أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الهجوم الانتحاري الذي وقع صباح اليوم الأربعاء، في العاصمة الأفغانية "كابول"، وأسفر عن مقتل وإصابة 430 شخصًا على الأقل أغلبهم من المدنيين، مؤكدا أن استهداف الأبرياء وترويع الآمنين جريمة تنكرها كافة الأديان السماوية والمبادئ الانسانية. وكانت وكالات الأنباء قد أفادت بأن تفجيرًا انتحاريًا وقع في مفترق طرق بالحي الدبلوماسي بمدينة كابول، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 350 آخرين معظمهم من المدنيين، وتم نقلهم إلى مستشفيات المدينة، وذلك بحسب ما أعلنه "نجيب دانش" المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية. ومن جانبه تابع المرصد، التقرير الذي أصدرته وكالة أنباء "خاور ميانه"، والذي ذكر فيه " نجيب دانش" :أن سيارة مفخخة كانت قد انفجرت حوالي الساعة الثامنة صباح اليوم، بالقرب من السفارة الألمانية بالحي الدبلوماسي الذي يقع فيه عدد من السفارات، دون أن يضيف أي تفاصيل عن هدف الإعتداء وهوية المعتدين، إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى أن حركة طالبان وراء هذا التفجير، حيث كانت الحركة قد أعلنت أواخر إبريل الماضي بدء "هجوم الربيع" الذي تشنه سنويا ، وتوعدت تكثيف هجماتها ضد القوات الأفغانية والأجنبية. وأشار المرصد، أن الحي الدبلوماسي في كابول يضم عددا من السفارات الاجنبية ومقرا لمركز الاستخبارات العامة ومنازل لشخصيات هامة، كما ذكر صحفيون محليون إنهم شاهدوا أضرارًا جسيمة بالقرب من مكان الانفجار وأشخاصًا ممدين أرضًا، مما يوحي بحصيلة كبيرة للضحايا. وأوضح المرصد، أن هذا الهجوم يعد الثاني من نوعه في أفغانستان خلال شهر رمضان المبارك، حيث لم يراعي الإرهابيون حرمة هذا الشهر المبارك، ولم يتورعوا عن سفك دماء الأبرياء. وشدد مرصد الأزهر، على رفضه كافة أشكال العنف داعيا إلى تكثيف جهود القضاء على الجماعات المتطرّفة على كافة الأصعدة فكرياً وعسكرياً.