ميرتس يشجع نتنياهو على بدء محادثات السلام المباشرة مع الحكومة اللبنانية    مسيرات أوكرانية تقصف مصنعا للكيماويات في روسيا بعد هدنة عيد الفصح    اليوم، انتهاء مهلة سداد فاتورة التليفون الأرضي بدون غرامة    العالم يترقب التصعيد الأمريكي–الإيراني | سيناريوهات مفتوحة بين انعدام الثقة الإيراني وسباق فرض النفوذ وإثبات الهيمنة الأمريكية    الإجازات المتبقية لطلاب المدارس في الترم الثاني 2026 بعد شم النسيم    وزير التعليم الأسبق: العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار السريع الوجه الحديث للحضارة المصرية    اتحاد منتجي الدواجن: الأعلاف ارتفعت 25% خلال أسبوعين.. ونتوقع زيادة سعر المزرعة ل 84 جنيها    الأرصاد: الخميس ذروة موجة الارتفاعات.. وانكسار الطقس الحار يبدأ الجمعة بأكثر من 5 درجات    البحث عن جثة شاب غرق في نهر النيل بالعياط    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار بدار السلام دون إصابات    مدير الهلال الأحمر عن انطلاق القافلة 175: استجابة مصر لغزة مستمرة حتى لو أدار العالم ظهره    زوجها مريض بالسرطان ولديها 10 أحفاد.. قصة عاملة الدليفري وبقشيش ترامب    عمرو رمزي: فكرة برنامج «حيلهم بينهم» جاءت بالصدفة.. ولم أكن المرشح الأول    3 قرارات ضد صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    ضبط والدة الطفل المعثور عليه أمام مسجد بالمنوفية    مباحثات «مصرية أوروبية» لخفض التصعيد الإقليمي وتنسيق الجهود الدبلوماسية    جوتيريش: ينبغي على الجميع احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز    بدون محصل.. 9 طرق لسداد فاتورة كهرباء شهر أبريل 2026    حكايات من كيمت | «شم النسيم» عيد عمره آلاف السنين    شيرين عبد الوهاب تثير الجدل بسبب الذكاء الاصطناعي، ما القصة؟    هل الخضار الذابل فاقد للقيمة الغذائية؟ أخصائي يجيب    تحرك حكومي لاستغلال قمم جبل الجلالة في توليد الطاقة المتجددة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    سي إن إن: تواصل بين واشنطن وإيران بهدف استئناف المسار الدبلوماسي    اتحاد الكرة: الأهلي لا يحق له استقدام خبير أصوات ونرحب به وفق القوانين    الدعاء بالشفاء العاجل للناقد الكبير حسن المستكاوى بعد أزمة صحية طارئة    رمضان السيد: معتمد جمال الأفضل فنيا ويجب رحيل أوسكار رويز    مصر للطيران تستأنف اليوم رحلاتها إلى أربيل وبغداد    3 آلاف جنيه للطن، اليوم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الحديد    المطربة آية عبد الله تشعل إحتفالية شم النسيم بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    رئيس قطاع الثروة الحيوانية: حققنا زيادة 8% في إنتاج اللحوم والألبان هذا العام    تحرير 131 مخالفة تموينية في حملة مكبرة على أسواق الفيوم    فيرنانديز يواصل كتابة التاريخ بأرقام قياسية رغم سقوط مانشستر يونايتد في البريميرليج    محافظ الإسماعيلية يتفقد مدينة أبوصوير ومنطقة روض إسكندر وقرية الواصفية    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: طلبنا من إسبانيا وألمانيا حكام لمباراتي الأهلي    طه إسماعيل: توروب لا يمنح لاعبى الأهلى الثقة ولا أعلم سبب اختياره    محرز: سنقدم كل ما لدينا.. ونركز على دور ال 8 من أبطال آسيا للنخبة    خبير قانوني: اتحاد الكرة خدع الرأي العام في أزمة حكام القمة والأهلي يجهز لطلب تعويض    «استراتيجية إيران الكبرى».. قراءة