وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: لسنا خاضعين لأمريكا ولن نرتاح حتى عودة الرئيس مادورو    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيديو..الفولي: محاكمة مبارك شرط لاسترداد أموالنا المنهوبة
نشر في الوفد يوم 18 - 04 - 2011

يبدو أن الوضع الراهن في مصر وأغلب الدول العربية هو أصدق إثبات للمثل القائل:" إن من هان على نفسه هان"
، فقد هان عدد من رؤساء الدول العربية على أنفسهم واستحلوا لأنفسهم ولذويهم أكل الأخضر ولم يتركوا لشعوبهم حتى اليابس، فهانوا على شعوبهم مهما كانت درجة ما تتصف به هذه الشعوب من ولاء واحترام لحكامهم فقد فاض الكيل.
في الوقت الذي يترقب فيه الشعب المصري مرور الساعات الأخيرة قبل محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه، وعلى الرغم من اعتراض بعض المحامين على قانونية هذه المحاكمة، فإن أغلبية الشعب لم يعكر صفو نشوة الزج بهؤلاء الطغاة في سجن واحد ورؤية ملامح اليأس على وجوههم بعد أن ارتسمت على مدى ثلاثين عاما على وجوه البسطاء والمنتمين للطبقة المتوسطة.
التقت "بوابة الوفد" باللواء أحمد الفولي مساعد وزير الداخلية السابق ليحدثنا عن رؤيته السياسية للشارع المصري، وليؤكد لنا على إمكانية استرداد ما سلبته الأسرة الحاكمة من مستحقات للشعب المصري، الذي أكد على أنه شعب ذو مواصفات خاصة.
عشنا مسرحية هزلية
*ماهي رؤيتك للموقف السياسي الراهن في مصر؟
حتى الآن لم تتضح مجمل الأمور، فنحن ننسج شيئا من العدم، فعلى الرغم من وجود مؤسسات كمجلس شعب وبرلمان ونواب وما إلى ذلك فإنها كانت كالديكور، حتى الديمقراطية كانت مجرد كلام ولم تفعّل بمعناها الصحيح، فهل النواب جاءوا بطريق شرعي أم لا؟، وهل الشعب هو الذي اختارهم أم لا؟ هل انتخابات مجلس الشعب كانت صحيحة أم مزورة؟.
لقد كنا نضحك على بعض خاصة في العشرين سنة الأخيرة، وكنا نعيش مسرحية هزلية الشعب المصري كان ضحيتها.
واليوم وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي انتفض فيها الشعب انتفاضة حقيقية بعد طول ثبات لا أدري بماذا أصفه هل هو تغييب ناتج عن سنوات القهر أم رضى بالواقع، لكن المهم أننا أفقنا والحمد لله.
الفضل بعد الله في الوضع المشرف الحالي يعود للشباب الذين قاموا بما لم نتمكن نحن من القيام به، حتى أنني في أواخر الأيام كنت أقول إنه لا يوجد أمل وكنت حزينا على أولادي لأنهم سيمرون بنفس الحياة التي مررت بها فقد كانت الصورة سوداء تماما، فلا توجد ديمقراطية ولا حرية ولا آدمية، والكل يسير في حياته دون أي تفكير في الآخرين، السارق يسرق والمقهور ظل مقهورا.
25 يناير يوم ذو طبيعة خاصة فهو ليس زلزال تسونامي أو ما شابه، فسبحان الله الذي قدر لهذا الشعب الرائع أن يقوم بهذه الطريقة العفوية التي قلبت جميع الموازين وبهرت العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا، حتى إن أمريكا كأقوى دول العالم شهدت بأن المصريين ذي طبيعة خاصة فكما حققوا انتصار أكتوبر أبهروا العالم بعد فترة سكون بنقلة كبيرة غيرت وجه مصر.
