محافظ مطروح يهنئ الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس بطنطا    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خبير اقتصادي: ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعزز استقرار الجنيه ويخفض التضخم    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    حلب على صفيح ساخن.. اشتباكات عنيفة وطائرات مسيّرة توقف الدراسة والرحلات الجوية    نونو أوت؟ نوتنجهام يعمق جراح وست هام بهزيمة ومباراة عاشرة بلا فوز    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    تقارير: يونيفرسيداد يحدد سعر بيع «هدف الأهلي»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    ننشر أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف بالمنيا.. صور    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    بيان أوروبي يشدد على ضرورة إيصال المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق للفلسطينيين    «تميمة حظ».. تاريخ مواجهات مصر ضد كوت ديفوار قبل ربع نهائي أفريقيا    خبير مكافحة الإرهاب: ما جرى في فنزويلا حادثة تسليم وواشنطن قائمة على منطق الصفقات    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    «المتحدة» تبحث مستقبل الإبداع على منصات التواصل الاجتماعى    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    من كولومبيا… منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية يبحثون العودة لتأسيس «قيادة جديدة»    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قنديل‮:‬ سيادة الشعب تضمن الديمقراطية
نشر في الوفد يوم 25 - 02 - 2011


لا تصالح
‮.. ولو منحوك الذهب
أتري حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل تري؟
هي أشياء لا تشتري
إنها أبيات الشاعر‮ »‬أمل دنقل‮« الشهيرة التي كنت دائماً‮ ما أشعر بها وأراها في عقيدة الإعلامي‮ »‬حمدي قنديل‮« المهنية والشخصية،‮ سواء كان ذلك في الواقع أو علي الشاشة‮.‬
هو كان رافضاً‮ دوماً‮ للصلح مع نظام مبارك السلطوي المستبد‮.. والنظام في المقابل عندما عجز عن شراء هذه العقيدة،‮ لتدخل الحظيرة الإعلامية علي‮ غرار الثقافية قرر مطادته في كل مكان،‮ وعلي أعلي المستويات‮. دون أن يدري أي النظام إن هناك أشياء لاتباع ولا تشتري‮!‬
ذهبت اليه هذ هالمرة بعد الثورة،‮ فوجدته يدخن أقل مما سبق،‮ ويبتسم أكثر مما سبق ويتنهد تنهيدة النصر التي تعوضه عن كل ما سبق‮.. والي نص الحوار‮:‬
‮ في البداية‮.. ما هي الوسائل التي تجعلنا نضمن أن تحقق ثورة يناير ما قامت من أجله؟
‮ سيادة الشعب تضمن ديمقراطية سليمة،‮ وأن يكون للشعب الحساب،‮ وقدرة الشعب سيادة،‮ السيادة في مقدمتها القدرة علي الحساب،‮ وقدرة الشعب علي تغيير الحاكم،‮ باختصار تداول السلطة،‮ ان الهدف يتحقق بقدرتك علي تغيير الحاكم،‮ عندما يخطئ ولا يحقق مطالبك،‮ اذا نجحت في ذلك تضمن ألا تقع في الفخ الذي وقعنا فيه طيلة السنوات الماضية‮.‬
