الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل انتهاء دورة التعايش لطلبة أكاديمية الشرطة.. صور    ارتفاعات جديدة بأسواق النفط مدفوعة بتجدد التوترات في مضيق هرمز    ترامب: ما أقنعني بالحرب على إيران أحداث 7 أكتوبر وليس إسرائيل    وزير الخارجية يشيد بعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا    ترامب ل «فوكس نيوز»: سيتم توقيع الاتفاق مع إيران الليلة في إسلام آباد    سفير الكويت في بلجيكا يؤكد دعم جهود "مجلس السلام" لإنهاء نزاع غزة    محرز يقود الأهلي في مواجهة فيسيل كوبي بنصف نهائي أبطال آسيا للنخبة    تحديد موعد كلاسيكو الأرض بين برشلونة وريال مدريد    منتخب مصر للناشئين يواجه الجزائر مرتين وديا استعدادا لأمم أفريقيا    ضبط المتهمين بسكب المياه ومنع المواطنين من الجلوس على رصيف بحلوان    الطقس غدا.. حار نهاراً وشبورة ونشاط رياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    افتتاح مهرجان المركز الكاثوليكى 24 أبريل بمنح جوائز الريادة إلى الصاوى والخولى وصابرين وسماح أنور    تعليق غريب من مصطفى كامل عن ظهور زياد ظاظا بملابس مثيرة على المسرح    الاتحاد الأوروبي يعتزم استعادة العلاقات السياسية والتجارية مع سوريا    سعر الدينار الأردني في البنك المركزي اليوم الإثنين    محافظ سوهاج: توريد 5801 طن قمح وتجهيز 15 موقعًا لاستقبال المحصول    محافظ الشرقية يشهد تسلم 2 طن من الأضاحي لتوزيعها للمستحقين    الأعلى للإعلام يتلقى شكوى الزمالك ضد الإعلامية ياسمين عز    الأهلى يسعى لتسويق لاعب أجنبي جديد في نهاية الموسم    كرة سلة - بعثة الأهلي تصل إلى المغرب استعدادا لخوض منافسات الدوري الإفريقي    مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش تطوير البرامج الدراسية    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    ضبط نصف طن دقيق مدعوم قبل بيعه بالسوق السوداء في الإسماعيلية    المجلس الأعلى للإعلام يوافق على 10 تراخيص جديدة لمواقع إلكترونية وتطبيقات    «العدل» تدشن منظومة الربط الإلكتروني لتعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة    هل يقبل الله حج من كان ماله حرام؟.. رمضان عبد المعز يوضح    محافظ الأقصر يفتتح منشآت تموينية مطورة ويتابع المخزون وجودة الخبز المدعم    القابضة الغذائية: استلام 5.7 مليون طن قصب من المزارعين.. والتوريدات مستمرة للوصول إلى المستهدف    مدير تعليم أسيوط يشهد ورش عمل الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك لطلاب مدرسة شمال الجامعة بالفتح    محامى الدكتور ضياء العوضي: ننتظر صدور تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة    مصرع رضيع طعنا في قنا.. والتحريات تتهم الأم    حفظ التحقيقات في مصرع شقيقين اختناقا بالغاز في مدينة نصر    ضبط عاملين بتهمة التعدى على شخص بالأسلحة البيضاء في السلام    مياه الشرقية: تنفيذ 30 وصلة مجانية بقرية أم الزين بالتعاون مع المجتمع المدني    الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من نادي الزمالك ضد ياسمين عز    السيسي يستقبل سلطان البهرة، الرئيس يشيد بالعلاقات التي تجمع مصر بالطائفة، ويؤكد الحرص على الاستمرار في تطوير مساجد آل البيت، وتقديم كافة المساعدات الممكنة لتسهيل الأعمال    خالد سليم ينعي والد منة شلبي    السياحة تطلق نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لزيارة المتحف الكبير    استعلامات الإسكندرية تواصل حملات التوعية بترشيد استهلاك الطاقة    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    بطولة أفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل الإمام السيوطي.. وعرضه في رمضان 2027    غزة: 3 شهداء بينهم سيدة وإصابات جراء خروقات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار    قد تولد المنحة من رحم المحنة    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    «رياضي وابن بلد».. يارا السكري تكشف عن مواصفات فتى احلامها المستقبلي    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شوشة «مهاجم المثقفين».. «فتاة» جعلته شاعرًا
نشر في الوفد يوم 15 - 10 - 2016

خدم... خدم!.. وان تبهنسوا.. وصعروا الخدود كلما مشوا.. وغلظوا الصوت.. فزلزلوا الأرض.. وطرقعوا القدم!.. خدم... خدم!، بتلك القصيدة هاجم الشاعر فاروق شوشة المثقفين، قبل أن يرحل عن عالمنا فجر اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 80 عامًا، بقرية الشعراء بدمياط.
