حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    وزير البترول: تأمين احتياجات البلاد من الوقود والغاز الطبيعي أولوية قصوى    وزير الكهرباء: نستهدف خفض الاستهلاك على الشبكة ل7% خلال فصل الصيف    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء مركز التنمية الشبابية بسخا    مزاعم إسرائيلية باستهداف 8 معسكرات تخزين أسلحة لحزب الله في لبنان    عضو بالشيوخ: العلاقات المصرية السعودية تعكس توافقا على دعم القضية الفلسطينية    دخول دفعات من الجرحى الفلسطينيين لمصر ومساعدات عاجلة تصل غزة    للمرة الثالثة.. الاتحاد المغربي ينفي إقالة الركراكي وتعيين مدرب جديد    حبس مشجع في الدوري الإسباني وتغريمه ماليا بعد إهانة مبابي    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    حادث ينهي حياة مسن على طريق الكردي بالدقهلية    «اتنين غيرنا» الحلقة 8 | شقيق دينا الشربيني يحذر آسر ياسين من الاقتراب منها    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    الأوقاف تعلن أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026م    محافظ المنوفية يواصل جولاته الميدانية ويعنف أمن التأمين الصحي ويصدر قرارًا بحظر استخدام «السكوتر»    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    وفد مطرانيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يهنئ محافظ القليوبية بمنصبه الجديد    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    علي كلاي.. أحمد العوضي: أعد الجمهور بعمل ممتع حتى آخر دقيقة.. وأغير جلدي تماما في «الأستاذ»    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالاحتفال بذكرى العاشر من رمضان 1447 ه    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثناء الثورة
«أروقة القصر» يكشف أسرار قصر الرئاسة
نشر في الوفد يوم 10 - 02 - 2012

«أروقة القصر» هو أول فيلم وثائقي يتناول ال 18 يوماً الأخيرة في القصر الرئاسي وقت ثورة 25 يناير، حيث يتناول كلاً من شخصيات حسني مبارك وجمال مبارك وسوزان ثابت والفريق أحمد شفيق
و«بدلة» المشير بالإضافة الي اللواء عمر سليمان، ويعتمد في ساعة ونصف الساعة علي شرح الحرب الدائرة بين الثوار والنظام خلال 18 يوماً، واستطاع مخرج الفيلم احمد فتحي ان يقدم لعبة دوارة يشرح خلالها كيف تعامل مبارك مع قرارات الثوار ومطالبهم وكيف كان يأخذ قراراته ووسائله في الرد وكيف حاول أن يستعطف الشعب من خلال خطاباته وكيف كان يلقي الخطابات، ويشرح الفيلم بشكل مفصل اللقاءات بينه وبين زوجته وابنه من خلال مصادر موثقة، استطاع أن يجمعها مؤلف الفيلم أحمد مبارك من مصادر عديدة.
يقوم ببطولة الفيلم مدحت أبوالعز الذي يجسد شخصية مبارك والممثلة نجوي النجيلي تجسد فيه شخصية سوزان مبارك وأحمد النمرسي الذي يجسد دور جمال مبارك، وهو من إخراج أحمد فتحي وتأليف احمد مبارك.
الفيلم تبدأ أحداثه ببيان اللواء عمر سليمان بتنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن رئاسه الجمهورية، وتستكمل الأحداث بموقف مبارك بعد سماعه قرار التنحي وهو يجلس في مكتبه يستقبل المشير طنطاوي، ينقل الفيلم أسرار تنحي الرئيس مبارك، وعلي جانب آخر يتناول آراء الثوار وردهم علي كل بيان لمبارك علي حدة، بالإضافة إلي تفاصيل الثورة وشرح موقعة الجمل التي صورها المخرج من مهدها من نزلة السمان وهو ما لم يظهر من قبل، وتمكن فريق العمل من تصوير فيلم أكشن اختاروا له اسم «أروقة القصر»، إلا أنه لم يتحدث فقط عما حدث في القصر لكنه تناول كل الآراء علي لسان راوٍ يحكي تفاصيل الحدث.
الفيلم متمركز حول شخصية مبارك، خاصة مرحلة العند التي دخل فيها، بداية من ثورة يناير حيث يعتمد علي مرحلة متي بدأ الرئيس السابق يأخذ برأي من حوله ومتي بدأ في مرحلة العناد وبدأ وقتها يتخذ إجراءات ضد طبيعته.
