أكد الدكتور "يسري العزباوي" الخبير بمركز الأهرام الاستراتيجي, أنه تم التوافق بين الجمعية التأسيسية والمحكمة الدستورية العليا خاصة في النصوص التي تتعلق بتشكيل المحكمة وبتعيين أعضائها, كما تم حذف الفقرة التي تتعلق بعدم فصل المحكمة الدستورية العليا في الدعوة الموضوعية من "المادة 182", وهو يعد تعديلاً جوهرياً في اختصاصات المحكمة, مشيراً إلي أن هذا التعديل امتص غضب واعتراض المؤسسات المختصة بهذه المواد. أضاف "العزباوي" أثناء مداخلة هاتفية له علي القناة الأولي اليوم السبت, أن المصريين بحاجة لتوضيح بعض المواد المتعلقة بالهيئة المستقلة للإعلام والصحافة حيث تم ذكرها في مادتين " 215" و "216 " ولكن لم يتم توضيحهم, مشيراً إلى أن هذا الوضع سوف يضع تساؤلات بشأن ماهو تكوين هذه الهيئة, وهل ستخضع لهيمنة تيار أو حزب عليها. وأشار "العزباوي" إلي أنه يوجد بعض التضارب في المواد الخاصة بصلاحيات وسلطات الرئيس, ففي أخر فقرة في المادة 133, تنص المادة علي التزام الرئيس مراعاة الحدود بين السلطات, وهذا لايجوز لأن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية, فكيف له أن يراعي التوازنات بين السلطة التشريعية والقضائية خاصة أنهما الحصن الأخير وأصحاب الحق في مراقبة اختصاصات رئيس الجمهورية. وأضاف "العزباوي" أن الدستور حاول الجمع بين النظام البرلماني والرئاسي, ولكنه فضل ومال بشكل كلي إلي النظام الرئاسي وذلك لاتساع اختصاصات الرئيس, وقلة اختصاصات رئيس الوزراء, والذي يعين من قبل رئيس الجمهورية .