وزير الاستثمار: التعاون المستمر مع مؤسسات التصنيف يدعم تحسين ترتيب مصر عالميا    استقرار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم    وزير الخارجية يجري سلسلة من اللقاءات على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي    ملادينوف: اللجنة الوطنية الفلسطينية ليست حكومة لغزة ولا بديلًا عن السلطة الفلسطينية الشرعية    مكاسب مالية ضخمة تنتظر الزمالك بعد التأهل لنهائي الكونفدرالية    رئيس الاتحاد السكندري ل في الجول: إقالة الجهاز الفني لفريق السلة.. والبديل الأقرب    أبرزها المقاولون وطلائع الجيش، حكام مباريات غد السبت بالدوري المصري    انهيار جزئي بعقار قديم في المنيل القديم دون إصابات    حيلة التحويل الوهمي تُسقط سيدة استولت على ذهب التجار    لخلافات عائلية، ربة منزل تنهي حياة زوجها طعنا بسكين في البساتين    تعديل قوانين الأسرة ضرورة وطنية    تدشين وحدات بحرية جديدة بشركة التمساح لبناء السفن    كوبر: مضيق هرمز مفتوح ومتفائل باستقرار الأوضاع فى الممر البحرى الحيوى    جريزمان: جاهزون لكتابة التاريخ في كأس ملك إسبانيا    7 ساعات.. انقطاع المياه عن مدينة ومركز دسوق بكفر الشيخ الأحد المقبل    بعد 6 أيام من البحث.. العثور على جثمان «حبيبة» ضحية عبارة الشورانية بسوهاج وسط حزن الأهالي وتشييعها إلى مثواها الأخير    «أهل مصر».. رسالة حياة    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    برنامج تدريبي مجاني بجامعة قناة السويس يؤهل طلاب التجارة لسوق العمل    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2025    وزارة السياحة والآثار: مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    المدير والأطباء "غياب".. جولة مفاجئة بمستشفى 6 أكتوبر وإحالة المقصرين للتحقيق    بسبب العاصفة الترابية، تهشم سيارتين في شارع أحمد عرابي بالمهندسين    مأمورية إنقاذ رضيعة.. كيف أسقطت الداخلية المتهمة وأعادت «المخطوفة»؟    الأمن يكشف كواليس فيديو طرد فتاة من مسكنها فى البحيرة    "الزراعة" تتفقد أنشطة مشروع "سيل" ودعم صغار المزارعين في وادي الصعايدة والنقرة    من بديل ثانوي إلى دور استراتيجي.. كيف غيّرت أزمة هرمز خريطة النقل؟    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    تفاصيل زيارة الأمير أحمد فؤاد ونجله وأحفاده لقلعة قايتباي بالإسكندرية (صور)    كل حياتي، كيف تحدثت دينا رامز عن والدها قبل رحيله بأسبوع؟    لليوم ال 17.. «التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    التحالف الوطني بالبحيرة وجمعية الأورمان يطلقان قافلة كبرى لدعم الأولى بالرعاية    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    إقالة هيرفي رينارد من تدريب منتخب السعودية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    لا تيأسوا من رحمة الله    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب حقوق الإنسان فى جنيف
نشر في الوفد يوم 27 - 09 - 2017

أسرار التمويل القطرى لمنظمتى العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمفوضية السامية
فشل نظام الدوحة فى استعطاف العالم بعد كشف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بها
إخوان تونس والمغرب تخلوا عن الدوحة فى العلن وساندوها فى السر.. والحلف الإيرانى - التركى ينهار بسبب مقاطعة ندواته
عشيرة الغفران تفتح ملف إسقاط الجنسية بسبب المواقف السياسية وقد تقود تنظيم الحمدين للمحاكمة الدولية
هذه المرة الأمر كان مختلفاً.. كان واضحاً الحرب الدائرة بين المشاركين فى مجلس حقوق الإنسان.. كانت حالة الاستقطاب تتم بوضوح وبصورة علنية من أجل أغراض سياسية لا علاقة لها بحقوق الإنسان والدفاع عن المستضعفين فى الأرض.
مقر الأمم المتحدة الأوروبى فى مدينة جنيف السويسرية الذى يقع به المجلس الدولى تحول إلى ساحة حرب علنية بين أطراف سياسية وغابت عنها الأطراف الحقوقية.. وسقطت منظمات غير حكومية فى هذه الحرب بسبب التمويل المالى، ومنها منظمات كنا نعتبرها دولية وذات مصداقية.
