أمهات مصر: المدارس الخاصة والتجريبية ربطت تسليم الكتب بالمصروفات    تقديراً لتضحيات آبائهم.. قيادات وضباط الشرطة تصطحب أبناء الشهداء للمدارس بمختلف المحافظات    سعر الدولار اليوم الاثنين 23-9-2019 في البنوك الحكومية والخاصة    تضرر 6500 شخص في دول شمال أوروبا جراء انهيار "توماس كوك"    الإسكان: انتهاء تنفيذ 77 ألف شقة بحدائق أكتوبر.. ديسمبر المقبل    إتش سي للأوراق المالية تتوقع تخفيض البنك المركزي سعر الفائدة 100 نقطة أساس    تباين مؤشرات البورصة بمنتصف التعاملات    عامر يشيد بترويج الرئيس السيسي للاقتصاد لجذب الاستثمارات الأمريكية    تداول 249 شاحنة و94 سيارة بموانى البحر الاحمر والقاهرة والحرية تصلان ميناء سفاجا    "الهجرة" تدعو المصريين بأمريكا للاحتشاد أثناء إلقاء الرئيس كلمته غدًا بالأمم المتحدة    إيران تفرج عن ناقلة النفط البريطانية بعد شهرين من احتجازها    الخارجية الفلسطينية: مستاؤون من تخاذل المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال    شاهد| أول فندق فضائي يدور حول الأرض    سول وواشنطن تبدآن مفاوضات غدا حول تقاسم تكاليف الدفاع    المعلم: ملتزمون بالعملية السياسية والتعاون مع المبعوث الأممي لتيسير الحوار السوري السورى    القطب القضائي لمكافحة الإرهاب يتعهّد بقضية طعن عون أمن وعسكري ببنزرت    الزمالك يواجه جينراسيون السنغالي بدون جماهير    خوفًا من "غضب" الجماهير.. بوجبا يشتري كلبًا ب 15 ألف جنيه استرليني    مورينيو: هذا اللاعب شبيه ل ساديو ماني بمانشستر يونايتد    فايلر يستقر على المستبعدين من الأهلي أمام سموحة    ضبط مصنعين "بير سلم" لإنتاج شيكولاتة ومستحضرات تجميل في القاهرة    طقس الثلاثاء: شبورة صباحية ورياح شمالية.. والعظمى بالقاهرة 32    رشوة التموين.. تأجيل محاكمة رئيس مجلس ادارة القابضة للصناعات الغذائية وآخرين    تأجيل محاكمة 12 متهما في قضية داعش سيناء ل 13 أكتوبر    "الداخلية": ضبط مرتكبي واقعة سرقة سيارة كرهاً عن قائدها بالأقصر    معرض «توت عنخ آمون» يسجل أرقاما قياسية جديدة في فرنسا    حلا شيحة: "سعيدة بوجودي وسط زملائي في الجونة"    عاصي الحلاني يهدي السعودية "مملكة الحب" في عيدها الوطني    ما حكم سهو المأموم خلف الإمام ؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    صور.. تطعيم طلاب مدارس الدقهلية للوقاية من الالتهاب السحائى البكتيرى    تأجيل محاكمة 555 متهما في قضية ولاية سيناء ل 30 سبتمبر    ملخص وأهداف تشيلسي ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    وزير النقل يبحث مع سفير الصين بالقاهرة دعم التعاون المشترك في مجالات النقل المختلفة    وكيل تعليم جنوب سيناء: تفعيل قاعات الأنشطة إلزامي    بفستان ناعم.. رنا سماحة تتألق فى أحدث جلسة تصوير    القبض على بائع متجول أثناء محاولته تهريب 75 ألف ريال عبر مطار سوهاج    "الداخلية": ضبط مرتكب واقعة سرقة مقر شركة لبيع الهواتف المحمولة بالزقازيق    طريقة تحضير الكمونية للشيف توتا مراد.. فيديو    "أطباء بلا حدود" تتهم منظمة الصحة العالمية بتقنين لقاح لمكافحة إيبولا    jodie