الخشت: جامعة القاهرة تتقدم 34 مركزا في تصنيف ليدن على مستوى 30 ألف جامعة عالميا    السودان يطالب بهذا الأمر العاجل بشأن سد النهضة    برلماني: الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تشجيع الصناعات الوطنية    رفع 60 طن قمامة ومخلفات بطريق المنطقة الصناعية في المحلة الكبرى| صور    "فتح المدارس وعودة الحياة".. ترامب يرفض فكرة الإغلاق لمواجهة كورونا    فرنسا تحذّر مواطنيها: كورونا لم يذهب في عُطلة    تركيا تسجل 19 وفاة و 995 إصابة جديدة بكورونا    الولايات المتحدة.. تسجيل 318 حالة وفاة بكورونا    برشلونة يرفض رحيل الوافد الجديد    خلال ساعات.. اعتماد نتيجة الثانوية العامة 2020    ترامب: على الولايات المتحدة الاستفادة من صفقة بيع "تيك توك"    صور| "الطوق والأسورة" ثلاثة أيام على المسرح المكشوف    الحلقة الثالثة من مملكة إبليس.. الحياة خارج الأسوار وبداية حرب خريطة الكنز    الخشت: الجامعة نجحت في إدارة الامتحانات لجميع طلاب النقل والسنوات النهائية    7 مراكز في القليوبية خالية من فيروس كورونا (اعرف التفاصيل)    حظك اليوم| توقعات الأبراج 4 أغسطس 2020    أيهما أفضل الكعبة أم الروضة الشريفة؟.. علي جمعة يجيب.. فيديو    العثور على جندي تركي مقتولا في منطقة الحسكة السورية    إلغاء ودية بيراميدز والمقاصة والاكتفاء بالتدريبات استعدادًا لطنطا    جامعة القاهرة تكشف عن جهود الفريق البحثي لمواجهة فيروس كورونا    ملف الإثنين.. المواعيد النهائية لدوري الأبطال.. وعمر بالقائمة الأولية لحكام كأس العالم    شريف عبد المنعم يتحدث عن دور حمدى الوزير وسبب شهرته ومفاجأة صالح سليم    مدافع برشلونة: محمد صلاح وساديو ماني من أفضل مهاجمي العالم    شاهد.. وثيقة جديدة من ريال مدريد عن احتفال الأهلي ب نادي القرن    ميسي يتفوق على بيانيتش وكريستيانو في سباق خاص    شريف عبدالمنعم يروي قصة مباراة تلقى فيها تهديدًا بالذبح    محافظ الدقهلية يكلف السكرتير المساعد للإشراف على انطلاق حملة للنظافة بالمنصورة    حواجز حديدية لفصل حركة السيارات عن تحويلات كوبرى التعمير منعا للزحام    إحالة 3 عاطلين للمحاكمة لاتهامهم بسرقة أموال ومشغولات ذهبية من شقة بقصر النيل    النقض توضح كيفية تقدير أتعاب المحامي قبل نظر القضايا    أهم الأخبار.. مصر تعترض على الإجراء الأحادي لملء سد النهضة.. وقصف صاروخي إسرائيلي على سوريا    مصرع عامل صعقًا بالكهرباء في بني سويف    النيابة تحقق في واقعة انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي ب"أخميم"    برلماني: تبطين الترع يوفر 75% من مياه الري المهدرة    صور.. حريق ضخم بمطار مصراتة الدولى بليبيا دون أنباء عن خسائر بشرية    وزير الدفاع اليمنى: البلاد ستظل عصية على مشروع الحوثى وأطماع إيران    "لماذا يريد الرجل وترفض المرأة؟".. كتاب جديد يثير الجدل    نبيلة عبيد توجه رسالة إلى جمهورها: "اضحكوا وخلوا ضحكتكم تفاؤل"    صعدت جَبَلًا مات عليه المحترفون.. أول طفلة تلمس السحاب دون طائرة.. صور    النشرة الفنية| إصابة فنانة بكورونا وتطورات حالة أبهشيك باتشان وحقيقة حادث حمو بيكا    الممثلة السورية أمل عرفة تعلن إصابتها ب"كوفيد 19": أصيبت بكوروناية بنت حلال    مدع عام في نيويورك يحقق في اتهام