كما فرضت مكافحة الإرهاب نفسها على جنيف والتهديدات التى يلحقها بالحق الأول، وهو الحق فى الحياة كما تصاعدت لأول مرة قضية التهجير القسرى فى ميانمار وطرد مئات الآلاف من ديارهم، وكذلك قضية طرد عشيرة الغفران القطرية وإسقاط الجنسية عنهم لأول مرة منذ 20 عاماً من الصمت على ارتكاب الجريمة.
فلم يكن هذه المرة المجلس الدولى لحقوق الإنسان ساحة للحوار الهادئ وساحة للدفاع عن حقوق الناس من كافة الفئات ومنصة للتعبير عن الرأى دون خوف بل تحول إلى ساحة مختلفة تماماً فيها الحرب السياسية وحرب النفوذ والسيطرة واضحة.
هزيمة قطر
ففى بداية أعمال المجلس دفعت دولة قطر بوزير خارجيتها ووفد كبير من دبلوماسييها ومن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات غير الحكومية التى قامت بتمويلهم لمساندتها فى المجلس، وأن تكون نقطة انطلاق للهجوم على دول المقاطعة.
إلا أن الحملة القطرية فشلت بسبب عدم إجادتها لعب دور الضحية التى كانت تجيده حليفتها من جماعة الإخوان المسلمين التى لعبت الدور لسنوات طويلة، كما أنها فشلت فى الدفاع عن نفسها واتهامها بدعم وتمويل الإرهاب، خاصة أن سجل حقوق الإنسان لديها ليس على ما يرام وبه اختراقات كبيرة مثل قضايا العمالة الأجنبية وغياب تام لحرية التعبير والنقد للمسئولين وقضايا إسقاط الجنسية عن المواطنين وعدم استقلال السلطة القضائية وإيواء قادة الإرهاب العالمى فى بلادهم.
هذه القضايا جعلت كل من يدافع عن قطر فى موقف المستجدى للعطف خاصة المنظمات الإخوانية مثل الكرامة ومنتدى الأورالمتوسطى بجنيف ومثل المنظمات اليمنية الموالية للإخوان والتى ظهرت بقوة فى تحالف مع الحوثيين الذين دفعوا بعدد من المنظمات لمواجهة الوفد الحكومى اليمنى.
ورغم الندوات التى عقدتها المنظمات الموالية والممولة من قطر للهجوم على الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، إلا أن جميع هذه الندوات حظيت بمقاطعة كبيرة من المشاركين فى المجلس، وكان عدد الحضور بها لا يزيد على أصابع اليد الواحدة وأغلب الحضور من أعضاء الوفد القطرى.
ففى هذه الندوات سقط فيها التحالف القطرى - التركى - الإيرانى فى فخ الانحياز السياسى وتورط معه عدد من المنظمات التى تلقت تمويلاً سخياً من الأطراف الثلاثة، وهى «المركز العربى الأوروبى لحقوق الإنسان والقانون الدولى، ومنظمة الكرامة، ومعهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، والمركز الأوروبى للديمقراطية وحقوق الإنسان، والمركز الأوروبى السعودى لحقوق الإنسان، والمركز الأوروبى البحرينى لحقوق الإنسان، والمركز الأوروبى الإماراتى لحقوق الإنسان، وأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان فى البحرين، ومنتدى البحرين لحقوق الإنسان، ولجنة العدالة». وأغلب هذه المنظمات اختفت من ساحة المجلس ولم يبق مع الوفد القطرى إلا عدد قليل منهم بعد أن تم فضحهم إعلامياً.
وحاولت قطر الاستعانة بالمنظمات الإخوانية التونسية والمغربية للحصول على دعم علنى إلا أنهم رفضوا المشاركة فى المهزلة، خاصة أن تونس والمغرب كانت لديهما تقرير للاستعراض الدورى الشامل وخافتا من الضغط عليهما من باقى الدول، وإن كان الدعم الخفى كان مستمراً.
