واصلت الصحف السعودية التعليق في افتتاحيتها اليوم الجمعة على جريمة رفح التى سقط فيها يوم الأحد الماضى 16 شهيدا من الجنود المصريين وأصيب 7 آخرون، مؤكدة أن الحملة الشاملة التى تقوم بها القوات المسلحة المصرية لتطهير سيناء من بؤر الجريمة والارهاب تحظى بتأييد شعبى وعربى داخل وخارج مصر. وكتبت صحيفة "المدينة" السعودية رغم هذا البعد المأساوي الواضح في تلك المذبحة الآثمة، فإن نتائجها ليست كلها لصالح إسرائيل كما تصور البعض، فقد جاءت ردود الفعل المصرية سريعة وحاسمة، وهو ما تمثل سواء في التعامل بصرامة غير مسبوقة مع الفلول الإرهابية في المناطق الحدودية أو في استخدام الطيران في دك معاقل الإرهابيين في الشيخ زويد وغيرها،أو في الأوامر الرئاسية التي تهدف إلى تفعيل الأجهزةالأمنية والاستخباراتية في اتجاه استئصال الإرهاب من شبه جزيرة سيناء. وأكدت الصحيفة أن الطائرات المصرية التي شاركت في العملية الأمنية الكبرى ضمن أكبر هجوم عسكري في المنطقة منذ حرب عام 1973 بين مصر وإسرائيل حملت رسالة واضحة، ليس للتنظيمات الموالية للقاعدة في قطاع غزةوسيناء فقط، وإنما أيضا لإسرائيل بأن الأرض المصرية غالية، وأن الدماء المصرية عزيزة، وأنه لا يمكن التفريط بشبر واحد من ذلك التراب، ولا بقطرة واحدة من هذه الدماء، وأن مصر تعرف كيف تثأر لأبنائها الشهداء. وأضافت الصحيفة " قد يكون قد غاب عن إسرائيل أن الجريمة البشعة في حق جنود مصر الأبرياء والتي هللت لها، لما يمكن أن تؤدي إليه من ضرب العلاقات بين مصر والفلسطينيين وإقفال المعابر وإغلاق الأنفاق، قد تؤدي إلى العكس من ذلك، بتنظيم معبر رفح ليكون منفذا للأشخاص والبضائع، وليس للأشخاص فقط، وإغلاق الانفاق ،وترى الصحيفة أن تلك الجريمة وضعت تعديل بنود اتفاقية السلام المصرية -الإسرائيلية أولوية أمام الحكومة المصرية الجديدة بما ينهي الوضع الحالي في سيناء الذي يحد من سيطرة مصر الكاملة عليها بما في ذلك الوجود العسكري المحدود في مناطقها الثلاث ونوعية السلاح الموجود في تلك المناطق.