وعلى الرغم من أنني وفدي فإنني لا أدافع ولا أنتمي لحكومة الظل فيه، إلا أنني أرى أن من أسباب 25يناير تعود إلى جهود حزب الوفد في التصدي للتزوير الفج في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، فلكي لا يصفه البعض بالسلبية اشترك في الانتخابات لكنه اشترط انسحابه بمجرد وجود تزوير في الأصوات وقد كان ولم يشترك في هذه المسرحية الهزلية، وهاجم الحزب الحكومة في أوج صولجانها.
ونتذكر عدد صحيفة الوفد الأسبوعي الذي كان يمسكه ثوار 25يناير في ميدان التحرير وكان يضم محاكمات لرموز الفساد قبل أن يتم القبض عليهم.
أعداء الثورة
*هل تؤمن بوجود الثورة المضادة وكيف يمكن التصدي لها؟
أرفض كلمة ثورة مضادة، فمصطلح ثورة يعني وجود ثورتين ولكل منهما اتجاه لكن هذا غير صحيح، فنحن نظلم كلمة "ثورة" حينما نصفها بالمضادة، لكني أصفهم "بأعداء الثورة"، لذا فلابد من الحفاظ على ثورة الشباب من أعدائها، ومن أعداء النجاح والمستفيدين من حالة الفساد والطغيان التي سيطرت علينا لأعوام عديدة، حتى لا يعودوا من جديد كالخفافيش وكالأفاعي تخرج من جحورها.
بالتأكيد كثيرون سيضارون من ثورة الشعب المصري المشرفة، سواء كانوا من أصحاب المكاسب المادية غير الشرعية، أو الفاسدين الذين يرغبون أن يظلوا جاسمين على صدور الشعب المصري حتى وصلنا إلى "عفونة في الحكم" حتى أنهم يتهمون الشباب بأنهم خربوا البلد.
ولكي نحافظ على ثورتنا لابد أن يعي جميع أفراد المجتمع على جميع المستويات أننا منتمون لمجتمع واحد لكل منا حقوق وواجبات، فالمسئولية هنا تضامنية بدءا من الحاكم إلى أصغر فرد في المحكومين.
لذا فلابد من احترام وتطبيق مفهوم الديمقراطية والحرية، وأن حدود حريتي تنتهي عند حدود حرية الآخر.
زيفوا تاريخ مصر
*هل يمتلك شبابنا رؤية واضحة لتاريخ مصر؟
للأسف شبابنا يفتقد للمعرفة الصحيحة الكاملة لتاريخنا، فجيلي كنا نستمع من آبائنا والرجال كبار السن وكنا نسألهم عن فترة ما قبل سنة 52، ذلك التاريخ الذي لا نعرف عنه شيئا فكل معلوماتنا عنه أن العهد البائد والبشوات الإقطاعيين كلهم لصوص وفاسدون، أو ينقلنا نقلة كبيرة ويتحدث عن خوفو باني الهرم، فهل هذا هو تارخ مصر لا أعتقد ذلك.
يجب إعادة كتابة تاريخ مصر بدون تضليل كي نتجنب أخطاء السابقين ونقتدي بهم في الأشياء الصحيحة، إلا أننا نجد السابقين للأسف لكي يمجدوا أنفسهم تعمدوا طمس تاريخنا، فجيل الشباب لا يعرف هل كان هناك ديمقراطية قبل 52 أم لا، وهل الأحزاب كانت فاعلة أم لا؟
حتى وقت قريب كنت أسمع انقلاب 52 وأتساءل هل هي ثورة أم انقلاب؟ فوجدت أننا كنا لا نضفي على الأشياء مسمياتها الصحيحة ولا أعرف لماذا؟ كثير من شبابنا يجهل المبادئ الستة للثورة فإذا طبقنا مبادئها على الأحوال التي نعيشها حاليا لوجدنا تشابها في فساد رأس المال واستغلال قلة لمقدرات الدولة وثرواتها.
