بدو سيناء شكّلوا شبكة مقاومة أربكت الاحتلال    السفير نبيل نجم: أتوقع تغيير في توجه النظام الإيراني مع نهاية الصراع الحالي    بعد أقل من شهرين على تعيينه.. ديميكليس مدرب الشهر بالدوري الإسباني    «حكاية بطل».. البطولة بوجهٍ إنسانى    حاتم نعام يكتب: في ذكرى وفاتك يا أبي .. الدعاء يتكفل بعبور الغياب    نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء: خطوة فارقة في مسيرة تحرير الأرض    نصيحة طبيب.. تناول دواءك بالماء ولا شىء غيره    القبض على المتهم بقتل زوجته طعنا فى قنا    السيسي يعزز مكانة مصر عالميًا.. نقلة نوعية في العلاقات مع أوروبا    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    وداعًا للذباب.. 6 طرق طبيعية آمنة لطرده من منزلك دون مبيدات كيميائية    نتنياهو: بدأنا عملية لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    لليوم ال24.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل ومنحة الدعم الإضافي    تعادل في الشوط الأول بين فاركو والجونة في صراع البقاء    قمة الأهلي والزمالك.. وفاة نجم الترجي السابق.. وقطة يجري عملية جراحية |نشرة الرياضة ½ اليوم    وزير الرياضة الإيراني: أرفض المشاركة بالمونديال.. ولسنا بحاجة إلى إنفانتينو ليرقص في غرف ملابسنا    محافظ جنوب سيناء يستقبل سفير أذربيجان ويؤكد تعزيز الشراكة السياحية    فيديو يفضح واقعة تحرش في الأقصر.. والأمن يضبط المتهم    «جريمة بسبب شوال دقيق».. ماذا حدث في بورسعيد؟    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    السبت.. أوركسترا القاهرة السيمفوني على المسرح الكبير بقيادة الصعيدي    وزيرة الإسكان تستعرض جهود الوزارة في دعم عملية التنمية بسيناء    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    الزراعة: قوافل "الزراعات التعاقدية" تجوب أسيوط والدقهلية لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية    وسط ترقب لمحادثات السلام.. سي إن إن: وفد إيراني يتجه إلى باكستان    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    كرة اليد، الأهلي يتسلم اليوم درع دوري المحترفين أمام الزمالك    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    غدا على مسرح السامر.. قصور الثقافة تحتفل بذكرى تحرير سيناء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الحزن يخيم على قنا بعد وفاة أشرف البولاقي.. "محبوب وشاعر كبير"    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    الداء والدواء وسر الشفاء    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    ضبط 3 آلاف قطعة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالغربية    حصاد 3 شهور، «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    اليوم.. الأهلي يواجه بنك العدالة الكيني في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة رجال    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السم الأبيض ينتشر فى الكويت
نشر في الوفد يوم 10 - 04 - 2012

تنتشر السموم البيضاء في الكويت، فالأرقام مخيفة، والواقع يؤكد أن المروجين يستهدفون أبناء الجيل الصاعد، ومع تضافر العديد من العوامل أصبحت المخدرات منتشرة بصورة تستلزم وقفة بل وقفات، فلا يكفي مجرد التحذير من مخاطرها، بل الأجدر الوقوف على أسبابها وسبل علاجها ووضع استراتيجية وطنية جديدة متكاملة لوأدها وحماية الشباب منها.
القبس تفتح مجددا ملف المخدرات من مختلف جوانبه الأمنية والقانونية والقضائية، فضلاً عن بحث أسبابه الأسرية ومساوئه الاجتماعية.
الجديد في الأمر ما كشفته إحصائية وزارة الداخلية من تضاعف أعداد المدمنين، وارتفاع أعداد الأرواح التي حصدتها الجرعات الزائدة، فهناك عشرات من الشباب في عمر الزهور لقوا حتفهمم بسبب السم الأبيض، كما أصيب آخرون بأمراض خطرة وقاتلة جراء أدوات التعاطي، ومن المسكوت عنه الذي توصلت القبس إليه خلال السير في دهاليز الكشف عن خطورة المخدرات، وجود شباب أصيبوا بالإيدز والالتهاب الكبدي الوبائي بسبب جرعات زائدة.
وبتتبع أسباب هذه الظاهرة الخطرة يتبين وجود قصور أمني، فضلا عن التقصير الشامل من قبل الجهات الأخرى المختصة، ومنها وزارات معنية بتنشئة الاجيال كالتربية، كما ان البرامج الإعلامية والتوعوية الرامية إلى حماية الشباب لا تزال بدرجة ضعيف.
