وزير العمل يبحث مع منظمة العمل الدولية تعزيز التعاون ودعم التشريعات والاستراتيجيات الوطنية    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    جمعية رجال أعمال إسكندرية والبنك الأوروبي يبحثان سبل التعاون لدعم التصدير والاستدامة    الضفة.. جيش الاحتلال يهدم 3 منازل ويخطر بوقف بناء منشآت ويجرف أراضي    وزير الخارجية الفرنسي: اتفاق الحكومة السورية و«قسد» يضمن حقوق الأكراد    اجتماع مغلق لنتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث ملف إيران.. القاهرة الإخبارية توضح    ميرتس يتعهد بتعزيز التعاون في مجال التسلح مع شركاء ألمانيا في منطقة الخليج    توروب يُعلن قائمة الأهلي استعدادًا لمواجهة شبيبة القبائل    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الوادى الجديد يشهدان أول بطولة للرماية    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم سيارة وتروسيكل بقنا    أحمد داود يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل بابا وماما جيران    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة لأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    بمشاركة 20 جامعة.. انطلاق المؤتمر الدولي الواحد والعشرين لعلاج مرض السكري بالأقصر    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار مقابل حصة عينية    المنظمات الأهلية الفلسطينية: نثمن ونقدر الجهود المصرية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وعلاجهم    البورصة المصرية تخسر 7.8 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 5 فبراير 2026    جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك: 4 مليارات دولار حجم استثمارات أنقرة بمصر    السكة الحديد تكشف حقيقة وجود حشرات بقطار 2008: الواقعة طارئة وتم التعامل فورا    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    وزير الثقافة يلتقي المدير العام لمنظمة الألكسو لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    بعد حجب روبلوكس في مصر.. كيف تدير الأسرة علاقة أطفالها بالألعاب الإلكترونية؟    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    ويتكوف يعلن التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    موعد ومكان الامتحان الشفوي للمتقدمين لشغل 61 وظيفة بمصلحة الطب الشرعي    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    يا فخر بلادى    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    قوافل تنموية شاملة بمدارس مشروعات السكن البديل في المناطق المطورة    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"جماعة النسر" و"لعنات مشرقية" فى مخيم "الإبداع"
نشر في الوفد يوم 29 - 01 - 2013

تواصلت الفعاليات والندوات والأمسيات التى تهتم بالإبداع والمبدعين فى برنامج أنشطة مخيم الإبداع، حيث عقد صباح أمس لقاء أدبياً موسعاً ضمن محور الجماعات والروابط الأدبية.. استضاف خلاله المخيم "جماعة النسر الأدبية"
فى بداية اللقاء أشار الشاعر محمد الشحات محمد رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى دور الجمعية تفعيل الأنشطة الثقافية والأدبية عبر مجموعة من الآليات كالندوات والأمسيات والنشرات خاصة وأن نطاق عملها الجغرافى ممتد على مستوى الجمهورية وهى جمعية مشهرة بالشئون الاجتماعية وتشمل أنشطة ثقافية وعلمية ودينية وحماية البيئة ورعاية الأسرة والأمومة والطفولة كما تقدم الجمعية خدمات ومساعدات اجتماعية وللجمعية صفحة على أداة التواصل الاجتماعى «فيس بوك».
شارك فى اللقاء مجموعة كبيرة من الشعراء منهم د. خالد البوهى والشاعر محمد سيد العقاد والشاعر ماجد أحمد والشاعر جمال سالم والشاعرة نهلة محمد والشاعر د. أحمد الشرقاوى إلى جانب مشاركة مجموعة من الأطفال الموهوبين منهم مارجريت ناشد و الطاهر محمد وعيد فؤاد وإسراء فتحى وأمل سركيس حيث ألقوا العديد من القصائد التى لاقت تجاوباً كبيراً من جموع الحاضرين.
أيضاً قدمت الجمعية فقرة غنائية للأطفال منال سعيد ومارجريت ناشد وعيد فؤاد كما قدم عازف الناى سيد عمر مقطوعة موسيقية لاقت استحساناً كبيراً من الحاضرين.
وحرص القائمون على الجمعية على تقديم مجموعة من القصص القصيرة الساخرة والفكاهية تنتقد الأوضاع السلبية فى المجتمع، وفى نهاية اللقاء قدم مجموعة من شعراء الجمعية عدة قصائد تراوحت بين الفصحى والعامية وتناولت الأحداث الجارية والأوضاع التى يمر بها المجتمع فى الوقت الحالى حيث قدم الشاعر محمد الشحات محمد قصيدة من شعر الفصحى تفاعل معها جمهور المخيم وكشفت عن شاعر جيد يمتلك أدواته جاء فيها:
أما الشاعر سيد العقاد فقدم قصيدة من شعر العامية بعنوان قوات «الخبز المركزى» تجاوب معها جمهور الحاضرين لاسيما وأنها تتماشى مع الأحداث التى تمر بها مصر.
بعد ذلك عقدت ندوة لمناقشة ديوان شعر بعنوان «لعنات مشرقية» للشاعر محمود قرنى شارك فيها عدد كبير من الأدباء والشعراء والنقاد.
وفى بداية الندوة أكد الكاتب أحمد إبراهيم الذى أدار الندوة أن ديوان لعنات مشرقية يعتبر ديواناً استثنائياً فى مضمار قصيدة النثر فالديوان يتكون من قصيدة واحدة طويلة تتضمن ثلاثة وأربعين مقطعاً مكتوبة بلغة شيقة وأسلوب سهل معتمداً على بنائها على دراما المشهد الشعرى بطريقة أكدت وبجلاء على موهبة الشاعر وحددت له خريطة شعرية خاصة به.