comer | جودي كومر تحصد جائزة أفضل ممثلة عن مسلسل درامي بحفل الإيمي    آبى يناقش الاتفاق التجارى اليابانى الأمريكى والقضية الإيرانية فى نيويورك    الرئيس السيسي يلتقي نظيره الفلسطيني على هامش فاعليات جمعية الأمم المتحدة    شوبير يحسم الجدل حول أسماء الجهاز المعاون ل البدري    بسبب الأهلي والزمالك وبيراميدز.. اتحاد الكرة يجني 920 ألف جنيه من مباراتين    وزيرة الهجرة تستقبل الدكتور محمود عزمي الخبير في مجال التعليم بأمريكا    محمد رمضان فى رسالة للشعب المصرى: اللى بيحرضوا على التظاهر مش بياكلوا من أكلنا ولا موجودين على أرضنا.. اللى يقولك انزل يوم الجمعة قل له تعالى انزل أنت.. وليه قناة الجزيرة مش بتعرض إلا الحاجات الوحشة فى مصر؟    بالصور.. "الأمير" يتفقد فرع جامعة الأزهر بطنطا    محاكمة تاريخية فى فرنسا حول دور حبوب للتخسيس فى قتل المئات    "سرطان الدم " الاكتشاف والعلاج فى ندوة لأورام طنطا    البحرية المصرية والفرنسية تنفذان تدريبًا بحريًا بالبحر المتوسط    ما كلمة السر في عبادة الله.. علي جمعة يجيب    دعاء صلاة الاستخارة.. أفضل وقت لها وكيفية أدائها وأثرها    فضل حسن الخلق    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. مشاهدة مباريات اليوم 23 / 9 / 2019 بث مباشر    مسلسل "Chernobyl" يحصد جائزة الإخراج بحفل الإيمي    الكشف عن حقيقة امتلاك الجيش لصيدليات 19011    عمرو أديب يعرض لقطات لمظاهرات حاشدة من السويس تدعم الدولة ومؤسساتها    علي جمعة: 4 آيات من القرآن تقي من الكوابيس المستمرة .. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تنمية الساحل الشمالى الغربى إضافة جديدة لعبقرية المكان
نشر في الوفد يوم 16 - 08 - 2019

الحكومة تنتهى من إعداد دراسة تفصيلية للمنطقة وخطة واضحة للتنفيذ
اجتماعات عديدة عقدتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولى خلال الفترة القصيرة الماضية ركزت على تنمية منطقة الساحل الشمالى والبحيرات المرة، بل وأصبح بمدينة العلمين الجديدة ثانى مقر تعقد فيه الحكومة المصرية اجتماعاتها ويليه مقر العاصمة الإدارية الجديدة بما يوضح أهمية المكان للمستقبل فهو يستهدف استغلالًا أمثل لموارد المنطقة والاتجاه نحو الامتداد العمرانى للشمال، خاصة مع تزايد السكان وضيق المساحة المأهولة على الشريط الضيق لوادى النيل شمالًا وجنوبًا لفتح آفاق جديدة للاستثمار واستيعاب فرص العمل وقد ناقشت الحكومة الأسبوع الماضى تفاصيل دراسة كان رئيس الوزراء قد كلف بها لوضع رؤية واضحة لتنمية المنطقة، فما هى تفاصيلها وما هو ملامح المشروع العملاق ومدى جدواة وأهميته للبلاد؟!
يمتد نطاق الساحل الشمالى الغربى، من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو 500 كم، بنطاق وظهير صحراوى يمتد فى العمق لأكثر من 280 كم، ليشغل مسطحًا نحو 160 ألف كيلو متر كم2 تقريبًا، وتعتبر المنطقة بما تمتلكه من موارد مختلفة هى أمل مصر لاستيعاب الزيادة السكانية خلال ال40 عامًا المقبلة وتقدر بحوالى 34 مليون نسمة، كما ستولد المشروعات المقرر تنفيذها بالمخطط نحو 11 مليون فرصة عمل، حتى سنة الهدف 2052.