وعلى الرغم من ارتفاع ضبطيات المخدرات ومحاصرة وزارة الداخلية بأجهزتها الامنية للمروجين والمهربين، فان سؤالا يطرح نفسه: كيف تتسلل كميات كبيرة من المخدرات إلى البلاد؟ ومن المسؤول عن ارتفاع أعداد الضحايا بسبب الإدمان؟ فهناك نحو 60 شاباً قتلوا بجرعات زائدة في 2011، ومن يتحمل مسؤولية استهداف الكويت بهذه السموم؟
الظاهرة خطرة، وهناك 430 كيلو من الحشيش وكميات أخرى ضخمة من الهيرويين ضبطت العام الماضي، ومع ذلك هناك مئات المدمنين من الشباب حسب الإحصاءات الرسمية، فمن المسؤول؟
المفارقة الأخرى التي كشفها خبير في علاج الإدمان ل القبس من واقع ملفاته وسجلاته، أن كمية المخدرات المضبوطة بواسطة الأجهزة الامنية لا تمثل سوى عشرة في المائة من كميات السموم التي تدخل بالفعل البلاد..
القبس تعاود فتح هذا الملف المؤلم، فهل نتحرك جميعاً من اجل حماية أبناء الجيل الصاعد من هذه الآفة المدمرة؟.
ضبطيات المخدرات في 2011:
430 كلغ من الحشيش.. ومليون و600 ألف حبة مخدرة
أعلن مصدر أمنى مطلع ل القبس عن احصائية العام المنصرم 2011 والتى أظهرت ان كميات السموم تضاعفت، وان المهربين والمروجين يستهدفون الكويت، مشيرا الى ان عدد المتهمين في قضايا الاتجار والجلب وتعاطي المواد المخدرة بلغوا 1361 متهما يمثلون 24 جنسية مختلفة، ويأتى المواطنون في الصدارة يليهم السعوديون ثم البدون ورابعا المصريون، مقابل 1370 متهما القي القبض عليهم في عام 2010.
وكشف ان عدد المتهمين في قضايا الاتجار بلغ 250 متهما، فيما بلغ عدد المتهمين في التعاطي والحيازة ألف متهم، وفي قضايا الجلب 111 متهما خلال العام الماضي 2011، لافتا إلى ان عدد القضايا بلغ 1100 قضية متنوعة ما بين الاتجار والتعاطي والجلبن مقابل 1014 قضية في عام 2010.
وذكر ان رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات تمكنوا خلال العام الماضي 2011 من ضبط مليون و600 ألف حبة مخدرة، و5 كلغ من الهيرويين، و430 كلغ من الحشيش، و10 كلغ من الأفيون. ولفت الى ان رجال المكافحة في عام 2010 ضبطوا نحو 412 ألف حبة مخدرة، و533 كلغ من الحشيش، و15 كلغ من الهيرويين، مما يؤكد ان السموم تضاعفت.
مواجهة
واوضح المصدر ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لن تفلح وحدها في مواجهة الحرب الشرسة مع مروجي السموم، مشيرا الى ان ضرورة تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع دخول المخدرات الى البلاد، ويعُد ذلك بمكانة خط الدفاع الأول لتحصين شباب الوطن من الوقوع في براثن الادمان. ولفت المصدر الى ان المواجهة الأمنية وحدها مع ظاهرة انتشار المخدرات لن تفلح ولابد من التنسيق بين جميع جهات الدولة والتكاتف من أجل مواجهة الأساليب الجديدة والمبتكرة للتجار والمهربين، مطالبا بتكاتف المجتمع باسره.
اختراق أمنى
واكد المصدر ان الكميات التى يتم ضبطها يوميا من قبل رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات دليل على ان المنافذ الحدودية البريه والبحرية والجوية مخترقه أمنيا بالرغم من الكميات التي يتمكنون من ضبطها.
وألمح الى ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على جميع المنافذ لدحر تجار السموم ومروجيها، لافتا إلى ان المواطن الكويتى مستهدف من الدرجة الأولى نظرا للدخل المادي الكبير الذي يتمتع به مقارنة بمواطني الدول المجاورة.
وذكر ان هناك مجرمين يريدون تحويل الكويت الى مخزن وسوق عشوائي للسموم ومن ثم تصديرها الى دول مجاورة مستغلين الانفلات الأمنى في بعض الدول المجاورة مثل العراق وغيرها، اضافة الى المساحة البحرية الشاسعة التي تمتلكها الكويت.