في جذور التفكير القومي الإيراني وأدوات إدارة الصراع    بحضور وزيرة الثقافة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لصناع الأمل 2026 في القاهرة    التحقيقات تكشف: زوجة مستريح السيارات شريكة فى إقناع الضحايا بتسليم أموالهم    محافظ الدقهلية: أكثر من 28 ألف خدمة صحية استفاد منها ما يزيد عن 20 ألف مواطن خلال الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بجميع المديريات ب27 مسجدًا    مستقبل وطن يقترح إنشاء المجلس الأعلى للأسرة في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية    عامر عامر: لا نعمل في التدريبات على تحقيق التعادل في المباريات    طريقة عمل رموش الست بخطوات سهلة وطعم لا يُقاوم    "محلية النواب": المجالس المنتخبة لها صلاحيات واسعة في الدستور    استشاري طب نفسي: نسبة الأطفال المصابون بالاضطرابات النفسية تصل الى 20%    علاج انتفاخ البطن بمكونات من المطبخ في أسرع وقت    بمراسم حافلة، الرئيس الجزائري يستقبل بابا الفاتيكان (فيديو وصور)    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإيدز يحرم مصر من النخيل

على الرغم من أن مصر تعد الأولى عالميًا فى إنتاج البلح والتمور، إلا أنها غير موجودة على الخارطة العالمية!
السبب ببساطة يكمن فى كلمة السر «سوسة النخيل» التى قهرت كل الحكومات المصرية تقريباً وتوغلت فى ثروة من أهم ثروات مصر القومية «النخيل» لتتحول من مرض إلى كارثة!!
تمتلك مصر 15 مليون نخلة تمثل 10٪ من تعداد النخيل على مستوى العالم، و15٪ من تعداد النخيل على مستوى الوطن العربى، إلا أن إيدز النخيل استطاع أن يفتك بآلاف الأشجار سنوياً ويقضى على 65٪ من نخيل مصر!!
الأمر تحول إلى كارثة أفقدت مصر مركزها الدولى وأخرجتها من السوق العالمى وأضاعت على البلاد جزءاً من ثروتها القومية.. على الرغم من وجود العديد من المراكز البحثية فى وزارة الزراعة والجامعات المصرية، إلا أن إيدز النخيل أصابها جميعاً فى مقتل وباتت الكارثة التى امتدت لسنوات طويلة تحتاج وقفة جادة من الجهات المعنية، ليس فقط حفاظاً على سمعة مصر عالمياً، ولكن للحفاظ على ما تبقى من ثروة مصر من النخيل وإعادتها إلى الخارطة التصديرية.
تعيش سوسة النخيل داخل أنفاق تصنعها بنفسها داخل النسيج الخشبى ولديها القدرة على الطيران لمسافة 1200 متر.. وتتعدد طرق المكافحة المتكاملة التقليدية لسوسة النخيل الحمراء وتتمثل فى: الحجر الزراعى الذى لا يسمح بنقل الفسايل المصابة إلى الأماكن غير المصابة.. ونظافة قمة النخلة باستمرار.. وتجنب جرح النخلة.. وأيضاً عند قطع السعف يجب أن يقطع على مسافة 120 سم من القاعدة.. واستخدام مبيدات الفطريات حتى تقاوم تعفن الأوراق التى تجلب سوسة النخيل.. والتخلص من النخيل الميت.. واستخدام المصائد الفرمونية لجذب سوسة النخيل الحمراء.. حيث يتم العلاج من خلال الحقن، فإذا تواجد أكثر من إصابة على النخلة تتم معالجتها بالحقن، حيث إن هذا العلاج يعتبر علاجاً موضعياً يعالج منطقة الإصابة فقط ولا يتم تأثيره على باقى النخلة أو ثمارها..
وتعتبر إصابة النخيل بتلك الآفة هى إصابة مدمرة وقاتلة.. فإذا تم ترك تلك الإصابة دون اكتشافها وعلاجها، سيتم القضاء على النخلة نهائياً، وذلك فى فترة زمنية تتراوح من سنة إلى سنتين، وذلك أساس عمر وحجم النخلة.. ويتم هذا التدمير من خلال طريقتين هما:
أولاً: حدوث إصابة بالقمة النامية وبذلك تموت النخلة، حيث لا يمكنها بعد ذلك تعويض قمتها النامية.
