أكد خبراء الشان الاقتصادي، أن هيكلة الجهاز الإدارة للدولة، أولى خطوات القضاء على الفساد والبيروقراطية، والاتجاه نحو الانتاج وتحسين الاداء. كان الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط و المتابعة والاصلاح الادارى، أعلن عن قرب الانتهاء من الخطة الخاصة بإعادة هيكلة الجهاز الادارى للدولة، التى سيتم العمل بها بداية من العام المالى الحالي. ونص القرار على فتح باب التقدم للمعاش المبكر وفق قانون الخدمة المدنية الجديدة رقم 18 لسنة 2015، ولائحته التنفيذية للبالغين 50 عاماً مع الاحتفاظ بالامتيازات التى كان سيحصل عليها الموظف عند بلوغه سن التقاعد 60 عام. وأكد الوزير أن ذلك سيضن الحد من الزيادة السنوية فى أعداد العاملين بوظائف خكومة، وخفض عددهم الذى يصل نحو 6.5 مليون موظف. ورأى الدكتور عبدالرحمن طه، الخبير الاقتصادى، أن الحل الجذري للتخلص من الفساد الذي استشري في الهيكل الإداري للدولة، هو تفعيل قانون خدمة المدنية، والمعاش المبكر، واتاحة الفرصة للشباب؛ لاثبات الذات وتحقيق أداء خدمى متطور وسريع، بما يواكب متطلبات العصر. وأشاد في تصريح خاص ل"بوابة الوفد" بالاتجاه نحو تقليل عدد موظفين داخل الجهاز الادارى للدولة، وإخراجهم معاش مبكر، شرط ان تكفل الدولة كافة حقوقهم المالية، مما سيسمح للشبا بدخول الهيكل الادارى للدولة، وتقنين الاوضاع من جديد، وبالتالى اعادة الامور الى نصابها الصحيح. وأشار إلي أن الصين وامريكا لا يتعدى عدد الجهاز الادارى بها 200 الف موظف، ولا نسمع عن دولة بها جهاز ادارى تعداد الموظفين داخله بالملايين، مطالبا الاجهزة المعنية بضرورة اصدار قوانين تقلل من حجم المعاملات اليومية مع الموظف، وتطبيق فكرة الشباك الواحد، مما يساعد على القضاء على الفساد. وأضاف:"عند خروج 10 موظفين، ودخول موظف جديد بعقل متطور، فأنا اقضي على البطالة والفساد، واضافة نهضة حقيقية فى الاداء الخدمى للحكومة المصرية. وقال الدكتور احمد عبدربه، استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، إن معظم قيادات الجهاز الادارى للدولة غير متخصصين نتيجة للتعيين الخاطيء، وغير مؤهلين لما يتقلدوه من مناصب داخل أجهزة الدولة. ولفت إلى أن الادارة الحالية تواجه الكثير من التحديات والتحولات العالمية الاقتصادية والسياسية، وسط ثورة تكنولوجيا الاتصالات واختفاء الهياكل التنظيمية التى أصبحت تتطلب مهارات تكنولوجية جديدة يفتقر إليها الموظف الموجود حالياً. "أفلح إن صدق" هكذا علق محمود زايد، المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة، على قرار هيكلة الجهاز الادارى للدولة، مؤكدا حاجة مصر الى فكر جديد، واعادة تنظيم البيت من الداخل، وتوظيف شباب لديهم طاقات كاملة يجب استغلالها. وأضاف ان مصر لديها جهاز ادارى متكامل الاركان، لكنه يفتقر إلى فكر جديد ومواكبة العصر، حيث تتعامل الدولة بنظام تكنولوجى حديث، واغلب كبار الموظفين لم يحترفوا تلك الخدمة. وأشار إلى أن مشكلة مصر تأتي من الاستثناءات من تطبيق القوانين، حيث يستثني بعض كبار موظفى الدولة، وممثلى الهيئات القضائية الذين يتمتعون بمعاملة خاصة، مطالباً تفعيل القرار ليشمل كافة طبقات الموظفين، ومختلف مفاصل الدولة. وطالب بحصول موظف الدولة المحال للمعاش المبكر على كافة مستحقاته المالية كاملة، مؤكدا أن الدولة تحتاج خبرات شبابية تسرع من الاداء الخدمى للدولة، وتخرجها من نفق الروتين والبيروقراطية، وتقنين اوضاع قرار هيكلة الدولة، والبحث عن كوادر شبابية قادرة على دفع عجلة الانتاج، والنهوض بالدولة المصرية.