مدير تعليم الواسطى ببني سويف يفاجئ المدارس ليلًا لمراجعة تواجد الأمن وترشيد الكهرباء    القابضة: إنتاج مياه الشرب يخضع لمنظومة رقابية متكاملة    وزير النقل يستثني هيئة المواني من قرار العمل عن بعد يوم الأحد    مصر و7 دول يصدرون بيانا عاجلا بشأن المسجد الأقصى والقدس    عمرو أديب يطالب بتأسيس ناتو عربي: يجب أن نكون قوة يخشاها الجميع    المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا: استئناف الإنتاج بشكل كامل في حقلي الشرارة والفيل    ماضي الشرع وملف اللاجئين يُعمّقان الانقسام السياسي في ألمانيا    منتخب مصر يختتم تدريباته استعداداً لمواجهة إسبانيا ودياً غداً    بيرناردو سيلفا يفتح باب الرحيل.. و5 وجهات محتملة تنتظر القرار    الخطيب يهنئ سيدات الطائرة الأهلي بدوري السوبر والرباعية المحلية    بقاعدة الهدف بهدفين.. زد يتأهل لنصف نهائي كأس الرابطة    بمشاركة الزمالك.. كاف يعلن مواعيد نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية    منتخب ألمانيا يفوز على غانا 2-1 استعدادا لكأس العالم    تحذير من «منخفض جوي» .. خريطة الأمطار وحالة طقس الأربعاء والخميس    النائب محمد حمزة: إحباط مخططات حسم يؤكد جاهزية الدولة لحماية أمنها القومي    مواعيد عرض المسلسل التركي الانكسار على قناة MBC4    نضال الشافعي يكشف أعماله المقبلة بعد نجاحه ف "درش" و "رأس الأفعى"    6 توصيات عاجلة في النواب لتطوير تدريب الأطقم الطبية    وزيرة التضامن تجري زيارة مفاجئة ل"دار أم هاني للمسنين" بإمبابة    مد فترة التقديم لمسابقة "الأم المثالية" بنقابة الصحفيين حتى الأحد المقبل    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجد المحافظة    شعبة السيارات: زيادة الأسعار بنسبة 12% نتيجة الحرب الإيرانية    روبيو: مستعدون لفشل المفاوضات مع إيران.. ولن نسمح بالتحكم في مضيق هرمز    الأهلى يلتقى فريق الشباب تجهيزًا لمرحلة الحسم    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    ميرز: ألمانيا تعمل مع سوريا لإعادة اللاجئين    كانوا راجعين من فرح.. وفاة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    فض 4 سرادقات بالشرقية .. و33 محضراً لمحال مخالفة بالجيزة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    الحرب على إيران ترفع معدل التضخم في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2024    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    مجلس النواب يوافق على تجديد مساهمة مصر فى صندوق الإيفاد    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    ينطلق 2 أبريل.. تفاصيل النسخة 3 من مهرجان التحرير الثقافي للجامعة الأمريكية    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هاآرتس: العنصرية فى إسرائيل تقودها لعصور الظلام
نشر في الوفد يوم 21 - 07 - 2012

أدى تعاظم قوة الاسلام السياسى نتيجة الثورات العربية وفوز المنظمات الإسلامية والسيطرة على الحكم فى البلدان العربية مثل تونس ومصر والمغرب الى تعاظم للقوى الدينية اليهودية المتطرفة بتشجيع من الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، وهو ما أثار قلق صحيفة "هاآرتس" اليسارية من عودة إسرائيل إلى عصور الظلام.
ويتنامى التطرف اليهودى بالتزامن مع تنامى قوى الاخوان المسلمين، وقد تجلى هذا التطرف فى كثير من مظاهر الحياة اليومية داخل المجتمع الاسرائيلى.
ويفرض المتشددون اليهود الذى يطلق عليهم لقب الحريديم نوعا من العزل الاجتماعى على المرأة ،فالمرأة اليهودية ممنوع عليها أن تسير منفردة فى الشارع ويقوم عدد من المتدينين اليهود بتعليق لافتات فى الأسواق تدعو الإسرائيليات إلى الاحتشام فى ملابسهن.
