قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن الحب في الله هو أعلى مظاهر الإيمان به سبحانه، ومن أوثق عرى الإسلام ولهذا أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث عن فضل هذا المظهر الجليل والخلق العظيم وهو حب المرء في الله لأنه من أهل طاعته. وأضاف جمعة، عبر موقعها الرسمي: نذكر من هذه التوجيهات النبوية ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا الله وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" (رواه البخاري). وتابع: ومن هذه التوجيهات أيضا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» (رواه مسلم) ومنها ما رواه أبو هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية قال: هل لك عليه من نعمة تربها أي تملكها أو تقوم بإصلاحها؟ قال: إني أحببته في الله عز وجل قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» (رواه مسلم). وذكر عضو هيئة كبار العلماء، أن هناك الكثير من التوجيهات النبوية الشريفة تنبه إلى منزلة الحب في الله ولا يخفى أثر ما إذا فشا الحب في الله بين أفراد المجتمع فلك أن تتخيل مجتمعا متحابا في الله لا يظلم فيه أحد أخاه ولا يبيع على بيعته ولا يخطب علي خطبته ولا يوغر صدره فيجد المسلم في هذا الحين إن كل أوامر الله يسيرة عليه إذا ما أحب المسلمون في الله وإنه ليسير على من يسره الله عليه. واختتم: وكذلك لا يخفى ما في الحب في الله من أثر عظيم في نشر الدعوة الإسلامية في أرجاء العالم كله فإن الدين الاسلامي كي ينتشر لابد أن يكون المجتمع الإسلامي نموذجا مشرفا بحيث إذا رآه الآخرون أحبوا أن يدخلوا في هذا الدين وليس هناك أفضل ولا أجمل من أن يرى الآخرون المسلمين متحابين في الله حتى يحبهم الله عز وجل ويمكن لهم وييسر لهم أمرهم.