ارتفع 100 دولار في ساعة، الذهب يواصل صعوده التاريخي ويتجاوز 5500 دولار    إيران تحذر من عواقب "خارجة عن السيطرة" إن تعرضت لهجوم أمريكي    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    قرارات "كاف" على أحداث نهائي أمم أفريقيا، إيقاف مدرب السنغال و4 لاعبين بينهم حكيمي وندياى، غرامات مالية ضخمة على اتحادي السنغال والمغرب    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    لبنان.. إيقاف 4 أتراك أسسوا شبكة منظمة لتهريب المخدرات إلى السعودية    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية ل"الشعب": نرفض تدويل قضية القضاة.. وعليهم الابتعاد عن السياسة
نشر في الشعب يوم 24 - 05 - 2013

* يجب وقف حملتىْ «تمرد» و«تجرد» لأنهما انقلاب على الشرعية وخطر شديد من الناحيتين الشرعية والسياسية
* نطالب بإعادة هيكلة الأمن الوطنى وبسن تشريع جديد لعمله يخضع لحوار مجتمعى
* التيار الإسلامى الثورى لن يقف مكتوف الأيدى أمام البلطجة وتخريب مصر
* سنكوّن لجانا شعبية لمنع سقوط الدولة.. ونختلف مع الرئاسة والإخوان فى العديد من السياسات
* تحالف الأمة مفتوح للقوى الوطنية الملتزمة بالشريعة الإسلامية
* نتهم قيادات الداخلية والفلول بافتعال إضراب الشرطة وحرق البلاد وإحداث فراغ أمنى
* مبادرة "النور" وراءها مصالح حزبية وأعطت قبلة الحياة لجبهة الإنقاذ
* ميليشيات التيار الشعبى المجرمة حرقت مقرات الحرية والعدالة وحاصرت "الاتحادية"
رفض الدكتور خالد سعيد رئيس حزب الشعب السلفى والمتحدث باسم الجبهة السلفية، حملتى «تمرد» و«تجرد»، مطالبا الحركتين بالتوقف لأنهما يمثلان خطرا على الشرعية المنتخبة من الناحيتين الشرعية والسياسية.
دان د. سعيد فى حواره مع "الشعب" تدويل القضاة للأزمة الناشبة بسبب قانون السلطة القضائية، مؤكدا أن هذه الخطوة تنتقص من وطنيتهم، ويتناقض أيضا مع وظيفتهم الحقيقية ويضعهم فى صورة المشاركين فى الحياة السياسية ويسقطهم أمام الشعب المصرى، مطالبا الرئيس مرسى بالتعامل بحزم مع هذه القضية.
وطالب بإعادة هيكلة جهاز الأمن الوطنى بعد تطهيره من القيادات والكوادر التى تربت ونشأت فى ظل النظام السابق واعتادت على التعذيب والسحل والقتل وانتهاك الأعراض، داعيا لسن قانون جديد يتولى تنظيم عمل الجهاز الجديد ويخضع لحوار مجتمعى.
وأكد المتحدث باسم الجبهة السلفية أن التيار الإسلامى الثورى لن يقف مكتوف الأيدى أمام البلطجة وتخريب مصر ولن يكتفى بالصمت أمام محاولة البعض إسقاط الدولة وهيبتها، ولن يسكت على انسحاب قوات الشرطة من الشوارع، مؤكدا أنهم سيفعلون كل ما يستطيعون للحفاظ على مكتسبات الثورة، وحماية الشرعية واحترام المسار الذى اختاره الشعب المصرى.
وأوضح سعيد أن تحالف "الأمة" مفتوح لجميع القوى الوطنية التى ليس لديها عداء للمرجعية الإسلامية، مؤكدا وجود قوى إسلامية أخرى ووطنية مخلصة تريد مصلحة البلاد، وأن الأحزاب التى دشنت التحالف لا تعرف المداهنة وجنى المصالح على حساب مصلحة الشعب، لذلك كان مناسبا أن يكونوا هم نواة التحالف.
واتهم أطرافا فى جبهة الإنقاذ بالتحالف مع الفلول وتلقى أموال للقيام بأعمال التخريب، مؤكدا أن التيار الإسلامى يراقب المشهد عن كثب، مؤكدا أن بعض قوى المعارضة تسعى لإسقاط الدولة وليس فقط الرئيس مرسى؛ عبر محاولة تهديد مصلحة الدولة بفرض العصيان المدنى واستدعاء الجيش إلى الحياة السياسية مجددا، وأشار إلى أن جبهة الإنقاذ لن يرضيها تغيير الحكومة.