ولد فاروق شوشة بقرية الشعراء بمحافظة دمياط عام1936، وترعرع فى كنف أسرته البسيطة، وحفظ القرآن فى عمر صغير بكتاب قريته «الشعراء»، التى سميت بهذا الاسم؛ لوجود شعراء الربابة الذين كانوا يتغنون بالأبطال الشعبيين والتراث الشعبى المصرى.
وفى عام 1947 اجتاحت الكوليرا مصر ونالت بأذاها الكثيرين ومنهم جده لأمه، وخوفًا من العدوى مكث فى البيت، مما جعله يقرأ ما تضمه مكتبة ابيه، ومنها «الرواية» و«الأوديسا» و«الإلياذة» التى ترجمها (درينى خشبة).
بدأت النزعة الشعرية لذيه منذ نعومة أظافرة، فقد كانت أول محاولة أدبية كتبها فى المدرسة الابتدائية، وكتب مسرحية شعرية بعنوان (هكذا مرة واحدة) وقامت المدرسة بعرضها، كما أخذ مكافأة قدرها (17) جنيها.. وهذا المبلغ يعد كبيرًا فى ذلك الوقت.
«فتاة القرية» كانت السبب فى إلهامه بقصائد الغزل، فقد أحب شاعرنا فتاة من قريته، مما جعله يكتب الشعر للإعلان عن حبه لها، وكانت تلك هى أول محاولة لكتابة الغزل.
عندما التحق بكلية دار العلوم كتب القصائد الوطنية والاجتماعية، لما به من نزعة وطنية بداخله، وحس اجتماعى، وأتم دراسته بها عام 1956.
وأحب «شوشة» مهنة التدريس، لذلك درس دبلومة كلية التربية بجامعة عين شمس 1957، لكنه سرعان ما ترك العمل كمدرس، واتجه إلى العمل الإذاعى.
وفى عام 1958 تقدم إلى مسابقة الأذاعة المصرية الخاصة بالمذيعين و مقدمى البرامج، وعمل مذيعًا ومقدمًا للبرامج، وتدرج فى المناصب الإذاعية حتى أصبح رئيسًا للإذاعة المصرية فى عام 1994م وقد شغلت هذا المنصب حتى عام 1997، بعد بلوغه سن المعاش القانونى بعام.
عكف «شوشة» على تقديم أفضل البرامج التى قدمت آنذاك، فمن أهم برامجه الإذاعية «لغتنا الجميلة», الذى بدأه عام 1967, والتليفزيونية «أمسية ثقافية» الذى قدمه عام 1977.
وعمل أستاذًا للأدب العربى القديم والحديث بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ورئاسة جمعية المؤلفين والملحنين وعضوية لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة.
