اعتبرت وزارة العدل في حكومة غزة أنه لا يجوز مطلقا دستوريا الجمع بين رئاسة السلطة الفلسطينية ورئاسة الوزراء، مؤكدة استحالة التوفيق بين صلاحياتهما إذا تجمعت في يد واحدة، وهى اختراق للقانون الأساسي الفلسطيني . وأشارت الوزارة في دراسة قانونية أصدرتها اليوم الخميس الى أن الجمع بين منصبي رئاسة السلطة ورئاسة الوزراء له سلبيات، مشيرة إلي أن المجلس التشريعي استحدث منصب رئيس الوزراء منفصلا بصلاحيات ومهام منفصلة عن صلاحيات ومهام رئيس السلطة وأجرى التعديلات اللازمة والموضحة في القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 . وأوضحت الوزارة أن عباس تولي رئاسة الوزراء كأول رئيس للحكومة الفلسطينية وبقي الرئيس الراحل ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية واللجنة التنفيذية ، وبعد مدة قدم عباس استقالته من رئاسة الحكومة بعد سلب رئيس السلطة إختصاصات مجلس الوزراء . وأكدت الوزارة أن هذا التعارض مع المادة (5) من القانون الاساسي المعدل كون نظام الحكم في فلسطين ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس السلطة إنتخابا مباشرا من قبل الشعب وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني موضحة أن هذه المادة تشير بوضوح إلى أن نظام الحكم في فلسطين هو نظام ديمقراطي نيابي . ونوهت بانه من المعروف أن النظام النيابي يقوم على ركيزتين أساسيتين هما (ثنائية الجهاز التنفيذي والفصل المرن بين السلطات) وثنائية الجهاز التنفيذي تقتضي ألا تتركز الصلاحيات التنفيذية في يد شحص واحد وهذا يؤكد أن ما كان معمولا به قبل تعديل القانون الأساسي فى 2003 والذي كان خللا في تطبيق النظام الديمقراطي النيابي ، حيث كان ياسر عرفات يجمع بين صلاحيات المنصبين ، لذلك جاء التعديل في عام 2003 لتصحيح الوضع الخاطئ وذلك باستحداث منصب رئيس الوزراء.