واتهم د. خالد التيار الشعبى بتكوين ميليشيات والضلوع خلف أحداث العنف وحرق مقرات الإخوان وحزب الحرية والعدالة، مطالبا بمحاكمة حمدين صباحى، منتقدا أداء بعض الإعلاميين وبعض سائل الإعلام التى اتهمها بمعاداة التيار الإسلامى، مؤكدا سيطرة الفاسدين والمغرضين على القنوات الفضائية الخاصة والمملوكة للدولة على حد سواء.. وإلى نص الحوار.
* لماذا طالبتم بحل جهاز الأمن الوطنى وإعادة هيكلته من جديد؟
* لأن جهاز أمن الدولة الذى تمخض عنه الأمن الوطنى قام بقتل وتعذيب الإسلاميين داخل السجون لأنهم كانوا معصومى الأيدى. وأضاف "إذا استدعى جهاز أمن الدولة أى شخص إسلامى سننزل بعشرات الآلاف معه ونحتشد أمام مقرهم.
وأطالب بحل جهاز "الأمن الوطنى" فورا لعدم إهانة المواطن المصرى مرة أخرى، ونحن لا نعترض على استدعاء أى من الجهات التى يحق لها ذلك، ولكن نشترط التحقيق العادل فى ظل الحقوق الشخصية للإنسان، ولا بد من إعادة هيكلة للجهاز من عناصر جديدة غير متورطة فى جرائم الماضى؛ وبناءً على لائحة عمل وطنية جديدة تحكمها لائحة تشريعية حاكمة، وتحت رقابة من لجنة تابعة للأمن القومى يتم تشكيلها من جهات سيادية وقانونية وحقوقية وبرلمانية، ووضع الآليات التى تمكنها من ضبط أية مخالفات تصدر عن الجهاز سواءً كانت ممنهجة أو فردية، وإلا فلماذا قامت ثورة يناير 2011 إذا كان أبناؤها سيعودون تحت سطوة الظلم والقهر والعدوان مرة أخرى؟!.. ويجب الإسراع بوضع قانون يقنن الأوضاع والمهام لجهاز «الأمن الوطنى» بمجلس الشورى.
ويجب الإسراع بإقالة وتطهير الجهاز من الضباط المتهمين فى تعذيب القوى الإسلامية فى عهد المخلوع مبارك، وتجديد كوادره من الشخصيات الوطنية فى جهاز الشرطة، وبشرط أن يكون عليه رقابة من الجهات السيادية والتشريعية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدنى ويوضع قانون رسمى يوضح هذا، وأن تكون هناك لائحة واضحة للجهاز.
تمرد وتجرد
* كيف ترى حملتى تمرد وتجرد؟
- أرفض الحملتين؛ لأنهما تمثلان انقلابا على الشرعية، وهذا شىء خطير ومرفوض واقعا على الأقل وربما شرعا من بعض الوجوه، فهم بذلك يسهمون فى إسقاط الأمور فى البلاد بصورة أخرى.
* كيف ترى سعى بعض القضاة لتدويل القضية رفضا لمناقشة مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية؟
- قرار القضاة بتدويل قضيتهم قرار "غير وطنى" وغير سياسى وينتقص من وطنيتهم، وهذا القرار يتناقض مع وظيفتهم الحقيقية ويضعهم مشاركين فى الشارع السياسى" يسقطهم أمام الشعب المصرى وهذا "أمر خطير"، وسوف يؤثر على مؤتمر العدالة الذى دعا إليه الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية تأثيرًا سلبيًا، ويجب على القضاة البعد عن العراك السياسى وعدم دخولهم كطرف فى العملية السياسية، ومناصرة فصيل ضد الآخر..
والدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية يجب أن يتعامل مع القضاة بشىء من الحسم كتعامل جمال عبد الناصر، فالجميع يتصرف بشكل منفرد والكل يريد أن يمضى فى طريقه دون تفاوض مع الآخرين.
