شكوك أمريكية حول عرض إيران تعرقل جهود الوساطة.. تضاؤل آمال إحياء التوصل لاتفاق بوقف الحرب.. والإدارة الأمريكية تبدي ملاحظات حول عدم تعامل طهران بحسن نية    عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    ترامب يسعى لتغيير اسم وكالة الهجرة والجمارك المثير للجدل من آيس إلى نايس    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    محمد ممدوح وحسام داغر في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السم الأبيض ينتشر فى الكويت
نشر في الوفد يوم 10 - 04 - 2012

تنتشر السموم البيضاء في الكويت، فالأرقام مخيفة، والواقع يؤكد أن المروجين يستهدفون أبناء الجيل الصاعد، ومع تضافر العديد من العوامل أصبحت المخدرات منتشرة بصورة تستلزم وقفة بل وقفات، فلا يكفي مجرد التحذير من مخاطرها، بل الأجدر الوقوف على أسبابها وسبل علاجها ووضع استراتيجية وطنية جديدة متكاملة لوأدها وحماية الشباب منها.
القبس تفتح مجددا ملف المخدرات من مختلف جوانبه الأمنية والقانونية والقضائية، فضلاً عن بحث أسبابه الأسرية ومساوئه الاجتماعية.
الجديد في الأمر ما كشفته إحصائية وزارة الداخلية من تضاعف أعداد المدمنين، وارتفاع أعداد الأرواح التي حصدتها الجرعات الزائدة، فهناك عشرات من الشباب في عمر الزهور لقوا حتفهمم بسبب السم الأبيض، كما أصيب آخرون بأمراض خطرة وقاتلة جراء أدوات التعاطي، ومن المسكوت عنه الذي توصلت القبس إليه خلال السير في دهاليز الكشف عن خطورة المخدرات، وجود شباب أصيبوا بالإيدز والالتهاب الكبدي الوبائي بسبب جرعات زائدة.
وبتتبع أسباب هذه الظاهرة الخطرة يتبين وجود قصور أمني، فضلا عن التقصير الشامل من قبل الجهات الأخرى المختصة، ومنها وزارات معنية بتنشئة الاجيال كالتربية، كما ان البرامج الإعلامية والتوعوية الرامية إلى حماية الشباب لا تزال بدرجة ضعيف.
وعلى الرغم من ارتفاع ضبطيات المخدرات ومحاصرة وزارة الداخلية بأجهزتها الامنية للمروجين والمهربين، فان سؤالا يطرح نفسه: كيف تتسلل كميات كبيرة من المخدرات إلى البلاد؟ ومن المسؤول عن ارتفاع أعداد الضحايا بسبب الإدمان؟ فهناك نحو 60 شاباً قتلوا بجرعات زائدة في 2011، ومن يتحمل مسؤولية استهداف الكويت بهذه السموم؟
الظاهرة خطرة، وهناك 430 كيلو من الحشيش وكميات أخرى ضخمة من الهيرويين ضبطت العام الماضي، ومع ذلك هناك مئات المدمنين من الشباب حسب الإحصاءات الرسمية، فمن المسؤول؟
المفارقة الأخرى التي كشفها خبير في علاج الإدمان ل القبس من واقع ملفاته وسجلاته، أن كمية المخدرات المضبوطة بواسطة الأجهزة الامنية لا تمثل سوى عشرة في المائة من كميات السموم التي تدخل بالفعل البلاد..
القبس تعاود فتح هذا الملف المؤلم، فهل نتحرك جميعاً من اجل حماية أبناء الجيل الصاعد من هذه الآفة المدمرة؟.
ضبطيات المخدرات في 2011:
430 كلغ من الحشيش.. ومليون و600 ألف حبة مخدرة
أعلن مصدر أمنى مطلع ل القبس عن احصائية العام المنصرم 2011 والتى أظهرت ان كميات السموم تضاعفت، وان المهربين والمروجين يستهدفون الكويت، مشيرا الى ان عدد المتهمين في قضايا الاتجار والجلب وتعاطي المواد المخدرة بلغوا 1361 متهما يمثلون 24 جنسية مختلفة، ويأتى المواطنون في الصدارة يليهم السعوديون ثم البدون ورابعا المصريون، مقابل 1370 متهما القي القبض عليهم في عام 2010.
