أسعار الذهب محليا تقفز 4% خلال أسبوع مع تصاعد المخاوف    حزب الله يستهدف ثكنة عسكرية ومستوطنة إسرائيلية بالصواريخ    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بمواصلة جهودها لدعم المؤسسات اللبنانية    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    الليلة.. الزمالك يبحث عن مواصلة الانتصارات في الدورى أمام الاتحاد السكندري    اتحاد الكرة يكشف خطة منتخب الناشئين خلال الفترة المقبلة    ضبط أكثر من 2 مليون قطعة ألعاب نارية متنوعة خلال حملات أمنية    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    الاتحاد الأوروبى يعلن تضامنه الكامل مع إسبانيا بعد تهديدات ترامب    اسعار الفراخ البيضا والبلدى اليوم الجمعه 6مارس 2026 فى المنيا    لأداء صلاة الجمعة.. إيقاف التصويت بانتخابات اختيار النقيب العام للمهندسين بأسيوط    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    الغرف السياحية: مصر تحافظ على استقرار الحركة السياحية.. وترقب في أسواق الحجوزات    التأمين الصحي الشامل ترصد إقبالًا متزايدًا على المنافذ خلال شهر رمضان    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    موقف كأس العالم 2026 بعد حرب إيران.. حالة واحدة للتأجيل    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    ضبط 3 أطنان لحوم ودواجن فاسدة وتحرير 45 محضرا خلال حملات على أسواق المنوفية    مصرع 4 عناصر إجرامية خطرة في حملة أمنية مكبرة بقنا    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    أول تعليق ل بريتني سبيرز بعد القبض عليها    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    رئيس جامعة القناة يشارك العاملين بالمستشفيات الجامعية حفل إفطار جماعي    اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من "GAHAR"    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    قراران جمهوريان وتكليفات قوية لتأمين الكهرباء والغاز ورسائل طمأنة للمصريين عن حرب الشرق الأوسط    النائب العام بالإمارات يحذر من تداول صور ومقاطع مواقع الحوادث أو مواد مضللة    إيران تنفي قيامها باستهداف السفارة الأمريكية بالسعودية    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    حملة "وعي" من الأزهر: تحويل الأحكام الشرعية إلى آراء شخصية يصنع مجتمع الفوضى (فيديو)    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    الفنانة الجزائرية مريم حليم: والدتي علّمتني العزة والكرامة والصبر على الحياة    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التلاعب المشين داخل أروقة الأمم المتحدة!
نشر في التغيير يوم 14 - 10 - 2004

لقد بدا من الواضح بجلاء أن السودان يجب إزاحته من هذا المقعد لأنه ببساطة لا يمكن تنصيبه حكماً على سجلات حقوق الإنسان في الدول الأخرى، والآن وبموجب قوانين الأمم المتحدة، فإن هذا بالضبط هو ما يجري في لجنة حقوق الإنسان. وهذه بعض الحقائق. فمنذ فبراير 2003 يعتقد بأن أكثر من 50 ألف شخص قد قتلوا في إقليم دارفور، وهنالك أكثر من 1.4 مليون شخص إضافي شردوا من منازلهم. وقد وصفت منظمة العفو الدولية هذه الاعتداءات بأنها \"جرائم حرب ضد الإنسانية\". أما كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة فقد أطلق على الوضع في دارفور بأنه الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم حالياً.
\r\n
\r\n
لقد بات من الواضح أن الحكومة السودانية هي المسؤولة الوحيدة عن هذه الجرائم الوحشية وبشكل لا يسمح لها بأن تصبح الكيان النموذجي لوضع وتطبيق المعايير التي يتم من خلالها الحكم على سجلات حقوق الإنسان في الدول الأخرى. وفي ظل سياسات الأمم المتحدة فإن سجلات حقوق الإنسان في 53 دولة عضوا في اللجنة الآن لا يمكن تقييمها كشرط مسبق للعمل في هذه اللجنة. وهو أمر يعني غياب أي نوع من الآلية التي تهدف إلى حماية اللجنة من الخداع الذي تمارسه الحكومات عليها وهي ترتكب فظاعات ضد حقوق الإنسان وبشكل روتيني. وكنتيجة لذلك ففي خلال السنوات الماضية ظل الفساد يحيط بهذه اللجنة عبر الممارسات السياسية التي تسمح لبعض أسوأ دول العالم انتهاكاً لحقوق الإنسان بالجلوس كقضاة على الآخرين والنأي بأنفسهم من الاتهامات والانتقادات. وهنالك دول معروفة في مجال انتهاك حقوق الإنسان بما فيها الجزائر وكوبا وسوريا وإيران وباكستان وزيمبابوي جميعها عملت في هذه اللجنة. وفي العام 2003 كانت ليبيا قد انتخبت كرئيس للجنة من قبل مجموعة من الدول الأفريقية ودول الشرق الأوسط. وتمثلت النتيجة الطبيعية في استمرار معاناة الضحايا من التعذيب والانتهاكات والموت، بينما ظلت اللجنة تتجاهل بشكل منتظم هذه المآسي وتعيق الجهود الساعية للتدخل.
\r\n
\r\n
إذا كان هناك أي معنى يرتجى من هذه اللجنة فعلى الأمم المتحدة الإسراع في إصدار مرسوم يقضي بعدم أحقية الدول المتهمة بممارسة الإبادة الجماعية أو تلك الدول ذات الحكومات الشمولية في العمل فيها . ويتعين على مجلس الأمن أيضاً المسارعة بطرد السودان من هذه اللجنة والطلب من الدول الأفريقية التي رشحته تعيين عضو بديل. لقد بات من غير الممكن أن تستمر الأمم المتحدة بالشكل الحالي في ظل ظروف الأزمة في السودان. وعلى الرغم من وفرة الدلائل فإن أكثر خطوة اتسمت بالتشدد اتخذها مجلس الأمن حتى الآن هي ذلك القرار الذي منح السودان فترة 30 يوماً من أجل نزع أسلحة الجنجويد وقد انتهت صلاحية تلك الفترة في 30 أغسطس المنصرم. وتبع ذلك قرار أقل فعالية أصدر في الثامن عشر من سبتمبر يهدد، ولا يطبق في واقع الأمر، بممارسة عقوبات ضد صناعة النفط السودانية ولكنه لم يسهل إلا شراء بعض الوقت من قبل النظام السوداني.
\r\n
\r\n
وفي حديثه في الشهر الماضي أثناء قيام مجلس الشيوخ الأميركي بإجازة مشروع قانون يطالب بإبعاد السودان من اللجنة تناول رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ بيل فريست الأمر بشكل صحيح عندما قال: إن معاهدة جنيف لعام 1948 تطالب الدول الأعضاء بمنع ومعاقبة أي حالات للإبادة الجماعية حال ظهورها. وإذا كنا نرغب في الحفاظ على مصداقية منظمة الأمم المتحدة واللجنة التابعة لها والمضي قدماً بمسألة حقوق الإنسان وحماية المضطهدين في العالم، يتعين على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وتشدداً.
\r\n
\r\n
إن الأمر في مجمله ليس أكثر من اختبار لتكامل واحترام الأمم المتحدة كمؤسسة عالمية. تماماً كما أن الاستمرار في النكوص عن اتخاذ تدابير ضد السودان إنما سوف يشجع المزيد من حالات القتل ليس فقط في السودان وحده بل من قبل الطغاة في جميع أنحاء العالم.
\r\n
\r\n
\r\n
نويت غينغريش
\r\n
\r\n
زميل في مؤسسة \"أمريكان إنتربرايز\"
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست\"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.