فكرة الفيلم جاءت من خلال مقال صلاح منتصر عن تجربة النائب السابق حسام بدراوي ويتحدث فيها من وجهة نظر الميدان.
من خلال الفيلم الوثائقي استطاع المؤلف أن يستعين بمصادر مهمة تتحدث كشهود عيان علي النظام من بينهم مهدي عاكف وحسام بدراوي وعبدالرحمن يوسف القرضاوي وأحمد شوقي العقباوي واللواء أشرف تراب وبعض المؤرخين الأجانب وبعض شباب الثورة الذين شاركوا في المظاهرات.
يذكر أن الفيلم سيتم دمجه في 50 دقيقة علي أن يتناول بشكل مكثف ما حدث في القصر ويتم تقليل بعض مشاهد الثورة، نظراً لعرضها في عدة أعمال منها «تحرير 2011» و«الطيب والشرس والسياسي».
أحمد النمرسي: تقمصت دور الفرعون الصغير «جمال مبارك» لكراهيتي له
يجسد الفنان الشاب أحمد النمرسي دور جمال مبارك في فيلم «أروقة القصر» واستطاع من خلال الماكياج أن يكون شبيها لكل تفاصيل «الفتي المدلل» عن ترشيحه للدور قال: اختارني المخرج أحمد فتحي من خلال عدة صور، وبالفعل ذهبت إلي المكتب وأجري لي اختبار كاميرا.. وقال لي: إنني أذكره بجمال مبارك، وبالفعل جلسنا يومين معاً وتدربت علي الدور وحقيقة كنت متخوفاً من دور جمال مبارك لكراهية الجمهور لهذه الشخصية لكنني مؤمن بأن الفنان لابد أن يقدم كل الأدوار ويتقنها مهما كانت درجه كراهيته له.
وأضاف النمرسي: لا أنكر أن درجة كراهيتي للشخصية هي ما ساعدتني علي تجسيد هذا الدور، وما أرهقني أن جمال مبارك لم يكن يسجل له فيديوهات كثيرة، بالإضافة إلي أنني كنت أكره رؤيته، وبالتالي كنت أقلب أي قناة أراه عليها وهو ما أرهقني لأنني لا أعرف شيئاً عن حركات الشخصية، ومن خلال الإنترنت بدأت في مشاهدة كل حواراته وراقبت كل حركاته عبر الشاشة واعتمدت علي المخيلة واجتهادي الشخصي في تقديم الشخصية، وهناك فيديوهات تظهر وقفته فقط، لكنني كنت احتاج إلي تجسيد شخصيته، وبالتالي أصبحت ديكتاتوراً وامبراطوراً مثله، أنا تخيلت شخصية فرعونية، وهذا كان إحساسي بالشخصية، وأكره أي شخص يقرب مني فأنا الملك أنا الرئيس القادم الفرعون، الذي ستصبح في يده كل صكوك الغفران، هذا هو جمال مبارك الذي أظهرته علي الشاشة شعرت أن الدور سيشهرني لأنني أزيد فيه من كراهية الجمهور له تعمدت أن استفز الناس.
وعن صعوبة الشخصية قال: شخصية جمال مبارك بعيدة عني تماماً في طباعي لكنني كنت أتمني أن أعيش حياته فهو الفتي المدلل الغني المثقف الذي يسافر ويتعلم بكل وسائل تعليمية، لديه خبرة السفر وأمره طاع.
وعن توقعاته للمحاكمات أكد النمرسي أن جمال مبارك يستحق كل ما يقال عنه لأنه شخصية مستفزة، وأتمني أن نأخذ منه حق الشهداء.
أحمد فتحي: أجلت عرض الفيلم حتي لا أتهم ب «التطبيل» للإخوان
وتحدث مخرج الفيلم أحمد فتحي عن التجربة وقال: جاءت فكرة الفيلم من خلال تصوير مقال صلاح منتصر التي كتبها بناء علي شهادة الدكتور حسام بدراوي وفكرنا في شهر أبريل أن نقدم عملاً بهذا الشكل ولكن بصورة مبسطة ولأنه كان أول فيلم ينتج عن الثورة في هذا التوقيت فقررنا أن نزيد التفاصيل ونستحضر كل ما حدث ليكون توثيقاً لها، ولكن توقيت الفيلم زاد إلي ساعة ونصف الساعة، لأننا حاولنا التعرض لأغلب الأحداث الموثقة بقدر الإمكان.