وتأتى مدينة العلمين الجديدة كبوابة جديدة تربط شمال إفريقيا بجنوب أوروبا سياحيًا واقتصاديًا، كما تأتى أهميتها فى دعم العلاقات المكانية والاتصالية بين قطاع برج العرب، وقطاعى مرسى مطروح والسلوم، لتيسير انتقال السكان والعمالة، وتحقيق الانتشار السكانى والأنشطة الاقتصادية المتنوعة.
وقام المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة بالانتهاء من إعداد دراسة تفصيلية، كان رئيس الوزراء كلف بإعدادها لتحديد الولايات بمنطقة الساحل الشمالى، ومساحات الأراضى المخصصة، والفضاء التى تمت تنميتها، وغيرها من الأراضى، ووفقًا لهذه الدراسة فقد تم التكليف بوضع رؤية لتطوير وتنمية هذه المساحة الشاسعة من أرض مصر، لتصبح مناطق تنمية مستدامة على غرار ما يحدث فى مدينة العلمين الجديدة، وغيرها من المدن الجديدة الجارى العمل بها لتكون إضافة لامتداد عمرانى وصناعى وسياحى وترفيهى يضيف للرقعة المأهولة حاليًا من السكان.
ووفقاً للدراسة التى تم إعدادها والمخططات العامة والتفصيلية للمناطق ذات الأولوية بالساحل الشمالى الغربى، كمشروع قومى عملاق فإنه تتوافر
مساحات كبيرة على الساحل تسمح بنمو التجمعات العمرانية القائمة بصورة مُخططة ومنتظمة، وبخاصة غرب مدينة الحمام، وتوفر رصيد كبير من الوحدات السياحية الشاطئية الشاغرة والتى يمكن استغلالها فى إحداث طفرة تنموية بالساحل والظهير الصحراوى.
من هنا يأتى التوجه الحكومى لتكثيف الاستثمارات السياحية فى المنطقة، مع التوسع فى إقامة المنتجعات السياحية متكاملة الخدمات والمرافق؛ لخدمة السياحة المحلية والدولية معاً، ولضمان استغلال الشاطئ على مدار العام.
وقال الدكتور هانى عياد أستاذ التنمية العمرانية بجامعة الإسكندرية إن مُقترح تنمية الظهير الصحراوى لمنطقة الساحل الشمالى الغربى، تعد منطقة جاذبة للسكان من وادى النيل والدلتا، بفضل احتوائها على موارد متنوعة يمكن الاستفادة منها فى تعظيم الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية فى إطار من الحفاظ على التنوع والتميز البيئى للمنطقة، مشيراً إلى أن الرؤية التنموية لتطوير منطقة الساحل الشمالى تدعم توفير فرص عمل جديدة وجذب السكان والاستثمارات المختلفة وبالتالى الارتقاء بالمجتمعات المحلية فى النطاق الساحلى.
وأشار إلى الفرص الاستثمارية المتاحة فى المنطقة، ويأتى فى مقدمتها إمكانية التوسع فى الزراعات المطرية والمراعى، حيث تُقدر مساحات الأراضى التى يمكن استغلالها بنحو 3 ملايين فدان من خلال الاعتماد على تحلية مياه البحر، وإمكانية التوسع فى الثروة السمكية حيث إن المنطقة تُطل على البحر المتوسط بواجهة تزيد على 600 كم، إلى جانب إمكانية إقامة عدة مشروعات صناعية من خلال توافر المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية بالنطاق الساحلى، وذلك إلى جانب خلق مناطق عمرانية جديدة بالمحافظة تؤدى إلى تخفيف الضغط على المدن القائمة، كما تسهم فى إعادة توزيع السكان على المناطق الجغرافية بالبلاد على نحو أفضل.
