نشرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، تقريرًا جديدًا، يشيد بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والقرارات الاقتصادية الأخيرة. جاء المقال تحت عنوان رئيسي "إصلاحات مصر.. تحية للجنرال"، كما تضمن التقرير مقدمة قصيرة قالت: "على نحو متأخر وتحت ضغوط، عبدالفتاح السيسي فعل أشياء صعبة وضرورية". يأتي هذا التقرير الجديد، بعد حوالي شهرين من آخر تقرير لمجلة "إيكونوميست" حول مصر، الذي تضمن هجومًا شرسًا على النظام المصري، وحرضت المجلة في هذا التقرير المنشور أوائل شهر أغسطس الماضي، الدول الغربية على وقف بيع الأسلحة لمصر وفرض شروط صارمة على مساعدتها اقتصاديا، واصفة مصر بالدولة "الهشة" والشرق الأوسط بالمنطقة شديدة الاضطراب. وقال التقرير الحديث لمجلة "إيكونوميست" الصادر أمس، إنه "عندما لايكون هناك خيار آخر متبقٍ، فيجب أن تنحني أمام المستحيل"، وتابع التقرير الجديد: "هذا ما فعله رئيس مصر الأسبوع الماضي"، فمع ارتفاع عجز الميزانية إلى أكثر من 12% من إجمالي الدخل القومي ونقص الدولار.. لم يكن هناك خيار أمام السيسي"، وأشار التقرير إلى طلبات صندوق النقد لمنح مصر قرضًا قيمته 12 مليار دولار، واصفًا هذه المطالب بالصعبة. وأوضح التقرير أن السيسي "أخيرًا" لبى هذه المطالب، وأن القرض سيصل تباعًا إلى مصر، وقال تقرير المجلة البريطانية "يجب أن تكون تلك البداية، وليس نهاية المطاف، لإصلاحات السيسي". وأضاف التقرير بعد استعراض العديد من القرارات الاقتصادية الأخيرة في مصر، أن "حتى نعطي الجنرال حقه، فقد قام بما فيه الكفاية استجابة لمطالب صندوق النقد للحصول على القرض، وهو بالكاد أول زعيم يقاوم اتخاذ قرارات مؤلمة حتى لم يعد أمامه بديل آخر". واستعرض تقرير مجلة "إيكونوميست" الإجراءات الاقتصادية الواجب تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنه في حالة واصلت مصر طريق الإصلاح الاقتصادي فإن: "أوجاع الإصلاح على المدى القصير، سيتبعها فوائد النمو على المدى البعيد".