ثانياً: حدوث تآكل جذع النخلة من الداخل فيصبح مجوفاً، وعند حدوث ذلك سيضعف الجذع ولا يقوى على حمل جسم النخلة، مما يؤهلها للسقوط مع هبوب الرياح.
وتكثر الإصابة فى النخيل من عمر 3 - 10 سنوات، حيث يعتبر النخيل فى هذه الأعمار مفضلاً جداً للحشرة لوضع البيض، وإحداث الإصابة.. وتكثر الإصابة فى المنطقة من مستوى سطح التربة وحتى ارتفاع مترين..
وما زالت سوسة النخيل تتوغل وتتكاثر.. والدولة محلك سر.. أمام مافيا المبيدات السامة التى تقضى على حياة الإنسان والنبات والحيوان..
ويبقى السؤال.. مافيا المبيدات لصالح من يا حكومة الغلابة.. لماذا لا توجد جدية فى إظهار البدائل الحديثة للمبيدات السامة؟!
أين الحلول غير الضارة لإنقاذ ثروات مصر من التصحر..
«الوفد» تكشف النقاب عن المسكوت عنه من أجل إنقاذ المواطن والوطن..
أكد المهندس يحيى عبدالغفار، مستشار لجنة الزراعة بمجلس النواب: أن حجم النخيل فى مصر يقدر ب15 مليون نخلة.. مضيفاً أن حشرة سوس النخيل دخلت مصر وتحديداً فى محافظة الإسماعيلية عام 1994 عن طريق دول الخليج، بعد أن دخلت دول الخليج عن طريق شرق آسيا، وانتشرت بعد ذلك على مستوى جمهورية مصر العربية.. مشيراً إلى أن تأثير سوسة النخيل على النخلة بعد وصولها إلى «الجمارة» كبير جداً، حيث تبيض 320 بيضة وتحدث تخصيباً ل 280 حشرة سوس نخيل.. وأكد عبدالغفار أن حجم الخسائر للنخيل الموجودة فى مصر تصل إلى 65%، مما يعد تدميراً للثروة القومية لمصر، ويؤدى إلى التصحر وقلة الدخل القومى.
وأضاف: أن أصناف النخيل فى مصر تتمثل فى ثلاثة أصناف، وهى «الطازج والجاف والنصف جاف».. والنخيل الطازج موجود فى وجه بحرى فى إدفو ورشيد وموجود فيها أنواع «الزغلول والسمانى وبت عيشة والحيانى والهريدى».. والنخيل الجاف موجود فى الصعيد بأسوان والأقصر.. والنخيل النصف جاف موجود فى سيوة والواحات، ويوجد فيها أنواع «السيوى والصعيدى والبرش الجديد والمجدول».
وتطرق «عبدالغنى» إلى وجود قسم للمكافحة الحيوية فى سيوة لمكافحة سوسة النخيل بعلاج آمن بدلاً من علاجها بالمبيدات والمتبقيات التى تخلف مخاطر كارثية.
وأشار «عبدالغنى» إلى الدور المفقود لكليات الزراعة التى تمتلك برامج عالية جداً، لافتاً إلى أن الإرشاد الزراعى بمديريات الزراعة لا يقوم بالدور المنوط به، نظراً لقلة إمكانياته المالية والتى تقل كثيراً عن إمكانيات الإرشاد الزراعى بمركز البحوث.
وطالب عبدالغفار بتفعيل دور الإرشاد الزراعى بالجامعات، وقسم بحوث المكافحة الحيوية بمراكز البحوث الزراعية.. مشيراً إلى أن مصر تصنف رقم واحد عالمياً فى إنتاج التمور والبلح، لكن هذا غير مأخوذ على الخريطة التصديرية.
ولفت «عبدالغنى» إلى أن «التمر السيوى» يثمر بعد شهر رمضان، وبالتالى نضطر إلى تخزينه عاماً كاملاً من أجل أن يطلع فى رمضان القادم..