ترامب بالاحتيال في معركة السجلات الضريبية    حكم إعطاء اللاجئين من الأضحية والصدقات.. الإفتاء تجيب    بالفيديو| دعاء الحفظ من كل سوء أو شر.. تعرف عليه من عمرو خالد    النساء يتصدرن المشهد في انتخابات مجلس الشيوخ.. منال سلام المرشحة الوحيدة في الدقهلية.. وتؤكد: حبي لمصر والسيسي وراء ترشحي.. والرئيس يعمل ليل نهار ويحتاج من يسانده    برلماني: مواقف وزيرة الهجرة تؤكد أن مصر لا تترك أبناءها    إلغاء ودية بيراميدز والمقاصة    فوضى وغضب بمطار البحرين لرفض إحدى شركات الطيران قبول شهادات فحص كورونا    5 حيل سريعة للتخلص من بق الفراش    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4-8-2020.. سعر المعدن الأصفر بعد عيد الأضحى المبارك    تبدأ من 169 ألف جنيه.. أرخص 4 سيارات جديدة أوتوماتيك في مصر    بالفيديو.. رئيس جهاز المنصورة الجديدة: أول مدينة ذكية في الدلتا    في ذكري ميلاد البابا شنودة.. الكنائس تفتح أبوابها للمصلين تدريجيا    مستقبل وطن بكفر الشيخ يواصل تنظيم مؤاتمرته لدعم مرشحي "الشيوخ"    قبل 5 أيام من انطلاقها.. كل ما تريد معرفته عن اختبارات القدرات للالتحاق بالجامعات    كيفية أداء صلاة الجمع والقصر    أحدث تحركات وزارة الأوقاف لعودة صلاة الجمعة.. اعرف التفاصيل    وسط إجراءات احترازية.. إقامة صلاة القداس في كنيسة العذراء بالزاوية الحمراء.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شاهد .. «الوفد» داخل «كهف أهل الكهف»
نشر في الوفد يوم 02 - 11 - 2016

كثيرون لا يعرفون أين يقع «كهف أهل الكهف»، الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم.. ربما نعرف تفاصيل القصة كما وردت فى السورة القرآنية التى تحمل نفس الاسم «سورة الكهف»، لكن كثيرين لا يعرفون أين يقع «الكهف»، حتى أنا لم أكن أعرف مكانه وفى أى بلد يقع، وكيف السبيل للوصول إليه.
الصدفة وحدها هى التى قادتنى إلى «كهف أهل الكهف» عندما كنت فى عمَّان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية الأسبوع الماضى لحضور فعاليات استعداد شركة الحكمة للأدوية لافتتاح مصانعها فى مصر باستثمارات تصل إلى 500 مليون جنيه، هناك وبعد اتصال تليفونى مع رئس التحرير لأبلغه بوصولى إلى عمَّان فوجئت به يطلب منى عمل موضوع للصفحة الأخيرة ب«الوفد» عن «كهف أهل الكهف» القريب من العاصمة الأردنية.
على الفور تحمست للفكرة، وبدأت أسأل داخل الفندق عن الطريق الذى يمكن أن أسلكه لكى أصل إلى «الكهف» وقبل ذهابى مباشرة اكتشفت تعطل الكاميرا التى بحوزتى، مما أربكنى وهددنى بالفشل فى إتمام المهمة فالصورة هنا أهم بكثير مما سأكتب.. وعندما شاهدتنى الصيدلانية هدير شحاتة التى شاركتنا المؤتمر على حالى هذا.. منحتنى الكاميرا الخاصة بها وأنقذت الموقف.
استقللت السيارة من أمام الفندق الذى أقيم فيه، السائق أبلغنى أننا سنتجه إلى خارج العاصمة بحوالى عشرة كيلو مترات تقريبا.. بعدها سنسير على الأقدام لمسافة كيلو مترين وسط الجبال حتى نصل إلى «الكهف».
محرر الوفد أمام الكهف
كانت السيارة تسير فى شوارع العاصمة الأردنية ببطء شديد وكأننا نسير فى شوارع القاهرة، الفرق بين القاهرة وعمَّان أن شوارع العاصمة الأردنية غير مستوية تسير فيها السيارات صعودا وهبوطا لوقوعها على مناطق جبلية.
