كان الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين رائعًا ومحقًا عندما وضع تعريف للإنسان فى كتابه " أيام لها تاريخ "، حيث قال إن الإنسان ليس حيوان ناطق أو مفكر لكن الإنسان الحقيقى من يمتلك التجربة . فى كتابة الجديد "أعلام وإعلام " يقدم الكاتب الكبير " تاج الدين عبد الخالق " مسيرتة فى الصحافة العربية و التى تمتد لأكثر من أربعين عامًا .. يشرح كيف بدأ و إلى أى نقطة وصل به الغرام بصاحبة الجلالة .. فى البداية يؤكد أن ابنته الثانية "عروب" هى السبب الرئيسى فى خروج هذا الكتاب القيم للنور .. فى يوم ميلادها صنعت " عروب " لأبيها نسخة من جريدها أطلقت عليها اسم " تاج اليوم" وجمعت فيها أبرز مقالاتها وشهادات أهم وأعز أصدقائه فى حقه .. بذلت الصغيرة جهد كبير كى برهن لأبيها الكاتب الكبير عن مدى حبها له و من هنا ولدت فكرة كتاب " أعلام وإعلام " فى ذلك الكتاب القيم يرصد الكاتب طريقه فى المهنة بداية من القلم الرصاص وانتهاءا بالصحافة الإلكترونية ومن أبرز عناوين الكتاب " ذاكرة الصحافة، نعمة الأدب و بريق الصحافة، مدينة على الموضة، مانديلا علامة الجودة، عزوبى الصحافة، شيخ الإعلاميين. ويضم الكتاب فصل كبير تحت اسم الرحلات منها " أيام فى موسكو ، لوبيانا ، من عقدة السياسة إلى درب الرشاقة ، نيويورك تحت التصليح ، أذان فى مالطا ، فى لبنان الحق لى الطليان". ويغوص تاج الدين عبد الخالق فى كتابه الجديد فى المهنية و كيف تكون الصحافة مقبرة للأديب من خلال أبواب تحمل عناوين مهمة مثل الإعلام بين الشخصية و الحرفنة، رعب الانتقال من الورق إلى الإلكترون. ويتطرق أيضا إلى المشاكل التى واجهت مستقبل الصحافة فى الإمارات من خلال مقال كبير يحمل عنوان " من الذى يحاصر الصحف الإماراتية ، كتاب " أعلام وإعلام " تجربة شخصية لكنها غنية جدا ومليئة بالأفكار الجريئة و التى تحمل أبعاد سياسية عن المشهد الإعلامى فى عالمنا العربى كيف بدأ وإلى أى طريق انتهى.