‮ ولماذا لم تتحقق الديمقراطية بعد ثورة‮ 23‮ يوليو؟
‮ هي حققت أشياء كثيرة،‮ لكن الديمقراطية لم تتحقق بها لأن عبدالناصر لم يتنبه لها بصورة حقيقية،‮ الا بعد نكسة‮ 67.‬‮ حيث كانت الضربة قوية،‮ وشعر ان هذه الهزيمة،‮ هي هزيمة للأمة كلها‮.. وتجاوزها لا يكون إلا بطريقة أخري‮.‬
‮ وكيف تنجح أو نقول نجحت أي ثورة في تحقيق الديمقراطية؟
‮ تنجح عندما يكون هناك تداول للسلطة وحرية تعبير وحقوق إنسان وانتخابات نزيهة،‮ والقدرة علي تغيير الحاكم‮.‬
‮ قامت الثورة،‮ وتنحي مبارك‮.. لكن البعض مازال يساوره القلق‮.. لماذا؟
‮ ما يثير القلق هو انه يجب التخلص من فلول النظام البائد ومؤسساته،‮ نحن لا نقول النسف الشامل‮.‬
‮ البعض يطالب بهذا النسف؟
‮ لا أظن أن أي ثوة تقوم مرة واحدة بالنسف الشامل،‮ واجتثاث كل ما سبق،‮ وأنا أتحدث عن المؤسسات وليس الشخصيات،‮ صعب نسف المؤسسات علي أساس أن الذي كان يديرها أو أقامها النظام السابق‮.‬
‮ مؤسسة مثل مباحث أمن الدولة‮.. البعض يطالب بنسفها؟
‮ مباحث أمن الدولة موجودة في أعتي الديمقراطيات في العالم‮.. في أمريكا مثلاً‮ فيه مخابرات عامة وفيه‮ F.B.I‮ لكن المهم طريقة عمل هذه المؤسسات‮. ورأس هذه المؤسسات وعقيدتها،‮ هل هي تخدم أمن الدولة أم أمن النظام؟ هل عقيدة جهاز أمن الدولة حماية أمن الدولة الداخلي أم تعقب طالب في جامعة يريد ان يعلق صحيفة حائط أو أستاذ يريد أن يلقي محاضرة،‮ هل عقيدتها هي الموافقة علي تعيين العمد في القري والعمداء في الجامعات؟ والمناصب في كل المؤسسات هذه كانت عقيدتها فيما سبق،‮ اذن الخطأ في العقيدة وليس في المؤسسة‮.‬
‮ طيب والأحزاب يعتبرها البعض مؤسسات كانت مع أو في عهد النظام؟
‮ أحزاب المعارضة أم تقصد الحزب الحاكم؟
‮ نبدأ بالحزب الوطني الذي كان يحكم؟
‮ إذا كان فيه ناس مؤمنين بالفعل بمبادئه أو حتي مؤمنين بالعهد البائد أنا لا أجد أبداً‮ مشكلة في وجود ذلك‮. انما للأسف لا يوجد من كان فيهم مؤمناً‮ بذلك،‮ كانوا كلهم أصحاب مصالح اذا كان هناك مؤمنون بمبادئ الحزب،‮ فليبق الحزب الوطني‮.‬
‮ هل من الممكن ان يبقي بشكله الحالي؟
‮ لا يمكن ان يستمر بصورته الحالية في وجود ثورة‮.. المجتمع لن يقاومه،‮ إنما هو سيقع لوحده،‮ ومازال مبني الحزب علي نيل القاهرة،‮ شاهداً‮ علي رفض الشعب وثوار‮ 25‮ يناير لهذا الحزب،‮ وأنا نفسي أجد مؤمنين بجد بالنظام البائد‮.‬
‮ لماذا؟
‮ حتي تكون فيه وجهة نظر أخري،‮ حتي لاندخل في تيار ديكتاتوري،‮ فيما أعتقد انها ديكتاتورية الأغلبية وديكتاتورية الثورة‮.. وأحب أن أري خصمي في وجهي وكاشفاً‮ عن نفسه،‮ بدلاً‮ من ان يكون منافقاً،‮ ومراوغاً‮ ويقلب‮ »‬180‮« درجة أو ان يظهربقناع آخر،‮ انا اريد خصوماً‮ صرحاء مؤمنين حقيقة بما يؤمنون به،،‮ وليبق الحزب الوطني،‮ اذا كان فيه من يؤمن بنظام مبارك‮.. أهلاً‮ وسهلاً‮. وستري وزنهم الحقيقي في الشارع‮.. وإن‮ كنت مؤمناً‮ بأن هذا الحزب مهما تغير شكله أو فكره سينسف في أول انتخابات قادمة‮.. وليس الحزب الوطني فقط ولكن هناك أحزاب أو ما تسمي أحزاب ستؤول لنفس المصير‮.‬