كذلك يحظر على المرأة استخدام سيارات النقل العام من دون محرم واذا اضطرت لذلك فممنوع عليها أن تدخل من الباب الأمامى وان تجلس فى المقاعد الأمامية.
وأفرط المتدينون فى إهانة المرأة لدرجة أن قاموا بكتابة لافتة كتب عليها ممنوع دخول النساء والكلاب إلى حى ميئا شعاريم فى القدس لانهم يعتبرونه حيا طاهرا ودخول النساء العلمانيات وتجولهم فيه سينجسه لأنهم غير طاهرات ولقد تعرضت سيدات عديدات للإساءة أثناء دخولهن أو خروجهن من مراكز التسويق.
ويؤكد الحاخام " يوئيل كرويس" مسئول الأمن بحى ميئا شعاريم انه "لا يحق للنساء غير المحتشمات دخول الحى ونسمح فقط لزوجاتنا وبناتنا بالمرور فى الحى ونخصص لهن شوارع وأرصفة تحفظهن من الاختلاط بالرجال، ولا تستطيع واحدة منهن مخالفة فتاوى الحاخامات"
وأوضح أحد سكان المدينة العلمانيين للصحيفة أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة انتشرت ظاهرة التشدد فى مدينتهم بسبب وجود أحد الحاخامات المتشددين وأعرب عن غضبه الشديد من هذه التصرفات وقال : " أشعر أنني أعيش في إيران"
ولم يتوقف التطرف عند حد الشارع بل تعدى حتى وصل الى الجيش حيث يرفض المتشددون مشاركة المرأة إلى جانبهم فى الجيش. كما يرفضون أى نشاط تقوم به المرأة فى المؤسسة العسكرية. حتى الأناشيد والأغانى العامة يرفضون مشاركة المرأة فى أدائها سواء بالصوت أو بالعزف.
وطالب 19 جنرالا في جيش الاحتياط وزير الدفاع " إيهود باراك" وقائد الجيش "بيني غانتس " بالتدخل ومنع المساس بخدمة المجندات وتحجيم الخدمة العسكرية النسائية نتيجة مطالبات متصاعدة من جنود متدينين.
ويشهد عدد المجندات في الجيش الإسرائيلي تراجعا في ظل صمت الجيش عن المضايقات التي يتعرضن لها في سياق تأثير الحاخامات والضباط المتدينين على الحياة اليومية داخل الجيش.
ويقول وزير الداخلية السابق " أوفير بينيس" إن التغيير بدأ مع تنامي عدد المتدينين في الوحدات والمستويات القيادية على حساب العلمانيين.
وعبر "بينيس" عن خشيته من تنامي هيمنة المتدينين داخل الجيش الإسرائيلي ومن تحويله من "جيش الشعب" إلى "جيش الشريعة"، ويقول إنها تسهم في تحويل الصراع مع العرب إلى طابع ديني.
كما كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن ضابطات في الجيش الإسرائيلي وجهن الى رئيس الحكومة نتنياهو، رسالة طالبن فيها بعدم تجنيد الشبان الحريديين بشكل يؤثر على طابع جيش الاحتلال ويحوله من "جيش الشعب" إلى "جيش الرجال".
والخطر يكمن فى ان هؤلاء المتشددين يشكلون ثلث سكان القدس و يتزايدون بسرعة بسبب تضخم عدد العائلة المتشددة ليصل إلى ما فوق 12 فردا.
وتمثل طائفة الحريديم 10% من التعداد السكاني الإسرائيلي ويمثل أبناؤهم 21% من إجمالي أعداد طلبة المدارس الابتدائية هناك ويتوقع خبراء التعداد السكاني والإحصاء أنه مع حلول عام 2034 سيكون هناك يهودي متطرف من بين كل خمسة إسرائيليين علمانيين.