كان ذلك بهدف أن يكون كل حاكم هو الأوحد الذي نعترف بفضله علينا، فهو المنقذ وبالتالي فلابد لنا أن نسكت، فإذا قال إنجازات السابقين عليه لما استطاع أن يكذب على شعبه بعد ذلك، لذا فلابد لكل مسئول ألا يطمس الفترة السابقة عليه لنستطيع تقييمه وإعطائه حقه.
*هل هناك أوجه مقارنة بين ثورة 52 وثورة 25 يناير؟
لا أعتقد ذلك فكون الجيش يقوم بانقلاب والشعب يحوله إلى ثورة فهذا شيء، أما ثورة 25 يناير فهي ذات طبيعة خاصة وإذا رجعنا للتاريخ نجدها ثورة بالمعنى الحقيقي للكلمة.
وبحماسة: لا أجامل في هذا فأنا مصري وعلى الرغم من أنني والحمد لله عملت في أماكن مميزة ولي كياني الوظيفي والاجتماعي فإنني أتحدث عن شعب ثار فجأة بعد انفجار شعبي عانى منه الجميع .
لماذا يظلمون الثورة؟
*ما رأيك في إطلاق البعض عدة مسميات أخرى على ثورة 25 يناير كانتفاضة؟
لا أدري لماذا نصنع التورتة ويضع عليها البعض قليلا من التراب، أرفض تماما أي تسمية أخرى، وأتساءل لماذا الظلم والتقليل من شأن ما قام به شبابنا من فعل بمنتهى التنظيم والاحترام. مسمى انتفاضة أرى أن فيه غبنا للمصريين وتنتقص كثيرا جدا مما حققناه وما قام به شبابنا.
وحجتهم في عدم وجود قائد لثورة 25 يناير، هنا تظهر حلاوتها فهذا تأكيد على معنى الثورة، فقد التقت مشاعر الناس على شيء واحد وهذا يكفي. فقد انفجر البركان بعد غليان دام احتجاجا على ظلم وطغيان انتشر بشكل فاق كل تصور، إذن فهي ثورة حقيقية في أبهى صورها.
لابد من المحاكمة المدنية
*هل كانت ستتم محاكمة مبارك إذا لم يضغط الثوار على الجيش؟
بثقة نعم كان سيحاسب، أعداء الثورة دائما ما يلقون بأشياء بحرفية عالية ليفتعلوا المشكلات وليفسدوا علينا ثورتنا، بل وتفننوا في محاولات إفساد العلاقة بين الجيش والشعب.
في البداية أوحوا لنا بأن مبارك يعتمد على الجيش لإخماد هذه الثورة قبل أن تقوم لها قائمة، لكن الجيش انتصر للثورة ولشعبه، فالجيش للشعب وليس لمبارك فكما نادينا الجيش والشعب يد واحدة.
لكل شىء توقيت مناسب فلا يمكننا استرجاع نقودنا من الخارج إلا بعد محاكمة مدنية عادلة بدون ضغوط، فعلى الرغم من سرعة المحاكمة العسكرية فإنها لن يعترف بها دوليا ولن نتمكن من استرجاع حقوقنا من خلالها.
فإذا استشعرت الدول الأجنبية التي وضع فيها مبارك وأسرته أموالهم بأي نوع من الضغط على القضاة المدنيين في المحاكمة فلن يرجعوا لمصر أموالها المنهوبة.
*الشباب متخوف من عدم القدرة على استرجاع هذه النقود؟
لذا فلابد من تحقيق المعادلة من الإسراع في توقيع المحاكمات الهادئة على كل طاغٍ ونترك الجيش يقوم بدوره، حتى لا نظلم الثورة ولا نحبط مشاعر ثورة الشباب فعلى الرغم من أنهم يريدون كل شىء بسرعة فإن الثورة لابد وأن تزين بشيبة العقلاء والأخذ بآرائهم.