‮ مثل ماذا؟
‮ لا تحضني الأسماء حالياً،‮ لأنني عندنا مايقرب من‮ »‬26‮« حزباً‮ باستثناء ثلاث أو اربعة منها عبارة عن يافظة وحجرتين وصالة،‮ لكن انظر مثلاً‮ لحزب اسمه‮ »‬العدالة الاجتماعية‮« نحن طالما سمعنا عن فضائح لرئيسه وللحزب وقضايا واتهامات من كل نوع‮.. كل هذا يجب ان يقدم للنائب العام،‮ وهم اذا كانوا تحت‮ غطاء سلطة ما في يوم ما‮.. فإنكشف عنهم الغطاء اليوم،‮ ويقدموا لحساب،‮ حقيقي وقانوني ويحاكم بناء علي ذلك،‮ لكن هذا الأحزاب ستقع بطبيعتها‮.. وحتي الأحزاب المعارضة الكبري في مأزق‮.‬
‮ والمأزق سيطال من؟
‮ سيطول الأحزاب التي‮ مالأت نظام الحكم السابق،‮ وسارت في‮ ركابه،‮ وأنا أتحدث في‮ صحيفة حزبية،‮ لكن المرحلة تستدعي‮ المصارحة وأن تقول علي‮ هذه الأحزاب أن تراجع نفسها‮.‬
‮ وهل الماضي‮ كان مؤسسات فقط؟
‮ لا‮.. كان وجوهاً‮ أيضا،‮ وهذه الوجوه جسدت في‮ أذهان الجماهير حقبة معينة من تاريخ البلد والنظام السابق،‮ يعني‮ عندما كنت تري‮ وجه مفيد شهاب رجل كل العصور الذي‮ شارك في‮ عمليات تزوير الانتخابات والتعديلات الدستورية وحملة التوريث،‮ وكانت عائشة عبد الهادي‮ ووجه مثل العادلي،‮ الذي‮ كان الوجه القبيح للنظام في‮ الداخل‮..‬
‮ وهل هناك وجه مثله كان للخارج؟
‮ كان ومازال‮.. وجه أحمد أبو الغيط‮.. وأنا لا أريد التحدث عنه،‮ لأنه بيني‮ وبينه قضية في‮ المحاكم‮.. وانما فيه قضية أهم الآن هي‮ البلد‮.. أنا مستعد أن اتنازل عن قضيتي‮ ضده،‮ انما وجوده في‮ الخارجية،‮ هو‮ يظهر وجهاً‮ سيئاً‮ لمصر الجديدة في‮ الخارج‮.‬
‮ لكن وجوده في‮ التشكيل الأخير مرجعه‮ - حسبما‮ يقال‮ - وجود ملفات مثل المعونات الخارجية ولتطمئن امريكا واسرائيل؟
‮ هذا كلام‮ غير مقنع‮.. المعونات التي‮ ستأتي‮ لمصر،‮ ستأتي،‮ لأنه حدثت في‮ مصر ثورة‮.. وليس من أجل وجود‮ »‬أبو الغيط‮« أما مسألة السياسة الخارجية،‮ فإن بيان القوات المسلحة اكد فيه ما‮ يطمئن الخارج فيما‮ يخص الاتفاقيات والمعاهدات،‮ وهناك من الوجوه التي‮ لا‮ يريد الناس رؤيتها‮ »‬مشعل‮« وزير الانتاج الحربي،‮ وكان سامح فهمي‮ قبل خروجه،‮ ومن الممكن ان تقبل الناس الوزارة بشكلها الحالي‮.. في‮ حالة إذا خرج منها‮ »‬أبو الغيط‮« و»مرعي‮« و»سيد مشعل‮« وإن كانت التسريبات الاخيرة تطرح خروج‮ »‬مشعل‮« من الوزارة،‮ هذه الوجوه لا‮ يجب أن تبقي‮.. ليس هذا فقط،‮ ولا‮ يقبل أن‮ يذهب ويرشح مفيد شهاب للجامعة العربية‮.‬
‮ هل رشح لمنصب الأمين العام للجامعة العربية؟