وكشف ان عدد المتهمين في قضايا الاتجار بلغ 250 متهما، فيما بلغ عدد المتهمين في التعاطي والحيازة ألف متهم، وفي قضايا الجلب 111 متهما خلال العام الماضي 2011، لافتا إلى ان عدد القضايا بلغ 1100 قضية متنوعة ما بين الاتجار والتعاطي والجلبن مقابل 1014 قضية في عام 2010.
وذكر ان رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات تمكنوا خلال العام الماضي 2011 من ضبط مليون و600 ألف حبة مخدرة، و5 كلغ من الهيرويين، و430 كلغ من الحشيش، و10 كلغ من الأفيون. ولفت الى ان رجال المكافحة في عام 2010 ضبطوا نحو 412 ألف حبة مخدرة، و533 كلغ من الحشيش، و15 كلغ من الهيرويين، مما يؤكد ان السموم تضاعفت.
مواجهة
واوضح المصدر ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لن تفلح وحدها في مواجهة الحرب الشرسة مع مروجي السموم، مشيرا الى ان ضرورة تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع دخول المخدرات الى البلاد، ويعُد ذلك بمكانة خط الدفاع الأول لتحصين شباب الوطن من الوقوع في براثن الادمان. ولفت المصدر الى ان المواجهة الأمنية وحدها مع ظاهرة انتشار المخدرات لن تفلح ولابد من التنسيق بين جميع جهات الدولة والتكاتف من أجل مواجهة الأساليب الجديدة والمبتكرة للتجار والمهربين، مطالبا بتكاتف المجتمع باسره.
اختراق أمنى
واكد المصدر ان الكميات التى يتم ضبطها يوميا من قبل رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات دليل على ان المنافذ الحدودية البريه والبحرية والجوية مخترقه أمنيا بالرغم من الكميات التي يتمكنون من ضبطها.
وألمح الى ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على جميع المنافذ لدحر تجار السموم ومروجيها، لافتا إلى ان المواطن الكويتى مستهدف من الدرجة الأولى نظرا للدخل المادي الكبير الذي يتمتع به مقارنة بمواطني الدول المجاورة.
وذكر ان هناك مجرمين يريدون تحويل الكويت الى مخزن وسوق عشوائي للسموم ومن ثم تصديرها الى دول مجاورة مستغلين الانفلات الأمنى في بعض الدول المجاورة مثل العراق وغيرها، اضافة الى المساحة البحرية الشاسعة التي تمتلكها الكويت.
تأخير
واضاف ان تأخر الحكومة في انشاء الادارة العامة لمكافحة المخدرات ساعد كثيرا في انتشار السموم في البلاد وخلق جيلا من المدمنين، اضافة الى اخفاء كميات كبيرة اخرى في مناطق برية وصحراوية.
خط الدفاع الأول
قالت المصادر ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لا تستطيع بمفردها مواجهة تجار المخدرات وأساليبهم المتجددة دائما، وهناك خطوط دفاع أولي مثل الإدارة العامة للجمارك في المنافذ البرية ومنفذ المطار الدولي، والإدارة العامة لخفر السواحل في المنافذ البحرية يجب عليها تضييق الخناق على المهربين وتدقيق الإجراءات، حيث كشفت الضبطيات الأخيرة عن ثغرات أمنية كبيرة في الحدود.
الترف الزائد
بين حسين علي أن المخدرات مرض تفشى بشكل كبير، مؤكدا ان الترف الزائد وراء انحراف بعض الشباب.
مسؤولية وطنية
اوضح المصدر «أن مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية تستلزم تعاون الجميع وليس فقط مسؤولية الجهة الأمنية، وتحديدا الإدارة العامة لمكافحة المخدرات».
