انتخابات المهندسين| تفوق هاني ضاحي بعدد من المحافظات وانتظار الحسم    برلمانية: القيادة السياسية تركز على تعزيز الاستقرار الداخلي والتنمية المستدامة    الخطوط الجوية السعودية تعلن استئناف رحلاتها جزئيا إلى هذه الوجهة    بنك جيه بي مورجان: الاقتصاد الإسرائيلي سيعاني من العجز في الموازنة بسبب الحرب    بوتين يجدد ل"بزشكيان" موقف روسيا الثابت بشأن ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية    التعادل السلبي يحسم لقاء الجونة ووادي دجلة بالدوري    درجات الحرارة غدًا السبت 7 مارس.. خريطة كاملة لكافة المدن المصرية    القبض على المتهمين في مشاجرة بالأسلحة النارية بالإسماعيلية    صدقي صخر يساعد أحمد أمين في الاستيلاء على الإذاعة في «النص 2»    طالب أزهري.. أحمد الجوهري يخطف القلوب في التراويح بالجامع الأزهر    جولة مفاجئة لمتابعة انضباط العمل بمستشفى قويسنا المركزي خلال عطلة الجمعة    تيليجراف: مقعد تودور مهدد في توتنام بعد 3 مباريات.. ودي زيربي مرشح لقيادة الفريق    الدبلوماسية الناعمة، كيف استغلت البعثات الدولية والسفارات "إفطار المطرية"؟ (صور)    «بيبو» الحلقة 1 | كزبرة يفتح مشروع حواوشي    ميمي جمال: نفسي منى زكي تأخد الأوسكار    عبد الصادق الشوربجى: نسابق الزمن لتجهيز «نيو إيجيبت» للعام الدراسى المقبل    تكريم 2150 من حفظة القران بالعبور وقليوب وبنها    الشوط الأول| بايرن ميونخ بتقدم على مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الجيش الإيرانى يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن بصاروخ    واشنطن بوست: البنتاجون يستهلك بسرعة إمداداته من الأسلحة الدقيقة    السفير عاطف سالم: قنوات الاتصال مع إسرائيل حافظت على متابعة السجناء المصريين    رأس الأفعى.. جماعة الإخوان تستمر في الإرهاب وتستعين بعناصر مسلحة من الخارج    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    السفير عاطف سالم: صعود مناحم بيجن وحزب الليكود غيّر المشهد السياسي في إسرائيل    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    دعوة من جامعة عين شمس للتقديم على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة 2026    النداء الأخير    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث    منال عوض توجه بتنفيذ حملة موسعة بسوق الجمعة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية    القيادة المركزية الأمريكية: أكبر حاملة طائرات فى العالم تواصل عملياتها    في الجول يكشف سباب بكاء عماد السيد بعد استبداله أمام بتروجت    شوف سباق الخير على أرض مصر عامل إزاي.. إمبابة Vs المطرية.. فيديو    عمرو عويضة: حرب إيران تنذر بتداعيات خطيرة.. ونطالب الحكومة بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    سيميوني: أتلتيكو مدريد في نهائي الكأس وهدفنا المنافسة في كل البطولات    حبس صديق المتهم بقتل طالب الأكاديمية العربية 4 أيام لمساعدته على الهروب    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    فيديو استغاثة المنتزه يقود الأمن لضبط لص المواتير وديلر المخدرات    الفيوم تحصد المركزين الأول والثاني في مسابقة حفظ القرآن الكريم    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    رسميًا.. تعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل العراق بصدد حرب أهلية؟
نشر في التغيير يوم 30 - 04 - 2006


\r\n
وربما هناك مبالغة في تصوير هذه المخاوف على المدى القريب. لكن تصاعد العنف وعدم قدرة زعماء العراق المنتخبين حديثاً حسم كثير من المشكلات الخاصة بحياة العراقيين إلى جانب شيوع الطائفية كلها عوامل ترجح احتمال نشوب حرب أهلية في نهاية المطاف. وإذا وضعنا هذا بعين الاعتبار، يبقى سؤال مهم بحاجة إلى إجابة: كيف سيكون شكل الحرب الأهلية وتأثيرها عملياً؟
\r\n
\r\n
\r\n
أولاً: إن من شأن حرب أهلية عراقية أن تقتضي ضمناً انهيار الحكومة المركزية انهياراً كاملاً. ولا يزال هناك ما يدعو للأمل، رغم العجز عن فرض القانون في بعض مناطق البلاد. وستكون لدى الحكومة الجديدة فرصة مهمة جداً لتعديل الدستور العراقي وضمان حصول السنّة الفقراء بالموارد على تمثيل سياسي كاف في العراق الجديد، وحصّة عادلة من ثروات البلاد الطبيعية.
\r\n
\r\n
\r\n
لكن إذا لم تحدث هذه التغييرات، أو إذا انهارت الحكومة المركزية، فيمكننا أن نتوقع انقسام العراق إلى ثلاثة تكتلات ذات حكم ذاتي تمثل الشمال الكردي والوسط السنّي والجنوب الشيعي في البلد، وهو ما من شأنه أن يغرق العراق في دوامة واسعة النطاق من الاقتتال الطائفي ويضع حدّاً لمساعدات إعادة الإعمار الدولية.