وذكر الكاتب أحمد إبراهيم أن الشاعر محمود قرنى صدرت له من قبل عدة مجموعات شعرية منها «خيول على قطيفة الليل» و«طرق طيبة للحفاة» و«أوقات مثالية لمحبة الأعداء» و«الشيطان فى حفل التوت» كل ذلك من خلال لغة عذبة وبناء شعرى رصين ومحكم ومتماسك وجماليات قادرة على إثارة الدهشة.
وفى ورقته النقدية حول الديوان قدم الشاعر والناقد جمال القصاص رؤية متعمقة وكاشفة حيث أكد أن الشاعر محمود قرنى يلعب فى هذا الديوان على ظلال الحكاية والتى يستلها من عباءة الميثولوجيا فى أعلى مراتبها الفنى ونزقها الإنسانى وذلك من خلال كتاب «ألف ليلة وليلة» ولأن منطقة الظلال بطبيعتها منطقة رخوة غير مكتفية بذاتها فوجودها دائماً معلق بالآخر بحركة العناصر والأشياء وتنوع طرائق تشكلها وتغير مدارات ثباتها وفعالياتها.
وقال: الأمر الذى وفر مساحة من المرونة والحيوية للنص وظفها الشاعر بحنكة واقتدار من حوارية سردية شيقة لم تفقد جاذبيتها عبر صفحات الديوان المائة والخمس عشرة صفحة بل أن ظلال الحكاية ذاتها أضفت على الديوان مسحة مسرحية فبدا النص خاصة فى القسم الأخير منه وكأنه خشبة مسرح غير مرئية لصراع يتوارى دوماً خلف الصورة الشعرية سواء فى حكايات ووقائع الشخوص المسرودة بوعى الحكاية فى كليتها وشمولها، أو فى تقاطعات الأزمنة والأمكنة أو فى عين الذات الشاعرة المشغولة دوماً بالتلصص والتخفى فيما وراء أقنعة ومرايا الظلال.
وأضاف: تظهر أيضا هذه المساحة المسرحية على نحو خاصة فى لغة النص المكثفة بعناية فائقة فهى سلسلة خالصة لنفسها، تعرف مفارقات الفانتازيا ومتعة الخرافة وهى لغة مغسولة من الشوائب الغيرية تتماهى فى أحيان كثيرة مع بنية الفعل الدرامى حيث لا يسعى النص إلى تثبيت الحكاية فى المشهد بل يقتنصها من فم الزمن ويعيد بناء مشهديتها من جديد إلى درجة التماس مع اللحظة الراهنة وهو ما يتبدى فى قول الشاعر:
قالوا: هنا سوف تشرع الأقلام
وتنشر الصحف
هنا سيقف الجراحون أمام المجهر
سيقف المهندسون يعبدون الطرق
ويشيعون الأبهاء
اللافت أيضاً فى هذا الديوان هذا التوحد بين يقين الحكاية ويقين الشاعر نفسه وكأنهما عتبة ليقين واحد أو صراعان من أجل إرادة واحدة ربما لذلك لا يغادر الشاعر نصه وإنما يتخفى فيه بمنطق اللص والطفل معاً فحين ييصور الشاعر الإحساس بالوجد والفقد الذى تعيشه بطلة الحكاية ورد الأكمام لحبيبها «أنس الوجود» يقسم المشهد بين ضمير المتكلم المنادى على لسان البطلة وضمير الشاعر الراوى المضمر فى الخلفية فكأننا أمام مشهد يناوش الداخل والخارج.
أيضاً يعتبر الإيهام بالامتداد عبر الزمان والمكان بالتجاوز والتخطى بشكل أحد عناصر الرؤية المهمة فى الديوان فالحكاية برغم عباءتها التراثية العتيقة لا تزال صالحة لإثارة الدهشة قادراً على اقتناص طزاجة الحلم والجودة معاً.
أما الناقد د. يسرى عبد الله فقد أكد من خلاله ورقته النقدية على أن الخطاب الشعرى للشاعر محمود قرنى يمثل وعياً جديداً بالقصيدة العربية وسعيا جمالياً لصوغ مختلف لقصيدة النثر بما تحويه من تنوع وفرادة ومحاولة دءوب لمغادرة السياقات القديمة كلها وبما يعنى مغادرة للجبن العقلى والاستسلام للجاهز والموروث والقبلى لذلك فإن الخطاب الشعرى لمحمود قرنى يحوى نزوعاً معرفياً خالصاً يطوعه فى خدمة الجمالى فيدعمه، غير أنه فى ديوانه ب«لعنات مشرقية» يمد الخيط على استقامته ويصل بالتجربة إلى عنفوانها وبالنص إلى ذروته خاصة عندما يتواشج المعرفى مع الجمالى فيسعيان معاً لخلق صيغة جديدة لقصيدة النثر يتسع فيها مفهوم الذات الشاعرة تجاه التراث.
وتابع: يتماس الشاعر مع التراث فى أكثر من موضع بالديوان حيث يستحضر شخصيات مثل إسماعيل الطغرائى وأبو عبدالله الصغير وطاغور وجوتة وقتيبة بن مسلم الباهلى كذلك لم يمارس الشاعر عبر ديوانه اللعب فى فضاء الحكاية الأسطورية ولكنه يمارس اللعب مع الأسطورة ذاتها ومن ثم يخرج من خيرها المألوف إلى أفق إنسانى أرحب وأوسع..
هناك أيضاً ثمة منطق ديمقراطى فى القصيدة كذلك نرى تحولات فى صيغ الحكى الشعرى ما بين توظيف متعدد للضمائر وهذا يعتبر تعبير عن وجهات نظر ولكن من زوايا مختلفة أيضاً لم يقتصر الديوان على الجماليات الشكلية ولكن تبدت به وبجلاء رؤية فلسفية للكون وللمجتمع وللإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.