مراجعة الإجراءات
شددت المصادر على ضرورة اجراء مراجعة سريعة لوزارة الداخلية في عمليات ضبط تجار المخدرات، لأنها قضية في غاية الحساسية، فبالرغم من عمليات الضبط التي تشهدها البلاد بشكل يومي، فإن هذه الجرائم بازدياد، وذلك بسبب عودة المجرمين مجدداً الى الحرية، قبل أن يتم ايقاع العقوبات المشددة بحقهم.
نقص في الأفراد والإمكانات
أعربت مصادر أمنية عن استيائها من النقص الصارخ في اعداد ضباط وافراد الادارة العامة لمكافحة المخدرات، مؤكدا ان العدد الفعلي الذي يعمل على أرض الميدان نحو 70 ضابطا وفردا فقط، فضلا عن العجز الكبير في الامكانات التى يعملون بها، حيث يفترض مدهم بأحدث الوسائل والمعدات لمواجهة الحرب الشرسة مع تجار المخدرات.
مبررات غير منطقية
أشارت المصادر إلى أنه من غير المنطقي التذرع في قضايا المخدرات بزيادة عدد السكان والوافدين من الجنسيات المختلفة داخل البلاد، مؤكدة أن قضايا المخدرات لاتتم السيطرة عليها بالكامل في أي مجتمع ، إلا أنه من المفترض أن تكون هناك دراسات واضحة ومعلنة، حتى يتم التأكد من انه تم التقليل من عمليات إدخال المخدرات إلى البلاد.
ثغرات في السجن المركزي ونقص في الحراسة
سجناء يديرون تجارة السموم من وراء الأسوار
بالرغم من انهم يقبعون داخل أسوار السجن المركزي، وبين قبضة رجال الأمن ويفترض ان السيطرة عليهم أسهل بكثير من تواجدهم خارج السجن، لكنهم هم من يديرون حرب تجارة المخدرات ويجلبون السموم إلى البلاد. انهم سجناء المخدرات الذين يفعلون كل مايريدونه وهم داخل السجن، وحتى الآن لا توجد استراتيجيه أمنية للتعامل معهم فيجب عزلهم عن العالم الخارجي وقطع طرق الاتصال بينهم وبين مروجي المخدرات في الخارج.
الغريب في الأمر ان أغلب تجار ومروجي السموم الذين يلقى القبض عليهم من قبل رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات يعترفون بانهم يعملون لمصلحة نزلاء في السجن المركزي يديرون الحرب الشرسه لتدمير شباب الوطن. والغريب في الأمر ان كل حملة أمنية ينفذها رجال أمن السجن المركزي يعثرون على هواتف نقالة وخطوط ومواد مخدرة وأجهزة انترنت، ولاب توب، والسؤال الذى يطرح نفسه وبقوة كيف تدخل هذه الممنوعات الى السجناء ومن المتورط في تهريبها.
رجال أمن متورطون
مصدر أمني مطلع أكد ان بعض رجال الأمن المكلفين بحراسة السجن متورطون في تهريب المواد المخدرة وغيرها الى النزلاء لقاء حصولهم على مبالغ مالية، لافتا الى انه يجب وضع استراتيجيه أمنية متطورة داخل السجن لقطع الطريق على المهربين.
80 كاميرا مراقبة
واستغرب المصدر ان عمليات التهريب وادخال الممنوعات مستمرة بالرغم من وجود نحو 80 كاميرا مراقبة داخل السجن، قائلا «كيف يحدث كل هذا في ظل وجود كاميرات المراقبة».
ولفت الى ان ذلك يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان هناك ثغرات أمنية واضحة في السجن المركزي ويجب على المسؤولين سد هذه الثغرات واستغلال كاميرات المراقبة الاستغلال التي وضعت من اجله وهو السيطرة على الوضع الأمني داخل السجن، ومنع عمليات التهريب، ومنع هروب السجناء.
