السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    ممدوح عباس يعلن حضور نائب رئيس الأهلي نهائي الكونفدرالية    مناقشات واسعة لدور الإعلام فى مواجهة الفوضى المعلوماتية    شعبة الذهب تكشف سبب انخفاض أسعار المعدن الأصفر    مصر تعتزم إنشاء مركز لوجيستي عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب والزيوت    عوض سليمية: إسرائيل تسعى منذ البداية إلى فصل المسارات عن إيران    مصر تدين المخطط الإرهابي لاستهداف أمن واستقرار الإمارات    المفوضية الأوروبية تدرس تعليق تمويل 1.5 مليار يورو لصربيا    أحمد موسى يطالب بوضع آلية لسداد النفقة في المطار    كرة طائرة – الأهلي إلى نصف نهائي بطولة إفريقيا للسيدات    بريمونتادا تاريخية الأهلي يضع قدميه بنهائي دوري أبطال آسيا للنخبة    شكوك حول جاهزية ثنائي أتلتيكو مدريد قبل قمة آرسنال الأوروبية    بعد تداول فيديو، ضبط بائع شاي بتهمة منع المواطنين من الجلوس على الرصيف بحلوان    القبض على عامل سرق مبلغا ماليا من حقيبة مندوب داخل مسجد في المنيا    طلاب الفنون التطبيقية يتألقون في EduTech Egypt 2026 ويجذبون الأنظار    الطقس الآن، أجواء ربيعية ممتعة ليلا    الإعدام شنقا للمتهم بقتل نجل صاحب مطعم شهير بالمحلة    المناعة المفقودة!    معهد فلسطين للأبحاث: إسرائيل تسعى منذ البداية لفصل المسارات عن إيران    آخر مستجدات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني توزع 3000 وجبة غذائية بالبحيرة    انشقاق قائد بارز في قوات الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني    اليابان تحذر المناطق الساحلية الشمالية من خطر وقوع زلزال هائل    الإسكان تطرح رؤية متكاملة لتعزيز الابتكار وتطوير آليات التمويل خلال «أسبوع مصر الحضري 2026»    نائب وزير الاتصالات: الإعلام شريك إستراتيجي في بناء مصر الرقمية    الخارجية تكشف آخر تطورات وفاة الدكتور ضياء العوضي في الإمارت (فيديو)    إخلاء سبيل 9 متهمين بنشر شائعات ضد الدولة بضمان محل الإقامة    باغتهم فجرًا.. حملات على المخابز البلدية والمطاحن بقيادة وكيل "تموين" الإسكندرية    الهروب من الوقود انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية بالقارة العجوز    برلماني: تحقيق 5.3% نمو يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على الصمود أمام الأزمات الدولية    تشكيل مباراة كريستال بالاس ضد وست هام في الدوري الإنجليزي    «المهن التمثيلية» تطالب بعدم تصوير عزاء والد منة شلبي    مصر تدين المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن واستقرار دولة الإمارات    الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على رئيس مجلس "بيت دجن" شرق نابلس    بعد اعتذار ياسمين عز وقبول الزمالك.. الأعلى للإعلام يغلق الشكوى رسميًا    "أسوأ من تعاملت معهم في حياتي".. عبد الرحمن شيكا يهاجم إدارة مودرن سبورت    تعليم القليوبية يتحرك ميدانيًا في بنها للتوسع في المدارس اليابانية واستغلال المساحات غير المستغلة    مامارداشفيلي يبعث برسالة طمأنة لجماهير ليفربول بعد إصابته في الديربي    عميد طب أسيوط يترأس اجتماعا لمجلس الكلية    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    المطرب الأردنى طارق الفقيه يطرح أغنية جديدة بعنوان "مكتوب" (فيديو)    المجلس الأعلى للإعلام يوافق على 10 تراخيص جديدة لمواقع إلكترونية وتطبيقات    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    السياحة تطلق نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لزيارة المتحف الكبير    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    قد تولد المنحة من رحم المحنة    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    غدا بالمجلس الأعلى للثقافة.. المركز القومي للمسرح يسلم جوائز مسابقات التأليف المسرحي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    يارا السكري: دوري في «علي كلاي» كان من أصعب الأدوار.. وفقدت صوتي في مشهد وفاة الأخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثلاثة سبل يمكن بها تعزيز أمن أوكرانيا
نشر في التغيير يوم 27 - 03 - 2014

رسم رد الناتو على الغزو الروسي لأوكرانيا خطا أحمر، لكن هذا الخط هو ذاته الذي ترك الجيش الأوكراني وحيدا، يدافع عن نفسه. وإذا كانت العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية الغربية بهدف ردع موسكو عن القيام بمزيد من الاعتداءات العسكرية، يجب عليهم أن يستكملوها باستراتيجية دفاعية قوية لتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية.