تأخير
واضاف ان تأخر الحكومة في انشاء الادارة العامة لمكافحة المخدرات ساعد كثيرا في انتشار السموم في البلاد وخلق جيلا من المدمنين، اضافة الى اخفاء كميات كبيرة اخرى في مناطق برية وصحراوية.
خط الدفاع الأول
قالت المصادر ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لا تستطيع بمفردها مواجهة تجار المخدرات وأساليبهم المتجددة دائما، وهناك خطوط دفاع أولي مثل الإدارة العامة للجمارك في المنافذ البرية ومنفذ المطار الدولي، والإدارة العامة لخفر السواحل في المنافذ البحرية يجب عليها تضييق الخناق على المهربين وتدقيق الإجراءات، حيث كشفت الضبطيات الأخيرة عن ثغرات أمنية كبيرة في الحدود.
الترف الزائد
بين حسين علي أن المخدرات مرض تفشى بشكل كبير، مؤكدا ان الترف الزائد وراء انحراف بعض الشباب.
مسؤولية وطنية
اوضح المصدر «أن مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية تستلزم تعاون الجميع وليس فقط مسؤولية الجهة الأمنية، وتحديدا الإدارة العامة لمكافحة المخدرات».
مراجعة الإجراءات
شددت المصادر على ضرورة اجراء مراجعة سريعة لوزارة الداخلية في عمليات ضبط تجار المخدرات، لأنها قضية في غاية الحساسية، فبالرغم من عمليات الضبط التي تشهدها البلاد بشكل يومي، فإن هذه الجرائم بازدياد، وذلك بسبب عودة المجرمين مجدداً الى الحرية، قبل أن يتم ايقاع العقوبات المشددة بحقهم.
نقص في الأفراد والإمكانات
أعربت مصادر أمنية عن استيائها من النقص الصارخ في اعداد ضباط وافراد الادارة العامة لمكافحة المخدرات، مؤكدا ان العدد الفعلي الذي يعمل على أرض الميدان نحو 70 ضابطا وفردا فقط، فضلا عن العجز الكبير في الامكانات التى يعملون بها، حيث يفترض مدهم بأحدث الوسائل والمعدات لمواجهة الحرب الشرسة مع تجار المخدرات.
مبررات غير منطقية
أشارت المصادر إلى أنه من غير المنطقي التذرع في قضايا المخدرات بزيادة عدد السكان والوافدين من الجنسيات المختلفة داخل البلاد، مؤكدة أن قضايا المخدرات لاتتم السيطرة عليها بالكامل في أي مجتمع ، إلا أنه من المفترض أن تكون هناك دراسات واضحة ومعلنة، حتى يتم التأكد من انه تم التقليل من عمليات إدخال المخدرات إلى البلاد.
ثغرات في السجن المركزي ونقص في الحراسة
سجناء يديرون تجارة السموم من وراء الأسوار
بالرغم من انهم يقبعون داخل أسوار السجن المركزي، وبين قبضة رجال الأمن ويفترض ان السيطرة عليهم أسهل بكثير من تواجدهم خارج السجن، لكنهم هم من يديرون حرب تجارة المخدرات ويجلبون السموم إلى البلاد. انهم سجناء المخدرات الذين يفعلون كل مايريدونه وهم داخل السجن، وحتى الآن لا توجد استراتيجيه أمنية للتعامل معهم فيجب عزلهم عن العالم الخارجي وقطع طرق الاتصال بينهم وبين مروجي المخدرات في الخارج.
الغريب في الأمر ان أغلب تجار ومروجي السموم الذين يلقى القبض عليهم من قبل رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات يعترفون بانهم يعملون لمصلحة نزلاء في السجن المركزي يديرون الحرب الشرسه لتدمير شباب الوطن. والغريب في الأمر ان كل حملة أمنية ينفذها رجال أمن السجن المركزي يعثرون على هواتف نقالة وخطوط ومواد مخدرة وأجهزة انترنت، ولاب توب، والسؤال الذى يطرح نفسه وبقوة كيف تدخل هذه الممنوعات الى السجناء ومن المتورط في تهريبها.
رجال أمن متورطون
مصدر أمني مطلع أكد ان بعض رجال الأمن المكلفين بحراسة السجن متورطون في تهريب المواد المخدرة وغيرها الى النزلاء لقاء حصولهم على مبالغ مالية، لافتا الى انه يجب وضع استراتيجيه أمنية متطورة داخل السجن لقطع الطريق على المهربين.