حسابات خارج البلاد
وذكر المصدر ان أغلب مروجي المواد المخدرة الذين يتم ضبطهم من قبل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يعترفون بأنهم يعملون لمصلحة نزلاء في السجن المركزي، موضحا في الوقت نفسه ان هؤلاء المجرمين متهمون بشكل كبير في إدارة الحرب الشرسة بين المروجين والداخلية وهم داخل السجن، ويعطون تعليماتهم لمن هم خارج السجون لبيع السموم لدى المتعاطين، وخصوصا فئة الشباب نظير وضع مبالغ مالية في حسابات أشخاص خارج البلاد.
الرقابة والتفتيش
والمح المصدر ان احدى الحملات المفاجئه التي قامت بها الإدارة العامة للرقابة والتفتيش على السجن المركزي أكدت بما لا يدع مجالا للشك ان هناك ثغرات أمنية وخلل وتقصير في أداء الواجب الأمني من المعنيين بحراسة السجن.
واشار الى ان الجولة كشفت عن مراقبة عسكري واحد فقط لنحو 18 كاميرا مراقبة، موضحا انه من السهل ان لا يشاهد هذا العسكري ما تظهره هذه الكاميرات من تجاوزات وعمليات تهريب إذ انه لا يمكن لعسكري واحد فقط متابعه 18 كاميرا مراقبة متابعه دقيقة.
الجنس الناعم على خط التعاطي والترويج!
تطرقت المصادر إلى وجود تطورات جديدة على قضايا المخدرات ، ففي السابق كانت تنحصر فقط في المتهمين «الرجال» أما في الوقت الحالي فأصبح يطفو على السطح عدد ليس بقليل من أسماء لمتهمات وتنحصر قضاياهن في التعاطي، أما الإتجار فنادرا جدا ما تقوم به النساء، ويكون من خلال المشاركة في الجريمة، وليس متهمات رئيسيات. واشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا العامل خطر جدا، لأنه من الممكن زيادة الأعداد في الأيام القادمة، وبذلك يصعب السيطرة على الجريمة بشكل كامل، طالما أصبحت تتداول ما بين الجنسين.
«السموم القاتلة» تتصدر القضايا في أروقة المحاكم
بطلان الإجراءات «المتهم الأول» في «براءة المتهمين»!
من يطالع أخبار الضبطيات التي تقوم بها الداخلية لتجار ومتعاطي المخدرات يشعر بالأمان لعدم دخول مثل هذه المواد السامة والقاتلة بشكل كبير وتغلغلها في البلاد .. لكن الأمر مختلف تماما بالنسبة لمن يطلع على أحوال المحاكم الكويتية والقضايا المعروضة أمامها.
فالمرور في أروقة المحاكم يثبت يقينيا أن قضايا المخدرات هي القضايا الأكثر نسبة في التداول أمام المحاكم، كما أنه من اللافت للنظر ان معظم هذه القضايا تنتهي بأحكام البراءة، ليس لأن المتهمين أبرياء بالفعل، وإنما بسبب إجراءات الضبط والتفتيش، ولأن القاضي يحكم بالقانون، فإن القانون يتطلب إجراءات صحيحة حتى تتم إدانة المتهم بالجريمة التي ارتكبها.
ثغرات قانونية
وتؤكد في هذا الجانب مصادر قانونية مطلعة ل القبس أن هناك أسبابا أخرى في تبرئة معظم المتهمين في قضايا المخدرات وهي مبدأ «الشك»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن القانون الكويتي نص على أن «الشك يفسر لمصلحة المتهم دائما»، لذلك فإن هناك العديد من القضايا تعتمد على أقوال ضابط الواقعة، والمحكمة في أغلب الأحيان تعتمد هذه الأقوال مرسلة ولاتأخذ بها، وتدرجها ضمن خانة الشك والتخمين ، وليس الأدلة الدامغة باليقين، لذلك ولأن الشك لمصلحة المتهم فإن المحاكم تقضي لهم بالبراءة.
الأحكام المشددة
وتشير المصادر إلى أن الأحكام المشددة كالإعدام والحبس المؤبد لايتم إصدارها إلا بحق المتاجرين بالمخدرات، مؤكدة في الوقت نفسه أن هناك البعض من المتهمين في هذه القضايا يحصلون على أحكام بالبراءة وأخرى أحكام مخففة –مع اختلاف وقائع القضايا – وكل ذلك بسبب الإجراءات الباطلة التي يقوم بها بعض رجال الأمن.