وأشار دان بن ديفيد أستاذ الاقتصاد بجامعة تل أبيب ورئيس مركز "طاوب" للدراسات السياسية والاجتماعية الإسرائيلية إلي أن معدلات الفقر والجهل سوف تزداد في المجتمع الإسرائيلي، فضلا عن استمرار معدلات الزيادة بين أبناء الطوائف الدينية المتطرفة خاصة الحريديم فهم منغلقون علي أنفسهم بشكل كبير ويرفضون الانفتاح علي الحياة العصرية الحديثة لأنها من وجهة نظرهم مخالفة للتوراة والتعاليم التلمودية بما فيها التعليم والعمل حتي أن معدلات البطالة بين شباب الحارديم بلغت 65% .
ونظرًا لقوتهم الانتخابية فإن الاحزاب السياسية تتنافس على استرضائهم وعلى التودد إليهم. ولذلك أصبح لهم تأثير قوى فى عملية اتخاذ القرارات السياسية، مما دفع كلا من بنيامين نتنياهو وإيهود باراك بالتودد إلى أكثر الحاخامات تطرفاً " عوفاديا يوسف زعيم حركة شاس السياسية الذي يعتبر أن غير اليهودى هو مجرد مخلوق لا وظيفة له سوى خدمة شعب إسرائيل وأن الشعب الفلسطيني يجب أن يزول.
وفي خطاب له عام 2010 أعلن بنيامين نتنياهو أن نبوءة حزقيال الواردة في الفصل 37 "عظام جافة" قد تحققت والتى تؤكد انه يتحتم على إسرائيل أن تخوض معركتها الكبرى التي ستكون فيها الخسائر جسيمة لكلا الطرفين لكن الله سيتدخل حينها وينقذ "الشعب المختار"
فتؤكد "حجيت غفران" ناشطة يهودية يسارية تنتمي لحركة "السلام الآن" ان المجتمع الإسرائيلي يتجه إلى مزيد من التطرف والعنصرية، خصوصا في ظل حكومة يقودها اليمين المتطرف في إسرائيل متمثلا فى نتنياهو وهو ما ساهم في تشجيع تلك العقليات للمغلاة في تطرفها».
وأكدت صحيفة هاآرتس "هناك طوفان لم يسبق له مثيل من العنصرية على العرب وكراهية العلمانيين واضطهاد النساء يهدد بجعل إسرائيل المتنورة إسرائيل الظلامية .
فالمتشددون يحاولون جعل إسرائيل إيران و ما يُحدثه "الإخوان المسلمين" في تونس وليبيا ومصر يريد "الإخوان اليهود" إحداثه في دولة اليهود.
وأضافت " في البلدان العربية وفي إسرائيل أيضا لم يتم فصل حقيقي بين الدين والدولة فالمسجد والكنيس لم يُبعدا عن السياسة، ولهذا بقي عنصر ديني عميق في الهوية العربية والهوية اليهودية أيضا وحان الوقت ليفهم المتطرفون أنه إذا تحولت إسرائيل إلى إيران فلن يكون لها أي أمل وسيبتلعها الظلام الديني الإقليمي"
وهناك محللون اسرائيليون يؤكدون ان الصراع القادم سيكون صراعا دينيا لا سياسيا فيقول " يورى افنيرى " الناشط الحقوقى الاسرائيلى ان الصراع الاسرائيلى المصرى ممكن أن يتحول الى نزاع دينى فمنذ بداية الربيع العربي استطاع الإسلاميون الوصول الى كراسي الحكم بفضل الديمقراطية الجديدة.
واضاف أن الإخوان المسلمين حزب معتدل على الرغم من ان لديهم جناحا متشددا واستطاعوا التعايش مع الطغاة أمثال عبدالناصر والسادات ومبارك على الرغم من أن هؤلاء الحكام حاولوا محوهم.
وأكد ان سلوكهم ذلك سينعكس على تعاملهم مع اسرائيل فكثير من المصريين يشعرون بعذاب الضمير لانهم يشعرون بأن الرئيس انور السادات خان الفلسطينيين واستطاع مناحم بيجين أن يخدع السادات ويستدرجه لتوقيع وثيقة لم يكن يتصورها السادات.
واختتم مقاله قائلا :" جميع جيراننا يتحولون تدريجيا الى اسلاميين. ولا يعني هذا بالنسبة لنا نهاية العالم، الا انه يضطرنا ولأول مرة في حياتنا الى فهم الاسلام والمسلمين"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.