وزير الدفاع الباكستاني: دخلنا في "حرب مفتوحة" مع أفغانستان وصبرنا نفد    الأمن يفحص كاميرات المراقبة في واقعة دهس مواطنين بسيارة تحمل علم إسرائيل بكرداسة    أحمد هيكل: شركة القلعة تعرضت ل حرب ضارية.. هناك من حاول إفلاسنا متعمدا على مدار 11 عاما    أحمد عبد الحميد: فقدان والدي وابنتي «قلمين» علّموني معنى الدنيا.. مكنتش أعرف الابتلاء    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    عراقجي: تقدم دبلوماسي جديد يقترب بإيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل    فيديو | قيادات أمنية وتنفيذية وشعبية في عزاء رئيس الإذاعة المصرية الأسبق    تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    ضبط قائد سيارة «چيب» تحمل علم إسرائيل في كرداسة بعد إصابته عددا من المارة    إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكتر من موهبته    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" الآخر".. والعنصرية البغيضة
نشر في الوفد يوم 16 - 12 - 2011

لا أحبذ إطلاق كلمة "الآخر" على اي طرف من طرفي الشعب المصري- مسلميه وأقباطه- فضلا عن إقصاء أي طرف للطرف الآخر، وأنادي دائما بأن الخيطين الأبيض والأسود في مصر هما نسيجان مهمان يساهمان وبقوة في تطريز الثوب القشيب التي ترتديه مصر فتصبح في عيون أبنائها عروسا زكية وطلتها بهية.
وبقدر ما أصرخ في وجوه المتعصبين والمتعنصرين من المسلمين ضد إخوانهم في الانسانية أولا في الوطنية ثانيا، أعني الأٌقباط، بقدر ما يعلو صوتي أيضا ضد المتعنصرين أيضا من الأٌقباط الذين يطلقون سهامهم البذيئة والمغموسة بالسفاهة ضد كل من يمثل الإسلام أيا كان انتماؤه او تصنيفه او الدعوة التي يدعو اليها وينافح عنها ويبذل فيها جهده ووقته وعمره.
كم هائل غاب عني متابتعه من "الترهات" التي امتلأ بها "ايميلي " جعلني اقف مشدوها امام نسبة العنصرية التي يحلمها الطرف الآخر- القبطي- للطرف الآخر ايضا وهو الاسلامي.. ووصفي لها بأنها "ترهات" لم يأت من فراغ أو عن هوى او تعصب مني للاسلاميين على حساب الحق والحقيقة، أبدا فهذا ليس ديدني ولا خلقي الذي حثني عليه ديني أولا" ولايجرمنكم شنأن قوم على ألاتعدلوا، اعدلوا.." ولاإيماني ايضا بان القول السيء لايجابه بالقول السيء بل ان الحسنة تمحو السيئة قولا وفعلا وقد أمرنا ربنا ورب البشر جميعا ان نقول للناس حسنا وان ندفع بالتي هي أحسن حتى لكأن الذي بيننا وبينه عداوة كأنه ولي حميم.. وهو الذي حثنا عليه رسول الانسانية جمعاء ونبي الرحمة كلها بقوله" وخالق الناس بخلق حسن".
اما ان يكتب كاتب قبطي( مدحت قلادة) مقالا عن السفليين ويجعل عنوانه" حوار بين سلفي وحمار" ويسقط ماشاء من الاسقاطات" البذيئة" على من يمثل الدين الإسلامي ويصفه بانه لايسمعه إلا حمير مثله، فهي البذاءة بعينها ويرسم في صدر مقاله مرآة يطل منها وجه حمار في صورة انسان. ثم يتبنى بعض بني جلدته ومن هم على ديانته بنشر هذه المقالة على الملأ والتكفل بارسالها لكل اميل يعرفه ولايعرفه، فلا أرى مثل هذا الا عنصرية بغيضة كان على الطرف الآخر أن يتجنبها ولا يقع فيها ؟
وكون الطرف الآخر يصف بعض الكتاب الاسلاميين ممن مشهود لهم بنزاهة البحث وقوة الحجة والثبت في نقل الوقائع التاريخية بانهم خنازير ويصف أناس ماعلمنا عليهم الا خيرا فيما قالوه وفعلوه، فهي بذاءة ايضا نربأ بالطرف الآخر ان يخوض فيها وان يقع في فخها
إن البذاءة ليست وطنية حتى نجعلها لبانة في ألستنا وديدنا في رسائل ايميلاتنا، بل هي حماقة لايمكن ان يتحملها المشتوم من الشاتم، ولئن صبر عليه مرة ومرة فلن يصبر عليه ثالث مرة، وان كان للشاتم والبذيء لسان حاد للمشتوم البريء ألسنة حداد أيضا، وان كان الشاتم سفيها او سلطه عليه سفيها مثله ان يتصدى في حرب كلاميه ضبابية ضلالية فان للمشتومين سفهاء ايضا يمكن ان يطلقوهم عليهم فلايبقوا لهم و لايذروا، هذا ان لم يقم المشتوم نفسه بعد ان ينفد صبره هادرا يريه ما لايريد رؤيته ويسمعه مالايحب ان يسمعه.. وقديما قال قائل:" آلا لايجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا".
حتى في المزح لايقبل من قيل فيه بسخرية على نفسه الا ان يرد عليه بمثل مزحه مملوءا بالسخرية ايضا وقد استغل أصدقاء للشيخ عبد العزيز البشري غيابه في الحمام وهو يتوضأ بعد ان خلع جبته وعلقها على الحائط فقام أحدهم ورسم على أعلى الجبة رأس حمار وانتظروه، فلما فرغ من وضوئه و هم بلبس عبائته شاهد الرسمة فقال على البديهة: " من منكم مسح وجهه في عبائتي"؟!!
إن الذين يجلس – لاشغل له ولا مشغلة- يترصد للناس عيوبهم ويشوه- عن قصد وعمد- اخلاقهم ووطنيتهم وقبل ذلك دينهم الذي ارتضوه لارتضاء الله لهم ليسوا اسوياء ولا منصفين ولا وطنيين، فالسوي يقابل السيئة بالحسنة ويدفع بالتي هي احسن وهو الذي يطبق مبادئ الاحسان والرأفة والرحمة التي نادت بها اديان الله وجاء بها رسل الله استوى في ذلك موسى وعيسى ومحمد عليه سلام الله جميعا.
وان المنصفين لايقبلون ان يهان مسلم او يؤخذ الاسلام كله بجريرة من اخطا من المسلمين وضلت كلماته صوابها ، فهم يعلمون حقيقة الاسلام وسماحته ورحمته واخلاقياته العليا واخلاق رسوله التي شهد له بها الأعداء قديما وحديثا .
وان الوطنيين لايسعون إلى توسيع الهوة بين انباء الشعب الواحد والنسيج الواحد فلايفرقون بين مصري ومصري لانهم جربوا معنى الاخوة الانسانية والوطنية في الشدائد والملمات فانتصروا على هوى النفوس وعنصريتها وعصبيتها وفحيح سمومها فكانوا جميعا بني آدم وعبيد الله وان اختلفت خطوات ممشاهم هذا إلى المسجد الجامع وهذا على الكنيسة.
يا أهل مصر لاتتركوا للعصبية البغيضة مكانا بينكم من أجل مصركم كلكم ودمتم على حب جمعيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.