ليس كل من تولى منصباً خلال الثلاثين عاماً الماضية من الفاسدين.. نعم كان هناك منافقون ولصوص ومنحرفون.. وكانوا أغلبية.. ولكن هذا لا يمنع من وجود شرفاء لأبعد الحدود.. بل شرفاء وخبراء وعلماء فى الوقت نفسه، وهم ليسوا بالقليلين. لا يختلف اثنان على نزاهة وشفافية ونظافة يد الدكتور كمال الجنزورى وكان ولايزال بعيد النظر يحلم بالخروج من الوادى بعد أن ضاق بنا.. ويبنى مصر المستقبل التى تشغل كل مساحة أرضها. المشروعات الكبرى الضخمة معروفة.. وبدأ بها فعلاً رغم أنف الرئيس المخلوع.. فكانت النتيجة إقالته ومحاربته وإقصاءه عن كل المناصب عكس كل رؤساء الوزارات الذين تركوا الرئاسة. وأنا أعذر هؤلاء الشبان الصغار الذين لم يعاصروا هذا التاريخ القريب.. لذا يجب أن يستجيبوا لمن ينصحهم ويرشدهم.. ياريت نسمع نداء العقل لمجلس أمناء الثورة ونوقف المليونيات والاعتصامات.. تعالوا نبنى مصر.. الجنزورى يريد أن يعطيكم مشروعات عالمية عملاقة تحتاج لسنوات وسنوات وأنتم شباب.. بل ذهب إلى أكثر من هذا.. يريد أن تكون هذه المشروعات هيئات مستقلة، رؤساؤها منكم أنتم.. وثمارها لكم أنتم.. نحن إلى زوال.. وصلنا إلى أرذل العمر.. والمستقبل لكم.. فهل نترك ميدان التحرير ونحوله إلى أشهر ميدان عالمى يزوره السائحون باعتباره نقطة انطلاق فى تاريخ مصر العظيمة.. ياريت نترك الميدان ونبدأ العمل. هل تريدون مثالاً آخر غير الدكتور الجنزورى؟ عندنا الدكتور سمير فرج الذى أبهر اليونسكو بخطة تطوير الأقصر.. وتحويل المدينة كلها إلى متحف عالمى مفتوح بلا أبواب. هذا الرجل احتفلت به هيئة اليونسكو مرتين.. مرة فى الأقصر وأخرى فى باريس.. ومنحته أعلى وسام سياحى عالمى.. وقررت منحه أى دعم مالى تتطلبه المشروعات. وهذا الأسبوع فى مدينة كاتانيا الإيطالية كرمته اللجنة الثقافية بالاتحاد الأوروبى فى اجتماعها السنوى وهى أكبر لجنة ثقافية أوروبية.. استدعته اللجنة ليشرح فكرة ومراحل تنفيذ مشروع إعادة فتح طريق الكباش الذى يربط بين معبدى الأقصر والكرنك فى عصر قدماء المصريين لتسير فيه مواكب الملوك والكهنة لتقديم القرابين للإله آمون من معبد الأقصر إلى معبد الكرنك فى طريق يصل إلى ثلاثة كيلومترات. كيف نتجاهل هؤلاء الرجل الذين كرمهم العالم كله؟ كيف نبحث عن وزير سياحة وعندنا سمير فرج ليس هذا تساؤلى بل تساؤل العالم كله.