مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    مجلس النواب يحسم مصير التسعيرة الجبرية بقانون حماية المنافسة    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب7994 جنيها    تعرف على موعد صلاة الجمعة بعد تطبيق التوقيت الصيفي    مصر تشارك العالم الإحتفال بيوم الأرض 2026    مضيق هرمز يخنق العالم فى كاريكاتير اليوم السابع    الرئيس الفنلندي: شراكة واعدة مع العالم العربي فى التعليم والتكنولوجيا    ما العائق الحقيقى أمام اتفاق أمريكا مع إيران؟.. جارديان: تصريحات ترامب المتعجرفة    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    بسبب خناقة دروس.. أمن كفر الشيخ يكشف كواليس فيديو اعتداء سيدة ونجلها على طالب    ضبط 32 طن مخلل فاسد فى حملة تموينية بالدقهلية    جنايات سوهاج تقضي بإعدام خفير لاتهامه بقتل شخص بمركز طما    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي علاج متلازمة برادر ويلي بالمنظار    الزمالك: لن نخوض مباريات بين ذهاب وإياب نهائي الكونفدرالية    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    تعرف على مصير جهاز حماية المنافسة والعاملين فيه بعد إقرار القانون الجديد    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    محافظ الجيزة يتابع معدلات إنجاز الملفات الخدمية بحي بولاق الدكرور    ضبط عصابة سرقة الشقق السكنية بأسلوب كسر الباب بالإسكندرية    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    استقرار نسبي في الطقس ورفع الجاهزية بالإسكندرية تحسبًا لأي تقلبات    تموين القاهرة تحرر 144 مخالفة وتضبط سلع غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمى    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    بعد رحلة علاج طويلة في فرنسا، طاقم طبي عالمي يواصل متابعة الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    وزير التخطيط: الحكومة تستهدف تحسين الوضع الاقتصادي واستكمال حياة كريمة    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    رئيس النواب يفتتح الجلسة العامة بإلقاء وزير المالية بيان الموازنة العامة للدولة    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    أزمة الوقود تضرب الطيران، لوفتهانزا الألمانية تلغي 20 ألف رحلة جوية    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    اليوم.. جامعة العاصمة تنظم المباراة النهائية وحفل ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" في موسمها الرابع    إصابة 15 عاملا نتيجة انقلاب سيارة ربع نقل بمنطقة البدرشين    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    يوم الأرض 2026.. 56 عامًا من الكفاح البيئي تحت شعار "قوتنا في كوكبنا"    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهمية مصير أوكرانيا
نشر في التغيير يوم 15 - 07 - 2014

محالٌ تصديق ذلك. أفادت «ذي غارديان» يوم الأحد أن الأوكرانيين شاركوا في تمويل جماعي لصناعة أول «طائرة بلا طيار يملكها الشعب» بغية مساعدة جيشهم على صد تسلل متمردين يحظون بدعم روسي إلى أقاليم شرقي أوكرانيا على الحدود الروسية. ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى «أن موقع التمويل الجماعي الأوكراني «المشروع الشعبي» أعلن الأسبوع الماضي عن حصوله على هبات كافية لتمويل طائرة بلا طيار». وتابعت «أن المنظمين أملوا بدايةً شراء طائرة إسرائيلية حديثة بلا طيار – مقابل 165 ألف دولار – أو طائرة أميركية أرخص قيمتها 120 ألف دولار.
لكنهم تمكنوا في النهاية من بناء الطائرة لقاء 35 ألف دولار ليس إلا. إذ قام مصمم ومعه متطوعون آخرون ببناء هيكل الطائرة، بمساعدة مؤسسة عسكرية أوكرانية تولت تزويد المعدات التكنولوجية ذات الصلة».
حسناً أبلوا. فمصير أوكرانيا مهم – تماماً مثل مصير سوريا والعراق، إن لم يكن أهم. وليست المسألة مسألة بحث عن «معتدلين» في أوكرانيا، حيث سبق للملايين أن حاربوا من أجل استيفاء بلادهم لشروط الأسواق الحرة والشعب الحر التي يفرضها «الاتحاد الأوروبي، وصوتوا عليها.
وفي تفاصيل متصلة، وقع الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو، في بروكسل يوم الجمعة الفائت، اتفاقية تجارية مع «الاتحاد الأوروبي» سيتم بموجبها خفض الرسوم الجمركية على الصادرات الأوكرانية إلى الدول الثماني والعشرين التي تشكل «الاتحاد الأوروبي» مقابل تطبيق أوكرانيا إصلاحات مكافحة الفساد، والشفافية ومراقبة النوعية المصممة للارتقاء بنظامها الاقتصادي إلى مستوى المعايير الغربية. ويُذكر أن سلف بوروشينكو، فيكتور يانوكوفيتش، كان رفض إبرام هذه الاتفاقية بالتحديد في نوفمبر الفائت بتأثير من ضغوط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ما أطلق شرارة ثورة ميدان الاستقلال في كييف، التي انتهت بالإطاحة بيانوكوفيتش وأشعلت فتيل عصيان الانفصاليين التابعين لبوتين شرقي البلاد. ويفسّر ذلك نقل وكالة «انترفاكس» للأنباء، بعد ساعات معدودة من توقيع الاتفاق، تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، غريغوري كاراسين، الذي حذّر وبشدّة من الاتفاق الثنائي بين «الاتحاد الأوروبي» وأوكرانيا، واصفاً عواقبه «بالوخيمة».