ورغم كمية المطبوعات الفاخرة التى وزعتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على المشاركين حول ما وصفته بالآثار السلبية للحصار الآن الطباعة الفاخرة لها أدى إلى حدوث رد فعل عكسى لدى كل من يطلع عليها، والكل يتساءل كيف تكون دولة تحت الحصار وتقوم بطباعة فاخرة لمطبوعاتها حتى قناة الجزيرة لم تسلم من النقد الدولى ومن تصنيفها كقناة تليفزيونية داعمة للإرهاب.
وفى ندوة حول حرية الرأى والتعبير استوقفنى كلام ريتشارد بيرتشل، مدير مركز تريندز للبحوث والاستشارات ببريطانيا، الذى استنكر مواقف الدول الأوروبية من قناة الجزيرة، وقال إنها تحرض على العنف والكراهية ولا تواجه من يوقفها، ولافتاً إلى أن كندا هى الدولة الوحيدة التى قالت إنه لا يمكن أن تعمل الجزيرة بحرية فى الأراضى الكندية بسبب تحريضها على العنف.
وتساءل بيرتشل: «هل نسمح للإعلام بأن يواصل دون محاسبة التحريض على القتل والعنف وتهديد السلم والأمن فى الشرق الأوسط والعالم؟». وقال لو مواطن كندى ردد كلام الجزيرة سيتم القبض عليه فوراً.
وكشف المتحدثون أن الجزيرة بتحريضها على العنف والإرهاب وبث الفتنة بين شعوب المنطقة ونشر أخبار وتقارير كاذبة تخرج من نطاق الحماية المقررة فى المادة 19 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية إلى التجريم الواقع فى المادة 20 من نفس العهد وهى المادة التى يرفض الاعتراف بها أصحاب نظرية الحرية لا حدود لها ومن يدعون أن من حق العاملين فى مجال حقوق الإنسان أن يكون لهم انحياز سياسى.
قطر والتمويل المشبوه
منذ إعلان قطر احترامها حقوق الإنسان والتوقيع على الاتفاقيات الأساسية والتصديق عليها وإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كنا نتمنى أن تتحول هذه الدولة إلى واحة للحقوق قولاً وفعلاً، وأن تعلن رفضها الإرهاب وترويع الشعوب وقتل المسالمين والتوقف عن دعم الجماعات الداعية للعنف مثل جماعة الإخوان وفروعها فى كل العالم، إلا أن بعد الربيع العربى تكشف دور قطر فى تمويل ودعم هذه الجماعات ودعم وتمويل المنظمات الدولية التى تخلت عن دورها الحيادى إلى دور منحاز سياسياً، فحجم الأموال التى قدمتها قطر بصورة مباشرة وغير مباشرة إلى منظمة مثل هيومان رايس ووتش تصل إلى 150 مليون دولار فى السنوات السبع الماضية، منها 13 مليون دولار فى مطلع عام 2013، وهذا ما أعلنه مسئول الشرق الأوسط فى المنظمة، كما دفعت قطر الشركات الكبرى التى تساهم فيها من خلال صندوقها السيادى إلى تقديم تبرعات إلى المنظمة وصلت إلى 100 مليون دور خاصة بعد أزمه المقاطعة مع الدول الأربع.
وجاء استقبال رئيس المنظمة لأمير قطر الشيخ تميم ليؤكد هذه المعلومات كما كانت مشاركة جون ستوك مدير مكتب الشرق الأوسط فى مؤتمر الدفاع عن الجزيرة الذى نظم بعد المقاطعة وإلقائه كلمة سياسية منحازة يؤكد أن المنظمة انحرفت عن دورها فى حماية حقوق الإنسان وتوجهت إلى الدفاع عن الإرهاب والإرهابيين، وظهر مؤخراً فى تقريريها الأخيرين الخاصين بمصر والعمليات العسكرية التى يقوم بها التحالف العربى بقيادة السعودية فى اليمن هذا الانحياز باستخدامها منهجية منحازة فى الرصد والتوثيق واستخدام مصطلحات سياسية منحازة وليست مصطلحات حقوقية محايدة التى دائماً تستخدمها فى تقاريرها حول تركيا وإيران بجانب عشرات الوقائع غير الحقيقية التى تجعل التقارير مجرد أوراق كتبها ناشط إخوانى، وكشف التقريران الأخيران أن منهجية صياغة التقرير تمت كتابتها بصورة تؤدى إلى إشاعة اليأس فى نفوس كل من يقرأه وهو يخالف الاتجاه العام فى كل التقارير الدولية التى يجب أن تتضمن روحاً متفائلة لإصلاح الأوضاع.