ومن هنا جاءت فكرة عمل «تمر الدين» بدلاً من أن نستورد «قمر الدين».. لكن أصحاب المصانع للثلاجات فى سيوة لن يتجاوبوا لهذه الفكرة التى ستعطى طفرة اقتصادية عالية جداً لهذا المنتج الذى تتميز به مصر..
وأشار إلى أن البلح الزغلول وبنت عيشة والحيانى عليه طلب كبير جداً من الخارج والداخل.. لكن الأفضل أن نسلط عليه العملية التشويقية الخارجية..
ويستطرد عبدالغفار.. أغلب الناس تعمل الآن على مكافحة سوسة النخيل بعمليات الحقن الحيوية الإيطالية من قبل الشركات الإيطالية الحيوية الموجودة فى مصر وليس بالمبيدات السامة.
مشيراً إلى أن مصر بها ائتمان وإصلاح واستصلاح، وهما مديريات الزراعة وقطاع الاستصلاح وقطاع الإصلاح الزراعى.. المفترض أن يكون بها إرشاد زراعى. مشيراً إلى أن سبب الرفاهية فى أمريكا هو الزراعة.. وأن العمود الفقرى فى أمريكا هو الإرشاد الزراعى.
وأضاف: يجب تفعيل دورها من أجل الفلاح.. لكن مع الأسف نجدها جثثاً هامدة فوق الخامسة والخمسين عاماً تجلس على مكاتب دون فائدة للفلاح.. والحكومة لا تعين أحداً من الخريجين الشباب.. مؤكداً أنه لا يوجد إرشاد زراعى فى مصر، والإصلاح الزراعى على استحياء.
ويتساءل «عبدالغفار»: إلى متى تظل الحكومة واضعة يدها على خدها منتظرة خروج هؤلاء سن المعاش دون تعيين أحد من آلاف الخريجين الجدد.. هل تريد الحكومة قصف العمود الفقرى لمصر وهو الإرشاد الزراعى..
ويطالب «عبدالغفار» بدعم الإرشاد الزراعى عن طريق القطاع الخاص والمنح والقروض الممولة الموجودة فى مصر والمشاريع القائمة فى المحافظات، وعن طريق مشاريع قروض الفاو والإفاد والمعونة الأمريكية بدعم الإرشاد الزراعى بالمديريات لتقوم بدورها تجاه الفلاح.
وأكد الخبير الزراعى دكتور محمد الغندور رئيس مجلس محصول النخيل بجمعية تصدير الحاصلات البستانية.. أن سوسة النخيل نطلق عليها «إيدز النخيل».. وتمثل خطورة كبيرة جداً على النخيل.. مشيراً إلى أن مصر كانت خالية من هذه السوسة.. لكن مع الأسف نقلت إلينا من شتلة نخيل أتت إلينا من الإمارات هدية من أبو ظبى منذ عشرين عاماً.. وبالتالى انتشرت فى أماكن عديدة بمصر.. لكن يوجد بعض مناطق زراعة النخيل فى مصر خالية من هذه السوسة وهى واحة سيوة.. التى ظهرت بها السوسة لكن تم التغلب عليها وهى تحت السيطرة الآن..
وأوضح «الغندور» أن أهم شىء للتصدى ل«سوسة النخيل» هو النظافة الدورية للنخيل.. لأن عندما تدخل السوسة فى الشجرة يصعب علاجها والقضاء عليها، وبالتالى يتم استخدام المبيدات السامة، مما يؤثر بشكل كبير على المنتج الناتج منه.
ولفت «الغندور» إلى أن سوسة النخيل تمثل خطورة كبيرة وبشكل أكبر فى المملكة العربية السعودية وصعب السيطرة عليها..
وشدد «الغندور» على ضرورة وجود تكنولوجيات حديثة لعلاج سوسة النخيل بدلاً من علاجها بالمبيدات السامة التى لا فائدة لها سوى تدمير صحة الإنسان..
وأكد «الغندور» أن القضاء على سوسة النخيل سيحقق نسبة عالية من تصدير النخيل والتمور.. مشيراً إلى أن مصر تصدر السيوى والمجد والأسواق درجة ثالثة بأسعار متدنية للغاية.. مشيراً إلى أن سعر التصدير كان من 350 دولاراً إلى 550 دولاراً للطن، فى حين أن الطن يجب تصديره ب 1000 دولار.
