مكتب ستارمر: بريطانيا ستنشر منظومة دفاع جوي في الكويت    صلاح طوق النجاة لسلوت من شبح الإقالة في ليفربول    التحقيق في حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق الدائري تسبب في إصابة 6 أشخاص    إعلام عبري: إطلاق أكثر من 60 صاروخا من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح اليوم    وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بدعم جهود تعزيز الأمن بالصومال والقرن الأفريقي    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص قبل بيعهم في المنيا    السيدة انتصار السيسي في يوم اليتيم: «العطاء لهم.. حياة لنا»    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    مجلس الأمن يؤجل التصويت على اقتراح لتأمين مضيق هرمز    إسرائيل تعلن ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر    البترول: إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميا    الزمالك يستضيف الأهلي في قمة دوري كرة القدم النسائية    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    البرتغال تضع اللمسات الأخيرة قبل كأس العالم بمواجهة نيجيريا    توجيهات من وزير الإنتاج الحربي بشأن إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء    وزير الزراعة يعلن فتح أسواق "الأوروجواي" أمام البصل والثوم المصري    محافظ الشرقية يتابع سحب مياه الأمطار بمراكز ومدن المحافظة    ضبط مصنع مقرمشات غير مرخص والتحفظ على 18 ألف كيس و4 أطنان مواد خام مجهولة المصدر بالغربية    ارتفاع طفيف بأسعار الذهب في بداية تعاملات اليوم    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 3 أبريل 2026    بين الإنخفاض والارتفاع..... أسعار الخضروات والفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    في يوم اليتيم.. دعاء لمن غابوا عنا بأجسادهم.. ولا تفارقنا أرواحهم    الصناعة: تحديث البرنامج الوطني للسيارات لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا    الصحة: بدء تقديم تطعيمات فاكسيرا داخل مركز الخدمات الطبية بمنطقة التوفيقية    بسبب الحرب.. إلغاء الصلوات وتعليق الأنشطة في كنيسة مارمينا بدبي    انطلاق كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة اليوم    «رعاية وعناية».. أسرار مكانة اليتيم بين القيم الدينية والتربية المجتمعية    وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة    إخماد حريق شقة سكنية في العمرانية دون وقوع إصابات    إنبي في مواجهة نارية أمام بيراميدز بنصف نهائي كأس مصر    كامافينجا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم ومواقيت الصلاة الجمعة 3 أبريل 2026    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    صورة دقيقة للقوة العسكرية لإيران.. الاستخبارات الأمريكية: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    فلسفة شاعر    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حركة المحافظين بعد الاستفتاء علي التعديلات الدستورية
نشر في الوفد يوم 08 - 03 - 2011