80 كاميرا مراقبة
واستغرب المصدر ان عمليات التهريب وادخال الممنوعات مستمرة بالرغم من وجود نحو 80 كاميرا مراقبة داخل السجن، قائلا «كيف يحدث كل هذا في ظل وجود كاميرات المراقبة».
ولفت الى ان ذلك يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان هناك ثغرات أمنية واضحة في السجن المركزي ويجب على المسؤولين سد هذه الثغرات واستغلال كاميرات المراقبة الاستغلال التي وضعت من اجله وهو السيطرة على الوضع الأمني داخل السجن، ومنع عمليات التهريب، ومنع هروب السجناء.
حسابات خارج البلاد
وذكر المصدر ان أغلب مروجي المواد المخدرة الذين يتم ضبطهم من قبل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يعترفون بأنهم يعملون لمصلحة نزلاء في السجن المركزي، موضحا في الوقت نفسه ان هؤلاء المجرمين متهمون بشكل كبير في إدارة الحرب الشرسة بين المروجين والداخلية وهم داخل السجن، ويعطون تعليماتهم لمن هم خارج السجون لبيع السموم لدى المتعاطين، وخصوصا فئة الشباب نظير وضع مبالغ مالية في حسابات أشخاص خارج البلاد.
الرقابة والتفتيش
والمح المصدر ان احدى الحملات المفاجئه التي قامت بها الإدارة العامة للرقابة والتفتيش على السجن المركزي أكدت بما لا يدع مجالا للشك ان هناك ثغرات أمنية وخلل وتقصير في أداء الواجب الأمني من المعنيين بحراسة السجن.
واشار الى ان الجولة كشفت عن مراقبة عسكري واحد فقط لنحو 18 كاميرا مراقبة، موضحا انه من السهل ان لا يشاهد هذا العسكري ما تظهره هذه الكاميرات من تجاوزات وعمليات تهريب إذ انه لا يمكن لعسكري واحد فقط متابعه 18 كاميرا مراقبة متابعه دقيقة.
الجنس الناعم على خط التعاطي والترويج!
تطرقت المصادر إلى وجود تطورات جديدة على قضايا المخدرات ، ففي السابق كانت تنحصر فقط في المتهمين «الرجال» أما في الوقت الحالي فأصبح يطفو على السطح عدد ليس بقليل من أسماء لمتهمات وتنحصر قضاياهن في التعاطي، أما الإتجار فنادرا جدا ما تقوم به النساء، ويكون من خلال المشاركة في الجريمة، وليس متهمات رئيسيات. واشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا العامل خطر جدا، لأنه من الممكن زيادة الأعداد في الأيام القادمة، وبذلك يصعب السيطرة على الجريمة بشكل كامل، طالما أصبحت تتداول ما بين الجنسين.
«السموم القاتلة» تتصدر القضايا في أروقة المحاكم
بطلان الإجراءات «المتهم الأول» في «براءة المتهمين»!
من يطالع أخبار الضبطيات التي تقوم بها الداخلية لتجار ومتعاطي المخدرات يشعر بالأمان لعدم دخول مثل هذه المواد السامة والقاتلة بشكل كبير وتغلغلها في البلاد .. لكن الأمر مختلف تماما بالنسبة لمن يطلع على أحوال المحاكم الكويتية والقضايا المعروضة أمامها.
فالمرور في أروقة المحاكم يثبت يقينيا أن قضايا المخدرات هي القضايا الأكثر نسبة في التداول أمام المحاكم، كما أنه من اللافت للنظر ان معظم هذه القضايا تنتهي بأحكام البراءة، ليس لأن المتهمين أبرياء بالفعل، وإنما بسبب إجراءات الضبط والتفتيش، ولأن القاضي يحكم بالقانون، فإن القانون يتطلب إجراءات صحيحة حتى تتم إدانة المتهم بالجريمة التي ارتكبها.
ثغرات قانونية
وتؤكد في هذا الجانب مصادر قانونية مطلعة ل القبس أن هناك أسبابا أخرى في تبرئة معظم المتهمين في قضايا المخدرات وهي مبدأ «الشك»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن القانون الكويتي نص على أن «الشك يفسر لمصلحة المتهم دائما»، لذلك فإن هناك العديد من القضايا تعتمد على أقوال ضابط الواقعة، والمحكمة في أغلب الأحيان تعتمد هذه الأقوال مرسلة ولاتأخذ بها، وتدرجها ضمن خانة الشك والتخمين ، وليس الأدلة الدامغة باليقين، لذلك ولأن الشك لمصلحة المتهم فإن المحاكم تقضي لهم بالبراءة.