‮ يقال أن أحمد أبو الغيط قدم أوراقه بعد توقيع مبارك عليها قبل‮ 48‮ ساعة من تنحيه‮.. هذا لا‮ يعقل هؤلاء لا‮ يدركون ما حدث في‮ مصر والوطن العربي،‮ لقد حدث تغيير حقيقي،‮ والتغيير الذي‮ طال الجمهوريات العربية،‮ لن تنجو منه الملكيات‮.. وهذه الدول كيف تقبل مثل هذه الوجوه،‮ وهي‮ تمثل أنظمة بائدة إن العالم العربي‮ تغير،‮ وعلي‮ هذه الوجوه أن تعرف أن ما كان‮ يحدث من قبل لن‮ يحدث‮ غداً،‮ لقد كانت هناك شخصيات مصرية منها د‮. محمد أبو الغار وأنا ممنوعة من دخول الدول العربية وغيرنا الكثير‮.‬
‮ وكأنها خطر علي‮ الأمن القومي‮ لها؟
‮ بالظبط كدة‮.. هذا الأمر المؤكد أنه لن‮ يحدث مرة اخري‮.‬
‮ يسأل رجل الشارع‮.. ما الذي‮ حدث في‮ الشارع العربي‮ حتي‮ تخرج جماهيره في‮ توقيت متقارب؟
‮ بالدرجة الأولي‮ القمع الذي‮ كانت هذه الشعوب العربية تعيش تحت نيرانه،‮ كذلك الزمن تغير وأصبحت هناك ثورة في‮ المعلومات والاتصالات ووسائل المعرفة،‮ وشباب هذه الأمة في‮ تونس ومصر وليبيا والجزائر واليمن وغيرها من الدول تغير ويختلف عن جيلنا‮.. وعلي‮ النظم الحاكمة المستبدة التي‮ كانت تتفق علينا جميعاً‮ أن تعرف أن الزمن تغير،‮ والشعوب كذلك،‮ وللخارج أيضا دوره في‮ الإيماء‮.‬
‮ يعني‮ الموضوع ليس‮ »‬قلة مندسة‮« أو مخططات خارجية؟
‮ هذا كذب‮.. ما حدث في‮ تونس ومصر بأيد داخلية،‮ وكل الشعوب العربية تكافح من أجل الحرية منذ سنوات‮.‬
‮ يتحدث البعض عن‮ »‬بؤرة‮« شرم الشيخ‮.. كيف تري‮ هذا؟
‮ الحقيقة نحن في‮ مرحلة‮ »‬الكلام‮« ولا نعرف حقيقة هذا الكلام‮.. هل هو صدق أم شائعات،‮ والمهتمون بالشأن العام أنفسهم لا‮ يعرفون الكثير من الحقائق‮.. فيه ستائر من الصمت علي‮ بعض الأشياء،‮ لكن المؤكد أن هناك بعض بقايا فلول النظام تستجمع قواها،‮ كل هذا مثير للقلق،‮ وأعوان النظام مازالوا موجودين وهناك منهم مدير مباحث أمن الدولة الموجود،‮ بدون داع،‮ وهو‮ غير مرغوب فيه،‮ علي‮ الاطلاق،‮ هذا كله مع وجود الرئيس في‮ شرم الشيخ‮ يدعو للقلق‮.. وما‮ يثير عندي‮ شكاً‮ أيضا أن زكريا عزمي‮ لا احد‮ يأتي‮ باسمه إلا في‮ بعض الصحف،‮ هذا الشخص الذي‮ كان‮ - كما هو معروف‮ - المساعد ومصدر التوجيهات لرئيس الجمهورية لسنوات طويلة،‮ أين هو؟ وماذا‮ يفعل؟ هل‮ يحرق أو حرق المستندات الموجودة تحت‮ يده،‮ وأين فتحي سرور‮.. هل هو برئ ؟ وأين صفوت الشريف‮..‬؟ الناس دي ماذا تفعل النهاردة؟
‮ إذن هناك ما‮ يدعو للقلق؟
‮ بدون شك‮.. نريد أن نعرف هل تقدم للرئيس السابق تقارير‮ يومية كما‮ يقال،‮ هل سكرتاريته،‮ كما هي؟‮.. نريد أن نعرف هل هرب أموالاً‮ للخارج أم لا؟ كل ذلك نريد أن نعرفه؟ حتي كمان فيه كلام أنه لم‮ يوقع علي التنحي؟ وإن القرار لم‮ يصدر في الوقائع المصرية حتي اليوم‮.. نريد أن نعرف هل هذا الكلام صحيحاً‮ أم لا؟
‮ الذي أسقط نظام مبارك،‮ دماغه أم جمال أم زوجته؟
‮ الثلاثة معاً،‮ ويمكن أكثر موضوع التوريث،‮ وهذا ايضا خطط له الأم والابن وبرضه الرئيس‮! وكان مشروع التوريث مستفزاً‮ للناس،‮ خاصة أن المعد للتوريث‮ - أي‮ جمال‮ - كان هو نفسه مستفزاً‮ للناس‮ ،‮ وليس له القبول لدي‮ الناس‮.‬
‮ يتحفظ البعض علي‮ تضخيم دور الشباب في‮ الثورة معتبرين أن الثورة كانت ثورة شعب وليس ثورة شباب فقط‮.. كيف تري‮ ذلك؟