قال الفنان القدير عبدالمنعم إبراهيم،‮ في مشهد من مسلسل‮ »‬عم آدم‮« عن الأزمة التي سببها له ابنه‮ »‬إلهامي‮« الذي قام بسرقة مجوهرات الباشا من الصندوق الذي كان يحتفظ به عم آدم كأمانة ووضع بدلا منها الأحجار‮.. قال عم آدم‮: دي بقت‮ 600‮ حتة،‮ وبالقياس علي تقدير‮ »‬عم آدم‮« لحجم الأزمة التي حلت به،‮ فإن الأزمة التي ترتبت علي كشف فساد نظام مبارك تساوي‮ 80‮ مليون حتة بعدد أفراد الشعب المصري،‮ الذي خرج في مجموعات فئوية بسبب الفاسدين ويندد بالفساد ويطالب بحقوقه في التو والحال‮. وإذا كانت ثورة‮ 25‮ يناير قد فتحت باب الحرية للمصريين،‮ وأزالت اللاصق الاصطناعي من فوق الأفواه لتطالب كل فئة بما تراه حقًا لها،‮ وهذا من حقهم إلا أن الاستجابة لهذه المطالب أو الحقوق مرة واحدة شبه مستحيلة،‮ كما أنها لا تراعي الأولويات التي يأتي في مقدمتها بناء الدولة الحديثة،‮ أو حتي علي الأقل اقامة الجدران والشواهد التي يمكن أن يتم التعامل معها في حكم النواة لدولة القانون بدلا من الغابة التي كانت ترتع فيها الوحوش‮!!‬
والمتابع لحركة الشارع المصري بعد‮ 25‮ يناير،‮ يكتشف قيام مظاهرات واعتصامات في كل شارع وزنقة‮.. المطالبة متشابهة،‮ تعيين المؤقتين‮.. أو لزيادة المرتبات،‮ وإجراء الترقيات‮.. بعض المظاهرات مقبول‮.. وبعضها لتصفية حسابات مع الرؤساء والقيادات في العمل‮.. حرائق هنا‮.. وضرب نار ومطاوي هناك،‮ اقتحامات لمؤسسات الدولة،‮ واتهامات بالحق وبالباطل‮.. بلاغات أمام جهات التحقيق بالمئات ضد الرءوس الكبيرة تؤكد أن هذا البلد كان لا يحكمه قانون ولا يضبط علاقاته دستور،‮ وليس به سلطات ثلاث وحكومة ورئيس دولة وبرلمان‮. بخلاف هذه المطالب الفئوية مطالب سياسية أخطر بسبب تضاربها،‮ جعلتنا لا نعرف من أين نبدأ بناء الدولة‮.. حتي طلاب المدارس ذهبوا إلي أماكن تلقي العلم بعد توقف دام أسابيع بعد انتهاء اجازة نصف العام ومارسوا دور الكبار في إحدي المدارس تظاهر التلاميذ،‮ وعرضوا مطالبهم علي الإدارة التي استمعت إليهم بإصغاء شديد،‮ اشترط التلاميذ الصغار السماح لهم بالحضور إلي المدرسة ببنطلونات الجينز واصطحاب التليفون المحمول،‮ وطلبوا السماح لهم بتشكيل لجنة للتحقيق مع المدرسين الذين يقومون بضربهم،‮ كما طلبوا طلاء المدرسة،‮ واستبدال سبورات القلم بسبورات الطباشير،‮ وفي مدرسة أخري‮ »‬لغات‮« هتف التلاميذ الصغار‮: التلاميذ يريدون اسقاط ناظر المدرسة‮. وفي أحد الأحياء السكنية سمع الجيران،‮ أبناء أحد الجيران يهتفون بسقوط بابا،‮ وتبين أن الأسرة كانت تجري انتخابات علي طريقة فاتن حمامة في فيلم امبراطورية ميم‮. وانتقلت المظاهرات والاعتصامات من قلب ميدان التحرير المصدر الرئيسي للحرية إلي جميع محافظات الجمهورية آخرها في قنا والأقصر حيث خرج الأهالي يهتفون لا لاستقالة شيخ الأزهر ولهم كل الحق فهذا العالم الجليل يتحمل هذا المنصب لوجه الله،‮ ولم يهدأ أبناء قنا والأقصر إلا بعد أن أعلن‮ »‬الطيب‮« أنه لم يتقدم باستقالته‮. وفي ميدان التحرير قلعة الحرية تطالعك نشرة أخبار الثوار‮: مسئول كبير يشغل منصبه الحساس منذ‮ 12‮ عاما رغم أنه سكير يسهر في‮ »‬نايت كلب‮« في المهندسين وبهوي مشاهدة سيقان الراقصات‮.. وصور عديدة لرجال أعمال ووزراء في تحقيقات النيابة وكتبت تحتها عبارات السب والقذف‮. وأمام التليفزيون مظاهرة سلمية للأقباط معظمهم من أطفيح،‮ لكنهم رددوا هتافات لا تليق ضد القوات المسلحة الدرع الواقي للشعب المصري‮. كما قام شباب أقباط بقطع طريق الكورنيش أمام وزارة الخارجية بالأشجار ووقف شاب يرفع خشبة علي شكل صليب يأمر السيارات بالعودة،‮ والجميع يمتثل له‮.‬
