رأت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية أن أخطر ما يهدد العراق بعد الانسحاب الأمريكى، هو حالة الفراغ الأمنى المتوقعة فى ظل عدم تعيين وزير دفاع أو وزير داخلية فى حكومة رئيس الوزراء "نور المالكى". وقالت الصحيفة إن حالة الفراغ الأمنى تنذر بكارثة، فالوضع فى هذا البلد العربى لم يستقر بعد. وأشارت إلى أن جهاز الشرطة العراقى ليس قادرا على حفظ الأمن، كما أن الجيش العراقى نفسه غير مؤهل للقيام بالدور المطلوب فى بلد تغلب عليه النزاعات الطائفية وتهدده إيران باستمرار. وقالت الصحيفة إن أخطر ما يهدد جهاز الشرطة العراقى هو النزعات الطائفية بين عناصره، فهناك ضباط ينتمون للشيعة وآخرون ينتمون للسنة وهكذا الكل ينظر إلى طائفته دون النظر إلى الواجب الذى يمليه الضمير. وأكدت الصحيفة الأمريكية أنه فى ظل هذا الوضع الصعب لا يمكن لحكومة "نور المالكى" أن تبسط سيطرتها على البلاد كما أنها لن تتمكن من منع اندلاع الحرب الأهلية. وقالت الصحيفة إن البرلمان العراقى أيضا يتحمل المسئولية، فلابد أن تتوافق جميع الأطراف من أجل ملء الفراغات الشاغرة فى الحكومة بأقصى سرعة، باعتبارها الحد الأدنى لمواجهة المشاكل المتوقعة بعد انسحاب القوات الأمريكية. ولازال الجدل دائرا فى الولاياتالمتحدةالأمريكية حول ما إذا كانت الإدارة الامريكية تسرعت فى قرار سحب القوات بالكامل من العراق. فهناك من يرى أنه لابد من الإبقاء على جزء من القوات الأمريكية هناك لضمان الاستقرار ومنع أى تغلغل إيرانى فى هذا البلد. ولكن الحكومة العراقية نفسها لم تستقر على قرار بهذا الشأن، إلا أن كل الاحتمالات تبقى قائمة خصوصا أن هناك لقاء متوقعا لرئيس الوزراء العراقى "نور المالكى" مع الرئيس الأمريكى "باراك أوباما" قريبا.