وكان الشاعر الفلسفى، يرى أن القصة أو الرواية تتحول إلى عمل درامى ومن هنا كان انتشارها الأوسع وقد ينصرف الجمهور عن النصوص الشعرية ولكن يبقى الشعر هو فن العربية الأول، وقال إن فى معارض الكتب نجد ارتفاع نسبة توزيع الدواوين الشعرية وهذا يدلنا على بقاء هذا الفن الجميل فى المقدمة.
ومن أفضل القصائد التى كتبها «الليل، القصيدة والرعد، هل تذكرين، لحظة لقاء، الرماد أمامك»، وغيرها من القصائد الملهمة التى لاقت اعجاب الملايين من مواطنى الوطن العربي.
وكتب الشاعر المخضرم، 15 ديوانا شعريا تفاخر بيهم حتى نهاية مطافه، وهم: إلى مسافرة 1966 العيون المحترقة 1972 لؤلؤة فى القلب 1973 فى انتظار ما لا يجيء 1979 الدائرة المحكمة 1983 الأعمال الشعرية 1985 لغة من دم العاشقين 1986 يقول الدم العربى 1988 هئت لك 1992 - سيدة الماء 1994 - وقت لاقتناص الوقت 1997 - حبيبة والقمر (شعر للأطفال) 1998 - وجه ابنوسى 2000 - الجميلة تنزل إلى النهر 2002.
كما ألف الكثير من المؤلفات التى باتت جزء لا يتجزأ من التاريخ الأدبي، ومنها: لغتنا الجميلة أحلى 20 قصيدة حب فى الشعر العربى أحلى 20 قصيدة فى الحب الإلهى العلاج بالشعر لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة مواجهة ثقافية عذابات العمر الجميل (سيرة شعرية).
وتُرجم أربعة من دواوينى الشعرية إلى الإنجليزية وهى: لغة من دم العاشقين، ووقت لاقتناص الوقت، ووجه أبنوسى، والجميلة تنزل إلى النهر، بالإضافة إلى قصائد عدة ترجمت إلى الفرنسية والإسبانية والروسية والصينية واليابانية.
وجمع «شوشه» فى كتابه «أحلى 20 قصيدة حب فى الشعر العربى»، الحب على مر العصور، فقد تجول متنقلًا بين العصور المختلفة فى رحلة مع عشرين قصيدة حب تبدأ من العصر الجاهلى مرورًا بصفحات من الشعر الأموى والعباسى، والتوقف مع الشعراء العذريين مثل مجنون ليلى وجميل بثينة وكثير عزة وغيرهم، ثم ابن الرومى وأبى فراس الحمدانى والشريف الرضى، ثم شعراء الأندلس مثل ابن زيدون، ومن العصر الحديث الشابى وعلى محمود طه، وإبراهيم ناجى وغيرهم فى تنوع ثرى.
ومن أهم الجوائز التى حصل عليها، جائزة الدولة فى الشعر 1986, وجائزة محمد حسن الفقى 1994, وعلى جائزة الدولة التقديرية فى الآداب 1997، كما حصل على جائزة النيل لعام 2016 وهى أهم جائزة يحصل عليها أديب مصرى.
وكان شوشه له حس خاص به، فكان دائمًا يرى أن الجائزة لا تصنع شاعرا بل الجوائز تكريمات لإبداع الشاعر والمبدع، بالإضافة إلى رأيه فى الشعر، الذى قال فيه أنه لن يزدهر فعليًا إلا إذا تحققت أشياء عدة أولها القضاء على الأمية وتعليم النشء تعليمًا لغويًا سليمًا، لأن الشعر فن لغوى صعب فلا يمكن قراءة قصيدة أو تذوقها الشخصى لا يحس اللغة العربية.
وعلى الرغم من أنه كان يقطن منطقة الزمالك بالقاهرة، إلا أنه كان دائم الوصاية بدفنه بقريته بدمياط، حتى ان توفته المنية فى أى بقعة من بقاع الأرض، لذلك لبت عائلته وصايته، وستدفنه اليوم فى دمياط عقب صلاة الجمعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.