واستغل اللصوص هذا الجو المشحون والغياب الأمني الكامل وعاثوا في الأرض فسادا‮. فظهرت عصابات تقطع طريق السيارات علي الخطوط السريعة،‮ وتستولي علي رخصة السيارة من صاحبها بالإكراه،‮ ويجبره علي توقيع عقد بيعها،‮ وتلقي به في الطريق وتهرب بالسيارة‮. كما ظهرت عصابات سرقة المساكن بالإكراه،‮ وتفتيش المواطنين في المناطق النائية وتجريدهم من نقودهم وموبايلاتهم وساعاتهم وعصابات تهدد بخطف طالبات المدارس الأمر الذي أدي بمعظم أولياء الأمور عدم إرسال بناتهم إلي المدارس التي استأنفت فيها الدراسة منذ الأسبوع الماضي‮. كما ظهرت عصابات ترتدي ملابس القوات المسلحة لترويع المواطنين‮. وبدأ كل رب أسرة يفكر في طريقة يحمي بها نفسه وأولاده من هذه العصابات التي استغلت المناخ المضطرب لتاهجم فيه المساكن والمتاجر ومخازن ومتاحف الآثار‮. وقال صاحب محل لبيع الأسلحة‮.. إنه لاحظ اقبالا شديدا من المواطنين علي شراء مسدسات الصوت لإرهاب اللصوص بها،‮ مما أدي إلي ارتفاع سعرها من‮ 200‮ إلي‮ 600‮ جنيه،‮ وقال إنه قام ببيع كمية كبيرة من هذا الصنف وتعاقد علي استيراد صفقة أخري لتلبية احتياجات المواطنين،‮ كما ظهرت أنابيب الاسبراي في حقائب البنات والسيدات لاستخدامها في تخدير اللصوص عند مهاجمتهم لهن‮.‬
وإذا كانت القوات المسلحة قد نجحت في تحجيم الجرائم التي وقعت خلال فترة قيام الثورة حتي الآن بالقبض علي عدد كبير من محترفي الإجرام،‮ وتوقيع عقوبات رادعة عليهم خلال محاكمة سريعة لتحقيق الردع،‮ وإذا كان هذا الإجراء قد تم علي المستوي الجنائي،‮ إلا أن الجرائم علي المستوي السياسي لم تصل إليها يد السلطة المسيرة لشئون البلاد حتي الآن وهذه الجرائم يمارسها باتقان فلول الحزب الوطني وبقايا النظام السابق الذين يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم للخروج من المستنقع الذي سقطوا فيه للبحث عن دور جديد لهم،‮ بعد أن فتح لهم محمد رجب أمين تنظيم الحزب المسمي بالوطني والذي قبل القيام بهذه المهمة التي رفضها الذين حاولوا الاحتفاظ بورقة التوت حول عوراتهم،‮ وأعلن رجب قرب اجراء انتخابات علي رئاسة الحزب ولكنه خائف من فتح ملفاته ومنها الدكتوراه وقضايا أخري،‮ هؤلاء الفلول الهاربة من يد العدالة حتي الآن هي المسئولة عن النفخ في الرماد سعياً‮ لإشعال نيران جديدة تهدد أي محاولات للإصلاح،‮ هذه الفلول شريكة في مؤامرة اقتحام مقرات أمن الدولة لتسريب معلومات مشكوك فيها هدفها إلهاء القطاعات المثقفة والدينية في المجتمع عن التركيز في الثورة وتشتيت فكرها في قضايا تثير خلافات وجدل وحدث بالفعل عندما تم تسريب تقرير يتهم فضيلة المفتي بأنه مزواج الأمر الذي دعا شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الي أن يسأله عن صحة هذه المعلومات وكان رد فضيلة المفتي حسبنا الله ونعم الوكيل ثم قال ان الله يدافع عن الذين آمنوا،‮ ونفي هذه المعلومات وقال ان له زوجة واحدة،‮ هذا بخلاف المعلومات الكاذبة التي تم تسريبها ضد بعض الصحفيين لشق الصف الصحفي،‮ وشغل القيادات الصحفية في قضايا شخصية لتخفيف التركيز علي محاكمات أسرة‮ مبارك وكبار رجال الأعمال والوزراء السابقين‮.‬