وبين الغندور أن مصر نجحت هذا العام فى تصدير الأصناف الجديدة بسعر 9 آلاف دولار للطن.. مشيراً إلى أن دولتين فقط هما اللتان تصدران لدول العالم وهما الأردن وإسرائيل.
وأوضح «الغندور» أن سوسة النخيل لم تظهر بكثرة فى واحة سيوة ومحافظة مطروح والصعيد.. مشيراً إلى أن حشرة سوسة النخيل تدخل فى أوقات معينة، عندما يحدث عملية التقليم للنخيل، تظهر رائحة كريهة وتدخل السوسة بداخل النخلة، وتتكاثر وتؤدى فى النهاية إلى موت النخيل، ولهذا يطلق عليها نظراً لخطورتها «إيدز النخيل»..
مضيفاً إلى وجود أجهزة تكتشف سوسة النخيل بمجرد وضعها على النخلة مثل سماعة الطبيب.. ويظهر بها صوت قرقضة الحشرة.. مشيراً إلى أن الجيش المصرى ابتكر جهازاً تكنولوجياً متطوراً يستطيع الكشف عن وجود سوسة النخيل.. ولفت الغندور إلى أن فى بعض الأحيان تحقن السوسة بالمبيدات وهذا يمثل أكبر خطر..
وأوضح أن العلاج الأساسى لمكافحة سوسة النخيل هو الاحتياطات التى يتم اتخاذها.. ومن ضمنها أن عملية التقليم للنخيل يتم فى الصيف وليس فى الشتاء لأن الحشرة لا تكون نشيطة، أيضاً يتم الرش بتعفير مثل الكبريت والفحم وبعض حاجات حشرية، بحيث تطرد الحشرة حتى لا تدخل مكان الجروح بعد إزالة الورق، أيضاً الاهتمام بتنظيف الجنينة بخطط وبرتوكولات تستطيع مقاومة السوسة.
وأشار «الغندور» إلى أنه كان يتم استخدام جهاز للقضاء على سوسة النخيل.. عن طريق الحقن بالضغط العالى سريع الانتشار.. وبعد ذلك تكون المفاجأة أن هذا الجهاز يقتل خلايا ويحدث عفناً داخل النخلة ويسبب أضراراً.. وبالتالى الثمر الناتج يكون فيه بقايا مبيدات، مما يمثل خطراً على صحة الناس.. كما أنه تم استخدام ماكينات تحقن بالذبذبات.. لكن نظراً لعمق طول النخلة لم تستطع هذه الماكينات الوصول لكل السوس الموجود بالنخلة.
وأوضح «الغندور» أن الدولة يقع على عاتقها دور كبير فى عملية الحجر الزراعى بين المحافظات، وتنظيم الاستيراد للأصناف الجديدة من الخارج والتى تأتى من مزارع الأنسجة وهى عادة خالية من الآفات، أيضاً منع استيراد الفسائل من الخارج نظراً لوجود حشرة سوسة النخيل بها.
ويطالب «الغندور» الدولة والأجهزة الرقابية المختصة بتقييم كل منتجات الشركات المستوردة من الخارج لإثبات ما إذا كان لها فاعلية أو أضرار أم لا، وتعمل على تنظيم استخدامها حتى لا يحدث خسائر.. مشيراً إلى أن دور لجنة المكافحة مطالبة بتقييم تقيم المبيدات الواردة إلى مصر من الخارج للتأكد من مدى فاعليتها وبناء على جودتها تدرج وتوضع فى التوصيل.
مضيفاً أن وزارة الزراعة يجب أن تتواصل مع الباحثين لتتعرف على أبحاثهم وابتكاراتهم وتفعيلها من قبل الدولة..