وما موقفكم من جبهة الإنقاذ؟
- قلنا فى تحالف الأمة الذى دشناه منذ شهور إننا نرحب بأية قوى سياسية وطنية، وخاصة أن هناك العديد من القوى الإسلامية والوطنية المتجردة، ونحن لا نعتبر ما يسمى بجبهة الإنقاذ كذلك؛ لانتهاجها العنف، بدليل ما يحدث فى تظاهراتها مؤخرا من جرائم بدءًا من المولوتوف والحرق والتدمير كما حدث عند دار القضاء العالى ومحكمة الإسكندرية وعند قصر الاتحادية وغيرها، ومرورا بالاغتصاب فى ميدان التحرير تحت سمعهم وبصرهم، وانتهاء بالقتل كما حدث للأخ إسلام شهيد دمنهور، ولا يخفى على أحد ميليشيات "بلاك بلوك" التى أطلقتها بعض المجموعات المشاركة فى التيار الشعبى بالتعاون مع بعض القوى الطائفية، وكذلك استدعاء رموزها للتدخل الأمريكى أو الاتحاد الأوروبى، وغيرها من الأمور المعلومة للجميع، ولدينا معلومات عن تدفقات مالية من الخليج وأمريكا لتمويل الأحداث الجارية فى مصر والاستعداد للانتخابات القادمة، وأنا أقول بعض المجموعات والشخصيات المشاركة فى جبهة الإنقاذ لكى لا أعمم على الجميع، ولدينا معلومات مؤكدة حول المخطط الذى سيتم اتباعه فى الفترة المقبلة.
مؤامرات
كثيرا ما تصرح بوجود مؤامرات دون تقديم دليل؟
- صرحت فى السابق بوجود مؤامرة، وقلت السيناريو الذى سيحدث بالتفصيل وتحقق كما قلناه، وشاهده الجميع، وقد حدث ذلك عند محاولة اقتحام قصر الاتحادية فى المرة الأولى التى وقعت فى شهر ديسمبر الماضى، وقلت إن هذا اليوم سيشهد استنساخًا لموقعة الجمل ولكنها ستكون "موسّعة" وستدور فى محيط قصر الاتحادية، وتم الإعداد عبر تجهيز 5000 بلطجى من معظم المحافظات، وإن جيش البلطجية الذى سيكون مُسلحًا بأسلحة نارية كاملة وليس مجرد خرطوش فقط، وبينهم أسماء مشهورة لمسجلين خطر، وكان هناك بعض الأشخاص الذين أطلقوا لحاهم بأوامر من أعضاء الحزب الوطنى «المنحل»، فنحن حصلنا على المعلومات من بعض مصادرنا، المقربين لفلول «الوطنى»، خاصة من الرءوس الكبيرة صاحبة الأموال، حيث كانت المبالغ تتراوح بين 200 و1000 جنيه. وكان المخطط يهدف إلى افتعال أعمال عنف، ثم الاشتباك بمعارضى الرئيس أمام القصر، وتطور الاشتباك قد يؤدى إلى أحداث "دموية"، وأن يقتل المشتبكون بعضهم بعضًا، وذكرت أن هذه المجموعة الإجرامية جهّزها فلول الحزب الوطنى والقوى السياسية التى تحالفت معهم مؤخرًا، وتحقق ما قلت، وتكرر الأمر قبل أحداث المنصورة حيث صرحت بانتقال بلطجية مدينة مجاورة "وهى المحلة الكبرى" وانضمامها للبلطجية والخارجين عن القانون الذين يستخدمهم الفلول، وللأسف يتحد معهم بعض أعضاء وتنظيمات جبهة الإنقاذ، وبالفعل تحقق ما قلت؛ حيث قُبض على 14 شخصا من المحلة الكبرى بالمنصورة، واعترف ثلاثة منهم بالممول، وقد استدعى هذا الشخص للتحقيق وكان عضوا بمجلس الشعب السابق، وأنا لا أتهم الناس جزافا بل يقع ما حدث ما حذرت منه فى هاتين المرتين وغيرهما، وهذا أبلغ دليل وأقوى برهان على صحة ما أقول.
* وما ستفعلون تجاه امتناع الشرطة عن العمل فى العديد من الأقسام؟
- هذه إحدى مؤامرات الفلول والنظام السابق وبعض المتواطئين فى الشرطة، وأجهزة عدة فى الدولة وتخدم أهداف جبهة الإنقاذ التى تهدف لإغراق مصر، وقد سبق أن وصفت جبهة الإنقاذ بأنها جبهة إغراق البلاد وحرقها، ونحن لن نقف مكتوفى الأيدى، والتيار الإسلامى لن يسكت على محاولاتهم حرق البلد وجرها للفوضوى، ولن نصمت على تخريب مصر، وبإمكاننا تشكيل لجان شعبية لحماية المؤسسات الخاصة والعامة، ولن نخرج عن السلمية التى وعدنا بها كقوى إسلامية والتزمنا بها، لكن جبهة الإنقاذ وقّعت على وثيقة الأزهر لتغطية وجهها من فضيحة الممارسات آنفة الذكر فى الشارع المصرى، وهذه الجبهة هى التى رسخت لظاهرة العنف المسلح عبر ميلشياتها التى تحرق مصر وتخرب المنشآت وتعتدى على الممتلكات الخاصة والعامة.
