أخبار فاتتك وأنت نائم| فنزويلا توافق على تصدير النفط لأمريكا.. وأوكرانيا تدمر خزانات نفط روسية    900 فرصة عمل جديدة تكتب الأمل لذوي الهمم في ملتقى توظيف مصر    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    مجلس القيادة اليمني: إعفاء وزيري النقل والتخطيط بعد هروب الزبيدي    ترامب: الفرق بين العراق وما يحدث الآن هو أن بوش لم يحتفظ بالنفط بينما سنحتفظ به    السيسي: لا أحد يستطيع المساس بأمن مصر ما دمنا على قلب رجل واحد    أسعار الفراخ اليوم.. ارتفاع جماعي يفاجئ الجميع    أخبار مصر: قرار من الصحة بعد وفاة مريض من الإهمال، وفيات في زفة عروسين بالمنيا، أول اشتباك روسي أمريكي بسواحل فنزويلا    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الأربعاء 7 يناير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    في أجواء من التآخي.. مدير أمن الفيوم يهنئ الأقباط بعيد الميلاد    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غداً.. انطلاق الدورة ال33 للاتحاد الإفريقى
نشر في الوفد يوم 07 - 02 - 2020

مصر تسلم رئاسة الاتحاد إلى جنوب إفريقيا رسمياً
«السيسى» يرفع رأس مصر بإنجازاته خلال توليه المسئولية
«الوفد» ترصد الإصلاحات السياسية والاقتصادية والصحية والنقل والمواصلات
الربط بين مصر ودول القارة ومشروع القاهرة - كيب تاون الأبرز
إعادة توطين اللاجئين الأفارقة فى بلادهم أهم الإيجابيات الإنسانية
إطلاق منظومة التجارة الحرة القارية وتشغيل مركز إعادة الإعمار خطوة مهمة
إنشاء صندوق الاستثمار فى البنية التحتية المعلوماتية طفرة حقيقية
تنطلق الدورة العادية ال33 لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقى، غداً الأحد، وتستمر لمدة 48 ساعة، فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث يلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى مع عدد من الرؤساء والقادة الأفارقة والضيوف الدوليين البارزين، ومن المنتظر أن يترأس الرئيس السيسى الجلسة المغلقة فى أول أيام القمة، التى تشهد قيام الرئيس عبدالفتاح السيسى بتسليم رئاسة الاتحاد الإفريقى لنظيره الجنوب إفريقى سيريل رامافوزا.
ومن المنتظر أيضاً أن تشهد القمة إلقاء الرئيس السيسى خطاباً يستعرض خلاله أهم الإنجازات التى تحققت فى الاتحاد الإفريقى خلال الأعوام الماضية، وخاصة عام الرئاسة المصرية، إضافة إلى التحديات ذات الصلة والماثلة أمام تعزيز العمل الإفريقى المشترك والوفاء بأجندة إفريقيا 2063 وبرامجها التنموية الطموحة بما فى ذلك منطقة التجارة الحرة القارية التى تم الإعلان عن تدشينها وبدء أدواتها التشغيلية فى قمة نيامى برئاسة الرئيس السيسى، وعن دفع التكامل الإقليمى من خلال تحسين توزيع الأدوار وترتيب المسئوليات بين الاتحاد الإفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية التى تم إرساء نقلة نوعية على صعيدها بانعقاد قمة التنسيق الأولى بين هذه التجمعات والاتحاد الإفريقى فى نيامى أيضاً برئاسة الرئيس السيسى.
وعملت مصر خلال عام رئاستها للاتحاد بداية من فبراير 2019 حتى فبراير 2020 مع الأشقاء الأفارقة على عدة أولويات؛ أبرزها التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافى والحضارى بين الشعوب الإفريقية، والتعاون مع الشركاء الدوليين للقارة الإفريقية.
وفى ضوء ذلك تستعرض «الوفد» عدداً من الإنجازات التى حققها الاتحاد الإفريقى تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مقدمتها إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية وتشغيل مركز إعادة الإعمار والتنمية بعد الصراعات ومتابعة خارطة طريق الإصلاح المؤسسى للاتحاد.
لم تكن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى مجرد ترؤس مثل أى دولة، لكنها تعكس إلى أى مدى استطاعت القيادة المصرية، استعادت ثقة القارة السمراء، بعد أن تم تجميد نشاطها فى الاتحاد عام 2013، عادت من جديد له فى 2016، ثم لرئاسته فى 2019.
