المستشارهاني حنا أمام البرلمان: الحكومة مؤمنة بالمصارحة والالتزام بالحقيقة    «الشيوخ» يبدأ جلسته باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام    ضبط 12 مقطورة قصب مخالفة في قنا    الرئيس السيسي يتابع خطة دعم وتطوير وتحديث المنظومة الكهربائية    بنك التعمير والإسكان يحقق 17.2 مليار جنيه صافي ربح خلال 2025    اعتماد تعديل تخطيط وتقسيم 3 قطع أراضي بالحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر    انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية    الداخلية تعلن استمرار الخدمات بالتحقق البيومتري رغم العطل بخط ربط الإنترنت    البنك الأهلي المصري يشارك في مؤتمر «الأغذية العالمي» في أسوان    وزير العمل: مصر تدعم كل عمل عربي مشترك يوفر فرصا للشباب    وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الإفريقي    رئيس جامعة العاصمة ينعى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    اجتماع مهم لمجلس إدارة الزمالك.. اليوم    أربيلوا: آلام الركبة وراء غياب مبابي.. وتجهيزه لمواجهة بنفيكا هو الأهم    نادي زد الرياضي يختتم النسخة الثالثة من بطولة دوري زد الدولية للناشئين تحت 15 سنة بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    الجودو| مصطفى صلاح حمادة يحقق الميدالية البرونزية في كأس إفريقيا بتونس    بالأسماء، إصابة 8 عمال في حادث تصادم في الضبعة بمطروح    حريق فى مخزن ملابس بالمحلة والدفع بسيارات الإطفاء للسيطرة على النيران    السجن 12 سنة لمتهم بالإتجار فى المخدرات واستعمال القوة وإحراز سلاح بسوهاج    تداول فيديوهات لغرق مطاعم و كافيهات على كورنيش وشواطئ الإسكندرية    إحالة عاطل للجنايات بتهمة إنهاء حياة بائع خضراوات في حدائق القبة    محاكمة مديرة مدرسة سيدز ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء    استمرار التقديم لمسابقة التأليف المسرحي للكتاب الشباب الدورة الأولى    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    العوضى يتصدر المشهد ودراما رمضان على شاشات المتحدة تشعل ترند منصة X    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    عمر خيرت يعزف للحب في أمسية استثنائية بالأوبرا    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    برلماني: قرارات العلاج على نفقة الدولة أحد أسلحة العدالة الاجتماعية    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    نص كلمة الرئيس السيسي خلال تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات "النيباد"    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    روزاليوسف تواصل الحملة.. بزنس أكاديميات «الهوم سكولينج»    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع كندا    وصية تحت الجلد لترميم ما دمره الألم    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    أسعار الخضراوات اليوم 15 فبراير 2026    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف ننقذ معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية؟
نشر في التغيير يوم 29 - 03 - 2005


\r\n
هذا وتلتقي مجموعة من الدول الوسيطة حول هدف بسيط ومحدد يتمثل في \"بذل الجهود في حث القوى النووية، على اتخاذ الحد الأدنى من الخطوات الكفيلة بإنقاذ معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في العام الجاري 2005\". وفي العام الماضي كان تحالف من الدول النووية - بما فيها البرازيل، مصر، أيرلندا، المكسيك، نيوزيلندا، جنوب إفريقيا، إلى جانب ثماني دول أخرى من الدول الأعضاء في حلف \"الناتو\"- قد صوت لصالح تبني أجندة حل جديد للمشكلة، وذلك عبر المطالبة بتطبيق التزامات معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المقرة سلفاً. لكن ومن المؤسف حقاً أن دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، صوتت ضد ذلك القرار.
\r\n
\r\n
\r\n
وحتى هذه اللحظة، أخفقت اللجنة التحضيرية لاستئناف محادثات معاهدة حظر الأسلحة النووية، حتى في تحضير أجندة لهذه المحادثات، بسبب الانقسامات الحادة في صفوف القوى النووية التي ترفض تنفيذ التزاماتها النووية وتنشيط الحركة اللانووية داخلها، بما فيها المطالب الخاصة باحترام تلك التعهدات والالتزامات، إلى جانب النظر في أمر ترسانة السلاح النووي الإسرائيلي. وحتى وقت قريب، عمد كافة الرؤساء الأميركيين، منذ عهد الرئيس \"إيزنهاور\"، إلى تحديد وخفض الترسانة النووية الأميركية. بل إن بعضهم كان أكثر تقيداً وحرصاً من غيره على هذا الالتزام. لكن وعلى حد علمي حتى هذه اللحظة، فإنه ليست هناك أي من القوى النووية الكبرى، تعتزم تنفيذ هذه الالتزامات النووية بالغة الأهمية. ومن أسف أن الولايات المتحدة، تعد اليوم الشريك الأكبر في انحسار الالتزام الدولي بنصوص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وفي الوقت الذي تدعي فيه الولايات المتحدة حمايتها للأمن الدولي من مخاطر انتشار الأسلحة النووية، في كل من العراق وليبيا وإيران وكوريا الشمالية وغيرها، لا يكتفي قادتها بمجرد رفض الالتزام بالقيود التي تفرضها نصوص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية فحسب، وإنما يتبنون خططاًَ وبرامج لتطوير ترسانات جديدة ومتنوعة من هذه الأسلحة، منها على سبيل المثال، الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، والقنابل المخترقة للتحصينات الأرضية، إلى جانب تطوير عدد من القنابل الذكية الأخرى الأصغر حجماً. كما تنصلت أميركا من كافة الالتزامات النووية السابقة، وها هي تهدد اليوم باللجوء إلى استخدام السلاح النووي كخيار أول، ضد دول غير نووية.