ولماذا تتهمون الجبهة بالتورط فى العنف دون دليل؟
- بالعكس كثير منهم يقدمون الدليل بأنفسهم من خلال دفاعهم عن الميليشيات التى تقوم بأعمال العنف والحرق والتدمير ووصفها بالثورية، وقد جاء انسحابهم من وثيقة الأزهر إعلانا ضمنيا عن مسئوليتهم عن أحداث العنف التى اجتاحت الشوارع المصرية فى الفترة الماضية، والتيار الشعبى يمتلك ميليشيات تمارس هذه الأفعال بالاتفاق مع الفلول والبلطجية، ولكن مساعيهم ستبوء بالفشل الذريع إن شاء الله، ونحن نثق بالله ونعول ونراهن على شباب الثورة لكشف الوجه الأسود لجبهة الإنقاذ، ونطالب كل وطنى شريف ومخلص بالتصدى لظاهرة العنف للحفاظ على أمن واستقرار البلاد، واستكمال مطالب الثورة وتطهير البلاد.
ميليشيات التيار الشعبى
وما دليلك على امتلاك التيار الشعبى ميليشيات؟
- بالتأكيد لديهم ميليشيات، فالجميع شاهد مقار حزب الحرية والعدالة ومقار جماعة الإخوان المسلمين وهى تحرق ويتم انتهاكها فى وقت واحد، فهذا الترتيب لم يأت مصادفة مع تحريض بعض الليبراليين واليساريين على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" لحرق المقرات، فهؤلاء الذين ينتهكون المقرات لا علاقة لهم بالثورة، فالثوار ظلوا محافظين على سلميتهم لآخر مدى ولم يخرجوا عن السلمية حتى بعد سقوط شهداء، وأؤكد للجميع أن الميليشيات نفذت تلك المهام تحت تغطية وحماية سياسية من قبل جبهة الإنقاذ الوطنى، وهذه الميليشيات تابعة لبعض القطاعات اليسارية وبعض القوى الطائفية.
* معنى ذلك أن هذه الميليشيات متورطة فى أحداث الاتحادية أيضا؟
- لا أحد ينكر أن مواجهة المسلمين بعضهم البعض بالسلاح لا ترضى أحدا، كما أن كلا الطرفين مخطئ، ولكن النتيجة كانت سقوط 9 من شهداء الإخوان وواحد آخر من القوى الأخرى، فلا يمكن لأحد أن يصدق أن الإخوان قتلوا أنفسهم بأنفسهم، فمن غير المنطقى أن تتعمد القنوات الفضائية الكاذبة استخدام عبارة "ميليشيات الإخوان" طوال الوقت، فأنا لا أصدق أن هناك ميليشيات للإخوان، وشهداء الاتحادية أكبر دليل على ذلك، كما أننى أرفض أن يتم تشبيه الرئيس المنتخب بالرئيس السابق مبارك، أو تشبيه الحرية والعدالة بالوطنى، ومن يروجون لهذا يستخدمون بذلك "دعاية سياسية قميئة" وهم ذاتهم الذين اتهموا خالد سعيد شهيد الثورة بأنه بلطجى وتاجر مخدرات، وهم أيضا من هللوا وكبروا له بعد الثورة.
* من أشهر الشخصيات التى يجب ألا تجلس مع الرئيس؟
- أبرزهم حمدين صباحى، فهذا الشخص يجب أن يتم تقديمه للمحاكمة على الأفعال التى يقوم بها، ومنهم البرادعى الذى يستدعى الأجنبى للتدخل فى بلادنا، وغيرهم من رموز الفلول فى جبهة الإنقاذ، ويمكن التفاوض مع الوفد وإن لم يكن بشكل معلن.
شرعية الرئيس
* يرى البعض أن الشرعية سقطت عن الرئيس بعد إصداره الإعلان الدستورى.. فما تعليقك؟
- الجبهة السلفية التى أنتمى إليها تحفظت على صياغة بعض المواد فى الإعلان الدستورى، خاصة المادة التى تحصن قرارات الرئيس، والمادة التى تحصن اللجنة الدستورية ومجلس الشورى، فهاتان المادتان أثارتا جدلا واسعا جدا، ولم يكن لهما أى داع مطلقا، فقرارات الرئيس محصنة بموجب قوانين وأحكام المحكمة الإدارية، وهى التى تفصل فى كونها سيادية أو غير سيادية أصلا، اللجنة التأسيسية كانت قد انتهت من عملها، وهما المادتان اللتان استخدمتا على نطاق واسع لتهييج الشارع ضد الرئيس والإخوان، ولكن على الجميع أن يفكر لماذا أصدر الرئيس هذا الإعلان والإجابة بكل بساطة، الظرف الذى تمر به البلاد حتم على مرسى الحفاظ على المؤسسات من الانهيار، كما أنه لم يعطل القانون، هو فقط نحاه جانبا لحين إقرار دستور، وكان على الجميع أن يدعمه فى هذا، كما كان لزاما عليه أن يحقق مطالب الثورة كإقالة النائب العام وغيرها.
