على بعد كيلو مترات من مدينة السادس من أكتوبر استطاع "محمد جمال" الحصول على شقة في الإسكان الاجتماعي لتكتمل فرحته بعد أن تزوج أكثر من ثلاث سنوات وأنجب أول فرحته "يوسف".. ثلاثة أيام فصلت بين انتقاله إلى مدينة دهشور في السكن الجديد وفقدان ابنه الوحيد. قوة إيمانه والرضى بالقضاء والقدر أفضل سماته للصبر على فقدان أول فرحته فى الحياة ورفضه لاتهام أحد بقتل نجله أمام القضاء وحسم الأمر في الإهمال لابنه الوحيد داخل حضانة تبعد عن منزله الجديد عشرات المترات رافضًا تشريد أسرة بعد اتهام أحدهم. "أبو يوسف" وضع كل التحصينات التي تحمي ابنه داخل شقته بالدور السادس في مدينة دهشور للإسكان الاجتماعي بالسادس من أكتوبر من خلال زيادة ارتفاع أسوار البلكونة الحديدية حتى يمنع سقوط ابنه منها، إلي أن شاء القدر أن يموت نجله بنفس الدور داخل منزل صاحبة الحضانة التى لم يمر سوى ساعة واحدة على أول مرة، وآخر مرة يدخلها في حياته. بتماسك وصبر يسيطران عليه، أكد أنه لم يتهم أحدًا أمام النيابة، خوفًا من تشريد أسرة بأكملها دون أن يرى حقيقة ماحدث، مؤكدًا أن ماحدث لا يخلو من الإهمال من قبل صاحبة الحضانة، ولكن لن يجد من يدافع عنه أمام الله يوم القيامة، إذا قال كلمة أمام النيابة غير صحيحة كما أكد لنا. "لا تستحق أن تستفيد من المساكن التي تقدمها الدولة للمواطنين، ويجب أن تنال عقابها حتى لا يتكرر هذا السيناريو الأليم"، بحزن كبير كررت هذه الكلمات والدة يوسف، مشددة على ضرورة أن تنال صاحبة الحضانة قصاص الله وعدله، ولا يمكن أن تترك هكذا طليقة بعد الإهمال الذي تسببت فيه. وأضافت أنها لن تترك حق طفلها المسكين، يذهب سدى بدون مقابل، وأن المتسببين في الكارثة أرسلوا لها شيوخًا لكي يقنعوها بالتنازل عن المحاضر والرضا بقضاء الله وقدره، وعرضوا على زوجها أموالًا كفدية للسكوت وترك المهملين يذهبوا كأن لم يحدث شيئًا، مؤكدة أن أموال الدنيا بأكملها لن تساوي ضحكة واحدة فقط من طفلها. وكشفت عن أنها اتفقت مع زوجها قبل الواقعة بفترة قليلة على ترك عملها، والجلوس في المنزل والتفرغ الكامل لمراعاة طفلها يوسف ومتابعة تعليمه، لأنه في شهر 7 المقبل سيصل إلى 3 سنوات، ويصبح في فترة تحتاج الرعاية، وقررت بالفعل أن تترك عملها يوم السبت، ولن تعود له مرة أخرى، ولكن يوسف توفى الجمعة، ولن ينتظر أمه التي ستترك عملها وتتفرغ له بعد وفاته بيوم واحد. شاهد الفيديو: