إقبال كثيف بكنائس الفيوم في أحد الشعانين.. احتفالات بالسعف وبداية أسبوع الآلام    انطلاق اجتماع اتصالات النواب لإعداد قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    انطلاق فعاليات مهرجان الإبداع المسرحي الرابع عشر بجامعة أسيوط    "السكر ب38 جنيه و الأرز المعبأ ب 35 جنيه".. ارتفاعات جديدة فى أسعار السلع الأساسية اليوم الأحد    وزير التعليم لطلاب المدارس: اتعلموا مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي    أبو هشيمة: قانون حماية المنافسة لتعزيز صلاحيات الجهاز والرقابة المسبقة    محافظ القليوبية يوجه بتطهير مصرف "مرصفا- سندنهور" ويشدد على المتابعة    سكك حديد مصر ترفع درجة الاستعداد القصوى.. صيانة وتعقيم القطارات والمحطات    خبير عسكري يكشف تفاصيل إنقاذ طيار أمريكي في إيران بعد 36 ساعة من البحث    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    نتائج منافسات بطولة الجمهورية للقوس والسهم خارج الصالات    طقس مشمس وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بالإسماعيلية.. فيديو    حقيقة فيديو الرصاص بالقليوبية.. كواليس الإيقاع بسداسي البلطجة وكشف زيف المنشور    ضربات أمنية مستمرة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    إنقاذ شاب من داخل مصعد عالق ببرج سكني في الفيوم دون إصابات    الداخلية توجه ضربة قوية لعصابات الاحتيال الإلكترونى    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يكرم المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان المرشحة للأوسكار    وكيل صحة الدقهلية: إنقاذ حياة مريض سبعيني من نزيف حاد بالمخ بمستشفى ميت غمر المركزي    حماس تطالب بموقف صريح من الوسطاء والدول الضامنة تجاه الخروقات الإسرائيلية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    محافظ الشرقية: تسليم 1522 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة    دوري أبطال أوروبا، حكم إنجليزي لموقعة ريال مدريد وبايرن ميونخ    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تعرف على أرقام معتمد جمال ومدرب المصري قبل لقاء اليوم    السولية: فوجئنا بالانسحاب أمام الزمالك.. وكولر خسر أوضة اللبس في الأهلي    تخطت مليار دولار، المركزي الأردني يطلق حزمة إجراءات احترازية لدعم الاقتصاد    ميناء دمياط يستقبل 12 سفينة وناقلة غاز فرنسية    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    طرد مشبوه يربك مطار بن جوريون.. إخلاء كامل وغموض يسيطر على المشهد    غارة وتحليق منخفض فوق بيروت.. إنذارات إسرائيلية تمهد لتصعيد جديد    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بطوخ    الهلال الأحمر المصري يسير القافلة 170 إلى غزة ب 3290 طنًّا من المساعدات (صور)    كابوتشي يفتتح ألبومه «تورته» بأغنية «تيجي تيجي» ويواصل اللعب على عنصر الغموض    خالد دياب: نجاح «أشغال شقة» ثمرة العمل الجماعي.. والنجوم هم كلمة السر    يوم اليتيم.. رسالة إنسانية تعزز التكافل وتبني مستقبلا عادلا.. حقوق الأطفال الأيتام وضرورة دمجهم في المجتمع    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    بتوجيهات رئاسية.. اتصالات هاتفية مكثفة للخارجية لاحتواء التصعيد في المنطقة    