استهل ضابط من مكتب التحقيقات الاتحادي في الولاياتالمتحدة عملية إدلاء الشهود بأقوالهم في محاكمة شاب صومالي المولد متهم بمحاولة تفجير احتفال بعيد الميلاد، قائلا إن: "المتهم أثار قلقا عندما تحدث عن الاستشهاد في رسائل بالبريد الالكتروني مع متشددين إسلاميين". شهد الضابط ميلتياديس تروساس المشرف على عملية مكتب التحقيقات الاتحادي التي أدت إلى القبض على محمد عثمان محمود قبل عامين، بأن المتهم لفت أنظار السلطات عند الاطلاع على رسائل بينه وبين بعض العناصر الخطرة في الخارج. لكن عندما استجوب الدفاع تروساس أقر بأن: "السلطات ليس لديها أي أدلة على أن محمود كان يسعى بالفعل لمعرفة معلومات عن صنع القنابل أو الحصول على مواد تصنيعها حتى بعد أن قابل لأول مرة في يوليو 2010 ضباطا متخفين من مكتب التحقيقات الاتحادي". يواجه محمود الذي حصل على الجنسية الأمريكية وكان طالبا في جامعة أوريغون حكم السجن مدى الحياة في حالة إدانته في اتهام بمحاولة استخدام سلاح دمار شامل في مؤامرة لتفجير احتفال بعيد الميلاد في بورتلاند في نوفمبر 2010. وكان عمره 19 عاما حينئذ. وتقول مذكرة أعدها مكتب التحقيقات الاتحادي للقضية إن محمود احتجز بعد أن حاول استخدام هاتف محمول لتفجير عبوة كان يظن أنها عبوة ناسفة، لكنها في واقع الأمر كانت لا ضرر منها وضعها ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الذين تخفوا في صورة أعوان لمتطرفين إسلاميين. وضعت القنبلة الزائفة في حافلة صغيرة قرب ساحة بوسط المدينة بها متاجر ومصالح وتكتظ بآلاف الأشخاص الذين كانوا يحضرون الاحتفال بعيد الميلاد. لكن محامي الدفاع ستيفن سادي قال إن: "موكله وقع ضحية لفخ نصبته الحكومة وإنه لم يكن ليحاول قط أن ينفذ التفجير من تلقاء نفسه". قال يوم الجمعة الماضي إن مكتب التحقيقات الاتحادي "خلق جريمة ما كانت ستحدث دونه قط". قال تروساس في شهادته إن: "محمود عبر في بعض مراسلات البريد الإلكتروني عن رغبته في أن يصبح شهيدا"، وأشار إلى أن هذا "كان مبعث قلق كبير بالنسبة لنا". أضاف أن والد محمود نبه أيضا مكتب التحقيقات الاتحادي لمخاوف من أن "ميول ابنه تزيد تشددا"، وبدأ محققون في صيف 2010 تقييم نوايا محمود عبر تحريات أجراها ضباط متخفون. قال إنه في أول مقابلة مع ضباط مكتب التحقيقات المتخفين عرضوا عليه عدة خيارات لدعم الإسلام بصورة أفضل، وهي الالتزام بالصلوات الخمس يوميا أو مواصلة الدراسة ليصبح طبيبا أو مهندسا أو جمع التبرعات أو أن يصبح "عنصرا فعالا" أو "شهيدا". مضى يقول إنه :"لو كان محمود اختار أحد الخيارين الأولين لأوقف مكتب التحقيقات الاتحادي العملية على الفور لكنه قال للضباط إنه يريد أن يكون عنصرا فعالا".