أضاف: الفيلم هو إنتاج خاص بالاشتراك بيني وبين المؤلف أحمد مبارك وصرفنا كثيراً لأنني أحضرت ممثلين ومواقع تصوير وصورنا نزلة السمان بما يشبه موقعة الجمل لتصوير يوم جمعة الغضب وصورت كيف تم الاتفاق بين بلطجية نزلة السمان وبين عناصر الحزب الوطني وكيف انتقلوا من هناك إلي ميدان التحرير.
كما أكد أن الفيلم يعتمد علي التمثيل والتصور ما لم نره أمام الشاشة في أي عمل آخر، ويشرح أيضاً تفاصيل ما حدث داخل القصر وكيف تعاملوا مع الثورة من خلال شخصيات حسني مبارك وأحمد شفيق وعمر سليمان وسوزان مبارك وجمال مبارك.
وعن مصادر الفيلم قال: هي كلها تقارير أمنية وتحقيقات صورناها وأعتمدنا علي بعض المصادر التي وافقت علي أن تظهر معنا والبعض الآخر أمدنا بمعلومات ورفض ذكر اسمه نظراً لمواقعهم الحساسة في الدولة.
وعن تأجيل عرض الفيلم قال: إن الأحداث المتتالية في مصر أخرجت الفيلم من العرض وكان المفترض أن يعرض علي الفضائيات ولكن بعد تأجيله أكثر من مرة اضطررت إلي أن أعدل في مغزاه عن الأصل لأننا انتهينا من تصوير الفيلم في شهر أبريل وهناك العديد من الأحداث التي ذكرتها في الفيلم فيها عرضت في برامج التوك شو، فالفيلم يحكي بداية الثورة وما حدث فيها وينتهي بركوب مبارك للطائرة، ووجدت أفلاماً كثيرة تحدثت عن الثورة منها «الجزيرة» عرضت 3 أفلام وفيلم «التحرير» لعمرو سلامة استمد أيضاً بعض المشاهد التي صورتها، وفي الحقيقة كنت متخيلاً أن لي السبق في العرض ولكن نظراً لأنه إنتاج خاص فلم يحظ بحظ غيره ولكن بناء علي ذلك عرضت الفيلم في عرض خاص للصحفيين والإعلاميين، وحالياً أنا أغير في الفيلم ليظهر بشكل آخر عن نسخة العمل الأولي، حيث إنني سأصور مصادر أخري، بالإضافة إلي الاستعانة ببعض شباب التحرير وسأقلل مدته إلي 50 دقيقة بدلاً من ساعة ونصف الساعة وسأتناول تفاصيل مختلفة حيث سأزيد من التعبير عن الموجودين داخل القصر مع الثورة وهذا ما يميز فيلمي، إنني أشرح ردود الأفعال وكيف تعاملوا مع الثورة، وسأقلل مشاهد اندلاع الثورة، وأيضاً سبب رئيسي من تغيير الفيلم أنني قدمت جرعات معينة للإخوان المسلمين قد تفسر بطريقة خاطئة في ظل الانتخابات وما يحدث الآن بحيث إنني أعطيت مساحة كبيرة للإخوان حسب رؤيتي السياسية فكان لي رؤية أن الإخوان نزلوا إلي الشارع وكان لهم دور كبير، خاصة من يوم 28 يناير وحتي التنحي ولكن نظراً لأنهم أصبحوا الأغلبية الساحقة في البرلمان الآن، فأخاف من أن يتهمني البعض ب «التطبيل» لهم ومتخف من أن يقول إن الإخوان هم من انتجوا الفيلم لأنني مصر أن يظل الفيلم حيادياً وتكون مهنيته هي المسيطرة عليه ويعيش حتي لو انكشفت حقائق بعدها يظل الفيلم مرجعاً وثائقياً ولا يقال أنا أخذت بالشائعات وأخذت هذا القرار.
