11 فبراير 2026.. تباين أسعار الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    الذهب يصعد في بداية التعاملات الصباحية.. وعيار 21 يسجل 6725 جنيهًا    الأونروا: إجراءات إسرائيل بالضفة ضربة جديدة للقانون الدولي    لاريجاني: واشنطن خلصت إلى ضرورة اقتصار المفاوضات على الملف النووي    رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال    حادث مروع فى كندا.. تفاصيل إطلاق امرأة النار فى مدرسة وسقوط 10 قتلى    أول تعليق من أشرف صبحي بعد رحيله عن وزارة الرياضة وتعيين جوهر نبيل    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    العثور على جثة شاب مشنوقا داخل مسكنه فى المنوفية    المشدد 5 سنوات لشقيقين وعمهما بتهمة خطف عامل فى قنا    حسن الرداد بطلًا ل"الإسكندر الأصغر" في رمضان 2026    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    بحضور مدبولي.. الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي اليوم    شريف فتحي: تعزيز التعاون الإقليمي ضرورة لرسم خارطة متكاملة لصناعة السياحة بالشرق الأوسط    محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض «أهلًا رمضان» بشرم الشيخ بتخفيضات تصل إلى 30%    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    بروفة كايزر تشيفز تشغل الزمالك.. وبشير التابعي يتوقع مفاجأة أمام سموحة    الزمالك في مواجهة قوية أمام سموحة بالدوري الممتاز.. صراع النقاط وتعزيز المواقع في القمة    حضور واسع وتجارب ملهمة في النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال بجامعة القاهرة    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    نظر محاكمة 56 متهما بالهيكل الإدارى للإخوان.. اليوم    ماس كهربائي يتسبب في حريق بجوار سور مدرسة كفر صقر الثانوية بنات بالشرقية    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    بكفالة 1000 جنيه| إخلاء سبيل المتهم في واقعة التحرش ب فتاة الأتوبيس في المقطم    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    بدر عبد العاطي يستقبل رئيس الجامعة البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي    من الهجين إلى الكهربائية.. أوبل أسترا الجديدة تجمع القوة والكفاءة    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    شركة فورد الأمريكية تسجل خسائر فادحة    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترفض النظر في طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي المرسال    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    نتنياهو يصل إلى واشنطن قبل لقاء مرتقب مع ترامب    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ورد اسمه في ملفات إبستين    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دائما.. الديكتاتور من صنع الشعوب
نشر في الوفد يوم 02 - 03 - 2011

مرة أخري.. الشعوب هي التي تصنع الديكتاتور.. فهي تصنعه ليحقق لها هدفاً قوميا.. ولهذا تؤمن به، فتفاجأ بأنه تحول من بطل قومي تعشقه الأمة.. إلي ديكتاتور تتمني أن تتخلص منه.
ها هو أدولف هتلر، المولود عام 1889 في أعالي النمسا الذي انضم إلي حزب سياسي صغير عام 1919 الذي غير اسمه في العام التالي الي حزب العمال الالمان الاشتراكي الوطني. وفي عام 1923 حاول الانقلاب علي حكومة ولاية بافاريا ولكنه اعتقل وسجن لمدة 9 شهور.. وهي الفترة التي وضع فيها كتاب الشهير »كفاحي« وقاد حركة قومية لمقاومة نتائج هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولي.. ولاعادة بناء ألمانيا.
** وانتخب مستشاراً لألمانيا عام 1933 واصبح حزبه النازي علي قمة السلطة وبدأ يخطط لإنشاء ألمانيا العظمي وأخذ يجمع كل ما هو ألماني، في النمسا وفي تشيكو سلوفاكيا ويطالب باستعادة وانزيج من الولندا إلي بروسيا. حقيقة لم يحكم هتلر ألمانيا إلا 12 عاما وحقيقة اعاد بناء ألمانيا وأقام ألمانيا من الحضيض.. ولكنه قاد ألمانيا إلي الحضيض مرة أخري.. وترك ألمانيا محطمة تماماً.. بل وتحتلها قوات 4 دول هي أمريكا وانجلترا وفرنسا والاتحاد السوفيتي.. ودفع الشعب كله والوطن كله ثمن جرائم ادولف هتلر الذي انتحر هو وعشيقته أو زوجته ايفا براون في ابريل 1945.. ولكن ألمانيا دفعت الثمن وظلت تدفع فاتورة ديكتاتوريته حتي بعد رحيله بعشرات السنين.
** وها هو الدوتشي اي الزعيم، تماماً مثل الفوهرر بينيتو موسوليني المولود عام 1883 الذي حكم ايطاليا كديكتاتور ورئيس للوزراء من عام 1922 حتي عام 1942 أي 21 عاماً لا غير.. ورغم ذلك، ورغم انه حاول اعادة الامبراطورية الرومانية القديمة وبناء المستعمرات.. بل ووضع برنامجاً طموحاً لإعادة تصنيع وبناء ايطاليا بدأ بالمسيرة الشهيرة إلي روما عام 1922 وسوي أموره مع الفاتيكان عام 1929 ولكنه اعلن الحرب علي فرنسا وانجلترا وتم اسقاطه عام 1943 ولكن صديقه هتلر قام بتحريره من الاعتقال وعاد للسلطة.. ولكنه اعتقل عام 1945 عن طريق رجال المقاومة الذين أعدموه رميا بالرصاص هو وزوجته وعلقوا الجثتين علي الحبال والأعمدة.. وكانت تلك هي نهاية ديكتاتور آخر.