لماذا البراءة؟
وأوضحت المصادر إلى أن 90 % من أسباب أحكام البراءة في قضايا المخدرات ترجع إلى الإجراءات الباطلة، ومبدأ الشك الذي يفسر لمصلحة المتهم، مشيرة إلى أن معظم المحامين أصبحوا يقدمون دفوعا قانونية متشابهة في قضايا المخدرات، وهي التي تنحصر في دفوع قانونية تطالب ببطلان إجراءات القبض وإجراءات التفتيش، موضحة أن هذه المطالب هي التي تحوز على أولوية لدى المحامين، لأنها أصبحت الطريق الأسهل والأسرع في تبرئة المتهمين.
وقالت المصادر انه من المفترض أن يتم تجاوز هذه الأخطاء المتمثلة في عدم تدارك توقيت الضبط والإحضار، أو القاء القبض والتفتيش قبل الحصول على اذن من النيابة العامة، فهذا كله لايساهم في انخفاض قضايا المخدرات من خلال إطلاق سراح المتهمين ورجوعهم مرة أخرى إلى ساحة الحرية ومخالطتهم لأبناء المجتمع، ومن ثم إعادة الخطورة وصعوبة السيطرة على المتهمين.
ما الحل؟
وبينت المصادر أنه يفترض تجاوز هذه الأخطاء، لأن التركيز يجب أن ينصب على عامل أخطر ومهم، وهو أن جرائم المخدرات أصبحت تتطور، كما تتطور التكنولوجيا وأحوال العالم، لافتة إلى أن المجرمين أصبحوا يملكون وسائل خطرة وغير مشروعة في سبيل التجارة والتعاطي بالمخدرات.
الجرعات الزائدة قتلت شباباً في عمر الزهور
شباب في عمر الزهور راحوا ضحية جرعات زائدة.
هذا ما أكده عدد من المواطنين، مبدين اسفهم جراء انتشار تعاطي السموم بين كثير من أبناء الجيل الصاعد.
وقال المواطنون ل القبس: إن المروجين يستهدفون الشباب، لافتين إلى أن تعاطي حبوب الهلوسة والكبتي أثناء الامتحانات منتشر بصورة ملحوظة بين أبناء المدارس الثانوية والجامعات.
وسردوا الكثير من القصص لشباب في مقتبل الحياة لقوا مصرعهم، بسبب إدمان المخدرات، كما ان بعض الشباب أصيبوا بأمراض خطيرة مثل الالتهاب الكبدي والإيدز جراء حقن التعاطي.
المخدرات آفة استفحلت.. بحاجة الى من يردعها، خصوصا أنها تعد من أخطر الآفات وأعقد المشكلات بجسد المجتمعات على مستوى العالم، فلا يكاد يخلو منها مجتمع سواء أكان متقدما أو متأخرا، فتعاطي المخدرات يهدد أفراد المجتمع، وغالبا ما يستهدف الفئات الشبابية وفي أوساط الجامعات والمدارس.
ومما لا شك فيه ان ظهور أنواع جديدة من المخدرات كالحشيش والهيروين وغيرها قد زاد من خوف المجتمع ازاء تفشيها بين أبناء الوطن، لذا يجب الوقوف على حقيقة تلك الافة، لاسيما أن ظاهرة المخدرات قد قضت على حياة الكثير من الشباب فلا يكاد تمر أيام حتى نسمع او نرى عبر وسائل الاعلام المختلفة عن وفاة شخص بجرعة زائدة.
القبس استطلعت آراء عدد من المواطنين الذين أكدوا أن أسباب انتشار المخدرات يعود الى ضعف الرقابة من قبل الاهل والجهات المسؤولة كوزارة التربية متمثلة بالمدرسة، فيما رأت مجموعة أخرى أن دور وزارة الدخلية ساهم بشكل فعال في توعية الناس أثناء تواجدهم بفعاليات مختلفة تعقد في الجامعات والمدارس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.