ونفس الأمر بالنسبة لمنظمة العفو الدولية ومقرها لندن لكن التمويل أقل لعدم تجاوب المنظمة مع ما تفرضه قطر عليها من شروط، إلا أنها تقلت حتى الآن ما يقارب 40 مليون جنيه إسترلينى.
والتمويل القطرى امتد للاتحاد الدولى للصحفيين الذى تشارك فيه كل النقابات الصحفية العربية، إلا أنها عجزت عن محاسبة قيادات الاتحاد التى لها سنوات طويلة فى مقاعدها خاصة النقابة المصرية التى عجزت عن التصدى للممارسات التى تتم داخله خاصة هناك معلومات عن تمويل سرى.
والتمويل القطرى امتد إلى مكاتب حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة مستغلة حق الدول فى تقديم تبرعات إضافية لأى قسم فى الأمم المتحدة، وبعد المقاطعة قدمت قطر 8 ملايين دولار لمكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان كدعم إضافى، وهو ما انعكس على عدم مهنية التقرير الذى أعلنه المفوض السامى فى بداية اجتماعات المجلس.
ورفض المفوض لقاء أى منظمات مصرية، إلا منظمة واحدة فقط يكون حريصاً على لقاء مديرها وهى مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وهو من المراكز التى هربت خارج مصر بعد أن فشلت فى الدفاع عن حقوق الإنسان داخل مصر وله تعاون وثيق مع المنظمات الإخوانية فى تونس وقطر وأوروبا وهو من المراكز التى لم تصدر أى بيان يدين الإرهاب الواقع فى مصر وخاصة فى سيناء، بل دائماً يبرره فى كل بياناته.
وعدم كفاءة معاونى المفوض السامى لحقوق الإنسان أوقعه فى كثير من المشاكل السياسية مع الدول، واتهم أكثر من مرة بخروجه عن مقتضيات وظيفته كموظف دولى فى الأمم المتحدة وهو الاتهام الذى لم يوجه لأى مفوض سابق بسبب الانحياز السياسى لبعض معاونيه خاصة مكتب الشرق الأوسط.
قضية الغفران:
نجحت كل من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان من إعادة قضية عشيرة الغفران التابعة لقبيلة بنى مرة إلى الواجهة العالمية بعد أن نظمت لعدد من أبناء القبيلة ندوتين لطرح قضيتهم والتى تمثلت فى قيام الأمير حمد بن خليفة بطردهم من قطر وإسقاط الجنسية عنهم لرفضهم مبايعته وإصرارهم على عودة والده إلى الحكم فى انقلاب 1996 وتم إرسالهم على الحدود السعودية - القطرية وأصبح هناك الآن ما يقرب من 10 آلاف شخص بلا جنسية.
وتقدمت المنظمتان بشكوى إلى المفوضية السامية وكالعادة تلقاها مدير مكتب الشرق الأوسط الأردنى محمد النسور الذى وعد بفتح ملف كل من أسقط عنهم الجنسية فى المنطقة العربية وليس قطر خاصة أن النسور من المشاركين فى مؤتمر الدفاع عن الجزيرة.
كما تم تقديم شكاوى لعدد من المتضررين الخاصين وطالبوا بتحرك دولى لمواجهة هذه التصرفات وفى شكواهم شرح أبناء قبيلة الغفران أشكال تضررهم من «التعسفات القطرية فى إسقاط الجنسية القطرية وما رافق وتبع تلك الإجراءات الجائرة من التوقيف فى المعتقلات والتعذيب والفصل عن العمل والترحيل قسراً ومصادرة الأملاك ومنعهم من العودة إلى وطنهم».
وأشارت الشكوى إلى أنه «فى عام 1996 قامت السلطات القطرية بتوقيف واعتقال الكثير من أفراد قبيلة الغفران آل مرة ومارست معهم أقسى طرق التعذيب بصورة وحشية أدت فى بعض الحالات إلى فقدان الذاكرة واعتلالات نفسية رافقت المتضررين حتى وفاتهم».