وعن المسألة القانونية لتصويره تفاصيل شخصية للأشخاص دون أذن قانوني قال: أنا غير متخوف من المسألة القانونية لأن ما صورته من التحقيقات، خاصة تحقيقات أحمد شفيق وعمر سليمان وأنا لم أتعمد إهانة أحد حتي مبارك، لكنني تطرقت فقط لأسباب اختيار مبارك لشفيق وعمر سليمان في هذا الوقت وعبرت أكثر عن نفسيته وشرحت تبلده وعنده وماذا أجبره أن يتنازل وهذا كله كان بناء علي شهادة حسام بدراوي.
وعن اختياره للشخصيات، قال: اخترت الشخصيات بصعوبة بحيث تكون قادرة علي التعبير دون وسيط، وفي نفس الوقت تكون متشابهة جداً مع الشخصية الرئيسية، فمثلاً اخترت شخصية سوزان مبارك من خلال صور بعض الفنانين وجذبني شكل نجوي النجيلي، فرغم أنها للوهلة الأولي لا تبدو سوزان لكنني صورتها وأضفت لها الرتوش التي ستضاف بالمكياج ومن خلال الكاميرا اخترتها، وشخصية جمال مبارك أيضاً بنفس الطريقة، أما شخصية حسني مبارك فكانت المفاجأة لأن مدحت أبوالعز فيه ملامح تليق بهذه الفترة وكانت نظرات الحزن والانكسار التي يتميز بها تأسرني للشخصية، خاصة أنني شحنته سياسياً حتي يشعر الجمهور بما يحدث أمامه، أما تفاصيل شخصية جمال فكانت أغلبها لوحات تعبيرية أظهرتها من خلال تكوين الصورة.
وعن اختلاف فيلمه عن الأفلام الأخري، قال: إن أي مشاهد للفيلم سيبكي بعد مشاهدته لانفعاله لما حدث لأنه مخاض رهيب تخوضه مصر فأول مرة المصريون يضربون بعض والمطالبات حادة جداً ويقابل ذلك بعند، وفي النهاية يجعلنا نتأثر بالعمل، وهذا ما أوضحه فأنا دائماً أعرض وجهة نظر الآخر لأن الكل تناول وجهة نظر الثوار فقط.
وأضاف: لو أردت أن أقدم عملاً الآن عن وضع مبارك في المستشفي سأظهره من خلال أنه لا علاقة به بشيء لأن من وجهة نظري أن الإعلام المضر والمحرض الأول علي ما يحدث والشباب ليس لديهم الثقافة ليتعاملوا مع الأمور، بالإضافة إلي أننا شعب يحب الشماعات وما يحدث الآن خطأنا نحن ما يحدث الآن بأيدينا لأن لدينا جياعاً يريدون الطعام وشحاذين علي استعداد لبيع أنفسهم مقابل أي شيء.
يذكر أن المخرج قدم عدة أعمال 3D في مسلسلات كرتون، فقدم قصص القرآن وبرنامج «ألف نهار ونهار» وأخرج الفيلم الوثائقي «أجنحة الغضب» وهو في الأساس مهندس معماري اشتغل بالميديا عام 1994 في وظيفة مصمم الشكل علي الشاشة.
مدحت أبوالعز: مبارك حبسني في دوره.. وأخاف كراهية الجمهور
يجسد مدحت أبوالعز شخصية الرئيس السابق حسني مبارك في أحداث الفيلم، وهو أول دور تمثيلي له، رغم حبه الشديد للتمثيل لكنه اضطر للاختفاء عن الأنظار قبل ثورة يناير لأنه كان يشبه مبارك وأي إنسان له هذا الشبه لا يأخذ حظه في أي شيء - حسب وجهه نظره - حاورناه عن الدور، فقال: فور إعلان التنحي فكرت بيني وبين نفسي أن أقدم دور مبارك في فيلم كوميدي أو فيلماً يشرح كيف كان يعيش الطاغية وبالفعل قرأت إحدي المقالات عن تقديم فيلم عن حياة حسني مبارك، ووجدتها فرصتي، وبلقائي بالمخرج والمؤلف وجدوني أشبهه في كل شيء، خاصة في هذه المرحلة فطلبوا مني ألا أنام يومين حتي أظهر أكبر من سني لأن مبارك يكبرني بثلاثين عاماً، وبالفعل جسدت الدور وكأنه حضر معنا تصوير الفيلم.
