وصلت الأزمة بين الشركة الشرقية «إيسترن كومبانى» ومجموعة منصور للتجارة والتوزيع الى ذروتها فى أعقاب قيام الثانية بطرح منتج جديد من السجائر تسمى «التايم» الأمر الذى اعتبرته الشرقية تهديداً لها. عيًا من جانب المنصور لإضعاف منتجاتها الشعبية فى السوق. وعلمت «الوفد» أن الشركة الشرقية قد قامت بإرسال عينات من سجائر «التايم» الى عدد من المراكز البحثية لفحصها جيداً ومعرفة مدى توافر المواصفات القياسية والاشتراطات الصحية بها خاصة بعد توارد أنباء تفيد أن هناك سجائر تدعى «تايم» يتم تصنيعها وبيعها فى إسرائيل، كما علمت «الوفد» أن مجموعة منصور قامت بداية من عام 1999 بتسجيل «4» أصناف لسجائر التايم، وفى عام 2004 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم «1247» لسنة 2004 والخاص بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم «2108» لسنة 1997 وينشر فى جريدة الوقائع المصرية العدد «152» تابع «ج. 1» فى 8 يولية 2004 ونص القرار فى مادته «47» صراحة على أن تكون مزاولة الأنشطة بنظام المناطق الحرة وفقاً لما يرخص به من رئيس الهيئة أو مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة المختص، وفى هذا النظام لا يجوز الترخيص بمزاولة نشاط صناعة الدخان والتبغ والسجائر والسيجار والمعسل!!! وفى عهد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق وقعت المفاجأة وقام بمجاملة محمد لطفى منصور رئيس مجلس إدارة مجموعة منصور للتجارة والتوزيع وكان وزيراً للنقل حينذاك وأصدر القرار رقم «769 لسنة 2005» الخاص بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار، واستبعد «نظيف» من القرار حظر صناعة السجائر بالمناطق الحرة، ما يعنى السماح والتصريح بتصنيعها فى مجاملة صارخة ل«المنصور»!! وكان مصطفى عبود نائب رئيس المجموعة قد قام بزيارة الشرقية للدخان أكثر من مرة والتقى رئيس مجلس ادارتها المحاسب محمد عثمان هارون وطلب «عبود» من «عثمان» الدخول فى شراكة مع «منصور» لإنتاج نوع جديد من السجائر «تايم» على أن يكون سعره 13 جنيهاً. ووافقت الشرقية للدخان من حيث المبدأ مع تحفظها على السعر ثم عاد مصطفى عبود وذهب مرة أخرى للشركة الشرقية والتقى المحاسب محمد عثمان هارون رئيس مجلس الإدارة وقال له إن المسئولين فى شركة «إمبريال» الإنجليزية التى يعمل «المنصور» وكيلاً لها قد وافقت على إنتاج منتج «ويست» بالشراكة مع الشرقية للدخان مؤكداً له أن المجموعة ليس لديها أية مشكلات تتعلق بتدبير الدولار ولا توجد أى أزمة دولارية لديها واتفق الطرفان مبدئياً على أن يكون السعر للعلبة «13 جنيهاً» وفوجئت الشرقية للدخان بقيام مجموعة منصور بإغراق السوق بمنتج سجائر «التايم» دون علم الشرقية ويتم خصم «400» جنيه فى الكرتونة للتاجر لتكون حافزاً لهم لترويجها وبيعها لأكبر شريحة ممكنة فى السوق لتندلع أزمة عنيفة بين «المنصور» و«الدخان» ويبدو أن مسلسل الصراع الشرس قد بدأ بين الطرفين وقد يستمر لفترة طويلة جداً بسبب إصرار كل طرف على الانتصار!!