الشباب قاموا بما لم نستطع نحن القيام به، لكنهم وبكل تأكيد في حاجة لخبرة الستين والسبعين سنة في إدارة شئون البلاد.
لابد من مراقبة المحاكمات من على بعد بحيث يقوم كل فرد في المجتمع بدوره من واقع خبرته ودراسته، فلا يصح أن يتقلد المحامي أو المدعي دور القاضي، فهناك قوانين وضعها فقهاء القانون ينبغي التعرف عليها والتصديق بها.
لابد وأن نسير في الطريق الصحيح لنسترجع النقود المسلوبة والمهربة خارج مصر إذن فهي إرادة مصرية مشتركة مع الدول الأخرى التي توجد بها هذه النقود، سواء كانت على هيئة سيولة أو أصول.
للمصريين طبيعة خاصة
*ما رأيك في وجود مؤيدين للرئيس السابق مبارك وهل تشعر أنهم من المأجورين أم أنهم مقتنعون؟
أتمنى أن نعطي الشعب المصري حقه، فقد حباه الله بمقومات جينية من نوع خاص، فهو ودود، متدين، حنون، يغفر للآخرين أخطاءهم بمجرد شعوره بأنه مريض، لا أقصد أن أمتدح مصريتي لكنني أحق حقيقة يشهد بها الجميع، فنحن شعب هادئ ولذا نجد أننا لانقوم بثورة إلا بعد أن يفيض بنا الكيل.
كتبت في السابق مقال باسم "عيلتي القبطية" وكنت أقصد بها عائلتي الكبيرة المكونة من الجيران منذ لحظة الميلاد، وزملاء الدراسة، والعمل، وما إلى ذلك، فنحن نسيج واحد لا يمكن تفرقته، بخلاف دول العالم قد تجد أناسا من ديانة واحدة لكنهم تفرقوا إلى ملل وبينهم فرقة غير طبيعية، إلا أن هذا غير موجود في مصر ففي الأزمات تحكمنا العاطفة وبمجرد رؤية رجل كبير يبكي أو إنسان في مأزق ننسى كل شىء.
ولكن لابد من المحاسبة والمحاكمة فلا ينبغي أن تصل بنا الطيبة للتفريط في الأساسيات، فإذا قمت بهدم عمود خرساني في البناء فسيقع المبنى كاملا، لكن ينبغي عمل ترميم وصيانة وإذا كان لا يصلح تماما فيجب تغيره تماما.
أرجو ألا تدفعنا أخلاقنا السمحة الكريمة إلى جعل السارق يعتقد أننا سنسامحه وأننا سنتساهل في حقوقنا، فالطيبة والتدين يقترنان بمحاسبة المخطئ ووضع أسس نسير عليها جميعا، المخطئ يحاسب والذي يجيد في عمله يكافأ.
*هل ترى أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية أحدث نوعا من أنواع الفتنة خاصة مع دخول بعض رجال الدين وتوجيههم للشعب؟
نحن ندعوا للديمقراطية فلماذا نستاء ونغضب من الذين يمارسونها إذن!، لنتركهم فمن حق كل واحد أن يدعوا لفكرته وأن يقول لا أو نعم، فلن يمسك أحد بيد إنسان آخر ليجبره على الكتابة. فليفعل ما يشاء لا تلومن إلا نفسك، فمن كان قاصر التفكير فسيقاد، أما إذا كنت أتمتع بشخصية ووجهة نظر فمهما وجهني أي شخص لأي فكرة فلن أختار إلا ما أنا مقتنع به.
العادلي أفسد وزير داخلية
*بعض رجال الشرطة أساءوا إلى شرف وميثاق المهنة كيف نعيد الثقة بين الشعب والشرطة؟
ضباط الشرطة ينتمون للشعب وجهاز الشرطة كأي جهاز آخر يحاسب أبناءه بحزم شديد، قد يكون هناك مشكلة ما هنا لابد من توعيتهم، وتثقيفهم، ومن مصلحتي أنا كضابط شرطة أن أبتر هذا العضو لأنه سيضر بجهاز الشرطة بالكامل.