أحد فلول النظام الهاربة خارج البلاد المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة السابق عبر في مقال نشرته له‮ »‬المصري اليوم‮« عن السياسة الجديدة التي يحاول أن ينتهجها النظام البائد،‮ وهي سياسة التهدئة قال رشيد كلاماً‮ يثير الضحك والشفقة عليه والبكاء علي ما آل إليه الوطن قال‮: »‬آن الأوان لأن تكون مصر وشعبها أصحاب كرامة،‮ وأن يستعيد الشعب ملكية هذا البلد من نظم حكم فاسدة،‮ استبدت بهذا البلد عشرات السنين وهانت عليها كرامة الشعب وهان عليها المواطن المصري،‮ ثم اعترف رشيد المطلوب أمام جهات التحقيق المصرية بأنه استمر في منصبه‮ 6سنوات ونصف السنة،‮ أي أنه كان وزيراً‮ في نظام يحتقر هذا الشعب ويهدر كرامته،‮ وأن هذا الحكم كان فاسداً‮ ومستبداً‮.. طيب ياعم رشيد قبلت ليه تستمر في هذا الحكم الفاسد،‮ كما قبلت ان تكون شريكاً‮ في حكم أهدر كرامة الشعب ثم تقول انك لم ترضخ لأحمد عز بدليل أسعار الغاز والطاقة وخلافه‮.. ولكنك لم تقل أو تروي في مقالك الذي أشدت فيه بثورة‮ 25‮ يناير أسباب رضوخك للأمر الذي أصدره عز الي مجلس الشعب في مشروع قانون من اختصاص وزارتك لأنك أنت مقترحه وطرحه علي مجلس الشعب بعد موافقة مجلس الوزراء علي رأيك وهو ما يتعلق بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الضارة،‮ والذي وضعت فيه مادة تعفي المبلغ‮ عن الممارسات الاحتكارية من العقوبة في حالة‮ كونه شريكاً‮ وقام بالإبلاغ‮ عن الباقين بعد رفضه الاستمرار معهم في احتكار سلعة ما،‮ وقام أحمد عز بعد موافقة مجلس الشعب علي المشروع بتقديم اقتراح بمشروع قانون،‮ وتمت الموافقة عليه في نفس اليوم في لجنة الاقتراحات والشكاوي ثم في اللجنة التشريعية،‮ ومر في المساء في مجلس الشعب،‮ وزعمت سيادتك انك‮ غير موافق علي تصرف عز ولم تحضر جلسة تمرير اقتراحه،‮ وتردد انك سافرت الي أمريكا،‮ وقيل انك استقلت ثم عدت بسلامة الله لتمارس مهام منصبك حتي قيام ثورة‮ 25يناير‮.. لماذا قبلت هذا الوضع ياباشمهندس،‮ لو كنت استقلت في هذا الوقت لكان ثوار‮ 25‮ يناير رفعوك حالياً‮ علي الأعناق وعدت الي وزارتك من أوسع الأبواب ولكنك حتي هذه اللحظة متهم بالفساد ومطلوب امام جهات التحقيق حتي تثبت براءتك ان عدت،‮ وانت تقول تريد ان تعود ولكنك مش وش بهدلة،‮ وخايف تتبهدل فعلاً‮ ابن عز‮.‬
كما اختفي الدكتور علي الدين هلال بطل صفر المونديال وأمين الإعلام السابق في الحزب الوطني الساقط،‮ ولم يسمع أحد له صوتاً‮ بعد أن كان ملء السمع والبصر وأجهزة الإعلام يروج للأفكار الملوثة‮.‬
لم يقصر المجلس الأعلي للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوي في القيام بدوره الوطني لحماية الثورة،‮ وتأمين قوت المواطنين وحماية أملاكهم،‮ ولكنه يريد فرصة لوضع لبنات انتقال السلطة إلي حكومة منتخبة،‮ بعد أن تسببت المظاهرات الفئوية في تشتيت الجهود،‮ والفترة القادمة تعتبر عملية مخاض بسبب الخيارات الصعبة التي تواجه إدارة شئون البلاد وهي مرحلة اجراء الانتخابات بعد الاستفتاء علي التعديلات الدستورية يوم‮ 19‮ مارس الحالي،‮ وبعد الاطمئنان بتشكيل حكومة جديدة استجابة لمطلب ثوار‮ 25‮ يناير بتكليف الدكتور عصام شرف برئاسة حكومة تسيير الاعمال بدلا من الفريق أحمد شفيق بدأ شرف بكلمة شرف لثوار التحرير بأن الحرية ستكون كالماء والهواء،‮ وسيطبق الاقتصاد الحر مع الحفاظ علي العدالة الاجتماعية،‮ ولكنه كان متساهلا بعض الشيء أو قد تكون لحظة ضعف أمام اهمية حرية الرأي والتعبير عندما وافق علي طلب بعض موظفي وزارة