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    محافظة القاهرة تبدأ صيانة 25 محطة طاقة شمسية لتعزيز كفاءة الكهرباء    وزير خارجية إيران: جميع دول المنطقة تتحمل مسؤولية دعم السلام والاستقرار    الصحة: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير 2026    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    مياه دمياط تحتفي بالأمهات المثاليات وتكرم نماذج مشرفة للعطاء والمسؤولية    محاكمة عاطل بتهمة اغتصاب ربة منزل بالسيدة زينب 8 أبريل    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    "ما وراء الحاضر حيث تتحول الأفكار إلى مدن"، معرض فني ببيت المعمار المصري    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هو السبيل لإصلاح الأمم المتحدة؟
نشر في التغيير يوم 04 - 12 - 2004

وهذا ما حدث تحديدا لهذه المنظمة الدولية حيث يتهمها الكثيرون داخل أميركا بانها مجرد قاعة للنقاش غير قادرة على فرض السلام او تنفيذ القرارات التي تتخذها وحليف للدكتاتوريين المتمتعين بالحضن الأميركي الدافىء مما يجعل من هذه المنظمة منظمة كسيحة غير قادرة على اتخاذ اجراءات ضد الدول التي تسيء الى شعوبها وإلى الآخرين‚
\r\n
\r\n
خلال الأسابيع التي تلت سقوط نظام صدام حسين توقع البعض ان تسقط الأمم المتحدة بعد ذلك النظام لانها رفضت اقرار الغزو الذي قادته الولايات المتحدة‚
\r\n
\r\n
وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية تحولت الأمم المتحدة الى خادم للحزب الجمهوري وكانت النتيجة انه تم الافراج عن مبلغ ضخم من أحد بنوك نيويورك وسلم لهذه المنظمة ليمد في عمرها مقابل خدماتها الجليلة التي قدمت‚
\r\n
\r\n
ويوجد سببان يجعلان من أميركا راغبة في الابقاء على هذه المنظمة الدولية العتيدة:
\r\n
\r\n
السبب الأول: ان الأزمة الأمنية والسياسية في العراق تعني ان أميركا بحاجة الى كل الدعم الدولي الذي يمكن ان تحصل عليه‚ فبعد أقل من عام من التهديد بجعل الأمم المتحدة في خبر كان إذا لم تتصرف بما يخدم المصالح الأميركية في العراق‚ عاد الرئيس بوش الى مجلس الأمن مرة أخرى للبحث عن الدعم للعراق الذي يمر في فترة انتقالية في مرحلة ما بعد صدام‚
\r\n
\r\n
السبب الثاني: ان صدمة العراق قد هزت الأمم المتحدة من جذورها‚ وفي محاولة لكسب الرضا والود الأميركي فإن مجموعة من «كبار الحكماء» بمن فيهم برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي للرئيس بوش الأب سيصدرون قريبا جدا مخططا لاجراء اصلاحات واسعة النطاق في الأمم المتحدة تعد الأوسع والأكبر منذ تأسيسها في 1945‚
\r\n
\r\n
ان ما تحاول الأمم المتحدة الآن فعله هو أخذ السياسة الأمنية الأحادية الجانب لإدارة بوش وتحويلها الى مبدأ دولي والمنظمة الدولية تسعى لاقناع الولايات المتحدة بان بامكانها التعامل مع التهديدات بفاعلية أكبر عبر العمل الجماعي بدل التصرف بصورة منفردة‚
\r\n
\r\n
لقد قبلت الأمم المتحدة ما تقوله أميركا من ان مخاطر الارهابيين وحصولهم على أسلحة الدمار الشامل هو احد التهديدات الكبرى التي تواجه العالم اليوم‚ والمنظمة الدولية تضيف وتقول ان هناك مخاطر أخرى لا تقل أهمية بسبب العولمة التي ربطت كل هذه العوامل مع بعضها البعض‚ فعلى سبيل المثال فإن الفقر والبؤس يضخم من مخاطر انهيار الدول وان الدول الفاشلة تعتبر حاضنة طبيعية لتفريخ الارهابيين‚