ومع شديد الأسف فقد طالت فترة وجوده في الوزارة وكان أفسد وزير داخلية، فكيف لنا أن نساوي مثله بفؤاد باشا سراج الدين رحمة الله عليه صاحب ثورة 25 يناير سنة 52 فيما عرف بعد ذلك بعيد الشرطة.
*هل تحتاج مناهج أكاديمية الشرطة لبعض التعديلات؟
بكل أمانة فإن أكاديمية الشرطة تدرس أحدث المناهج التعليمية هذا بالإضافة إلى مناهج حقوق الإنسان التي أضيفت مؤخرا.
مرتب الضابط 700 جنيه
*وماذا عن مادة السب لتيسير التعامل مع المجرمين؟
وهل يعقل هذا، بالطبع لا ولكن الضابط لابد وأن يتعلم ويتدرب على كيفية التعامل مع مختلف الأنماط في المجتمع، ولا ننسى أنه كأي من أفراد المجتمع يعاني من الضغوط المادية، لذا فلابد من تحسين مرتبات جهاز الشرطة، بالإضافة إلى تقليل ساعات العمل حتى يستطيع التعامل مع أي إنسان آخر.
لرجل الشرطة سلوكيات خاصة فلابد أولا من أن يكون حاصلا على تطعيمات معينة ضد الكبر والتعالي فلا يشترط أن يحترمه الناس أن ينظر لهم بشىء من العنجهية، بل بحبه وتفهمه.
رجال الشرطة افتقدوا في زمن حبيب العادلي أي قدوة حسنة، لذا فأعتقد أن كل منا لديه دين لابد وأن يؤديه وهو أن يعلم طلبة وضباط الشرطة من خبراته في التعامل مع الناس وأن ضابط الشرطة هو في خدمة الشعب وليس العكس.
*لماذا الحكومة البرلمانية؟
باختصار حتى لا نأتي بطاغية جديد تكون جميع مقاليد الأمور في يده ثم نشكوه من جديد.
*من هو مرشحك للرئاسة؟
يصعب الإجابة عن هذا السؤال خاصة وأننا لن نسمح بوجود مبارك ثانٍ، أو وجود أي طاغية فاسد جديد، فنحن سنختار موظفا بدرجة رئيس جمهورية ونختبره في الدورة الأولى إذا نجح سنعطيه الثانية وإذا لم ينجح فسنختار الأجدر.
وبما أنني أنتمي لحزب الوفد فسأنظر أولا لمرشح الحزب، لكنني لن أختار إلا شخصا أقتنع به وأثق أنه سيحقق خير وأمن مصر وشعبها، وسنحاسبه جيدا لأنه إذا أساء فسيسىء للحزب.
*ما الذي تخشى منه على مصر في المرحلة القادمة؟
أخاف من عدم العمل، وأن تبعدنا نشوة الانتصار عن العمل والإنتاج، فأجمل شىء نحتفل من خلاله بنجاح ثورتنا هو أن نُجد ونجتهد كل في مجاله، فإذا ضاعت ثورتنا كانت المصيبة، وسنعطي أعدائنا الفرصة ليشيروا إلينا ويقولوا: هؤلاء غير قادرين على تحمل المسئولية.
لكن لابد من الحفاظ على مكتسبات هذه الثورة العظيمة التي أذهلت العالم أجمع، نريد أن تقف بلادنا على قدميها وبدلا من أن يقال مخزون القمح لشهرين يقال إنه لسنتين، بدلا من أن نزرع 1000 فدان نزرع عشرة آلاف، ونستصلح ونوفر فرص عمل، لابد من تحقيق روح الثورة بشكل عملي.
شاهد الفيديو:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.