الأحكام المشددة
وتشير المصادر إلى أن الأحكام المشددة كالإعدام والحبس المؤبد لايتم إصدارها إلا بحق المتاجرين بالمخدرات، مؤكدة في الوقت نفسه أن هناك البعض من المتهمين في هذه القضايا يحصلون على أحكام بالبراءة وأخرى أحكام مخففة –مع اختلاف وقائع القضايا – وكل ذلك بسبب الإجراءات الباطلة التي يقوم بها بعض رجال الأمن.
لماذا البراءة؟
وأوضحت المصادر إلى أن 90 % من أسباب أحكام البراءة في قضايا المخدرات ترجع إلى الإجراءات الباطلة، ومبدأ الشك الذي يفسر لمصلحة المتهم، مشيرة إلى أن معظم المحامين أصبحوا يقدمون دفوعا قانونية متشابهة في قضايا المخدرات، وهي التي تنحصر في دفوع قانونية تطالب ببطلان إجراءات القبض وإجراءات التفتيش، موضحة أن هذه المطالب هي التي تحوز على أولوية لدى المحامين، لأنها أصبحت الطريق الأسهل والأسرع في تبرئة المتهمين.
وقالت المصادر انه من المفترض أن يتم تجاوز هذه الأخطاء المتمثلة في عدم تدارك توقيت الضبط والإحضار، أو القاء القبض والتفتيش قبل الحصول على اذن من النيابة العامة، فهذا كله لايساهم في انخفاض قضايا المخدرات من خلال إطلاق سراح المتهمين ورجوعهم مرة أخرى إلى ساحة الحرية ومخالطتهم لأبناء المجتمع، ومن ثم إعادة الخطورة وصعوبة السيطرة على المتهمين.
ما الحل؟
وبينت المصادر أنه يفترض تجاوز هذه الأخطاء، لأن التركيز يجب أن ينصب على عامل أخطر ومهم، وهو أن جرائم المخدرات أصبحت تتطور، كما تتطور التكنولوجيا وأحوال العالم، لافتة إلى أن المجرمين أصبحوا يملكون وسائل خطرة وغير مشروعة في سبيل التجارة والتعاطي بالمخدرات.
الجرعات الزائدة قتلت شباباً في عمر الزهور
شباب في عمر الزهور راحوا ضحية جرعات زائدة.
هذا ما أكده عدد من المواطنين، مبدين اسفهم جراء انتشار تعاطي السموم بين كثير من أبناء الجيل الصاعد.
وقال المواطنون ل القبس: إن المروجين يستهدفون الشباب، لافتين إلى أن تعاطي حبوب الهلوسة والكبتي أثناء الامتحانات منتشر بصورة ملحوظة بين أبناء المدارس الثانوية والجامعات.
وسردوا الكثير من القصص لشباب في مقتبل الحياة لقوا مصرعهم، بسبب إدمان المخدرات، كما ان بعض الشباب أصيبوا بأمراض خطيرة مثل الالتهاب الكبدي والإيدز جراء حقن التعاطي.
المخدرات آفة استفحلت.. بحاجة الى من يردعها، خصوصا أنها تعد من أخطر الآفات وأعقد المشكلات بجسد المجتمعات على مستوى العالم، فلا يكاد يخلو منها مجتمع سواء أكان متقدما أو متأخرا، فتعاطي المخدرات يهدد أفراد المجتمع، وغالبا ما يستهدف الفئات الشبابية وفي أوساط الجامعات والمدارس.
ومما لا شك فيه ان ظهور أنواع جديدة من المخدرات كالحشيش والهيروين وغيرها قد زاد من خوف المجتمع ازاء تفشيها بين أبناء الوطن، لذا يجب الوقوف على حقيقة تلك الافة، لاسيما أن ظاهرة المخدرات قد قضت على حياة الكثير من الشباب فلا يكاد تمر أيام حتى نسمع او نرى عبر وسائل الاعلام المختلفة عن وفاة شخص بجرعة زائدة.
القبس استطلعت آراء عدد من المواطنين الذين أكدوا أن أسباب انتشار المخدرات يعود الى ضعف الرقابة من قبل الاهل والجهات المسؤولة كوزارة التربية متمثلة بالمدرسة، فيما رأت مجموعة أخرى أن دور وزارة الدخلية ساهم بشكل فعال في توعية الناس أثناء تواجدهم بفعاليات مختلفة تعقد في الجامعات والمدارس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.