جدد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التأكيد على أن قطاع الصحة يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، مشددًا على حجم الدعم الكبير الذي يحظى به من مختلف أجهزة الدولة، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في إطار تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وأوضح رئيس الوزراء، خلال اجتماع حكومي لمتابعة ملفات القطاع الصحي، أن موازنة العام المالي 2026/2027 تتضمن مخصصات مالية ضخمة لقطاع الصحة، بما يعكس توجه الدولة نحو الارتقاء بالمنظومة الصحية وتعزيز كفاءتها، إلى جانب ضمان استدامة الخدمات الطبية في مختلف المحافظات. وفي السياق ذاته، استعرض خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الموقف التنفيذي لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية، مؤكدًا الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من تلك المشروعات، تمهيدًا لدخولها الخدمة في أقرب وقت ممكن. وأشار وزير الصحة إلى أن هذه المشروعات تأتي في إطار تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها في القطاع الصحي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة، ويعزز من قدرة المستشفيات والمنشآت الطبية على تقديم خدمات متطورة للمواطنين. كما تناول الاجتماع مستجدات تنفيذ المبادرات الرئاسية في قطاع الصحة، والتي شهدت توسعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، حيث تم تقديم ملايين الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، ضمن جهود الدولة لتحسين مستوى الصحة العامة والكشف المبكر عن الأمراض. وفيما يتعلق بمنظومة التأمين الصحي الشامل، اطلع رئيس الوزراء على آخر المستجدات الخاصة بتطبيقها في محافظات المرحلة الأولى، إلى جانب الاستعدادات الجارية لضم محافظات جديدة ضمن مراحل التنفيذ المقبلة. وأوضح وزير الصحة أن هناك جهودًا مكثفة لتأهيل ورفع كفاءة المنشآت الطبية بمحافظة المنيا، فضلًا عن تطوير نظم الميكنة والبنية التكنولوجية اللازمة لتطبيق المنظومة بكفاءة، وذلك تمهيدًا لبدء التشغيل التجريبي للتأمين الصحي الشامل بالمحافظة خلال الفترة المقبلة. وأكد أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة محورية نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين، وزيادة عدد المستفيدين من الخدمات الطبية المتكاملة، بما يضمن تقديم رعاية صحية عادلة ومستدامة لجميع فئات المجتمع. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتطوير القطاع الصحي، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.