وعن استعداده للدور قال: ظللت أسبوعين أشاهد حياة مبارك وأركز في كل حركاته مثلاً أثناء إلقائه الخطاب أو أثناء وجوده في المستشفي، وما سهل علي التمثيل باعتباره أول تجربة فنية لي أن الفيلم وثائقي أركز فيه علي الحركات لأنه يعتمد علي راو، يتحدث بصوته ويحكي التفاصيل.
وعن الصعوبات التي واجهته، قال: كنت متخوفاً أن أمثل لأول مرة دوراً مهماً، خاصة أنها شخصية مكروهة للكل ولذلك أخذنا وقتاً طويلاً في التصوير حتي تمكنت أن أتقن الدور وعموماً أنا علي استعداد أن أقدم أي شيء في الشخصية طالما أن هناك تدريباً يساعدني علي ذلك.
أضاف: منذ عرض البرومو وجدت عروضاً كثيرة تعرض علي وكلها حاصرتني في دور مبارك، رغم أنني كوميديان وأحب التمثيل منذ صغري لكن شبهي وضعني في هذا الشكل وسأشارك في فيلم عالمي يعرض كل الزعماء العرب الذين وصفوا بالديكتاتوريين مثل «بن علي» و«القذافي» و«مبارك» ومن المقرر أن أجسد فيه دور «مبارك».
المؤلف أحمد مبارك: تعاطفت مع الرئيس
لم يكن فيلم «أروقة القصر» بدعة تأليفية لمؤلف يعتمد علي خياله، لكنه كان نتيجة جهد صحفي شاب ركز حياته الصغيرة في الكتابة عن الشخصيات السياسية فألف كتاباً عن جمعة الشوان وقدم أفلاماً تسجيلية عن نفس الشخصية وكتب برنامجاً عن قصة حياة بطل بورسعيد محمد مهران.. حاورناه عن فكرته وكيف جمع معلوماته في فيلمه «أروقه القصر» فقال: جاءت فكرة فيلم «أروقة القصر» من خلال انفعال ثوري مني ووجدت نفس الانفعال لدي المخرج أحمد فتحي وساعدني في ذلك أننا أصدقاء، فقررنا أن نعبر عن غضبنا مما يحدث من خلال الفيلم، وبالفعل قررنا عمل رحلة بحث نعرض فيها الثورة بشكل جديد وندخل داخل القصر الجمهوري بشكل أعمق ليس هدفها كشف الأسرار والفضائح ولكن الهدف كان تحليل سبب العزلة ما بين الشعب والقصر الجمهوري، ولماذا دائماً في الداخل لا يعرفون الحقيقة في الثورة وناقشنا فكرة التناقض بين تيار داخل القصر وخارجه وكيف نشأت فكرة واكتشفنا أن الفيلم قادنا لأننا فكرنا في مصادر تساعدنا علي جمع معلومات وجدنا مصادر أخري تكشف لنا حقيقة مبارك وأهله.
وعن مصادره قال: في البداية اتصلنا بالدكتور حسام بدراوي وكان أملنا ضعيف لأننا لا نملك جهة إنتاج، وبالفعل طاردناه فعرض علينا أن يحكي لنا ما حدث دون ظهوره في الفيلم وبعد فترة جلسنا معاً وصدقنا وشعر أننا لن نحرف أي تفاصيل عن الفيلم وبالفعل ساعد التجربة وسجلنا معه وكشف لنا أشياء جديدة غير ما قيل في البرامج التليفزيونية، ورغم أنه صرح ببعض ما قاله لدينا في بعض البرامج إلا أننا حافظنا علي أن نضع الفيلم وثيقة تاريخية لأهم ما حدث في تاريخ مصر الحديثة.
وأضاف: الفيلم يمر بمرحلتين، الأولي مدتها ساعة ونصف الساعة، خرجت منها نسخة عرض وبالفعل عرضناها لبعض النقاد لنعرف آراءهم، ومن ضمن ملاحظتهم قررنا أن نضيف أشياء ونحذف أشياء لأن هدفنا توثيق التاريخ وليس العمل التجاري، والمرحلة الثانية فيها مونتاج نهائي نضع فيه الملاحظات الأخيرة في الفيلم التي لم تخرج حتي الآن.