\r\n
\r\n
\r\n
والجانب الأكثر إثارة للقلق هو أن الدول الاخرى في المنطقة قد تسارع إلى ملء فراغ السلطة المحتمل أن ينتج في حال تفكك الحكومة. وإذا أصبح العراق فعلاً ساحة معركة إقليمية، فإن من شأن الاقتتال هناك أن يعمّق الصراع السياسي الطائفي في أماكن أخرى بالمنطقة، ومن شأنه أن يزيد مخاطر حدوث المزيد من الانتشار النووي، ويرفع حدّة التوترات بين دول الشرق الأوسط وحلفائها الدوليين وأن يزيد حجم المخاوف بشأن استقرار جيران العراق.
\r\n
\r\n
\r\n
وعلى سبيل المثال فإن من شأن حرب أهلية عراقية على المدى البعيد أن تؤثر على استقرار الأردن بسبب تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة عبر الحدود، إلى درجة تفوق القدرة على التعامل معهم.
\r\n
\r\n
\r\n
لكن من المهم أيضاً إيجاز المخاطر التي لن تثيرها الحرب الأهلية في العراق.
\r\n
\r\n
\r\n
أولاً: حتى في بيئة حرب أهلية، سيتواصل تدفق كميات كبيرة من النفط العراقي، صحيح أنه لن تكون هناك أية استثمارات جديدة ذات شأن في قطاع الطاقة، لأن الحكومة المركزية لن تكون قادرة على تمرير القوانين التي تنظم عمليات الأعمال.
\r\n
\r\n
\r\n
وصحيح أيضاً أن أعمال إعادة إعمار البنية التحتية ستتوقف وأن خط الأنابيب الشمالي الذي ينقل النفط العراقي إلى ميناء بيهان التركي سيبقى معرضاً لأعمال التخريب، لكن النفط الآتي من جنوب العراق، والذي يعادل حوالي ثلثي الإنتاج الحالي للبلد، سوف يستمر على الأرجح بالتدفق بمعدل من مليون إلى 4,1 مليون برميل في اليوم.
\r\n
\r\n
\r\n
ثانياً: إن من شأن حرب أهلية عراقية أن تثير شبح تدخل عسكري تركي في الأقاليم الكردية في شمال العراق، لكنها قد تؤدي، كما يزعم البعض، إلى إشعال فتيل حرب شاملة، فالشرارة التي قد تشعل مثل هذا الصراع، وهي الإعلان عن دولة كردية ذات حكم ذاتي، هو أمر غير متوقع على المدى القريب. ويقر كل الزعماء الأكراد الحاليين تقريباً بأنهم سيخسرون الكثير من جراء أي خطوة ملموسة نحو إعلان الاستقلال الرسمي.
\r\n
\r\n
\r\n
وإضافة إلى ذلك فإنه لا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ولا الجيش التركي يحبّذ فكرة إرسال جنود إلى مدينة كركوك الكردية الغنية بالنفط، وهي خطوة من شأنها توتير علاقات تركيا بالولايات المتحدة إلى حدّ كبير، ناهيك عن المساعي التركية المتواصلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
\r\n
\r\n
\r\n
والاحتمال الأرجح هو أن تقوم تركيا بنشر أعداد كبيرة من الجنود على طول الحدود العراقية، وتسعى للحصول على تأييد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لتحريك بعض هذه القوات لمسافة 15 إلى 20 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية لإيجاد حزام أمني عازل ضد المسلحين الأكراد.
\r\n
\r\n
\r\n
ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تترك تأثيرات كبيرة على الأسواق التركية، بتحفيز هروب محدود لرؤوس المال ووقف التجارة عبر الحدود مع العراق والتي ساهمت في تنشيط الاقتصادين التركي والعراقي على حد سواء.
\r\n
\r\n
\r\n
ثالثاً: ان من شأن حرب أهلية عراقية أن تزيد مخاطر وقوع هجمات ارهابية في المنطقة، لكن من غير المرجح أن تنتج ارتفاعاً حاداً مفاجئاً في عددها أو كثافتها.
\r\n
\r\n
\r\n
لقد قام المسلحون العراقيون بتحديث أسلحتهم ومهاراتهم التقنية في استخدام الأسلحة، لكن التهديد الذي يشكله هؤلاء للبلدان الأخرى في المنطقة سيبقى متواضعاً نسبياً.
\r\n
\r\n
\r\n
إن الحرب الأهلية في العراق ليست أمراً محتوماً، فإذا استطاع الزعماء المنتخبون حديثاً هناك تشكيل حكومة تحظى بموافقة أغلبية الشيعة والسنة والأكراد، وإذا استطاع هؤلاء الزعماء تعديل الدستور لتلبية احتياجات المجموعات الثلاث، بما يعالج مشكلة المحاصصة الطائفية.
\r\n
\r\n
\r\n
وانفصال المحافظات، إلى جانب حل المشكلات الحياتية للعراقيين، وخاصة المشكلة الأمنية، عندها سيكون بمقدورهم تقليص خطر نشوب صراع طائفي واسع النطاق، لكن خطر الحرب الأهلية آخذ بالتعاظم إذا استمرت المشكلات الحالية.
\r\n
\r\n
\r\n
وفهم تبعات واحتمالات هذه الحرب أمر مهم للاستعداد للسيناريو الأسوأ، الذي لا يتمناه أحد للعراق.
\r\n
\r\n
\r\n
خدمة لوس أنجلوس تايمز
\r\n
\r\n
\r\n
خاص ل«البيان»
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.