عقدت أمس ندوة وعرض لفيلم "الرسالة" رائعة المخرج الراحل مصطفى العقاد والذي أُنتج عام 1977 ، ضمن قسم "التسامح والتعصب في السينما" في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وتدور أحداثه حول الملحمة التاريخية العطرة لميلاد الإسلام وقصة نبي الرحمة "محمد" صلى الله عليه وسلم في مكة وتحديداً القرن السابع عندما نزل "جبريل" عليه السلام علي نبي الله "محمد" و طلب منه أن يقود أتباعه ويحطم 300 صنما بمساعدة عمه وهو محارب شجاع يدعي "حمزة" عاد محمد وأتباعه إلي مكة لتحرير المدينة كما أمره الله. فيلم "الرسالة" أثار جدلاً كبيراً أثناء إنتاجه وعرضه الأول وقد ظهرت شائعات تقول إن النبي "محمد" سوف يجسد شخصيته الممثل "شارلتون هيستون" أو "بيتر أوتوول"، ونتج عن ذلك احتجاجات من بعض المسلمين حتى قام المخرج مصطفى العقاد بالاستعانة برجال دين يحظوا بالاحترام ليعملوا كمستشارين فنيين ليبدوا رأيهم في أحداث الفيلم. وصُوِّر فيلم "الرسالة" بنسختين الأولى باللغة الإنجليزية والثانية باللغة الإنجليزية. وأدارت الندوة الناقدة خيرية البشلاوي بحضور ابن المخرج الراحل مصطفى العقاد، المنتج والمخرج مالك العقاد والذي أكد في بداية الندوة أنه فخور بوجوده في مصر للمشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي كان يعني لوالده الكثير خاصة وأنه كان ضيفاً بشكل مستمر للمهرجان. وأكد العقاد أن فيلم الرسالة الذي قدمه والده ويعتبر من كلاسيكات السينما حيث كان رسالة للعالم الغربي عن الإسلام ومدي سماحته وتقديم صورة واضحة عن رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلي العالمين . وأوضح العقاد أنه يعتز بالنسخة العربية والإنجليزية اللتان تم تقديمهما من قبل موضحاً أنه عندمه كان صغيراً كان يميل بشكل كبير إلي النسخة الإنجليزية إلا أنه بعدما أصبح شاباً أحب العربية بشكل أكبر لأنها أوصلت إليه الأحاسيس التي من الممكن أن يشعر بها أي عربي مسلم من خلال الشخصية التي قدمها الفنان الراحل عبد الله غيث. وعندما سألته الناقدة خيرية البشلاوي بأنه كمنتج ومخرج لماذا لم يفكر في تقديم فيلم يرد على الإساءة التي طالت الرسول في الفترة الماضية قال: "من الصعب في الوقت الحالي أن يتم تقديم عمل بهذه الضخامة لأن الآليات غير متوفرة ولا يوجد مؤلف جيد مُلم بتفاصيل هذه المرحلة حتى يقدمها بشكل محترف".