* هل سينزل الإسلاميون إلى الشوارع للدفاع عن شرعية الرئيس؟
- الأمر لا يتطلب نزول الإسلاميين على الإطلاق، خاصة فى مثل هذه الفترة، ولكن الإسلاميين سينزلون للشارع إذا وجدوا أن الدولة كمصطلح سياسى مركب ستسقط بما يعنى أمنها ومؤسساتها ورئيسها وقانونها الأساسى أى الدستورى، غير أننا لن ننجر إلى العنف وسنلتزم بالسلمية.
* لماذا لم تحاولوا الجلوس مع جبهة الإنقاذ للبحث عن مخرج من الوضع الراهن بدلا من انتقاد حزب النور ومساعيه للحل؟
- شاهدنا جميعا المؤسسة الرئاسية عندما سعت للحوار بين القوى الوطنية، لا سيما جبهة الإنقاذ الوطنى التى تضم عددا لا بأس به من رفقاء الثورة، ولكنهم خلعوا عباءة الثورة بعد أن وصل الحكم ليد الإسلاميين، فخوفهم على مصالحهم جعل منهم أشخاصا لا يريدون الاستقرار لمصر، فرفضهم لحوار الرئاسة غير مبرر وغير منطقى.
وللعلم الجبهة لن ترضى بأى شىء، ولن يسكتوا إذا تحققت كل مطالبهم مثل تغيير الحكومة والنائب العام وغير ذلك، بل سيفتعلون المشكلات ويبحثون عن الخلافات.
* تنتقدون حزب النور رغم انتمائكم لنفس التيار وهو السلفية.. فما الفرق بينكما؟
- نعم رغم انتمائنا عقديا لنفس التوجه ولكن هناك خلافات فى آليات العمل السياسى، والتعامل مع المواقف، وهذا موجود فى كل التوجهات والأيديولوجيات وليس مقصورا علينا فقط.
خلافات الجبهة والإخوان
* هناك خلاف بين الجبهة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين، ما صحة هذا الخلاف؟
- التواصل بيننا جيد للغاية، ولكن للأسف وجدنا أن التنسيق بين الجبهة وجماعة الإخوان المسلمين غير جاد ولا مثمر فى فترة من الفترات، فالخلاف مع الجماعة هو أنها تتحرك فى الشارع بمفردها وببطء، فحركة الجماعة فى الشارع لا تقدم أى جديد، وأداؤها عليه ملاحظات عديدة، ونختلف فى بعض المواقف والسياسات معهم.
* يرفض البعض إقحام السياسة بخطب الجمعة والقنوات الدينية ويرون ذلك إساءة للدين.. فما رأيكم؟
- السياسة فى الإسلام جزء لا يتجزأ من ديننا، ويوجد باب يسمى "السياسة الشرعية" فى فقهنا الإسلامى العظيم، والشيوخ واجبهم توعية الناس دينيا وسياسيا، كما أن الإعلام الذى سبق وتحدثنا عنه –إعلام الفلول– يتعمد إقصاء الشيوخ من الحياة السياسية، حتى تم الاعتداء على مسجد القائد إبراهيم والشيخ المحلاوى بدعوى تدخله فى السياسة، وهذا لن نسمح به أبدا، فالاعتداء على حرمة المساجد والشيوخ الأفاضل أيا كانت توجهاتهم أمر لن نقبله.
* لماذا تبدل موقف الجبهة من الدستور بعد أن كان رافضا له؟
- الجبهة أعلنت موقفها صراحة من الدستور، فالعديد من القيادات بالجبهة تحفظوا على بعض المواد، خاصة المتعلقة بوضع الجيش والقضاء العسكرى ومادة "السيادة للشعب"، وأيضا المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية، إلا أننا عدلنا عن رفضنا للدستور لأن المصلحة العامة تقتضى الموافقة عليه لأنه "أخف الضررين" وهذا مبدأ شرعى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.