قبل عام واحد وقع على عاتق مصر مسئولية مزدوجة تجاه قارتها الإفريقية، حيث جاءت مسئوليتها كرئيس للاتحاد الإفريقى لتعزز مسئوليتها على وضع قضايا القارة على قمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، التزاماً منها نحو محيطها الإفريقى، بما عزز مكانة مصر وسط أشقائها الأفارقة، حيث تسلمت مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى فى العاشر من شهر فبراير الماضى، وذلك للمرة الرابعة فى تاريخها، حيث تعد إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية، الذى تحول اسمها فيما بعد ل« الاتحاد الإفريقى»
وتركزت مسئولية مصر تجاه إفريقيا، منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الاتحاد فى شهر فبراير الماضى على بذل الجهد والتمسك بوحدة دول القارة، تلبية لتطلعات وطموحات شعوبها فى خلق قارة مستقرة ومزدهرة تكفل العيش الكريم لجميع أبنائها، حيث لم تعد إفريقيا هدفاً فحسب، بل أصبحت إرادة رئيسية نحو تحقيق التنمية المستدامة التى تنشدها دولها، ومنذ تولى مصر رئاسة الاتحاد، بذلت القيادة السياسية جهداً مستمراً ومتواصلاً من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة الإفريقية، فحققت العديد من النتائج المبهرة على المستوى الإقليمى والدولى، فكان محل إشادة من الدول الأعضاء فى الاتحاد وكبار مسئولى هيكله الإدارى، وأعادت مصر تأكيد مبادئ وغايات الاتحاد الإفريقى نحو تعزيز السلم والأمن والاستقرار فى القارة، فلم يترك الرئيس السيسى محفلاً دولياً إلا وشارك فيه حاملاً هموم وآمال شعوب القارة فى الحياة الكريمة، والحصول على حقها فى التنمية المستدامة وفرص العمل، بالإضافة إلى دعوته لرجال الأعمال والشركات الدولية الكبرى إلى الاستثمار فى إفريقيا، لما يتوافر فيها من فرص ومزايا لا حصر لها ومنها الموارد الطبيعية والأيدى العاملة
ومن الإنجازات التى حققها الاتحاد الإفريقى خلال
فترة رئاسة مصر على المستوى السياسى الجهود الكبيرة التى بذلتها تجاه الأزمات والمشكلات السياسية التى تعانى منها القارة.
واستضافت القاهرة اجتماعاً رفيع المستوى ل«الترويكا» الإفريقية ولجنة ليبيا، وناقشت القمة آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل احتواء الأزمة وإحياء العملية السياسية فى ليبيا والقضاء على الإرهاب، وذلك بمشاركة رئيسى رواندا وجنوب إفريقيا (عضوى ترويكا إدارة الاتحاد)، ورئيس الكونغو بصفته رئيساً للجنة المعنية بليبيا فى الاتحاد، فضلاً عن مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى
كما استضافت مصر قمة تشاورية للشركاء الإقليميين للسودان، والمنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، وأعمال اللجنة الوزارية المختصة للدفاع والأمن والسلامة الإفريقية والدورة العاشرة لمنتدى البريد الإفريقى.
وقدمت مصر إفريقيا للعالم من خلال المؤتمرات والمحافل الدولية التى شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى متحدثاً باسمها فى الأمم المتحدة، وفى القمة الألمانية الإفريقية التى عقدت فى برلين مستهدفة تعزيز التعاون الاقتصادى بين إفريقيا ودول مجموعة العشرين، من خلال مشروعات مشتركة تسهم فى الإسراع بوتيرة النمو بالقارة السمراء، وإنشاء صندوق لتشجيع الاستثمار بإفريقيا
وعقدت فعاليات المنتدى الاقتصادى الإفريقى الروسى، فى منتجع سوتشى الروسى، لأول مرة على هذا المستوى فى تاريخ العلاقات بين الجانبين بمشاركة 40 دولة، حيث قام الرؤساء المشاركون باعتماد إعلان ختامى يعكس المبادئ التى تم الاتفاق عليها وأهمها احترام قواعد القانون الدولى، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ وتحقيق السلم والأمن، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، وتسوية الصراعات بالطرق السلمية؛ ودعم أجندة التنمية الإفريقية 2063، 2030، وتدشين آلية وزارية لمتابعة الحوار والشراكة بين الجانبين.
كما عقدت قمة صينية إفريقية مصغرة فى العاصمة الصينية، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، أكد خلالها المشاركون حرص مصر على القيام بدور فاعل وداعم لتحقيق الأهداف المرجوة من المشاركة بين الصين وإفريقيا والتركيز على أولويات التنمية فى إفريقيا.
