كشفت مصادر صحفية بريطانية عن استعداد حكومة ديفيد كاميرون لإرسال طائرات إلى دول الخليج العربي إثر تصاعد التوتر مع إيران، في خطوة للعمل على اشعال حدة التوتر والخلاف بين طهران وعدد من دول الخليج، حتى إيصاله إلى المواجهة العسكرية. وذكرت صحيفة "الإندبندنت" أن مسؤولين في الحكومة البريطانية سيعقدون مناقشات مع مسؤولين رفيعي المستوى في منطقة الخليج بشأن التهديد الذي تشكله إيران حال تصاعد التوتر معها، مشيرة إلى أنها مازالت تتابع أصداء تقرير أكدت فيه أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على أهبة الاستعداد لإرسال طائرات إلى الخليج إثر تصاعد التوتر مع إيران . وأوضحت الصحيفة أن السعودية والإمارات تشعران بالخوف والقلق المتزايد إزاء وجود محاولات إيرانية لإغلاق الطريق النفطي الحيوى المتمثل فى مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 40 % من الإمداد النفطي عبر السفن إلى العالم ، لافتة إلى أن الحكومة البريطانية حريصة على تطمين حلفائها الخليجيين إلى أن بريطانيا ستمنحهم دعماً دبلوماسياً وعسكرياً كاملاً إذا تصاعد التوتر مع إيران بشكل متزايد . وأشارت إلى أن وصول الطائرات البريطانية إلى الخليج سيؤجج الإحساس بعدم الأمان في إيران، حتى لو كانت هناك ضمانات بأن هذه الحركة لا تستهدفهم فيما قال وزير الدفاع البريطاني ديفيد هاموند "إنه يجب على كل الدول الأوروبية أن تكون مستعدة لممارسة دور أكبر في العلاقة مع شمال إفريقيا والشرق الأوسط ". ومن جهتها كشفت صحيفة "التايمز" أن بريطانيا تستعد لإرسال مقاتلات من طراز (تايفون) إلى قاعدة جوية فى الإمارات التى ستستضيف كذلك طائرات أمريكية وفرنسية، وتنقل عن مصدر فى الحكومة البريطانية قوله :"إن هذا التحرك يأتى فى الأساس بهدف تعزيز العلاقات طويلة الأمد بين بريطانيا ودول الخليج العربى وكذلك خطط لمواجهة الطوارىء". وأضافت الصحيفة أن التحرك البريطانى والغربى بشكل عام يأتى لتدعيم الموقف فى المنطقة تحسبا لأية طوارىء فى المنطقة التى تتعرض للإضطراب بعد الربيع العربى والحرب الأهلية فى سوريا. وأشارت التايمز إلى أن بريطانيا تسعى كذلك للاستعداد لمواجهة أية تصعيد فيما يتعلق بالمواجهة بين طهران والغرب حول برنامج إيران النووي.