عندما غزت روسيا شبه جزيرة القرم، حشدت 150 ألف جندي على طول الحدود شرق أوكرانيا. لا تزال معظم تلك القوات تهدد أوكرانيا، وهناك نحو 20 ألف جندي يحتلون شبه الجزيرة، في الوقت الذي تواصل فيه موسكو إرسال المحرضين لإثارة الاضطرابات في المناطق الشرقية من البلاد.
في المقابل كان رد حلف الناتو مخيبا للآمال، فقد عززت الولايات المتحدة وبريطانيا المجال الجوي في أستونيا ولاتفيا وليتوانيا بعدد من الطائرات المقاتلة، وبعثت بطائرات «إيه واكس» تقوم بأعمال الدوريات فوق بولندا ورومانيا. ونشرت الولايات المتحدة نحو عشرة طائرات F - 16S في بولندا، وأرسلت سفينة إضافية إلى البحر الأسود. في الوقت الذي لم يقم فيه أي حليف آخر بحشد قوات برية.
وعندما التقى رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك بالرئيس أوباما هذا الشهر، رفض طلبه بالحصول على الأسلحة التي من شأنها تمكين جيشه من صد هجمات القوات الروسية، وعرضت إدارة أوباما، عوضا عن ذلك، توفير الزي الرسمي والوجبات العسكرية.
وفي خطوة سلبية مماثلة، زار نائب الرئيس بايدن، وارسو، وفيلنيوس، وليتوانيا، الأسبوع الماضي لطمأنتهم على التزام الجيش الأميركي بأمنهم، لكنه تجاوز كييف. وقد لوحظ هذا بالتأكيد من قبل موسكو، كما كان الحال مع تصريح أوباما مؤخرا بأنه لن يسمح للولايات المتحدة بالمشاركة في مغامرة عسكرية في أوكرانيا.
هذه التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها ترسم خطا أحمر يجب ألا يتخطى من الخارج أو الداخل، وهو ما تسبب في خيبة أمل عميقة للأوكرانيين الذين عبروا في الأشهر الأخيرة بشجاعة عن رغبتهم في الحرية والانضمام في أوروبا - والذين شاركت قواتهم في مناورات دفاعية للناتو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. هذا الخط الأحمر يطمئن فقط فلاديمير بوتين ومخططيه العسكريين، الذي عكس استخدامهم لقوات عسكرية مجهولة في شبه جزيرة القرم، مدى القلق الأولي تجاه الرد المحتمل من الغرب.
هناك تدابير دفاعية حذرة يجب على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اتخاذها، لتعزيز الأمن في أوكرانيا. أولا: ينبغي على الولايات المتحدة أن توافق على الفور على طلب ياتسينيوك بالحصول على معدات عسكرية، من بينها الأسلحة المضادة للدبابات ومضادات للطائرات. هذه المعدات والأسلحة يمكن أن تنقل بسرعة من مخازن الجيش الأميركي الموجودة في أوروبا.
