\r\n وقد قامت جلسات مجلس النواب اللاحقة بتوبيخ صندوق النقد الدولي بسبب تقسيم القروض الهائلة التي تم مصادرتها بسرعة من قبل جماعة رجال الأعمال و أعيان الكرملين. قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ديك آرمي. إن روسيا كانت «منطقة يعم فيها الفوضى والسلب والإفلاس» عندما دعت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية إلى الهدوء و«تذكر أن روسيا ليست مجرد ساعة أو مجموعة مفاتيح يمكن وضعها في غير محلها». \r\n \r\n \r\n وبعد سنوات قليلة، عادت روسيا إلى وضعيتها السابقة بفضل تقديم الرئيس بوتين الدعم للولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وقد كشف تقرير استراتيجية الأمن القومي بأن الدولتين كانتا «متحدتين بقيم مشتركة بصورة متزايدة. روسيا في غمرة تحول مفعم بالأمل، وتحاول الوصول إلى مستقبل ديمقراطي وإلى شريك في الحرب على الإرهاب». \r\n \r\n \r\n لم تعد روسيا أيضاً «منطقة مفلسة». وبدعم من ارتفاع أسعار الطاقة فإن اقتصاد روسيا نهض تحت رئاسة بوتين، جاعلا من المساعدات التي قدمها الغرب شيئاً من الماضي. منذ عام 2000 لم تقترض روسيا فلساً واحداً من صندوق النقد الدولي وهي على رأس القائمة في الوفاء بالتزامات ديونها. \r\n \r\n \r\n علاوة على ذلك، في الاجتماع الأخير وزراء المالية الثمانية الكبار، وأعربت روسيا عن استعدادها لشطب الديون المستحقة لها على الدول الست عشرة الأفقر في العالم بإجمالي 700 مليون دولار. إن صندوق الدعم الروسي- وهو حساب لوقت الشدة تم تحصيله من تدفق أرباح النفط- يبلغ قرابة 70 مليون دولار. \r\n \r\n \r\n ولكن رغم النهضة الاقتصادية و الرئيس القوي المحبوب جداً (معدلات تأييد بوتين استقرت على حوالي 70 بالمئة)، وما تم إيجاده يبدو أنه ضاع مجدداً. وبينما هو في مؤتمر في ليتوانيا أخيراً أعلن نائب الرئيس تشيني صراحةً بأن «في روسيا اليوم، يسعى خصوم الإصلاح إلى تبديد أرباح العقد الماضي». \r\n \r\n \r\n تتركز المخاوف الجديدة حول تعزيز السلطة في الكرملين، وزيادة الضغط على قطاع المجتمع المدني، وانتهاك حقوق الانسان في الشيشان. لن نذكر سياسة روسيا الخارجية، ابتداء من تطفلها الواضح في انتخابات أوكرانيا لعام 2000 حتى علاقاتها مع إيران انتهاءً بالتودد إلى حماس. \r\n \r\n \r\n و كما أعطى انتقاد سياسة آل غور حيال روسيا الدعم للحزب الجمهوري في الانتخابات التي جرت عام 2000 فمن المحتم أن عبارة «من الذي خسر روسيا؟» ستصبح قضية في الوقت الذي يغادر الرئيس بوش في غضون سنتين. لقد انضم السيناتور جون ماكاين بالفعل إلى النقاد، مشيراً في برنامج «فيس ذا نيشن» إلى أن «هناك تراجعاً ثابتاً ونوعاً من الجهد لإعادة الامبراطورية السوفييتية القديمة». \r\n \r\n \r\n ولأن انتقادات البيت الأبيض لروسيا كانت قليلة و تتسم بالتكتم عادة، فإن الكرملين ربما وصل إلى شعور زائف بالأمان حيال مستقبل العلاقات الثنائية. ولكن الآن تلاحظ الإدارة الروسية أن لديها صورة واضحة لمشكلة يتعين التعامل معها. وفي عام 2005 أطلقت الحكومة الروسية شبكة تلفزيون اللغة الانجليزية «راشا تودي» التي تزود المشاهدين الغربيين بمعلومات جديدة مباشرة من المصدر. هناك أيضاً حديث حول توسيع الشبكة لتصل إلى المشاهدين العرب. \r\n \r\n \r\n وقد كلفت كيتشام، وهي مؤسسة أميركية للعلاقات العامة بقيادة روسيا بمواجهة تحديات الاتصالات، وخصوصاً قبل اجتماع الثماني الكبار المهم الذي عقد في يوليو. ومن دون لوبي مساند لروسيا فإن الكرملين يقوم بإصلاح المجلس التجاري الروسي الأميركي وذلك للتصدي لصورة الدولة الفاشية وقيادتها. \r\n \r\n \r\n بالطبع، فالكرملين ليس وحده من يقوم بالتصدي لصورة روسيا السلبية. فالصحافيون والمحللون المؤيدون لروسيا حاربوا نظراءهم الأميركيين حول المشادة الكلامية الروسية المناهضة للديمقراطية. وقبل عدة أشهر قامت «تاسك فورس» مجلس الولاياتالمتحدة للعلاقات الخارجية بنشر تقرير عنون ب«اتجاه روسيا الخطأ»: ما الذي تستطيع أميركا فعله وماذا يتعين عليها». \r\n \r\n \r\n وفي التقرير تمت معاتبة الكرملين لقيامه بالارتداد عن الديمقراطية. واستجابة لذلك نشر الباحثان الروسيان فيتالي إيفانوف وكونستانتين سيمونوف تقريرا بعنوان «اتجاه روسيا الصحيح : ما الذي تريده الولاياتالمتحدة؟» الذي أوضح التقرير الأول و ختم ب «بدعم نزاهة الدولة وجعل سياستها الخارجية أكثر استقلالية وتثبيت مكانتها باعتبارها قوة نووية وتمتلك الطاقة، اختارت روسيا الاتجاه الصحيح فقط.. \r\n \r\n \r\n وعلى روسيا الاستمرار في دعم دفاعها ضد «الديمقراطيين» الذين يحلمون ب «امبراطورية الديمقراطية». وكما لاحظ نيكولاس غفوسديف المحرر في جريدة «ناشيونال انترست» «فإننا في أميركا لم نظن أبداً بأن روسيا قد تتعافى و تترك بصمتها في كل مكان. \r\n \r\n