أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو أن كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب الضفة الغربية تشكل "جزءا لا يتجزأ من القدس الكبرى". وقال نتانياهو لدى تدشين مدرسة في مستوطنة أفرات في تصريحات نشرها مكتبه أن "أفرات وغوش عتصيون جزء لا يتجزأ اساسي ومفروغ منه من القدس الكبرى. فهما البوابتان الجنوبيتان للقدس وستبقيان دائما جزءا من الدولة العبرية". وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب غرب مدينة بيت لحم الفلسطينية وتتالف من 22 مستوطنة يعيش فيها نحو سبعين الف مستوطن صهيوني. ويقول خبراء صهاينة وفلسطينيون أنه على الرغم من أن مفهوم القدس الكبرى غير معرف قانونيا ولكنه يظهر النوايا الصهيوني الحقيقية بالتوسع في المدينة. من جهته أوضح مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل تفكجي أن القدس الكبرى التي يتحدث عنها نتانياهو "ستشكل 10 بالمئة من مساحة الضفة الغربية (...) حيث سيتم ضم اربع عشرة مستوطنة من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية للقدس الكبرى". وأوضح أن "مساحة القدس تشكل حاليا 1,2 بالمئة فقط من مساحة الضفة الغربية". وقال داني سايدمان الخبير القانوني في شؤون القدس ان نتانياهو قام في ولايته الاولى كرئيس وزراء (1996-1999) بمحاولة إضفاء الطابع الرسمي على مصطلح "القدس الكبرى" الذي من شأنه توسيع حدود المدينة بشكل كبير. وأضاف لوكالة فرانس برس أن نتانياهو "قدم قرارا لمجلس الوزراء بإنشاء بلدية كبرى للقدس"، مشيرا إلى أن القرار لم يطبق على الرغم من الموافقة عليه. وأقيمت كتلة غوش عتصيون الاستيطانية العام 1967 في أعقاب احتلال الصهاينة الضفة الغربية، في موقع كيبوتزات (تعاونيات زراعية) احتلتها الجيوش العربية ودمرتها خلال حرب 1948. وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة تصريحات نتانياهو معتبرا انها "تشجيع للاستيطان". وقال أبو ردينة لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الصهيوني "يشجع الاستيطان ويدعمه ويموله ويرعاه في الوقت الذي يجب منه أن يدعم السلام ويزيل أي عقبة في طريقه". وأضاف "لن تبقى مستوطنة واحدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 لأن البناء الاستيطاني غير شرعي وغير قانوني ومرفوض من العالم أجمع وسبب افشال جهود المجتمع الدولي في احياء عملية السلام التي دمرها نتانياهو باستيطانه".