أكثر من ساعة ونصف الساعة حتى وصلنا إلى منطقة الرجيب بضاحية عمَّان، سرت على الأقدام وسط مرتفع ملىء بالصخور فجأة وجدت نفسى أمام «كهف أهل الكهف» وجها لوجه، الذى يرجع تاريخه إلى حوالى 2200 سنة ويحتوى على سبعة قبور، أربعة على اليمين وثلاثة على الشمال وجمعت العظام عام 1963، من قبل الحكومة الأردنية ووضعت فى قبر واحد.. وقصة أهل الكهف تتلخص فى أن عددا من الفتية هربوا من بطش الحاكم الظالم آنذاك واختبأوا داخل «الكهف» فناموا أكثر من ثلاثمائة سنة، وعندما استيقظوا أحسوا بالجوع، فطلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة ليشترى طعاما بالنقود التى معهم، ثم يعود برفق حتى لا يشعر به أحد.. وربما يعاقبهم جنود الحاكم الظالم أن علموا بأمرهم.
المقتنيات التى عثر عليها وهى عبارة عن أوانٍ فخارية
خرج الشاب متوجها إلى القرية إلا أنها لم تكن كعهده بها فقد تغيرت الأماكن وتغيرت الوجوه.. وتغيرت النقود، استغرب وتساءل: كيف يحدث كل هذا فى يوم وليلة، وبالطبع ولم يكن عسيرا على أهل القرية معرفة أنه غريب من ثيابه ونقوده.. فقد أفنيت المدينة التى خرج منها الفتية ومات الملك الحاكم الظالم، وجاء مكانه ملك صالح، وخرج الناس لهؤلاء الفتية المؤمنين، حيث كانوا أول من يؤمن بالقرية، وبعد أن ثبتت المعجزة فى إحياء الموتى برؤية مثال واقعى ملموس أمامهم، أخذ الله أرواح الفتية فأماتهم على حالهم، واختلف أهل القرية فمنعم من دعا لإقامة بنيان على الكهف، ومنهم من طالب ببناء مسجد وقد كان.
وقصة أهل الكهف ذكرت فى القرآن الكريم بالتفصيل فى سورة «الكهف» يقول الله تعالى:
«‎أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا، إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا و‎فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا،‎ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا،‎نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى، وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا، هَؤُلاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا، وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا، وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا، وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ، قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا، إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا، وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ، فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ، قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا، سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا» صدق الله العظيم.
بعد أن قمت بجولة داخل الكهف التقيت، معتصم الحنيطى إمام ومرشد «كهف أصحاب الكهف» فقال إن أصحاب الكهف سبعة فتية على أصح الأقوال كما ذكر ذلك سيدنا ابن عباس.. وأعمارهم تتراوح ما بين 12 إلى 18 سنة.. هربوا من بطش الحاكم الطاغية ودخلوا إلى هذا الكهف وأنامهم الله فى الكهف 300 سنة ميلادية (309 سنة هجرية) وسخر الله الشمس حتى تدخل من مكانين، الأول فى فصل الشتاء والربيع والخريف من الباب، والثاني فى فصل الصيف من النافذة إلى داخل الكهف، وكان معهم كلب للحراسة «وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد» وبقى الكلب على عتبة الباب.
اثنان من قبور أهل الكهف
ويوجد داخل الكهف أباريق الوضوء عثر عليها فى ساحة المسجد العلوى وهى أموية وطولونية ومملوكية وحجر مكتوب عليه «لا إله إلا الله».
وجدد الكهف على مدى العصور، حيث تم تجديده زمن صلاح الدين الأيوبى، ثم قامت الحكومة الأردنية بتدعيم وجود الكهف لديها عن طرق أحد علماء الآثار، وهو رفيق وفا الدجانى، حيث يرجح احتمالية أن قرية الرجيب هى الموقع الصحيح لأصحاب الكهف، حيث ظهر فى الكهف ثمانية قبور وبالقرب من باب الكهف تم العثور على جمجمة كلب.
كاظم فاضل محرر الوفد بجوار قبور أهل الكهف
لافتة مكتوبة أمام الكهف تقول إنها قبور بيزنطية
مقام أصحاب أهل الكهف كما هو مدون على اللافتة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.