الآثار التي لم يمر علي انشائها والغائها عدة أيام،‮ حيث وافق رئيس الوزراء أمام مظاهرات موظفي الوزارة الجديدة الملغاة والتي تم ضمها إلي وزارة الثقافة،‮ بفصلها مرة اخري واصبح الدكتور عماد أبو‮ غازي وزيرا للثقافة فقط بدلا من وزير الثقافة والاثار وسيتم البحث عن وزير للآثار،‮ ورئيس الوزراء قد يكون معذروا لأن حركة التغيير السريعة لم تمكنه من التركيز إذا كنا في حاجة إلي وزارة آثار منفصلة عن الثقافة أم أن الاندماج أفضل،‮ وهل تشكل الوزارات أو تلغي بناء علي رغبة موظفين‮!! بالمناسبة عماد أبو‮ غازي هو ابن وزير ثقافة اسبق في عهد السادات،‮ واعطي شباب التحرير كلمة شرف للدكتور شرف بتعليق اعتصامهم يوم الجمعة القادم لاعطائه الفرصة في ترتيب وتدوير عجلة الانتاج‮.‬
واذا كنا قد تحدثنا عن وزراء شرف الجدد،‮ نلاحظ أن الاخبار تناقلت أن اللواء منصور العيسوي‮ »‬قبل‮« منصب وزير الداخلية وتكررت كلمة‮ »‬قبل‮« عدة مرات،‮ رغم أن الوزراء الاخرين كانت تسبق أسماءهم كلمة‮ »‬تعيين‮« بما يعني أن الداخلية تركة ثقيلة ورثها اللواء القدير منصور العيسوي ويعني قبوله لها أن لديه الحلول السريعة لحالة الانفلات الامني وعلاج ضباط الداخلية من الحالة النفسية السيئة التي تركهم فيها الوزير الفاسد حبيب العادلي،‮ ومعروف عن اللواء العيسوي ابن الصعيد صلابته في الحق منذ أن كان مساعداً‮ لوزير الداخلية في عدة مواقع ثم محافظ المنيا،‮ ومطلوب من اللواء العيسوي سرعة نشر ضباطه في مواقعهم لطمأنة المواطنين وتحقيق الأمن بخلاف المهمة الصعبة التي تنتظر الداخلية عند اجراء الانتخابات وفعلاً‮ بدأ العيسوي وعملية‮ »‬العلاج‮« السريعة ونعود إلي ملف الخيارات الثلاثة أمام المجلس الأعلي للقوات المسلحة وهي هل سيتم اجراء الانتخابات البرلمانية أولا بعد الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي تم تأجيل حركة المحافظين إلي ما بعد انجازه وسيتلقي معهم شرف للترتيب للاستفتاء أم سيتم اجراء الانتخابات الرئاسية أولا أم سيتم مد الفترة الرئاسية التي حددها المجلس الأعلي للقوات المسلحة سبعة أشهر ويتم بعدها تسليم القيادة لحكومة منتخبة،‮ وحتي يتم اعطاء الفرصة لتشكيل جمعية تأسيسية لاعداد دستور جديد يليق بمصر الجديدة بدلا من عمليات ترقيع الدستور،‮ واعطاء الفرصة للاحزاب السياسية للاستعداد للانتخابات،‮ رجال الأحزاب والسياسة وفقهاء الدستور والقانون ومنظمات المجتمع المدني،‮ اختلفوا حول هذه القضية فمنهم من يري اجراء الانتخابات البرلمانية أولا حتي يؤدي رئيس الجمهورية الذي يأتي بعد ذلك اليمين أمام الشعب والبعض يري اجراء الانتخابات الرئاسية أولا لأن الاصلاح يبدأ من الرأس،‮ والبعض يري الغاء الاستفتاء علي تعديل الدستور ومد الفترة الانتقالية،‮ واعداد دستور جديد‮.‬
وفي لقاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة مع رؤوساء الاحزاب،‮ تباينت الآراء ما بين مطالب بالبدء بالانتخابات الرئاسية وبين البدء بالانتخابات البرلمانية وما بين المطالب بمد الفترة الانتقالية واعداد دستور جديد بعد تشكيل لجنة تأسيسية،‮ وطلب المشير من رؤساء الاحزاب تقديم اقتراحاتهم مكتوبة،‮ وستشهد الايام القادمة مفاجآت في هذه القضية،‮ وان كان الجيش يفضل البدء باجراء الانتخابات البرلمانية وتعقبها الرئاسية‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.