وأضافت أنه «فى عام 2000 بدأت (الحكومة القطرية) بإسقاط الجنسية القطرية عن بعضهم الذين ثبتت لدى السلطات القطرية براءتهم ومن ثم تهجيرهم إلى الدول المجاورة ومنعهم من العودة إلى وطنهم، وفى عام 2005 أصدرت السلطات القطرية أمراً بإسقاط الجنسية القطرية عن 6000 فرد من قبيلة الغفران بطريقة عنصرية واضحة، حيث طالت الأطفال والنساء والعجزة والموتى».
وفى الشكوى، عبر أبناء قبيلة الغفران عن حزنهم لما يعانونه، وقالوا «عانى أفراد قبيلة الغفران أقسى أصناف الظلم والقهر من حكومة قطر وعاشوا مشتتين لا يملكون مسكنا ولا مصدر عيش لهم ولأبنائهم ولا وثائق تعرف بشخصيتهم».
ونبهت الشكوى المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أنه «عندما أثارت منظمات حقوق الإنسان هذه القضية فى عام 2005 راوغت السلطات فى قطر بفتح قنوات تفاوض مع شيوخ وأعيان القبيلة ووجهاء المنطقة وترك الغفران الفرصة لأهل الخير والجاه للوساطة وإعطاء السلطة فى قطر فرصة الرجوع عن تلك القرارات التعسفية الجائرة».
وأضافت: «بعد تلاشى الضوء الإعلامى للقضية تمادت السلطات فى انتهاك حقوق الغفران، فعاش أبناء الغفران داخل قطر دون هوية وبحقوق مسلوبة ومن أعيدت له الجنسية أعيدت بحقوق منقوصة ودون اعتذار أو تعويض. وعاش الباقون خارج قطر مهجرين بلا وطن ولا موارد رزق تكفيهم وعائلاتهم». ووصفت الشكوى هذه الإجراءات بأنها تعسفية وغير مسئولة.
وقالت إن «الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان مورست على أفراد ينتمون إلى شعب تحكمه سلطة تدير بلد يتمتع بعضوية فى منظمة عالمية تعهد أعضاؤها بصون كرامة وحقوق الإنسان أياً كانت جنسيتهم أو عرقهم أو عمرهم أو أى صفة قد تميزهم عن غيرهم مكاناً أو زماناً».
وطلب أبناء قبيلة الغفران من المفوضية السامية لحقوق الإنسان «الوقوف على معاناة الغفران فى قطر وخارجها وإصدار بيان عاجل بضرورة احترام قطر للمواثيق والمعاهدات العالمية لصون حرية وكرامة الإنسان والتنبيه على سلطاتها بالكف عن هذه الانتهاكات وعدم المساس بأمن وسلامة الغفران الموجودين فى قطر المسقطة عنهم الجنسية أو مضايقتهم».
وناشدت الشكوى المفوضية المساعدة فى استرداد حقوق أبناء القبيلة المسلوبة. وطالبوا بضرورة «الاقتصاص من الذين تطاولوا على بعضنا (أبناء القبيلة) بالتعذيب والإهانة وتسببوا فى مواجع لا تزال جروحها الغائرة تنزف دماً فى قلوب المقهورين والثكالى والأيتام.
ويبدو أن قضية الغفران سوف تتصاعد فى الفترة القادمة خاصة أن المقررين الخاصين بالسكان الأصليين والمقرر الخاص بعدم التمييز قرر التحرك فى اتجاه بحث عن حل لها وإجبار النظام القطرى على إعادة الجنسية لهم وحقوقهم كاملة، كما يدرس عدد من خبراء القانون الدولى طرق ملاحقة قطر دولياً ومحاكمة من قرر إسقاط الجنسية عنهم، وهم الأمير السابق حمد ورئيس وزرائه، فى المقابل استغل عدد من المنظمات الوهمية الأزمة لابتزاز قطر والحصول على أموال ضخمة منها مقابل مواجهة المقاطعة وأصبحت الدجاجة التى تبيض دهباً لهم.
فقطر حاولت التغلب على أزمتها بالهروب وبسلاح المال بدلاً من المواجهة مع النفس والتخلى عن دعم الإرهاب ووقف مخططها لتكون قوى عظمى على جثث شعوب المنطقة، فمن يرد أن يكون قوياً وعظيماً يستثمر فى الخير والتنمية والارتقاء بالشعوب وليس إشعال الفتن والحروب وقتل الأبرياء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.