وعقد مؤتمر طوكيو الدولى للتنمية الإفريقية «تيكاد»، بمدينة يوكوهاما، وكانت قمة رفيعة المستوى، حيث تنظمها اليابان سنوياً لدعم إفريقيا وتطلعاتها التنموية، تمت خلالها مناقشة أهمية التنمية الإفريقية من خلال الشعوب والتكنولوجيا والابتكار والاستقرار بالقارة، ومواصلة جهود إصلاح مجلس الأمن الدولى.
وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، ممثلاً عن قارة إفريقيا فى اجتماعات قمة مجموعة السبع الكبرى، بمدينة «بياريتز» الفرنسية.
وفى شهر ديسمبر الماضى، انطلقت فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية بإفريقيا فى نسخته الأولى الذى حقق الكثير من المكاسب لصالح القارة السمراء، حيث جاءت توصيات المنتدى بضرورة تشجيع دول القارة على تناول مشكلة النزوح القسرى، بالإضافة إلى دعوة الاتحاد الإفريقى لمواصلة عمليات دعم السلام، وتشجيع دول القارة الخارجة من نزاعات على تمكين المرأة وتأمين حقوقها، مطالبة شراكات الاتحاد الإفريقى بالاستثمار فى القدرات البشرية.
ويعزز فوز مصر برئاسة لجنة السياسات الاجتماعية والفقر بالأمم المتحدة عن قارة إفريقيا، لمدة عامين 2020 - 2021، للمرة الثالثة على التوالى منذ إنشاء اللجنة عام 1979، الدور الريادى المصرى بالقارة الإفريقية، فى ظل ترأس مصر الاتحاد الإفريقى، كما يعظم سبل دعم القارة الإفريقية فى مجال تعزيز الهجرة الآمنة، وتمكين المرأة، وتوفير الرعاية الاجتماعية بكل أشكالها وتكافؤ الفرص فى مجالات التعليم والصحة وغيرها، فى إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وكذا أجندة إفريقيا 2063، ومن المقرر أن يتم استكمال أعمال اللجنة فى إطار رئاسة مصر للجنة السياسات الاجتماعية لوضع الخطط المستقبلية لأعمال اللجنة خلال عامى 2020 - 2021.
وعلى النطاق الاقتصادى، شارك السيسى فى القمة التنسيقية المصغرة الأولى للاتحاد الإفريقى التى عقدت فى نيامى، عاصمة النيجر، فى الثامن من يوليو الماضى، سعياً لتحقيق التكامل القارى والإصلاح المؤسسى للاتحاد الإفريقى، ومتماشية مع
محددات الموقف المصرى تجاه الجهود القائمة فى هذا الصدد، حيث جرى تخصيصها للنظر فى تقسيم العمل وتوزيع المهام بين الاتحاد والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية
وتم خلالها إطلاق الأدوات التشغيلية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التى كانت اتفاقيتها من أهم أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى، وسعت مصر لتفعيل اتفاقية الحرة وجعلها واقعاً، نظراً لأنها تمثل علامة فارقة فى مسيرة التكامل الاقتصادى للقارة، عملاً بمبدأ «الاقتصاد عصب السياسة، والسياسة وسيلة الاقتصاد»، وستنشئ أكبر منطقة تجارة حرة فى العالم، وهو ما يمهد الطريق إلى اندماج القارة فى مؤسسات وآليات الاقتصاد العالمى
وساهمت مصر فى إنشاء صندوق للاستثمار فى البنية التحتية المعلوماتية بهدف دعم التطور التكنولوجى والتحول الرقمى فى القارة، وذلك لبناء اقتصاديات حديثة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية، كما وقعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومفوضية الاستثمار الإثيوبية بجمهورية إثيوبيا الديمقراطية مذكرة تفاهم فى مجال تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية.
وفى 22 نوفمبر الماضى، انطلقت فعاليات منتدى إفريقيا للاستثمار فى نسخته الثالثة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات مختلف الدول الإفريقية، وشملت التوصيات ضرورة تمويل المؤسسات الدولية مشروعات التكامل الإفريقى، واستمرار سياسات الإصلاح الاقتصادى وتحسين مناخ الاستثمار، ومساهمة القطاع الخاص فى توفير فرص عمل للشباب، ودعم مبادرات التحول الرقمى فى إفريقيا لمواكبة ثورة المعلومات.
