رأى الكاتب الصحفي الشهير "روبرت فيسك" في مقاله اليوم بصحيفة (إندبندنت) البريطانية أن الثورات ليست دائما تأتي بما يشتهي ثوارها ولم تنجح في أغلب الأحيان، حيث ان طالبي الاستقرار يسيرون في الاتجاه المعاكس للثورة، مؤكدا أن شبح مبارك لن يرحل، لأن المطالبة بالاستقرار وعودة الأمن ستكون البديل لديمقراطية التحرير. وتحدث الكاتب عن مفهوم "الدولة العميقة" المصطلح الذي انتشر تداوله في مصر، حيث أنه من خلال استطلاع آراء لعينة عشوائية من أصحاب محال تجارية وسائقي سيارات أجرة ومواطنين بسطاء أعربوا عن رغبتهم في الاستقرار بعد 15 شهراً من الثورة حيث يرون أن المرشح الرئاسي "أحمد شفيق"، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع "مبارك"، هو من يمثل الاستقرار لهم ولذلك سيعطون له أصواتهم في جولة الاعادة. وتساءل الكاتب البريطاني قائلاً: "من هو المرشح الذي تريده الحكومة الأمريكية أن يمسك الحكم في مصر هل الإخوان المسلمين؟ وجاء رد الكاتب...قطعاً لا...فهي لا تريد "محمد مرسي" مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين على الرغم من أنه تعهد بتحقيق الديمقراطية في البلاد إلا أن الرئيس الامريكى "باراك أوباما" لا يريد أن يصعد "مرسي" للحكم إلا قبل أن ينجح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وفوزه بفترة رئاسية ثانية. ونقل "فيسك" تساؤلات المصريين أنفسهم: هل نريد إعادة محاكمة مبارك؟؟! أم نريد الأمن؟!! ويخلص "فيسك" إلى القول بأن "الثورات لا تنجح بشكل كامل كما يعتقد أو يريد أصحابها، مستشهدا بالثورات في فرنسا وروسيا حيث يطالب الثوار دائما بالاستقرار في مواجهة المؤامرات الدولية.