أشادت حركة المقاومة الأفغانية طالبان برفض الهند لطلب قوات الاحتلال الأمريكية منها مزيدا من التدخل في أفغانستان، وذلك في وقت تهيئ فيه واشنطن الأوضاع لتسليم قيادة العمليات الأمنية للسلطات الأفغانية بحلول منتصف عام 2013, قبل سحب كافة القوات الدولية من البلاد بحلول نهاية عام 2014. وقالت طالبان إن السلطات الهندية أحسنت صنعا برفضها للدعوة الأميركية لها بحشر أنفها أكثر في الشأن الأفغاني وتعهدت الحركة بألا تستعمل الأراضي الأفغانية قاعدة لاستهداف أي بلد آخر، وذلك في محاولة منها لتهدئة مخاوف نيودلهي من تعاظم قوة المسلحين المناوئين لها الذين يتخذون من باكستان معقلا لهم. وقالت الحركة في موقعها الإلكتروني إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أخفق خلال زيارته للهند في إقناع نيودلهي بلعب دور أكثر حيوية في أفغانستان. وأضافت الحركة أن الوزير الأميركي أمضى ثلاثة أيام في الهند لوضع العبء الثقيل على أكتاف نيودلهي والتوصل إلى مخرج للهروب من أفغانستان. ونقلت الحركة عن مصادر إعلامية موثوق بها أن السلطات الهندية لم تعر اهتماما لمطالب واشنطن وعبرت عن تحفظاتها. وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن واشنطن لم تحصل على أي ضمانات من نيودلهي في الموضوع، وهو ما يعني أن الهند على وعي بحقيقة الأوضاع في أفغانستان. وتقول طالبان إن المسئولين الهنود يعرفون تطلعات الأفغان ومعتقداتهم وتعطشهم للحرية وإنه من غير المنطقي أن يورطوا بلدهم في كارثة إرضاءً للأميركيين. وتأتي إشادة طالبان بموقف نيودلهي بعد أيام قليلة من زيارة بانيتا لأفغانستان قادما من الهند، وإجرائه مشاورات مع قائد قوات المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) الجنرال جون ألان والسفير الأميركي لدى أفغانستان ريان كروكر إضافة إلى وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك للوقوف على حقيقة الوضع الأمني بالبلاد. وتعتبر الهند من أكبر المانحين لأفغانستان وهي بصدد إنفاق حوالي ملياري دولار على مشاريع تمتد من إنشاء طرق سيارة إلى بناء مقر البرلمان. كما ظفرت الهند بصفقة لاستخراج الحديد تبلغ قيمتها الاستثمارية 11 مليار دولار.