في ضربة مهمة للتنظيمات والجماعات الإرهابية، جاء القاء القوات العامة المسلحة على الإرهابي هشام عشماوي أمس الاثنين، في عملية أمنية بمدينة درنة، الأمر الذي اعتبره العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، بأنه هدية قيمة للشعب المصري، ولكل المنطقة الإقليمية ولكل العرب والمسلمين. وعشماوي، هو إرهابي متورط في العديد من العمليات الإرهابية التي ضربت مصر في الفترة الأخيرة، وكان ضابط صاعقة، ولكنه فُصل من الجيش المصري، وانضم لتنظيم "أنصار بيت المقدس" ثم انفصل عنه وأسس تنظيما باسم "المرابطون" في ليبيا. وفي عام 2017، صدر قرار من المحكمة العسكرية، بإعدام 14 متهما بينهم عشماوي، بعد إدانتهم في قتل ضابطين و26 مجندا في منطقة الفرافرة الواقعة بصحراء مصر الغربية. وفي هذا السياق، اعتبر اللواء جمال مظلوم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأسبق، أن القبض على الإرهابي هشام عشماوي، من جانب القوات المسلحة الليبية، الذي هرب إلي ليبيا منذ أكثر من 4 سنوات، والمتهم في الكثير من العمليات الإرهابية التي ضربت الوطن، بمثابة الصيد الثمين. وأوضح في تصريحات خاصة ل"بوابة الوفد"، أن القوات المسلحة وأجهزة الأمن ستحصل منه على معلومات كثيرة ستفيد في مواجهة الإرهاب في الفترة المقبلة، مثل من الذي يقوم بتمويل عملياتهم الإرهابية سواء بالأموال أو الأسلحة والأجهزة ومن قادتهم وغيرها من المعلومات. وقال مظلوم إن استخراج مثل هذه المعلومات من هشام عشماوي، لن يكون أمرا صعبًا أو مستحيلًا، إذ إن هناك خبراء في هذا المجال في أجهزة التحقيق، قادرون على استخلاص المعلومات التي يريدونها، والخروج منها بنتائج تفيد في مواجهة الإرهاب. وصف اللواء طه محمد السيد، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، القبض على الإرهابي هشام عشماوي بأنه "ضربة معلم"، مؤكدًا أن القبض عليه باعتباره أحد رؤوس الإرهاب بمثابة ضربة معلوماتية رائعة، سيتم الاستفادة من المعلومات التي لديه. وتابع في تصريحات خاصة ل"بوابة الوفد"، أن هذه المعلومات ستفيد كثيرًا في إدارة العمليات في مواجهة الإرهاب سواء في داخل مصر أو حتى في ليبيا، مشيرًا إلى أن القبض على العشماوي لابد وأنه جاء بعد التنسيق المستمر بين الجهات والأجهزة في القاهرة وبنغازي. وأوضح السيد، أن التنسيق المعلوماتي وتبادلها بين أجهزة البلدين، لا يتعلق فقط بشأن عشماوي ولكنه يأتي في إطار التبادل المخابراتي، مضيفًا أنه ليس هناك شك أن الارهابين والمشتبه فيهم الذين سبقوا وقبضت عليهم القوات المسلحة، يتم الاستفادة منهم والحصول منهم على معلومات تساعد في تطوير عملياتها ضده الإرهاب وأماكن تواجد قادتهم. قال اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري، إن القبض على شخصية كبيرة في التنظيم الإرهابي مثل هشام عشماوي، المتهم في عدة قضايا إرهابية في سيناء والحدود الغربية، أمر جيد للغاية، ويؤدي إلى ارتباك في صفوف الإرهابيين. وذكر في تصريحات خاصة ل "بوابة الوفد"، أن القبض على عشماوي، يساعد بدرجة كبيرة في الحصول على معلومات عن مصادر التموين وأماكن التشوين، بالإضافة إلى الحصول على معلومات عن بنيان التنظيم نفسه. وأكد مسلم أهمية التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة في مصر وليبيا، باعتباره مهما وضروريا للبلدين لمواجهة الخطر والإرهاب الذي يواجههم، حيث إنه يوفر درجة عالية من المعلومات المفيدة، التي تساعد في القضاء على الإرهاب وارباك الجماعات الإرهابية.