\r\n
\r\n
وفي تقرير صادر مؤلف من 80 صفحة تحت عنوان «مناقشة عالية المستوى حول التهديدات والتحديات والتغيير» فإن هناك في الأجواء ما يشير الى ان المنظمة الدولية قد تقبل بسياسة العمل العسكري الاستباقي ضد التهديد المحتمل كجزء من الحق التقليدي في الدفاع عن النفس‚ كما انها قد تتبنى المفهوم الأميركي للعمل «الاجهاضي» لوقف التهديدات الأكثر بعدا مع اشتراط موافقة مجلس الأمن‚
\r\n
\r\n
ذلك التقرير يدافع عن المفاهيم ذات العضلات التي تدافع عن مبدأ التدخل بحجة تحمل المسؤولية الإنسانية لحماية سكان دولة ما إذا ما تصرفت حكومة ذات البلد بصورة غير مسؤولة‚ وستحاول الأمم المتحدة استخدام المنظمات الاقليمية مثل الاتحاد الافريقي للعب دور ميداني في حفظ السلام‚
\r\n
\r\n
وهناك دعوات توجه الآن لكي يصبح مجلس الأمن أكثر تمثيلا من خلال زيادة عدد اعضائه من 15 عضوا الى 24 عضوا ولن يكون هناك فيتو جديد‚
\r\n
\r\n
مثل هذه المقترحات توضع من أجل عدم العودة لمناقشة ميثاق الأمم المتحدة من جديد وهذا يعني ان الكثير من المشاكل ستبقى على حالها دون ان يحاول احد لمسها‚ احدى هذه المشاكل ما يسمى بالعجز الديمقراطي وهو وجود دكتاتورية تمارس باسم الديمقراطية من قبل اعضاء محددين‚
\r\n
\r\n
ويوجد الآن في أميركا من يطالب بأن تحل «الأسرة الديمقراطية» محل الأمم المتحدة‚ ومثل هذا الأمر غير عملي على الاطلاق فهل من الممكن ان تعالج القضايا الدولية بدون الصين التي تعد أكبر بلد في العالم؟ والأكثر من هذا فإن اقوى الاعتراضات على الحرب ضد العراق جاءت من الديمقراطيات المؤسسة جيدا مثل فرنسا وألمانيا ولم تنجح في منع وقوع الغزو الأميركي‚
\r\n
\r\n
ان احدا لا يحاول حل أكثر نقاط الضعف في الأمم المتحدة وهو حق الفيتو الممنوح للأعضاء الخمسة الدائمين وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا‚
\r\n
\r\n
هذا الحق المعطى لهذه الدول مسؤول عن الكثير من الاخفاقات والشلل الذي عانت منه الأمم المتحدة خلال فترة الحرب الباردة والكثير من الفجوات التي ظهرت في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق‚
\r\n
\r\n
وعلينا ان نعلم جيدا ان حق الفيتو كان هو الحل الوسط الجوهري الذي سمح بقيام الأمم المتحدة في المقام الأول‚ فبدون حق الفيتو ما كان لأميركا ان تصبح عضوا في هذه المنظمة وما كانت لتبقى هذه المنظمة حتى اليوم‚
\r\n
\r\n
يجب ألا ننظر للأمم المتحدة على انها مكان للفضيلة الدولية او قاعة تضم في جنباتها شياطين العالم بل يجب ان ينظر اليها بصورة عملية على انها مكان تجتمع فيه الدول للتوصل الى حلول وسط يحتاجها العالم اليوم‚ ومن أجل خدمة المصالح الأميركية نفسها يتوجب على اميركا ان تساعد في تحسين هذه المنظمة بدل ان تدير ظهرها لها‚
\r\n
\r\n
ان الأمم المتحدة ليست سوى ابنة للولايات المتحدة‚ لقد كان فرانكلين روزفلت هو القوة الدافعة التي وقفت خلف الأمم المتحدة وحولها هاري ترومان الى حقيقة في مؤتمر سان فرانسيسكو في ابريل 1945‚
\r\n
\r\n
في ذلك المؤتمر وقف ترومان ليقول «علينا ان ندرك بغض النظر عن عظمتنا وقوتنا انه يتوجب علينا ان ننكر أنفسنا فلا نعطي أنفسنا الحق والترخيص لنفعل دائما ما يسرنا»‚ فهل هذا موقف اميركا اليوم؟
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.