حقاً؟ فكروا بالأمر. دولةٌ تهدد أخرى لإبرامها اتفاقية تجارية بأمل زيادة دخل شعبها، الذي تخلف إلى أبعد حد عن شعوب الدول المجاورة له، على غرار بولندا، التي انضمت إلى «الاتحاد الأوروبي» بعد انهيار «الاتحاد السوفياتي». أتفهم عدم رغبة روسيا بالتحاق أوكرانيا «بالناتو»، وهو حلف دفاعي لا يزال يرمي إلى احتواء القوة الروسية. وقد عارضت نوسع «الناتو» في نهاية الحرب الباردة، ولن أؤيده الآن. لكن اتفاقية تجارية لا تؤدي حتى إلى عضوية تلقائية في «الاتحاد الأوروبي»؟ أهكذا تحافظ روسيا على قوتها؟ من خلال إبقاء جيرانها في الفقر وحرمانهم من الطاقة؟
سبق وأوضحت في مايو الفائت أنه «رف لبوتين جفن» عند سحب قواته عن الحدود الأوكرانية حيث كانت متجمعة، بعد عقوبات الغرب وتهديداته بفرض المزيد منها – أملاً منه الحؤول دون انتخاب بوروشينكو أولاً وإبرام الاتفاقية مع «الاتحاد الأوروبي» ثانياً. ولكن قد تكون عين بوتين رمشت ليس إلا. صحيحٌ أنه لم يقدم على الغزو، إلا أنه سلّ السيوف من غمدها وبعث الحماسة في صفوف الوكلاء شرقي أوكرانيا لتعزيز الانقسام داخل المناطق الناطقة باللغة الروسية. واليوم، أرسل بوروشينكو – الذي ضاق ذرعاً من أكاذيب بوتين الشبيهة بأكاذيب غوبلز – قواته لاستعادة السيطرة على شرقي أوكرانيا ومعها حق بلاده باختيار مستقبله. هذا، ومن الواضح أن بوتين يخشى مضاعفة العقوبات، التي كانت الولايات المتحدة و»الاتحاد الأوروبي» قد فرضتها في التوقيت المناسب.
من خلال حرمان الأوكرانيين من حق اختيار مسارهم الاقتصادي والسياسي الخاص، يثبت بوتين مدى حماقته وحنكته. أحمقٌ هو باعتقاده أنه، في عالم المواطنين الحديثي التمكين المترابط هذا، يمكنه الاستمتاع «بدائرة النفوذ» ذاتها التي كانت تملكها روسيا في وسط أوروبا أيام القياصرة. عذراً. فإذا أراد زعيم أن يتمتع بدائرة نفوذ في أيامنا هذه – في عصر «الشعوب النافذة» هذا – فإمّا ينبغي عليه أن يكتسب ذلك النفوذ من خلال تصرفاته أو أن يسلبه بالقوة. وفي أوكرانيا، يعجز بوتين عن التصرف بحسب الخيار الأول ولا يجرؤ – في الوقت الراهن – على الإقدام على الخيار الثاني. فلم يضطر القياصرة يوماً إلى التعامل مع شعوب نافذة تستطيع حشد أموال جماعية لبناء طائرة بلا طيار تخصها.
إلا أن بوتين رجل محنك أيضاً. أو كما يقول المحلل الروسي فلاديمير فرولوف في صحيفة «موسكو تايمز»: «قد يعجز الرئيس فلاديمير بوتين عن بلوغ هدفه بفض اتفاق الشراكة بين أوكرانيا و»الاتحاد الأوروبي»، ولكنه حقق في الداخل منفعة من استراتيجيته السياسية لجهة أوكرانيا من خلال إعادة تحديد معالم الحوار الوطني الروسي بالكامل. وكان إنجازه الأساسي في القضاء على كل حوار بناء حول آفاق المستقبل البديلة لروسيا. ومنذ أقل من سنة، كانت الساحة السياسية تتسع لتقديم بدائل ديمقراطية لنظام بوتين».
غير أن استيلاء روسيا على القرم وحربها بالوكالة في أوكرانيا، كما أضاف فرولوف، «حوّلا الحوار الوطني من نقاش سليم حول أداء بوتين الرئاسي إلى حديث مسموم حول الحرب وأعداء روسيا. وقد نجحت حملات موسكو الترويجية في تصوير الانتفاضة الشعبية ضد استيلاء حفنة من الفاسدين على مصالح الدولة في أوكرانيا، على أنها «انقلاب فاشي يحظى برعاية أميركية»». وبالتالي، في حال كان بوتين «يقاتل النازيين في أوكرانيا، فإن كل من يعارضه الرأي قد يكون عميلاً نازياً وعدواً لروسيا. الأمر الذي يلغي الفسحة السياسية أمام مجمل الرؤى البديلة الخاصة بروسيا، باستثناء اعتبارها امبراطورية منقحة تكنّ العدائية للغرب».
نوع المقال:
روسيا
سياسة دولية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.