وقال مبارك: إنه رغم عملي بالصحافة إلا أن الفيلم أضاف لي علي المستوي المهني الكثير، فعلمني كيف أراعي ملاحظات معينة في كتاباتي، وعلي المستوي الوطني فهو يمثل لي رحلة بحث جعلتني أغير أشياء جديدة لأن دائما الباحث يكون لديه معلومات جديدة وعند البحث عن المعلومات تغيرت وجهه نظري تمام فأصبحت أري الاشياء بشكل مختلف علي سبيل المثال فكرتي في التعامل مع مبارك أنا أيقنت من خلال الفيلم أنه بعيد عن كل شيء وكان معزولاً ولم يعرف ماذا يحدث وتأكدت من ذلك من خلال الشهادات التي جمعناها في الفيلم، بالإضافة إلي تحليل شخصيته من خلال العنصر النفسي الذي ظهر في الفيلم من خلال الدكتور أحمد شوقي الذي حلل الشخصية.. وقال: بشكل مباشر أنه كان يشاهد وسائل الإعلام لكنه لم يفهم ماذا يحدث وكان يتخيل أن مصر بلد عظيمة وشعبها سعيد وأنه لا يخطئ، ومن حوله عزلوه عن الواقع - علي نظام فيلم طباخ الرئيس - وأيام الثورة لم يوصلوا له حجم الغضب الحقيقي وكان يتحدث إلي وزير الثقافة بعد يوم 25 يناير يسأله متي سنفتتح معرض الكتاب؟.. في الوقت الذي قامت فيه الثورة بالكامل وغيرها من معلومات أضافت لي وإلي كل الشباب في سني واهتممت أن أضعها في الفيلم بشكل واضح.
وعن المعلومات التي فاجأ بها الجمهور قال: جمعنا معلومات تؤكد أن الوحيد الذي اخترق حاجز مبارك هو حسام بدراوي بمساعدة عمر سليمان لأن حسني مبارك يوم الخميس سلم سلطاته لنائب الرئيس ووقتها كل من في القصر رفض تعيين عمر سليمان، خاصة جمال وأصدقاءه، وحسام بدراوي أخبر مبارك مباشرة بأنه لابد أن يتنحي لأن عمر سليمان خاف من ذلك لأنه «النائب» وبعض التفاصيل جعلتني أتعاطف مع شخصية مبارك لكن في النهاية أظهرنا كافة التفاصيل بكل حيادية.
وأضاف: أنا حاولت بقدر الإمكان أن أصل معلومات موثقة للجمهور وبعيدة عن الشائعات مجهولة المصدر من خلال شهود عيان يوثقون الحديث، لذلك لم نتطرق إلي جريمة قتل المتظاهرين لأننا لا نعرف حقيقة ذلك ولم نتطرق أيضاً إذا كان سرق الفلوس أو لا لكننا فقط تحدثنا عن نفسية مبارك في ال 18 يوماً الأخيرة من خلال تصاعد الأحداث.
أشار إلي أن أغلب التفاصيل ظهرت من خلال حل الفوازير حيث فسرنا مواقف معينة ساعدتنا في رسم الشخصية لدي الجمهور، مثلا حسام بدراوي حكي أنه تحدث إلي سوزان مبارك وسألها أن تبلغ رسالة للرئيس أظهرنا في الفيلم أن سوزان تحدثت إلي مبارك والذي عين حسام بدراوي بعدها نائباً في الحزب الوطني وهو شيء لم نره، لكن لابد أن يكون حدث فالتفاصيل ليست خيالاً ولكنها أساس واقعي للأحداث التي سردناها، هنا ترتيب الأحداث فوق بعضها خرجنا بنتيجة واضحة ولاشك أن كل الشهادات أكدت أن جمال رفض تنحي مبارك.
وعن اختياره مصادر بعينها، قال: مصادري في الفيلم كانت كثيرة أهمها أقوال عمر سليمان الرسمية، بالإضافة إلي أقوال مبارك في المحاكمة قبل دخوله السجن وأيضاً تصريحات الثوار، بالإضافة إلي مصادري داخل الحرس الجمهوري ومنهم ضباط أعطوني تفاصيل عما يحدث في دائرة مبارك ولم نعتمد علي فضائح لكن المصادر أخبرتنا بالعموميات توضح لنا ما يحدث، واعتمدت في ذلك علي الحركات قبل الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.