفوس والقلوب، إلّا التي فيها مرض ممّن (استسلم) ولم (يُسْلِم).
وروى أنس خادم النبي (ص) أن أعرابيّاً جذب برداء النبي (ص) جذبةً شديدةً حتى أثرت حاشية البرد في صفحة عاتقه، وقال: يا محمّد! احمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك، فإنّك لا تحمل لي من مالِكَ ولا مال أبيك. فسكت النبي (ص)، ثمّ قال: المالُ مال الله، وأنا عبده. ثمّ قال: ويُقادُ منكَ يا أعرابي ما فعلتَ بي؟ (أي يُقتصُّ منك) قال: لا. قال (ص): لِمَ؟ قال الأعرابي: لأنّك لا تُكافئ السيِّئة السيِّئة!! فضحكّ النبي (ص) ثمّ أمر أن يُحمل له على بعير شعيراً، وعلى الآخر تمراً. وكان (ص) يقول: "أحسِن إلى مَن أساءَ إليك". وما أكثر قصص مقابلة الإساءة بالإحسان، التي جسّدها أهل بيت النبوّة في ردِّهم على المُسيء: إن كنتُ كما تقول غفرَ الله لي، وإن كنتُ لستُ كما تقول غفر الله لك
. فلقد جاء دعاء الإمام زين العابدين "وسدِّدني لأن أعارض مَن غشّني (بالنُّصح)، وأجزي مَن هجرني (بالبرِّ)، وأثيبُ مَن حرمني (بالبّذل)، وأكافئ مَن قطعني (بالصِّلة)". ورُوي عن الإمام الصادق () قوله: "إن شئتَ أن تُكرَم فَلِن وإن شئتَ أن تُهان فاخشن"
! وقال الإمام علي (: "أحسِن، إذا أردتَ أن يُحسَنَ إليك". وكان يقول: "الإحسان إلى المُسيء يستصلح العدوّ". بل قال: "من كمال الإيمان مكافأة المُسيء بالإحسان"!
,ومن- برنامج الإحسان إلى (المُسيء): ثلاثة مواقفُ هنّ لا رابعَ لهنّ من المُسيء: 1- أن تُقابل إساءته بالإساءة، وهذا يعني أن تصبّ الزّيت على النار أو الحطب لتزيدها اشتعالاً، والنتيجة أن كلاكما مُحترقان. 2- أن تُقابل الإساءة بأفظع منها، وهذا أسوأ من الأوّل، لأنّه يكيل الصاع صاعين، ويُضاعف مساحة الحرائق والخسائر والأضرار. 3- أن تُقابل الإساءة بالإحسان، فتقمع الشر. يقول الإمام علي (): "إقلع الّشرَّ من صدرِ غيرِكَ بقلعه من صدرِك"، وبذلك تكون قد أحسنتَ إلى نفسِكَ أيضاً، لأنّك حميتها من العدوان أو من المزيد منه، وصنتها من أن تتنزّل إلى مستوى التحقير والإهانة والإساءة التي تستنكرها من المُسيء، فكيفَ تأتي أو تفعل ما تستنكرهُ وتشجبه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.