أجهزة الأمن التى أخفت تسجيلات قتل المتظاهرين، ولم تظهر عندما طلب منها أى وثائق تخص نهب ثروات الشعب تسرب الآن تسجيلات لا تتضمن شيئًا.. لكنها تعتمد على اصطياد أجزاء من مكالمات مصحوبة بتوابل وبهارات الانحطاط، الذى لا يجعلك تسمع ما يقال.. لكنك تسحب إلى عالم التصديق إما لأنك تتلذذ بالفضيحة، ما دامت بعيدة عنك، وإما لأنك تكره الشخص الذى تعرض لجريمة التنصت، وإما لأن لك مصلحةً فى الانتقام من تلك المجموعات التى شاركت بشكل ما فى إسقاط مبارك.وكما ظهر من هذه التسجيلات فإنه يمكن لأى شخص لا يزعجه أن يعيش كمرتزق، أو يفخر بكونه مسنودًا من أجهزة الأمن، أو يجد حياته مثل كائنات تتغذى على نفايات البشرية، يمكن لهذا الشخص أن يصنع فضيحة لمن يريد ويفصلها حسب طلب الزبون الذى يدفع.إنه مقصدار فضائح... يستخدمه جهاز أمنى يتنصت على الجميع، بمن فيهم رئيس الجمهورية، ويخرج هذه التسجيلات حين يريد تثبيت سلطته البائسة التى ليس لديها شىء سوى حماية مصالح مالية، أو فرض إتاوة على الجميع. يستخدم المقصدار أيضًا من يدفع من دول خليجية تريد منع التغيير القادم من مصر، أو فرملة تأثيره بشراء نفايات الأجهزة وإغراق مصر كلها بها.ةكل مقصدار فضائح هو واجهة عصابة داخل، خارج الأجهزة الأمنية تبيع التسجيلات ليستفيد منها مرشحون أو أحزاب أو كيانات تبحث عن مكان فى السلطة. وفى هذه التجارة القذرة لا أحد بعيد، ومن يفرح اليوم لاصطياد شخص سيكون هو الصيد القادم، ومن يصفى حساباته مع تيارات سياسية سيجد من يصفيه بنفس الطريقة التى تفرض قانونها ضد الدولة والقانون وكل ما يمكنه أن يعبر بالبلد هذا النفق الطويل. كما أن هذه التجارة ليست باتجاه واحد أو لصالح أيتام مبارك الذين يمتلكون المال، ويدفعون لكل مقصدار مرزق ما يؤهله لشراء فيلل وسيارات، لكنها أيضًا متاحة لأيتام المرشد، وهناك إشارات إلى ذلك فى حوارات أخيرة لأحمد شفيق الذى يبدو مستفيدًا من استعراض الفضائح فى شاشات داعمة له. الأجهزة تعلن عبر تسميم الحياة السياسية أنها الحاكم الفعلى للبلاد، وأنها ورغم عجزها، وسقوط حكمها 30 سنة كاملة قادرة على العودة، واللعب بنفس طريقتها القديمة. يحدث فى ظل غياب إرادة «بناء دولة ديمقراطية.. يحكمها القانون»... وفى ظل رغبة مجموعات من حاملى تصاريح تكوين الثروات ومن يدعمهم من دول الخليج فى إعادة الانحطاط إلى موقعه فى السلطة... لتضمن هذه المجموعات الدول السيطرة على السلطة أيًّا ما كانت ومن داخلها... بعد أن تكون السياسة قد عادت إلى كونها تصريحًا بالعمل من الأمنية.. لقراءة هذا المقال كاملا اضعط هنا