‮ طبعا‮.. نحن سعدنا بدور الشباب وخطواتهم الأولي‮ في‮ الثورة،‮ لكن أنا اتفق مع من‮ يقول إن المجتمع كله شارك في‮ الثورة وليس الشباب فقط،‮ لكن المجتمع كله شارك في‮ أن‮ يصور الشباب علي‮ أنهم انبياء التغيير،‮ بدرجة قد تفسد أو فسدت البعض منهم من الشباب‮..‬
‮ بمعني؟
‮ بمعني‮ إن تكالب اجهزة الاعلام عليهم افسدت هؤلاء الشباب،‮ حتي‮ أن بعض المحطات الاذاعية العالمية تصاحب بعضهم أياماً،‮ والتقيت ببعض الشباب وجدته مرتبكاً‮ جداً‮ وقالوا أنهم تلخبطوا لان النفخ فيهم عليهم زاد عن حده وان اهاليهم في‮ الارياف‮ يأتون إليهم بالزاد والزواد والورود‮..‬
‮ يقال إن هناك دعوات تأتي‮ لهم من الخارج؟
‮ حدث هذا بالفعل وقالت لي‮ إحدي‮ الفتيات من الشباب جاءتي‮ دعوات وعروض من الخارج للحصول علي‮ دكتوراه من جامعات عالمية،‮ كل هذه الاشياء ستفسد الشباب،‮ نعم الشباب هو الذي‮ قادنا وعلينا أن نضع انفسنا في‮ الصف الاخير،‮ لكن ليس في‮ صدارة المشهد هم فقط،‮ ونحن ندرك أن اي‮ ثورة تصدرها شباب‮ 52‮ كانوا شباباً‮ 1919‮ كانت طلبة الجامعة وعرابي‮ كانت فيها شباب،‮ وانا اخشي‮ ان‮ يكون هناك من‮ يتحرك ليفسد هؤلاء الشباب او انهم هم‮ يفسدون انفسهم بأنفسهم،‮ والحقيقة إن أكبر صدمة صدمت فيها بعد قيام الثورة هي‮ صدمتي‮ في‮ شباب الثورة‮.‬
‮ لهذه الدرجة‮ يا أستاذ؟
‮ طبعاً‮.. أنا احتكيت بهم عن قرب ورأيت الخلافات التي‮ قامت بينهم حتي‮ بين أبناء الفصيل الواحد،‮ وكنت اتمني‮ ألا‮ يرثوا منا الاختلافات لكن أن تصل الخلافات إلي‮ انقسامات واحنا ملحقناش وبدون مبرر اطلاقا‮.‬
‮ وما سبب هذه الاختلافات‮.. هل هي‮ اختلافات فكرية وأيدلوجية؟
‮ لا‮.. اختلافات شخصية في‮ الاساس‮.. وهذا التضخيم الشعبي‮ أثر علي‮ هؤلاء الشباب بالسلب‮.. وأنا رأيت شباباً‮ منهم‮ يخرج ويتكلم ويأمر ويعلق وهذا أمر مزعج،‮ نعم الشباب كانوا الشرارة‮.. لكن‮ 25‮ يناير كانت ثورة الشعب كله،‮ والآن أصبحنا نري‮ علي‮ الشاشة ضباطاً‮ وشباباً‮ ولا‮ يوجد شعب،‮ وهذا لا‮ يدل علي‮ وجود ثورة،‮ وليست هذه الثورة‮.‬
‮ البعض‮ يطالب بالتسامح؟
‮ نعم‮.. ونحن مع التسامح‮.. ولكن التسامح لا‮ يعني‮ أنه عفا الله عما سلف‮.. التسامح معناه الحساب‮.. نتحساب أولاً‮ ثم بعد ذلك نتسامح‮.. وفي‮ الاعلام‮ يجب أن‮ يتحاسب من كانوا‮ يديرون المؤسسات الصحفية التي‮ كانت أيام النظام البائد‮.‬
‮ بعضهم قدم استقالات؟
‮ الاستقالة ليست كل شيء‮.. انما‮ يجب الحساب‮.. هناك شبه مخالفات ويجب أن‮ يتم التحقيق،‮ أما الذين تحولوا وتبدلوا فسنتركهم لناس،‮ وهي‮ التي‮ ستحكم عليهم،‮ لأننا الحقيقة نعيش وكأننا في‮ زمن‮ »‬الأرجوزات‮«.‬
‮ أرجوزات حتي‮ بعد الثورة؟
‮ طبعاً‮.. أرجوزات لأننا نري‮ المتحولين‮ يخرجون علينا وكأن شيئاً‮ لم‮ يحدث‮.. لكن كما قلت لك الناس‮ »‬فاهمة‮« كل حاجة‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.