جاءت تأكيدات المفوضة الأوروبية بنيتا فيريرو والدنر تعقيبا على تقارير المفوضية الأوروبية في أوائل أبريل بشأن وضع علاقات الاتحاد بدول الجوار. وشددت المفوضة على حرصها على توثيق الروابط مع إسرائيل أكثر منها مع أي دولة أخرى في البحر الأبيض المتوسط. \r\n \r\n وتجدر الإشارة إلى أن تزيبى ليفنى نائبة رئيس الوزارة الاسرائيلى، وفرانك والتر شتيانميير وزير الخارجية الألماني، شكلا هذا الفريق رفيع المستوى في العام الماضي، ومهمته تمهيد السبيل لإشراك إسرائيل في تنفيذ سياسات الاتحاد الأوروبي. \r\n \r\n غير أن تقييمات مفوضة العلاقات الخارجية تتباين مع إقرار المسئولين في مفوضيتها بأن القوات المسلحة الإسرائيلية مسئولية عن جانب كبير من العنف السائد في الشرق الأوسط. \r\n \r\n ففي تقرير جديد، أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن النزاع الاسرائيلى الفلسطيني أسفر عن قتل 377 فلسطينيا في 2007، بما يعادل 29 ضعفا عدد ضحايا إسرائيل. \r\n \r\n وأفاد التقرير أن إسرائيل وأوروبا تناقشتا في العام الماضي حول عدد من القضايا الجدلية ومنها توسع المستوطنات الإسرائيلية والاستمرار في بناء الجدار العازل وهو ما بتت محكمة العدل الدولية في عدم شرعيته. وأضاف أن المناقشات حققت \"تقدما ضئيلا\" حول هذه القضايا. \r\n \r\n والمعروف أن العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي تستند رسميا إلى المسماة \"اتفاقية شراكة\" دخلت حيز التنفيذ في عام 2000. وتقضى المادة 2 بالتزام كل من الطرفين باحترام حقوق الإنسان الأساسية. \r\n \r\n لكنه على الرغم من إقرارها بأن إسرائيل تواظب على انتهاك هذه الحقوق، فقد قررت المفوضية عدم تعليق اتفاقية الشراكة بل وتعميق علاقاتها مع إسرائيل. \r\n \r\n ويذكر أن إسرائيل هي أولى دول الجوار للاتحاد الأوروبي التي تشارك في برنامج التنافسية والابتكار الأوروبي، على سبيل المثال. \r\n \r\n كما أسمت مفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية، اسرائيل \"شريكا رائدا\" في سياسة الجوار هذه (شمال أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا منذ 1995، لتشمل لاحقا منطقة الخليج أيضا). \r\n \r\n هذا ولقد أثار موقف الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل استياء الناشطين والمتضامين مع وضع الفلسطينيين، في وقت تتابع فيه المؤشرات على عدم احترام الحكومة الاسرئيلية الالتزامات التي تعهدت بها في مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي. \r\n \r\n فصرح بيير غالان، من الهيئة الأوروبية لتنسيق لجان ورابطات التضامن مع فلسطين، أن إسرائيل \"لم تلتزم بالقانون الدولي\" بفرضها حصارا اقتصاديا على قطاع غزة. واستطرد أنه على الرغم من تمسك إسرائيل بأن الحصار جاء كرد على صواريخ جماعات مسلحة فلسطينية، إلا أن الأممالمتحدة شددت أنه لا يجوز معاقبة شعب بأكمله جماعيا. وأكد غالان أن هذا هو \"أمر لا يمكن قبوله أو تحمله، ولابد من إدانته\". \r\n \r\n وبدورها صرحت ساندرين غرينير، الناطقة باسم شبكة حقوق الإنسان الأوروبية المتوسطية، أن الاتحاد الأوروبي يتبع معايير مختلفة تجاه مختلف دول الجوار. ففي حين شكل هيئات رسمية للنظر في قضايا حقوق الإنسان في المغرب والأردن، اكتفى بتكوين فريق عمل لتناول نفس القضية في حالة إسرائيل. \r\n \r\n وأكدت \"لا ينبغي إتباع معايير مختلفة في مجال التعاون مع البلدان الأخرى (...) فمع إسرائيل، تم التركيز على التعاون الاقتصادي. وتم تناسى حقوق الإنسان تماما...\". \r\n \r\n أما بيتى هنتر من حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا فقد صرحت \"رغم مؤتمر أنابوليس، لم تفعل إسرائيل شيئا لوقف بناء المزيد من المستوطنات، ولم ترفع الحصار الاقتصادي على غزة\". \r\n \r\n واختتمت وفيما يحدث ذلك، من غير المعقول أن تتحدث المفوضية الأوروبية عن إسرائيل كحكومة يجب أن تتمتع بوضع خاص\"، في إشارة إلى تصريحات المفوضة الأوروبية. \r\n \r\n هذا ولقد امتنع متحدث باسم السفارة الإسرائيلية لدى الاتحاد الأوروبي عن التعليق عما سبق.(آي بي إس / 2008)