أشار المهندس أحمد عبدالغنى باحث مخترع جهاز «منقذ النخيل الإلكترونى» الذى يقضى على كل الخشب الأخضر أو ناخرات الأخشاب، بالمجال الكهرومغناطيسى فقط فى دقائق دون سميات المبيدات، مشيراً إلى أن مكافحة النباتات والفواكه فى مصر تتم ب«غباء»، وبعد ذلك نجد الأمراض التى تصيب الإنسان مثل سرطان الأطفال والتشوهات الجينية والفشل الوظيفى للكلى.
مضيفاً أن السبب ليس من تلوث المياه مثلما يقال، لكن السبب الحقيقى ناتج عن تلوث الغذاء بهذه المبيدات..
وقال: اخترعت أول جهاز آمن فى مصر والعالم للقضاء على «ناخرات الخشب» سوسة النخيل.. ويزن الجهاز 5 كيلو جرام..
ويتم وضعه على النخلة من أجل الأكتاف والقضاء على سوسة النخيل فهى أشبه بالفأر الصغير داخل النخلة، تفرز بولاً وبرازاً ونزيفاً مائياً ورائحة كريهة، والفلاح قادر على التعرف عليها، والجهاز ليس لمعالجة سوسة النخيل فقط، بل لكل ما يأكل الشجر الأخضر.. مؤكداً أن العلاج يعالج كل ناشرات الأخشاب.. وحفار الرمان والتفاح، ومستعمرات النمل الأبيض.. مضيفاً إلى أن الجهاز يخترق النخلة دون حرقها..
ولفت «عبدالغنى» إلى دور مؤسسة الدكتور مصطفى محمود فى الوقوف بجواره وتبنيها لتشغيل الفكرة للفقراء فى الواحات البحرية والفرافرة والخارجة.. وعلاج نخيل قصر المنتزه بالإسكندرية ومحافظة مطروح وسيوة.. مشيراً لدور الجمعية فى تبنى الأبحاث العلمية التى تدعم الفقراء.
مشيراً إلى أن النخيل الذى قام بعلاجه من خلال الجهاز لم تعد إليه الإصابة منذ 6 سنوات حتى الآن..
وأشار «عبدالغنى» إلى أن مصر بها أكثر من 15 مليون نخلة، وأن 10% من إنتاج زراعة مصر نخيل.. ولا بد من استمرار زراعة النخيل فى مصر نظراً لوجود مناخ ومياه توفر زراعة نخيل غير مكلفة.. مضيفاً أن شركات الاستثمار الخليجى كلها تعتمد على المبيدات الأجنبية وتحديداً الأمريكية..
وأكد «عبدالغنى» عدم وجود رقابة على إنتاج البلح الموجود فى الأسواق.
ويناشد «عبدالغنى» المسئولين المتخصصين فى الدولة أن يستخدموا طرق العلاج الحديثة للباحثين للقضاء على سوسة النخيل بدلاً من شراء مبيدات بالمليارات دون فائدة.. مشيراً إلى أن القوات المسلحة أعلنت عن جهاز من اختراعها يتعرف على إصابة النخيل فقط دون القضاء عليها.. بينما جهازى يقضى على الإصابة نهائياً..
ويطالب «عبدالغنى» الحكومة والدولة والجهات المعنية بشراء الاختراع أو تبنيه من أجل الحفاظ على ثروة النخيل فى مصر.. وتصنيع العديد من الأجهزة.
ولفت «عبدالغنى» إلى أنه ظل 12 عاماً يعمل على تصنيع هذا الابتكار إلى أن تم إنجازه بالشكل النهائى عام 2011، ويعمل بكفاءة عالية.. وتم تسجيله بعد إثبات فاعليته عام 2012 باسم جهاز منقذ النخيل الإلكترونى.
وأكد المخترع المصرى أحمد عبدالغنى أن الدولة المصرية إذا أخذت هذا الجهاز وقامت بتصنيع العديد منه وصدرته للدول العربية ستحقق مكاسب طائلة، وستكون الدولة الوحيدة التى لديها أقوى جهاز فى العالم للقضاء على سوسة النخيل.. وأضاف «عبدالغنى» أن الجهاز صغير الحجم وغير معقد تكنولوجياً وسهل الاستخدام بشريحة إلكترونية ترسل ذبذبات آمنة على الإنسان والحيوان والنبات بما تحققه وزارة الصحة العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.