وهناك موارد السياحية وثقافية، وشاطئية فى منطقة الساحل الشمالى الغربى، بالإضافة إلى توافر بيئات طبيعية مختلفة يمكن معها تنويع المنتج السياحى بشكل متكامل، ووجود محميات طبيعية ومقومات سياحية ذات طبيعة أثرية، بالإضافة إلى مناطق تصلح لرحلات السفارى، وتوجد نواة أولية للتنمية
السياحية للنشاط الفندقيّ وإقامة مراكز مؤتمرات.
وبالنسبة إلى النقل تتوافر مجموعة متميزة من شبكات الطرق والنقل بالنطاق الساحلى، يأتى من بينها الطريق الدولى الساحلى، الذى يمتد غرباً من حدود مصر الدولية بالسلوم وحتى حدود مدينة الإسكندرية شرقاً.
وقد استعرض الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء فى آخر اجتماع خاص بهذه المنطقة الاسبوع الماضى رؤية المخطط الاستراتيجى لتنمية محافظة مطروح 2032؛ كنموذج يملك جميع مقومات النجاح من موارد طبيعية وأراضٍ للتنمية تساعد على خلق فرص عمل جديدة وجذب السكان والمستثمرين إليها؛ حيث يستند المخطط على ثلاثة محاور تراعى البعد الاقتصادى، والبعد الاجتماعى والسكانى، والبعد المكانى والذى يتعلق بالارتقاء بالمجتمعات العمرانية والخدمات والمرافق العامة،
حيث أشار رئيس الوزراء الى أن المخطط العام لتطوير منطقة الساحل الشمالى يعتمد على محاور ومرتكزات استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030، إيماناً بأن الاستدامة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تناول تلك المرتكزات فى إعداد المخططات على المستويات المكانية المختلفة، وأن الحكومة تهدف بحلول عام 2030 إلى أن يكون الاقتصاد المصرى تنافسياً ومتوازناً ومتنوعاً يعتمد على الابتكار والمعرفة، ويستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقيق التنمية المستدامة ويرتقى بجودة حياة المواطنين.
ويعد مشروع تنمية الساحل الشمالى الغربى هو المشروع القومى الثالث من سلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية التى حددها المخطط الاستراتيجى القومى للتنمية العمرانية حتى 2052، والتى أخذت الحكومة فيها إجراءات تنفيذية مهمة وجادة فى الفترة الأخيرة، وأولها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، ثم المثلث الذهبى للتعدين فى الصحراء الشرقية.
وتحتوى المنطقة على العديد من الموارد الاستخراجية التى تكفل إقامة العديد من الصناعات التى تقوم عليها، بشكل أساسى أو ثانوى، ومن أهمها الحجر الجيرى متوسط وعالى النقاء، الطفلة، البتونايت، الدولومايت، الجبس، ورمال الكوارتز، وهى كلها من مقومات صناعة مواد البناء، بالإضافة إلى الملح الصخرى شديد النقاء وعالى القيمة الاقتصادية فى التصدير، فضلاً عن وجود نطاقات استكشاف واستخراج البترول عند حافة منخفض القطارة، مع استكشافات للزيت الخام والغاز الطبيعى وتتضمن التنمية العمرانية فى منطقة الساحل الشمالى الغربى إنشاء عدد من المدن الجديدة فى الأقاليم التنموية الواعدة، ومن بينها مدينة العلمين باكورة الجيل الرابع من المدن الجديدة فى مصر وتمثل مدينة العلمين الجديدة أحد أهم أقطاب التنمية المتكاملة للساحل الشمالى الغربى ومنخفض القطارة.
وقد عقد مجلس الوزراء اجتماعه الثانى الاسبوع الماضى فى مقرة الجديد فى العلمين والتى تبعد حوالى 10 كيلومترات عن الساحل، وستكون العلمين الجديدة أيقونة التنمية بالساحل الشمالى كله، وهى مدينة ذات طابع بيئى عمرانى متميز جنوب الطريق الساحلى وتمثل هذه المدينة الجيل الرابع من المدن الجديدة، التى تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، بعد ان تم تطهيرها من الألغام، فضلًا عن توافر 15 ألف فدان معدة للتنمية الفورية بالمدينة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.