** وهذا ديكتاتور ثيلث - من البرتغال - اسمه انطونيو ري أوليفييرا سالازار اصبح رئيسا للوزراء عام 1932 وتحت دعاوي انشاء دولة عصرية ولكنه تولي ايضا، أو احتكر وزارات الحرب والخارجية حتي عام 1947 وبالذات خلال الحرب الاهلية في اسبانيا.. فقد كان يدعم ديكتاتورها الجنرال فرانكو، ويبدو أن الطيور علي اشكالها تقع: هتلر وموسوليني.. ثم سالازار وفرانكو!! وسقط سالازار بانقلاب عسكري ولكن بعد ان حكم بلاده حكما مطلقاً حتي عام 1974 أي بعد حكم دام 42 عاماً!!
** وهذا ديكتاتور ولكن من الشرق: كيم ايل سونج ديكتاتور كوريا الشمالية الذي حكمها بالحديد والنار 22 عاماً »فقط« من عام 1972 إلي وفاته عام 1994.. وحتي لو حقق الحاكم لبلاده كل شيء من بناء دولة عصرية وصناعة متطورة.. وأقام جيشاً جراراً إلا أنه في النهاية حكم بلاده كحاكم ديكتاتور لا يستطيع أي مواطن ان يرفع رأسه.. واتذكر حملات دعاية هائلة غمرت الصحف المصرية طوال كلمة تتحدث عن الحاكم الملهم الذي يفهم في كل شيء وكان يحاول ان يكون علي غرار حاكم الصين القوي، ماوتسي تونج.. وعندما مات... تولي ابنه حكم البلاد كدكتاتور آخر.. ومازال يحكم البلاد من عام 1994.. حتي الآن.
** وديكتاتور آخر من اوروبا.. من اسبانيا هذه المرة.. هو الجنرال فرانشيسكو فرانكو الذي حكم بلاده وسط معمعة الحرب الاهلية عام 1936 حتي رحل عن عالمنا، بعد طول مرض عام 1975. نعم هو أيضا استطاع ان يبني دولة عصرية خرجت من بين أتون الحرب والدمار وحولها إلي دولة صناعية من الطراز الأول.. ولكنه ظل الرجل الاوحد.. الحاكم الاوحد لمدة قرابة 40 عاماً وربما كان آخر رئيس وزراء عمل معه هو ميجيل فيرر الذي تولي رئاسة الوزراء لفترة محدودة.. ثم اصبح فرانكو هو الحاكم المطلق كل هذه السنوات.
وككل ديكتاتور حمل فرانكو اسما شعبيا هو »كوديللو« اي الزعيم مثل الفوهرر في ألمانيا والدوتشي في ايطاليا. وقاد ثورة عمال المناجم عام 1934 إلي ان اصبح قائداً وزعيما للثوار بين 36 - 1939 حيث قاد الاشتراكيين نحو النصر.. وتلقي عرضا للتحالف مع هتلر.. وظل في الحكم حتي أعاد الملكية الي بلاده ممثلة في خوان كارلوس الوريث الاكبر لآخر ملك لاسبانيا وكان ذلك عام 1975.
** وعندنا في الشرق الاوسط أمثلة عديدة..
هذا هو الاخ العقيد الذي يحكم ليبيا منذ سبتمبر 1961، أي منذ 42 عاماً نعم كانت بداية حكمه عبر مجلس قيادة الثورة .. ولكنه أزاح الواحد منهم بعد الآخر.. فأين هو عبدالسلام جلود أو يونس، ابو بكر يونس، أو الهوني بل اين كل رفقاء السلاح.. ليصبح هو، وأولاده، الحاكم الاوحد للشقيقة ليبيا.. يتصرف في أموالها كما يشاء.. وانتهي إلي أن يصف شعبه بانهم جرذان وفئران.. وكلهم يتعاطي حبوب الهلوسة!!
فيثور شعبه عليه ويفقد سيطرته علي الشرق الذي كان هو ولاية برقة ولم يعد له الا مدينة طرابلس وبعض ما حولها.
** ثم المشير عمر حسن البشير الذي استولي علي الحكم بانقلاب شهير في يونية 1989 من حكومة ديمقراطية وتولي حكم السودان علي مدي 22 عاماً وهو دولة واحدة موحدة.. وها هو الجنوب ينسلخ عنه ويصبح دولة مستقلة ثم ها هو إقليم دارفور يسير علي نفس الدرب ويكاد ينفصل والقلاقل تضرب شرق السودان وهكذا.
** ولا ندري لماذا يخرج كل ديكتاتور من عباءة انقلاب أو أوضاع سيئة.. علي امل ان يحقق للشعب الاستقرار والنهوض ولكن سرعان ما يندفع في تيار الحكم المطلق.. فيهوي هو والحكم كله .. هو والنظام كله.
واعيدوا قراءة المقال من أدلة لتعرفوا كيف تصنع الشعوب كل حاكم مطلق!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.