إذا لم يستطع حلف شمال الأطلسي التوصل إلى إجماع لتقديم مثل هذه المساعدة، يجب على واشنطن تشكيل تحالف من الراغبين في تقديم هذه المساعدات أو التصرف من تلقاء نفسها. هذه الأسلحة ستزيد من صعوبة التخطيط العسكري الروسي، ومخاطر عملياتها ضد أوكرانيا. وسوف تعيد المعدات الأميركية على وجه الخصوص إلى الأذهان ذكريات غير سارة، عندما واجهت القوات السوفياتية الأسلحة الغربية في أفغانستان.
ثانيا: يتعين على التحالف أو الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة، دعم هذه المساعدة في نشر قدرات الاستخبارات والمراقبة والمدربين العسكريين في أوكرانيا. وهذا من شأنه توفير الوعي ومساعدة الجيش الأوكراني في تعزيز قدراته الدفاعية، وسيجبر موسكو في الوقت ذاته على دراسة التداعيات السياسية والعسكرية المحتملة لأي إجراء يؤثر على هذا الوجود. فقد كان نشر المدربين العسكريين في جورجيا أحد العناصر الأكثر فعالية، في جهود الولايات المتحدة لتعزيز الأمن في جورجيا، بعد تعرضها للغزو من قبل روسيا في عام 2008.
ثالثا: يتعين على حلفاء الناتو والشركاء إجراء تدريبات عسكرية خلال الفترة المقبلة في أوكرانيا، كجزء من الجهود المبذولة لتدريب الجيش الأوكراني. وخطة الحلف في الانتظار حتى المناورات التالية المقررة في أوكرانيا، هذا الصيف، يمكن أن تحفز روسيا لاتخاذ إجراءات عسكرية إضافية قبل ذلك.
قوة الرد التابعة للناتو، التي أنشئت لنشر قوة يبلغ قوامها لواء عسكري في غضون فترة وجيزة، يدعمه غطاء جوي، يصلح تماما لمثل هذه العملية. هذه القوة توفر وسيلة لإظهار تصميم الغرب بحكمة وبسرعة. فهي تملك القدرة على تعزيز الدفاع في أوكرانيا ضد الهجوم الروسي المفاجئ، ولكنها ليست كبيرة بما يكفي لتهديد السلامة الإقليمية لروسيا.
أي من هذه المبادرات من شأنها أن يزيد من صعوبات طموحات بوتين بشأن أوكرانيا، ويمكن أن يجري تنفيذها على المدى القريب. لكن أيا منها لا يستطيع أن يشكل تهديدا لروسيا. وعلى الرغم من ذلك ستعدل الخط الأحمر، الذي رسمه التحالف عن طريق الخطأ، وستؤكد للأوكرانيين أنهم ليسوا بمفردهم، وستجبر موسكو على إعادة النظر في إمكانية نشوب صراع عسكري أكثر تكلفة بكثير، ولفترات طويلة. وعدم اتخاذ الغرب موقفا ثابتا، سيشجع بوتين على التحرك بقوة مرة أخرى، والتوغل بشكل أعمق في أوكرانيا، والقيام بمحاولة أخرى للاستيلاء على جورجيا، وتوسيع الاحتلال الروسي لأراضي مولدوفا أو الاستيلاء على المناطق الأخرى، التي كانت ذات يوم جزءا من الاتحاد السوفياتي.
رد حلف الناتو على هذه الأزمة أمر بالغ الأهمية لكل من الأمن في أوكرانيا، ومستقبل الحلف على المدى الطويل. وقمة الناتو المزمع عقدها في سبتمبر (أيلول)، ينبغي أن تركز على طريقة الحلف في التقدم نحو عالم جديد. ولكن ما سيفعله لمساعدة أوكرانيا اليوم وخلال الأسابيع المقبلة، سيكون له تأثير أكثر عمقا على مستقبل الحلف، والأمن عبر الأطلسي.
* نائب لمساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون أوروبا والناتو من 2001 - 2005
نوع المقال:
روسيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.