\r\n
\r\n
ولما كان الحال كذلك، فإن هناك عدة خطوات تصحيحية بديهية لهذه المواقف الخاطئة، نوجزها كما يلي.
\r\n
\r\n
أولاً: ينبغي على الولايات المتحدة الأميركية التصدي للقضايا النووية المتبقية مع روسيا، ومطالبة هذه الأخيرة بالالتزام بمعايير الشفافية والتحقق من مدى التزامها بتطبيق اتفاقيات التحكم في السلاح النووي السابقة، إلى جانب التخلص من الأسلحة غير المصرح بها. وفي ظل وجود هذه الترسانة الضخمة من الأسلحة النووية القابلة للانطلاق في أية لحظة، فإن خطر الدمار العالمي لا يزال قائماً بالجدية ذاتها التي كان عليها من قبل، سواء كان ذلك نتيجة لمجرد الخطأ، أم نشأ عن سوء إدارة وتصرف في هذه الأسلحة، مثلما كان عليه الخطر ذاته، طوال سنوات الحرب الباردة. ولهذا فإنه لا يزال في وسعنا التصدي لخطر انتشار الأسلحة النووية، عن طريق العمل من أجل تأمين ترسانة الأسلحة النووية الروسية.
\r\n
\r\n
ثانياً: لما كان يتعين على كافة الدول النووية الاتفاق فيما بينها على عدم اللجوء لاستخدام الأسلحة النووية إلا كخيار اضطراري أخير، فإن من واجب الولايات المتحدة الأميركية - باعتبارها الدولة العظمى- أن تتصدر الدول الأخرى في الإقرار بهذا والالتزام به.
\r\n
\r\n
ثالثاً: على حلف \"الناتو\" أن يعيد تأكيد دور أسلحته النووية، مع إعادة النظر في أسلحته النووية المنتشرة حالياً في أوروبا. ومع أن حلف \"الناتو\" قد جرى توسيعه شرقاً في القارة الأوروبية، إلا أنه لا يزال يحتفظ بالترسانة النووية ذاتها، التي كانت لديه أيام الستار الحديدي، الذي كان يشطر القارة الأوروبية إلى نصفين.
\r\n
\r\n
رابعاً: على رغم وجوب احترام معاهدة الحظر الشامل للاختبارات النووية، إلا أن الملاحظ أن الولايات المتحدة الأميركية تسير في الاتجاه النقيض. فقد أشارت الميزانية الأميركية للعام الحالي 2005 - لأول مرة- إلى سيناريوهات خاصة بالاختبارات النووية. وفي الاتجاه النقيض ذاته، تقف دول أخرى في صف انتظار تبني مواقف وسيناريوهات شبيهة.
\r\n
\r\n
خامساً: يتعين على الولايات المتحدة، دعم إبرام معاهدة دولية خاصة بالمواد الانشطارية، وذلك ضماناً لمنع انتقال وانتشار كل من \"البلوتونيوم\" و\"اليورانيوم\" شديدي الخصوبة.
\r\n
\r\n
سادساً: العمل على وقف تطوير برنامج الدرع الصاروخي الأميركي، نظراً لعدم جدواه، ولاستنزافه للكثير من الموارد المالية والعسكرية، علاوة على إخلاله بالتزامنا بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، دون أن يوفر بديلاً عملياً لها.
\r\n
\r\n
سادساً: التصدي لخطر انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، مع العلم بأن هذا الانتشار، يعد مصدراً لا يمكن تجاهله لزعزعة الاستقرار الأمني للمنطقة. من بين ذلك، ضرورة التصدي للخداع الإيراني المتكرر حول حقيقة برامجها النووية، التي تدعي مراراً أنها لا تستهدف شيئاً سوى أغراض الطاقة السلمية. ولنذكر بهذه المناسبة، أن الادعاءات ذاتها، كانت قد رددتها كل من الهند وباكستان وكوريا الشمالية، في حين أسفرت تلك البرامج في البلدان الثلاثة، عن تطوير ترسانات من الأسلحة النووية. لذلك وحرصاً على تفادي تكرار هذا السيناريو المخادع، فإنه لابد من استمرار الضغط على إيران، وإلزامها باحترام ما قطعته على نفسها من وعود وتعهدات، تحت مظلة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وفي المنحى ذاته، فقد حان الوقت كي نتجاوز حالة الفشل التي تعترينا، حين يأتي الأمر للاعتراف بحقيقة أن حيازة إسرائيل وتطويرها لهذه الأسلحة، إنما يشكل إغراءً ما بعده إغراء، لكافة الدول المجاورة لها في المنطقة، مثل سوريا وإيران ومصر وغيرها، من أجل الانضمام إلى معسكر الدول المسلحة نووياً.
\r\n
\r\n
وبما أن جميع هذه القضايا المثارة أعلاه، تمثل قضايا محورية وعلى درجة كبيرة من الأهمية لمصير واستقرار الأمن والسلام العالميين، فإن الإجابة عليها، ومعرفة مواقف مختلف الدول منها، ستكون واضحة من خلال مؤتمر معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، المقرر عقده في شهر مايو المقبل.
\r\n
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست\"
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.