وعلى المستوى الصحى، تسلمت مصر رئاسة اللجنة الفنية المتخصصة لمكافحة المخدرات بالاتحاد الإفريقى، تزامناً مع المبادرات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مجال الصحة وتهدف إلى محاربة الأمراض السارية وغير السارية، وخاصة مبادرة «100 مليون صحة» التى شملت فحص المقيمين من غير المصريين، كما تعتزم مصر إنشاء مركز إقليمى لدعم مبادرات الصحة العامة يكون مقره القاهرة، وذلك لتفعيل مبادرات الصحة العامة فى الدول الإفريقية للتخلص من الأمراض والأوبئة التى تشكل عبئاً كبيراً على الدول الإفريقية الشقيقة،
وفى مجال البنية التحتية ووسائل النقل والمواصلات، جاءت مشروعات الربط بين مصر ودول القارة الإفريقية وعلى رأس مشروعات البنية التحتية (مشروع القاهرة – كيب تاون)، يضاف إلى ذلك مشروع الربط الكهربائى بين مصر ودول القارتين الإفريقية والأوروبية، عن طريق إمداد دول القارتين بالكهرباء من خلال الأبراج المعدنية العابرة للحدود، ومشروع الربط المائى (الإسكندرية – فيكتوريا) هو مشروع للربط المائى بين بحيرة فيكتوريا الواقعة فى إفريقيا ومياه البحر الأبيض المتوسط فى مصر، ويسهم المشروع فى عمل نهضة إقليمية لكل دول حوض النيل.
وجاء عقد ملتقى الشباب العربى الإفريقى الذى استضافته أسوان فى مارس الماضى اهتماماً من الرئيس بالشباب الإفريقى، حيث شارك فيه أكثر من 1500 شاب إفريقى وعربى لمناقشة قضايا وتحديات القارة السمراء والمنطقة العربية، وفيه أوصى الرئيس بتشكيل فرق عمل من الشباب العربى والإفريقى، لتولى إعداد تصور خاص لتحقيق فرص التكامل فيما بينهم.
كما عملت مصر أيضا على ملف اللاجئين الأفارقة وسعت إلى إعادة توطينهم فى دولهم مرة أخرى، بالإضافة إلى ملف مكافحة الإرهاب الذى واجهته مصر بمفردها ليس على مستوى سيناء فقط، لكن الدولة المصرية واجهت الإرهاب فى الحدود الغربية، وحاولت مصر القضاء على الإرهاب من خلال تبادل المعلومات بين دول القارة.
وألقى الرئيس السيسى بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقى، كلمة فى 25 مايو الماضى بمناسبة الاحتفال «بيوم إفريقيا»، أكد خلالها أهمية تأهيل شباب القارة لمواكبة تطورات العصر والاضطلاع بمهامهم فى قيادة مستقبل إفريقيا.. فضلاً عن مواصلة تعزيز دور المرأة الإفريقية كقلب نابض لمجتمعاتها ونبراس لتحولها الاقتصادى واستقرارها.. بالإضافة إلى تدعيم الروابط الثقافية والحضارية بين شعوبها، ترسيخاً للهوية الإفريقية وإعلاء لمبادئ التضامن الإفريقى.
لقد أوفت مصر بما وعد به الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته بالقمة الإفريقية، التى انعقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتسلمت فيها مصر رئاسة الاتحاد، بأنها ستعمل جاهدة على مواصلة الطريق من أجل الإصلاح الهيكلى والمالى للاتحاد واستكمال ما تحقق من إنجازات ترسيخاً لملكية الدول الأعضاء لمنظمتهم القارية، وسعياً نحو تطوير أدوات وقدرات الاتحاد ومفوضياته لتلبية تطلعات الشعوب الإفريقية، وتعزيز أطر التنمية المستدامة لتوفير مزيد من فرص العمل للشباب الإفريقى.
ويشارك الزعماء الأفارقة خلال القمة فى استعراض ومناقشة عدد من الموضوعات المهمة ذات الصلة بحالة السلم والأمن فى القارة والأوضاع فى ليبيا وجهود إصلاح الاتحاد الإفريقى وكذلك إطلاق موضوع العام 2020 الخاص بإسكات البنادق بهدف خلق بيئة مواتية للقارة لتحقيق المزيد من التقدم.
يذكر أن مصر لم تترأس الاتحاد الإفريقى منذ 23 عاماً، إلى أن تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الاتحاد الإفريقى من نظيره الرواندى بول كاجامى فى فبراير 2019، واستمرت الرئاسة المصرية حتى عام 2020. وتعد رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الإفريقية تتويجاً لجهود مصر بقيادة الرئيس الرئيس خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة الإفريقية؛ سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف، وتجسيداً لاستعادة الدور المحورى المصرى كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم فى ستينات القرن الماضى، وهى الجهود التى قوبلت من الأشقاء الأفارقة بالتقدير؛ ما انعكس فى المقابل بمنح مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى، الثقة فى إدارة الجهود القارية الدؤوبة والإشراف عليها لتلبية أحلام وطموحات الشعوب الإفريقية فى غدٍ أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.