في مقال للباحثة الإسلامية سميرة عبد المنعم جاء كالآتي .. راقت لى هذه الصورة جدا، ووجدت أنها ستكون دليلا ماديا قويا يجسد الفكرة ومثال واضح لأذهاننا. هذه الصورة تبدو للوهلة الأولى أنها طبق يحتوي البطاطس المقلية وبيضة، ولكن هذا هو الظاهر لكن الحقيقة غير ذلك تماما، ما يبدو أنها بطاطس مقلية هو تفاح وما يبدو بياض البيضة هو زبادى وما نعتقده صفار البيضة ما هو إلا خوخة. إذا فقد تخدعنا المظاهر، و قد تكون لا تنم على الحقيقة بل ولا تمت لها بأى صلة، فإياك أن تصدق أى خبر قبل أن تتأكد منه ليس كل شئ تراه تصدقه. يقول الله تعالى في كتابه العزيز ( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ( الحجرات:6) و فيما يتعلق بسبب نزول هذه الآية فقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في ( الوليد بن عقبة بن أبى معيط) حيث بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات بنى المصطلق فسمع القوم بذلك ففرحوا وخرجوا يتلقون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أنه لما علم الوليد أنهم خرجوا يتلقونه حدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فخاف ورجع إلى رسول الله فقال: إن بنى المصطلق قد منعونى الزكاة و أرادوا قتلى.فغضب رسول الله من ذلك غضب شديد، فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه وفد بنى المصطلق فقالوا: يا رسول الله إنا علمنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أن يكون ذلك غضب من الله و من رسوله صلى الله عليه وسلم فلم يزالوا يكلمونه حتى أنزل الله تبارك وتعالى عذرهم في الآية الكريمة، فكان رسول الله يقول ( التثبت من الله والعجلة من الشيطان). وتفيدنا الآيه أمر من الله تعالى و هو أنه ينبغى التثبت في خبر الفاسق ليحتاط لئلا يحكم بقوله فيكون كاذبا أو مخطئا فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، و قد نهى الله -عز وجل -عن اتباع سبيل المفسدين.